Carnegie Endowment for International PeaceCarnegie Endowment for International Peace
  • تبرع
{
  "authors": [
    "Michael Knights"
  ],
  "type": "commentary",
  "blog": "صدى",
  "centerAffiliationAll": "",
  "centers": [
    "Carnegie Endowment for International Peace"
  ],
  "collections": [],
  "englishNewsletterAll": "",
  "nonEnglishNewsletterAll": "",
  "primaryCenter": "Carnegie Endowment for International Peace",
  "programAffiliation": "",
  "programs": [],
  "projects": [],
  "regions": [
    "العراق",
    "الشرق الأوسط"
  ],
  "topics": [
    "الإصلاح السياسي",
    "دعم الديمقراطية"
  ]
}
Attribution logo

المصدر: Getty

تعليق
صدى

أهمية انتخابات المحافظات

سوف تقدّم انتخابات مجالس المحافظات في يناير/كانون الثاني 2009 مؤشرات عن حالة النظام السياسي في العراق، وتوازن القوى المتبدِّل بين الأحزاب والمجموعات السياسية.

Link Copied
بواسطة Michael Knights
منشئ 2 ديسمبر 2008

المدونة

صدى

"صدى" نشرة إلكترونية تندرج في صلب برنامج الشرق الأوسط في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي. تسعى إلى تحفيز وإغناء النقاش عن أبرز الشؤون السياسية والاقتصادية والاجتماعية في العالم العربي، وتقدّم فسحة للمفكرين والكتّاب، الجدد كما المعروفين في مجالاتهم، يتسنّى لهم من خلالها الإضاءة على هذه المواضيع من وجهة نظر تحليلية.

تعرف على المزيد

ستقدّم انتخابات مجالس المحافظات المقبلة المؤشرات الأفضل حتى تاريخه عن حالة النظام السياسي في العراق، والشعبية النسبية للأحزاب السياسية، وامكانات رئيس الوزراء المالكي بالفوز مجددا في الانتخابات الوطنية المزمع إجراؤها في ديسمبر/كانون الأول 2009. لقد أبدى العراقيون قلقهم من تأجيل الانتخابات (التي كانت مقرّرة العام الجاري)، غير أن إجراءها سيظهر للناخبين العراقيين أن الحكومة ومجالس المحافظات ملتزمة بالانتخابات المنتظمة.
ستُجرى الانتخابات في أربع عشرة محافظة من أصل ثماني عشرة في 31 يناير/كانون الثاني 2009. وسوف تؤجَّل الانتخابات في محافظة تميم (كركوك) بانتظار التوصّل إلى تسوية حول وضع كركوك المتنازع عليه، وسيتم الاقتراع في المحافظات الثلاث التابعة لحكومة إقليم كردستان لاختيار الجمعية الوطنية الكردستانية. على الرغم من ذلك، سوف يحظى نحو 75 في المائة من الناخبين في العراق بفرصة المشاركة في انتخابات المحافظات التي أجريت آخر مرة في يناير/كانون الثاني 2005.
يعتبر المحللون السياسيون أن انتخابات المحافظات في العراق ذات أهمية خاصة لعدد من الأسباب. فالمحافظات تزداد أهمية في النظام العراقي ذي اللامركزية الجزئية. يتم من خلال هذه الانتخابات اختيار أعضاء مجالس المحافظات الذين ينتخبون بدورهم المحافظ. تتمتّع مجالس المحافظات والمحافظون بسلطات مهمة بموجب قانون سلطات المحافظات الذي أُقرّ في يونيو/حزيران 2008. فهم يمارسون تأثيراً كبيراً في تعيين رؤساء الشرطة، أي المسؤولين الأمنيين الأرفع رتبة في المحافظات، وإقالتهم. أصبحت بعض المحافظات، بمساعدة فرق إعادة إعمار المحافظات التابعة للتحالف، ناشطة جداً في التنمية الاقتصادية عبر استعمال أموال توفّرها الحكومة الفدرالية والمستثمرون.
وسوف تسمح انتخابات المحافظات أيضاً بتكوين الفكرة الأكثر تفصيلاً حتى الآن عن القوة النسبية للأحزاب السياسية في العراق. فعلى سبيل المثال التحمت الأحزاب الشيعية الأساسية في قائمة الاتئلاف العراقي الموحّد في دورتَي الانتخابات النيابية الوطنية عام 2005، ولذلك لم يكن بالإمكان معرفة الشعبية النسبية لكل حزب على حدى. أما انتخابات المحافظات فسوف تخوضها الأحزاب الشيعية في لوائح منفصلة، الأمر الذي من شأنه أن يكشف قدرة النسبية لهذه الأحزاب على الاستقطاب السياسي. فضلاً عن ذلك،  فانه على الأرجح أن العرب السنّة وعدداً كبيراً من أنصار مقتدى الصدر الذين قاطعوا انتخابات مجالس المحافظات الأخيرة في يناير/كانون الثاني 2005، سوف يقترعون هذه المرة.

انتكاسات
على الرغم من أن المشاركة الواسعة المتوقّعة في انتخابات المحافظات سوف تجعلها معياراً أفضل لقياس التوجّهات السياسية العراقية، إلا أن الانتخابات لن تكون مثالية وسوف يكون للقانون والتكتيكات الانتخابية تأثير كبير في النتيجة. يمنح قانون انتخابات المحافظات العراقي الذي أُقرّ في سبتمبر/أيلول 2008 أفضلية للأحزاب السياسية المنظَّمة والمموَّلة جيداً، وكذلك للأشخاص المعروفين. أما المستقلون الذين يخوضون حملتهم بالاستناد إلى قوّة أفكارهم فامكانية فوزهم ضئيلة (تجدر الإشارة إلى أنه يمكن قول الشيء نفسه عن الولايات المتحدة ومعظم الديمقراطيات الكبرى).
في ظل غياب قانون تمويل الحملات الانتخابية، يصبح بإمكان الأثرياء والأحزاب السياسية ذات الإمكانات المالية الكبر والقوى الأجنبية التأثير في الانتخابات. قد يجد العراقيون صعوبة في معرفة الانتماء الحقيقي للأشخاص الذين يصوّتون لهم؛ فقد أرغمت الضغوط السياسية بعض الأحزاب – مثل مجموعة مقتدى الصدر – على توزيع مرشحيها بين لوائح مختلفة، وسوف تتستّر بعض الأحزاب الإسلامية خلف اللوائح لإخفاء هويتها الحقيقية في المناطق التي لا تتمتع فيها بالشعبية. على الأرجح أن الإرهاب وعمليات العنف والتخويف ستلعب دورا في تقوّض نزاهة الانتخابات في العديد من المحافظات بسبب غياب المراقبين الدوليين أو المساعدة الأمنية من القوات المتعددة الجنسية.

النتائج المتوقّعة
في المحافظات الشيعية التسع في جنوب العراق ووسطه، المسألة الأساسية الموضوعة على المحك هي توازن القوى النسبي بين المجلس الأعلى الإسلامي العراقي وحزب الدعوة الذي يتزعمه رئيس الوزراء نوري المالكي. ينشط كل من هاتين المجموعتين في بناء قاعدة داعمة له في مختلف أنحاء الجنوب. هناك جوانب أكيدة تصب في مصلحة المجلس الأعلى الإسلامي العراقي مثل السيطرة الحالية على معظم المحافظات في الجنوب، و قيامة بحملة للتجنيد السياسي  تتسم بحسن التمويل والاستمرارية حيث بدأت منذ أكثر من سنتين. أما النقاط التي تصب في مصلحة حزب الدعوة فتشمل الشعبية التي يتمتّع بها حالياً المالكي الذي يُعتبَر رجلاً قوياً على الساحة العراقية، واستعماله لمجالس الإسناد العشائرية المموَّلة من الحكومة لتوزيع المال والمراكز السياسية على قادة المجتمع العراقي الريفي منذ أبريل/نيسان 2008. يُرجَّح أن ينقسم التصويت الصدري بين العديد من الأحزاب السياسية الأصغر حجماً (مثل الفضيلة ولوائح إسلامية وقبلية أخرى)، فغالب الظن أن عدد المقاعد في معظم مجالس المحافظات الجنوبية سينقسم بالتساوي بين المجلس الأعلى الإسلامي العراقي وحزب الدعوة، مع ترجيح الأحزاب الأصغر حجماً كفة الميزان لصالح هذا الحزب أو ذاك.
في بغداد والمحافظات الشمالية، سوف تقود الانتخابات إلى مجموعة واسعة من النتائج. ففي الأنبار وصلاح الدين، سوف تشكّل الفصائل العربية السنية الأساسية التي تتّخذ من الرمادي مقراً لها، كتلاً أكثرية تجمع بين الجهاز الحزبي السياسي للحزب الإسلامي العراقي والدعم الشعبي لمؤتمر صحوة العراق الذي كان يرأسه عبد الستار أبو ريشة.  في نينوى، على الأرجح أن العرب السنّة سيشعرون بخيبة الأمل بسبب عرقلة عملية الاقتراع والتزوير الانتخابي المتصوَّر أو الفعلي لصالح المجموعات الكردية. في ديالى وبغداد، سوف يجني مزيج من الأحزاب السياسية السنّية العربية وحركات الصحوة  حصة  اكبر من المقاعد في مجالس المحافظات، لكن على الأكثر أن يخيب ظن السنّة من جديد بسبب التزوير الانتخابي المتصوّر أو الفعلي لصالح العرب الشيعة.

التداعيات في المدى الطويل
ستبرهن مجالس المحافظات المجزّأة في مختلف أرجاء البلاد،  على أن النظام السياسي العراقي ينفتح شيئاً فشيئاً على لاعبين جدد. وقد تتيح هذه المجالس المنقسمة بروز محافظين أقوياء من تحت جناح الأحزاب السياسية وتسمح لهم بالبدء في استعمال السلطات التنفيذية اللامركزية المنصوص عليها في قانون سلطات المحافظات. غير أن الجانب السيئ في الانتخابات هو أن الناخبين سوف يستبدلون بعضاً من صانعي القرارات التنفيذيين ذوي الخبرة الأكبر في الحاكمية والعلاقات الأفضل مع فرق إعادة إعمار المحافظات، مما يحدّ من قدرة حكومات المحافظات على التخطيط للتنمية الاقتصادية وإنفاق موازناتها.
على الرغم من أن الانتخابات المقبلة سوف تكون حكماً مشوبة بالعيوب، إلا أن إجراءها مهم لإظهار أن الحكومة المركزية العراقية ملتزمة بالحكم الديمقراطي وأن مجالس المحافظات تخضع للمساءلة من جانب الشعب، ولو إلى حد معيّن.
مايكل نايتس مدير برنامج العراق في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى.
 

عن المؤلف

Michael Knights

The Jill and Jay Bernstein Senior Fellow at The Washington Institute.

Michael Knights is the Jill and Jay Bernstein Senior Fellow at The Washington Institute.

Michael Knights
The Jill and Jay Bernstein Senior Fellow at The Washington Institute.
Michael Knights
الإصلاح السياسيدعم الديمقراطيةالعراقالشرق الأوسط

لا تتخذ كارنيغي مواقف مؤسسية بشأن قضايا السياسة العامة؛ الآراء المعبر عنها هنا هي آراء المؤلف(ين) ولا تعكس بالضرورة آراء كارنيغي أو موظفيها أو أمنائها.

المزيد من أعمال صدى

  • تعليق
    صدى
    الدقم عند مفترق الطرق: الميناء الاستراتيجي لعُمان ودوره في رؤية 2040

    في شرق أوسط متقلب، يقدم ميناء الدقم العماني الاستقرار والحياد والفرص. هل يمكن أن يصبح هذا الميناء الخفي الملاذ الآمن والأمثل للتجارة العالمية؟

      جورجيو كافييرو, صموئيل راماني

  • تعليق
    صدى
    مهاجرو إفريقيا جنوب الصحراء في المغرب: سؤال الأمان وامتحان الحقوق

    هل تحمي سياسة الهجرة في المغرب مهاجري إفريقيا جنوب الصحراء، أم تُديرهم بمنطق أمني وسياسي؟ يناقش هذا المقال الثغرات القائمة ويستعرض إمكانيات إدماج أكثر عدلًا وإنصافًا.

      سفيان الكمري

  • تعليق
    صدى
    تآكل صورة العراق كدولة مؤثرة: هل أصبحت الدبلوماسية العراقية رهينة المزاج السياسي للأحزاب المتناحرة؟

    السياسة الخارجية للعراق تدفعها الصراعات الداخلية من نخب منقسمة، مليشيات متنافسة، ودولة عاجزة عن توحيد قرارها. تطرح المقالة أسئلة أساسية: كيف تؤثر هذه الانقسامات على قدرة العراق في موازنة النفوذ الأميركي–الإيراني؟ وهل يمكن لنهج "حُسن الجوار" أن يخفّف التوترات الإقليمية؟ وكيف يستطيع العراق تحويل الشراكات والاستثمارات الإقليمية إلى استقرار فعلي؟ وتقدّم المقالة مسارات للحل، أهمها تعزيز مؤسسات الدولة، الحد من نفوذ المليشيات الخارجة عن السيطرة، تحسين الحوكمة، والاستفادة من الشراكات الإقليمية لمعالجة .الأزمات الاقتصادية والأمنية لبناء سياسة خارجية موحدة وثابتة.

      مايك فلييت

  • تعليق
    صدى
    التجارة الالكترونية وتمكين المرأة السعودية: قراءة في الفرص والإمكانات التشريعية

    كيف يمكن للسعودية أن تحوّل قطاع التجارة الإلكترونية المزدهر إلى محرّك فعلي لتمكين النساء اقتصادياً رغم فجوات التمويل والتدريب الرقمي وممارسات العمل غير الشاملة؟ هذه المقالة تبحث الحلول السياسية، من دمج الشركات النسائية في بنية مراكز البيانات إلى الأطر التنظيمية الحساسة للنوع الاجتماعي التي قد تفتح الباب أمام مشاركة نسائية أوسع في الاقتصاد الرقمي للمملكة.

      حَنّان حسين

  • تعليق
    صدى
    خطاب الكراهية في السودان يغذي الحرب ويهدد وحدة البلاد

    يتناول المقال انتشار خطاب الكراهية في السودان ودوره في تفاقم الحرب بين الجيش السوداني  وقوات الدعم السريع. ويعرض تحليلات الخبراء والخلفية التاريخية ليوضح كيف أسهم هذا الخطاب في تأجيج العنف وتبرير الجرائم وإضعاف الوحدة الوطنية، كما يقترح سبل مواجهته من خلال العدالة والتعليم ونشر ثقافة السلام.

      سمر سليمان

ar footer logo
0