في شرق أوسط متقلب، يقدم ميناء الدقم العماني الاستقرار والحياد والفرص. هل يمكن أن يصبح هذا الميناء الخفي الملاذ الآمن والأمثل للتجارة العالمية؟
جورجيو كافييرو, صموئيل راماني
{
"authors": [
"Joshua Landis"
],
"type": "commentary",
"blog": "صدى",
"centerAffiliationAll": "",
"centers": [
"Carnegie Endowment for International Peace"
],
"collections": [],
"englishNewsletterAll": "",
"nonEnglishNewsletterAll": "",
"primaryCenter": "Carnegie Endowment for International Peace",
"programAffiliation": "",
"programs": [],
"projects": [],
"regions": [
"سورية",
"الشرق الأوسط"
],
"topics": [
"اقتصاد"
]
}REQUIRED IMAGE
في 4 أبريل/نيسان، أقرّت سوريا القانون الخاص بالمنافسة ومنع الاحتكار (القانون رقم 7/2008)، وهو الأول من نوعه في هذا البلد، ويعتبره بعض المراقبين خطوة مهمة نحو الانتقال من الاقتصاد المنظّم إلى اقتصاد السوق. ويأتي قانون منع الاحتكار على أعقاب العديد من القوانين الجديدة التي أُقرّت في الأشهر الماضية، وبينها قانون جديد للتجارة وقانون خاص بالشركات وقانون تحكيم، لتحلّ مكان قوانين تعود إلى عام 1949
في 4 أبريل/نيسان، أقرّت سوريا القانون الخاص بالمنافسة ومنع الاحتكار (القانون رقم 7/2008)، وهو الأول من نوعه في هذا البلد، ويعتبره بعض المراقبين خطوة مهمة نحو الانتقال من الاقتصاد المنظّم إلى اقتصاد السوق. ويأتي قانون منع الاحتكار على أعقاب العديد من القوانين الجديدة التي أُقرّت في الأشهر الماضية، وبينها قانون جديد للتجارة وقانون خاص بالشركات وقانون تحكيم، لتحلّ مكان قوانين تعود إلى عام 1949. والهدف من كل هذه القوانين هو إفساح المجال أمام الاستثمارات الخاصة، بما في ذلك الاستثمارات الأجنبية، وجعل سوريا تنسجم مع الممارسات القانونية والتجارية الدولية.
قال كنعان الأحمر، المحامي السوري الذي أدّى دوراً مهماً في إعداد قانون منع الاحتكار (اضغط هنا للاطلاع على النص الكامل للقانون)، لرئيس تحرير المجلة الاقتصادية الأولى في سوريا "سيريا ريبورت"، جهاد يازجي، إن للقانون خمسة أحكام أساسية:
لكن ليس هناك قانون أفضل من السلطة التي تشرف عليه وتسهر على تطبيقه. يشرح يازجي أن "نص قانون منع الاحتكار جيد وعصري بقدر أي قانون مماثل في بلد آخر. ساهم هذا القانون والقوانين الأخرى التي أُقرَّت مؤخراً بتحسين كبير في أجواء الأعمال في سوريا. غير أن التطبيق سيطرح مشكلة؛ يجب ألا نتوقّع الكثير في المدى القصير. تعيّن الحكومة معظم الأعضاء في الهيئة المكلّفة الإشراف على تطبيق القانون. بعبارة أخرى، إنه قانون جيد جداً لكنه يتطلّب إصلاحاً سياسياً قبل أن يحقّق الفعالية المطلوبة".
ستكون للحكومة سيطرة كاملة على مجلس المنافسة المؤلّف من 13 عضواً الذي سيراقب تطبيق القانون. سوف يضمّ المجلس الذي يخضع لرئيس الوزراء، ثمانية خبراء ماليين وقانونيين يختارهم الوزراء ورؤساء اللجان المالية الحكومية، وثلاثة رجال أعمال تختارهم اتحادات غرف التجارة والصناعة، ونقابيَّين أحدهما من الاتحاد العام لنقابات العمال والثاني من الاتحاد العام للفلاحين.
أحد الأسئلة الأساسية المطروحة بشأن القانون الجديد هو كيف سيُطبَّق، أو بالأحرى هل سيُطبَّق على الصناعات التي تسيطر عليها الدولة حالياً. قال رجل أعمال سوري، وهو مدير تنفيذي في وول ستريت لديه مصالح متعدّدة في سوريا "ليست الاحتكارات في القطاع الخاص ما يقلقنا نحن رجال الأعمال؛ بل احتكارات الدولة. تملك الدولة نحو 250 مشروعاً تجارياً مختلفاً تدر حوالي ثمانية منها فقط أرباحاً. وهذه المشاريع هي في صناعات النفط والاتصالات السلكية واللاسلكية. أما المشاريع الأخرى فكلها تقريباً متعثّرة وتنتج الإطارات والجعة والبسكويت والمياه المعبّأة والسجائر... وتطول اللائحة. يريد كل رجال الأعمال الذين أعرفهم الاستثمار في هذه المجالات؛ يمكن جني مبالغ كبيرة لكن يجب أن تتخلّى الدولة أولاً عن احتكاراتها".
في الوقت نفسه، وعلى الرغم من الإحباط المستمر من الوتيرة البطيئة للتغيير والوطأة الثقيلة للدولة، يعتبر رجال أعمال سوريون كثيرون أن الحكومة تسلك المسار الصحيح. قال أحد رجال الأعمال "إن كان من أمر قام به بشار، فهو تغيير بعض القوانين البالية والسخيفة". وفتح الرئيس الأسد أيضاً العديد من الصناعات الإستراتيجية – المصارف والتأمين والإعلان – أمام الرساميل الخاصة. وكان تجاوب المستثمرين في هذه الصناعات جيداً جداً. فقد كان هناك إقبال شديد على عروض الشراء العامة التي أطلقتها المصارف الجديدة التي دخلت السوق السورية. فعندما دخل بنك عودة السوق السورية عام 2005، بلغت نسبة الاكتتاب في عرض الشراء العام 988 في المائة. ونظّم فرنسبنك الذي هو آخر المصارف التي تفتتح لها فرعاً في سوريا، عرض شراء عام في مارس/آذار الماضي بلغت نسبة الاكتتاب فيه 250 في المائة من قيمة العرض.
أثار نجاح القطاع المالي شهية المستثمرين الإقليميين. صحيح أنه لم يتّضح بعد إذا كان قانون منع الاحتكار والقوانين الجديدة الأخرى ستُطبَّق كما يجب، إلا أنها نجحت في توليد انطباع بأن المناخ في سوريا بات مؤاتياً للاستثمار. غير أن رجال الأعمال يعون جيداً المخاطر التي يمكن أن يواجهوها في بيئة ملتبسة كهذه. بدأ عرض للاستثمار في مشروع جديد في سوريا بقيمة 50 مليون دولار، بالتحذير الآتي "هذا العرض مخصّص للمستثمرين ذوي الإمكانات المتطوّرة الذين يستطيعون في أسوأ الحالات تحمّل خسارة الاستثمار بكامله". الاستثمار في سوريا لا يناسب ضعيفي القلوب.
جوشوا لانديس هو أحد مديري مركز الدراسات الشرق الأوسطية في جامعة أوكلاهوما.
Joshua Landis
لا تتخذ كارنيغي مواقف مؤسسية بشأن قضايا السياسة العامة؛ الآراء المعبر عنها هنا هي آراء المؤلف(ين) ولا تعكس بالضرورة آراء كارنيغي أو موظفيها أو أمنائها.
في شرق أوسط متقلب، يقدم ميناء الدقم العماني الاستقرار والحياد والفرص. هل يمكن أن يصبح هذا الميناء الخفي الملاذ الآمن والأمثل للتجارة العالمية؟
جورجيو كافييرو, صموئيل راماني
هل تحمي سياسة الهجرة في المغرب مهاجري إفريقيا جنوب الصحراء، أم تُديرهم بمنطق أمني وسياسي؟ يناقش هذا المقال الثغرات القائمة ويستعرض إمكانيات إدماج أكثر عدلًا وإنصافًا.
سفيان الكمري
السياسة الخارجية للعراق تدفعها الصراعات الداخلية من نخب منقسمة، مليشيات متنافسة، ودولة عاجزة عن توحيد قرارها. تطرح المقالة أسئلة أساسية: كيف تؤثر هذه الانقسامات على قدرة العراق في موازنة النفوذ الأميركي–الإيراني؟ وهل يمكن لنهج "حُسن الجوار" أن يخفّف التوترات الإقليمية؟ وكيف يستطيع العراق تحويل الشراكات والاستثمارات الإقليمية إلى استقرار فعلي؟ وتقدّم المقالة مسارات للحل، أهمها تعزيز مؤسسات الدولة، الحد من نفوذ المليشيات الخارجة عن السيطرة، تحسين الحوكمة، والاستفادة من الشراكات الإقليمية لمعالجة .الأزمات الاقتصادية والأمنية لبناء سياسة خارجية موحدة وثابتة.
مايك فلييت
كيف يمكن للسعودية أن تحوّل قطاع التجارة الإلكترونية المزدهر إلى محرّك فعلي لتمكين النساء اقتصادياً رغم فجوات التمويل والتدريب الرقمي وممارسات العمل غير الشاملة؟ هذه المقالة تبحث الحلول السياسية، من دمج الشركات النسائية في بنية مراكز البيانات إلى الأطر التنظيمية الحساسة للنوع الاجتماعي التي قد تفتح الباب أمام مشاركة نسائية أوسع في الاقتصاد الرقمي للمملكة.
حَنّان حسين
يتناول المقال انتشار خطاب الكراهية في السودان ودوره في تفاقم الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع. ويعرض تحليلات الخبراء والخلفية التاريخية ليوضح كيف أسهم هذا الخطاب في تأجيج العنف وتبرير الجرائم وإضعاف الوحدة الوطنية، كما يقترح سبل مواجهته من خلال العدالة والتعليم ونشر ثقافة السلام.
سمر سليمان