في شرق أوسط متقلب، يقدم ميناء الدقم العماني الاستقرار والحياد والفرص. هل يمكن أن يصبح هذا الميناء الخفي الملاذ الآمن والأمثل للتجارة العالمية؟
جورجيو كافييرو, صموئيل راماني
{
"authors": [
"Danya Greenfield"
],
"type": "commentary",
"blog": "صدى",
"centerAffiliationAll": "",
"centers": [
"Carnegie Endowment for International Peace"
],
"collections": [],
"englishNewsletterAll": "",
"nonEnglishNewsletterAll": "",
"primaryCenter": "Carnegie Endowment for International Peace",
"programAffiliation": "",
"programs": [],
"projects": [],
"regions": [
"الشرق الأوسط"
],
"topics": [
"اقتصاد"
]
}المصدر: Getty
هل تقوّض الأزمة المالية الحالية صدقية الجهود في مجال حوكمة الشركات – أم تثبت أن الحاجة إليها الآن هي أكبر من أي وقت مضى؟
في الوقت الذي ينسج فيه خبراء الاقتصاد والسياسيون تفسيرات مفصّلة عن أسباب الأزمة المالية الحالية، من الجشع إلى غياب التنظيمات، من المهم التوقّف عند الدور الحيوي الذي لعبته حوكمة الشركات – أو بالأحرى غياب هذه الحوكمة. يقول راينر غيغر، المستشار الإقليمي لشؤون الشرق الأوسط في منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية "تتيح الأزمة فرصة للتغيير. في حوكمة الشركات، ليست القواعد هي المهمة فقط إنما أيضاً ممارستها". من الواضح أن هناك تقصيراً شديداً في ممارسات الحوكمة، والتي يتوقّف تحسينها على المعايير الأخلاقية بقدر ما يتوقّف على القوانين والتنظيمات. مثلما سلّطت الأزمة الآسيوية في أواخر التسعينات وانهيار "إنرون" الضوء على الحاجة الماسة إلى حوكمة الشركات، يجب أن تحفّز الإخفاقات الأخيرة في الأسواق إعادة تقويم لمعايير حوكمة الشركات وآلية تطبيقها. ليست هذه بالحجّة التي يسهل الدفاع عنها في الوقت الراهن بينما تتعرّض ركائز رأسمالية الأسواق الحرة للهجوم.
هناك أيضاً علاقة ترابط واضحة بين ضرورة تحسين حوكمة الشركات وتحقيق النهوض الاقتصادي ونمو المؤسسات الديمقراطية. فالحوكمة الرشيدة في القطاع الخاص سوف تقود إلى المطالبة بالشفافية والمساءلة والتحلي بالمسؤولية في القطاع العام. يقول هيلتون ماكان، نائب الرئيس الأول في شركة "أبراج كابيتال": "تعكس حوكمة الشركات كيف تتصرف الشركة عندما لا يراقبها أحد". عندما يتبنّى المسؤولون في عالم الأعمال هذه القيم الأخلاقية، يمكن استعمال السابقة التي يتم إرساؤها كأداة قوية في الحقل السياسي أيضاً.
تبرز علاقة الترابط هذه بين الحوكمة الاقتصادية والسياسية بشكل خاص في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حيث باب الإصلاح السياسي شبه المغلق في العدد الأكبر من البلدان، والإصلاح الاقتصادي هو في معظم الأحيان الفسحة الوحيدة للمشاركة. في القطاع الخاص، ترتبط حوكمة الشركات الشفافية بالاستثمار والأداء المحسَّن، الأمر الذي يحظى بدعم مجتمع الأعمال. مع انتشار قيم المساءلة والنزاهة والمسؤولية في القطاع الخاص، سوف تجد الحكومات صعوبة أكبر في رفض المطالبات بتطبيق المعايير نفسها في ممارساتها. ليست هذه بالتأكيد نتيجة محتومة، لكنها تستحق العمل من أجلها عندما تكون الأحزاب السياسية والصحافيون ومنظمات المجتمع الأهلي محط استهداف. فعلى غرار الشركات، يجب أن يُحكَم على المؤسسات الحكومية بحسب الطريقة التي تتصرّف بها "عندما لا يراقبها أحد".
يعمل القطاع الخاص في العديد من البلدان العربية مع الحكومة لإرساء ثقافة الشفافية والمساءلة. ففي مصر حيث لا تزال حرية الرأي السياسي محدودة جداً، روّج وزير الاستثمار محمود محيي الدين، لمسألة الحوكمة والمسؤولية الاجتماعية في الشركات باعتبارهما وسيلة للتعاون بين الحكومة والمجتمع الأهلي. وفي شمال أفريقيا، وضعت المغرب مدوّنة لحوكمة الشركات، وأصدرت تونس كتيّباً يتضمّن خطوطاً عريضة حول أفضل الممارسات، كما تقترب الجزائر من إنجاز مدوّنتها.
في اليمن، يبرز اهتمام بحوكمة الشركات إذ تعمل الحكومة على إنشاء بورصة هناك. كما يدرك الأشخاص الذين يعملون في وزارة المال على إطلاق البورصة المنتظرة منذ وقت طويل، أنه يتوجّب على الشركات التي ترغب في طرح أسهمها للتداول في البورصة، أن تلبّي شروطاً تفرض مستوى معيّناً من الشفافية والانكشاف يفوق بأشواط الممارسة الحالية. يتركّز مجهود تحضير الشركات لطرح أسهمها في التداول، على الشركات المملوكة من الدولة التي تُتَّهم بتفشي الفساد فيها. إذا نجحت هذه الشركات في إجراء التغييرات المتوخّاة، فقد تهيّئ الساحة لتأثيرات أوسع نطاقاً.
في الوقت الذي تتصدّى فيه الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي واقتصادات أخرى ضربة قاسية، للانهيار الاقتصادي، تكتسب قيم الحوكمة الرشيدة أهمية أكبر من أي وقت آخر، في الداخل والخارج على السواء. إن تحويل الأنظمة ذات القبضة المحكمة إلى حكومات ينصب تركيزها على المواطنين في الشرق الأوسط ومناطق أخرى يتوقّف على قدرة القطاع الخاص والقضاء والأحزاب السياسية ومنظمات أخرى في المجتمع الأهلي، على إبقاء الحوكمة الرشيدة في صدارة الأولويات. عندما تتجذّر ثقافة المساءلة بقوة، تسير المنطقة حكماً باتجاه التغيير الجوهري.
دانيا غرينفيلد مديرة برامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مركز المشروعات الدولية الخاصة. الآراء الواردة في المقال تعبّر عن وجهة نظر كاتبتها.
Danya Greenfield
لا تتخذ كارنيغي مواقف مؤسسية بشأن قضايا السياسة العامة؛ الآراء المعبر عنها هنا هي آراء المؤلف(ين) ولا تعكس بالضرورة آراء كارنيغي أو موظفيها أو أمنائها.
في شرق أوسط متقلب، يقدم ميناء الدقم العماني الاستقرار والحياد والفرص. هل يمكن أن يصبح هذا الميناء الخفي الملاذ الآمن والأمثل للتجارة العالمية؟
جورجيو كافييرو, صموئيل راماني
هل تحمي سياسة الهجرة في المغرب مهاجري إفريقيا جنوب الصحراء، أم تُديرهم بمنطق أمني وسياسي؟ يناقش هذا المقال الثغرات القائمة ويستعرض إمكانيات إدماج أكثر عدلًا وإنصافًا.
سفيان الكمري
السياسة الخارجية للعراق تدفعها الصراعات الداخلية من نخب منقسمة، مليشيات متنافسة، ودولة عاجزة عن توحيد قرارها. تطرح المقالة أسئلة أساسية: كيف تؤثر هذه الانقسامات على قدرة العراق في موازنة النفوذ الأميركي–الإيراني؟ وهل يمكن لنهج "حُسن الجوار" أن يخفّف التوترات الإقليمية؟ وكيف يستطيع العراق تحويل الشراكات والاستثمارات الإقليمية إلى استقرار فعلي؟ وتقدّم المقالة مسارات للحل، أهمها تعزيز مؤسسات الدولة، الحد من نفوذ المليشيات الخارجة عن السيطرة، تحسين الحوكمة، والاستفادة من الشراكات الإقليمية لمعالجة .الأزمات الاقتصادية والأمنية لبناء سياسة خارجية موحدة وثابتة.
مايك فلييت
كيف يمكن للسعودية أن تحوّل قطاع التجارة الإلكترونية المزدهر إلى محرّك فعلي لتمكين النساء اقتصادياً رغم فجوات التمويل والتدريب الرقمي وممارسات العمل غير الشاملة؟ هذه المقالة تبحث الحلول السياسية، من دمج الشركات النسائية في بنية مراكز البيانات إلى الأطر التنظيمية الحساسة للنوع الاجتماعي التي قد تفتح الباب أمام مشاركة نسائية أوسع في الاقتصاد الرقمي للمملكة.
حَنّان حسين
يتناول المقال انتشار خطاب الكراهية في السودان ودوره في تفاقم الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع. ويعرض تحليلات الخبراء والخلفية التاريخية ليوضح كيف أسهم هذا الخطاب في تأجيج العنف وتبرير الجرائم وإضعاف الوحدة الوطنية، كما يقترح سبل مواجهته من خلال العدالة والتعليم ونشر ثقافة السلام.
سمر سليمان