• Research
  • Emissary
  • About
  • Experts
Carnegie Global logoCarnegie lettermark logo
DemocracyIran
  • تبرع
{
  "authors": [
    "Dina Guirguis"
  ],
  "type": "commentary",
  "blog": "صدى",
  "centerAffiliationAll": "",
  "centers": [
    "Carnegie Endowment for International Peace"
  ],
  "collections": [],
  "englishNewsletterAll": "",
  "nonEnglishNewsletterAll": "",
  "primaryCenter": "Carnegie Endowment for International Peace",
  "programAffiliation": "",
  "programs": [],
  "projects": [],
  "regions": [
    "شمال أفريقيا",
    "مصر"
  ],
  "topics": [
    "الإصلاح السياسي",
    "دعم الديمقراطية"
  ]
}
SADA

المصدر: Getty

تعليق
صدى

مشروع قانون الجمعيات يعرض تمويل المجتمع المدني للخطر

بينما تستعدّ الحكومة المصرية لمراجعة قانون الجمعيات والمؤسسات الأهلية، يبدو أن فرض قيود على التمويل الأجنبي سوف يحتل أولوية قصوى.

Link Copied
Dina Guirguis
نشر في 3 فبراير 2009

المدونة

صدى

"صدى" نشرة إلكترونية تندرج في صلب برنامج الشرق الأوسط في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي. تسعى إلى تحفيز وإغناء النقاش عن أبرز الشؤون السياسية والاقتصادية والاجتماعية في العالم العربي، وتقدّم فسحة للمفكرين والكتّاب، الجدد كما المعروفين في مجالاتهم، يتسنّى لهم من خلالها الإضاءة على هذه المواضيع من وجهة نظر تحليلية.

تعرف على المزيد

أظهرت الحكومة المصرية مهارة لافتة في التعامل مع الضغوط التي تطالب بالإصلاح الديمقراطي في الداخل والخارج، وذلك من خلال إجراءات تعالج ظاهرياً تلك المطالب بينما ترسّخ في الواقع الحكم السلطوي. وخير مثال على ذلك مشروع قانوني يعدّل القانون المصري لتنظيم الجمعيات والمؤسسات الأهلية، والذي من المتوقّع أن يجري إقراره قبل انتهاء الدورة البرلمانية الصيف المقبل. على الرغم من أن نص المشروع لن يُنشَر على الأرجح قبل إقراره، إلا أن بعض الأحكام ظهرت إلى العلن من خلال التصريحات العامة التي صدرت عن أعضاء في اللجنة التي وضعت المشروع والنقاشات التي أعقبتها في أوساط الجمعيات والمؤسسات الأهلية. صحيح أن بعض الجوانب المثيرة للاعتراض في القانون الحالي سوف تتحسّن في مشروع القانون الجديد، غير أنه يتضمّن أحكاماً جديدة – بينها آلية محتملة لمنع التمويل الأجنبي عن بعض الجمعيات والمؤسسات الأهلية – من شأنها أن تترك تداعيات وخيمة.
لقد كان قانون رقم 84 لسنة 2002 الذي ينظّم عمل الجمعيات والمؤسسات الأهلية في مصر، ويُعتبَر على نطاق واسع بأنه من القوانين الأكثر فرضاً للقيود في العالم العربي، شوكة في خاصرة الجمعيات والمؤسسات الأهلية المصرية بينما يشكّل في الوقت نفسه نموذجاً للحكومات العربية الأخرى التي تحاول بسط سيطرتها على المجتمع المدني. ينص القانون الحالي على وجوب حصول الجمعيات على ترخيص من وزارة التضامن الاجتماعي شرط ألا يقل عدد أعضاء الجمعية عن عشرة أشخاص، كما يفرض عقوبة بالسجن ستة أشهر على كل من لا يتقيّد بأحكام القانون، وفي ذلك انتهاك للمعايير الدولية لحرية التجمّع. تستهلك آلية التسجيل وقتاً طويلاً وتخضع للاستنسابية الكاملة لوزارة التضامن الاجتماعي التي يمكنها رفض إعطاء تصريح للجمعيات بالاستناد إلى أسباب مبهمة مثل الاعتبار بأن أهداف الجمعية تشكّل "تهديداً للوحدة الوطنية" أو مخالفة "للنظام العام أو الآداب"، أو تتضمّن "أي نشاط سياسي". ولا يُسمَح للجمعيات والمؤسسات الأهلية التي تحصل على تصاريح ب"الانضمام أو الاشتراك أو الانتساب إلى" أي منظومة خارج مصر إلا في حال قامت بإخطار وزارة التضامن الاجتماعي قبل ستين يوماً ولم تتلقَّ أي اعتراضات؛ كما أنه لا يجوز لأية جمعية "أن تحصل على أموال من الخارج... إلا بإذن من وزير التضامن الاجتماعي". وينبغي على الجمعية الأهلية أن تخطر وزارة التضامن الاجتماعي بأي اجتماعات للجمعية العمومية قبل الانعقاد بخمسة عشر يوماً على الأقل، ويحق للوزارة أن تنتدب عنها من يحضر الاجتماع. ويملك وزير التضامن الاجتماعي أيضاً صلاحية حل أي جمعية أو مؤسسة أهلية في أي وقت، حتى ولو كانت المخالفة المرتكبة للقانون بسيطة. وعلى الرغم من أنه يحق للجمعية استئناف الحكم، إلا أن القضايا الإدارية تستغرق سنوات عدّة في نظام المحاكم المصري المثقل بالقضايا غير المنجزة.
وقد بادر ائتلاف من أكثر من مائة وخمسين مؤسسة وجمعية أهلية (أنشأته المنظمة المصرية لحقوق الإنسان ومعهد القاهرة لدراسات حقوق الإنسان) إلى طرح مقترحاً لتعديلاته الخاصة للقانون الحالي. وقد سعت هذه الجمعيات إلى تصحيح الأحكام التي تُعتبَر الأسوأ في القانون الحالي وتتعلّق بتسجيل الجمعيات وحظر النشاطات السياسية، والتدخّل الحكومي المفرط في موضوع التمويل الأجنبي. وأعربت عن قلقها من الطريقة العشوائية التي يُطبَّق بها القانون الحالي، إلى جانب السيطرة الواضحة التي تمارسها الأجهزة الأمنية على الجمعيات والمؤسسات الأهلية تحت مظلة وزارة التضامن الاجتماعي. وتشمل التعديلات التي يقترحها ائتلاف الجمعيات والمؤسسات الأهلية، استبدال النظام الحالي الذي يفرض إلزامية التسجيل بنموذج العلم والخبر الفرنسي/اللبناني الذي تكتفي الجمعية الأهلية بموجبه بإخطار المحكمة من دون الحاجة إلى طلب إذن للمباشرة بنشاطاتها. كما يطالب الائتلاف بتفسير أدق لمعنى النشاط السياسي الممنوع على الجمعيات الأهلية، وبالحد من التدخّل الأمني في نشاطات الجمعيات والتساهل في موضوع التمويل الخارجي.
انطلاقاً مما يمكن استشفافه من مشروع القانون الذي تقترحه وزارة التضامن الاجتماعي، يتبيّن أن لديه بعض النقاط الإيجابية ونقطة سلبية قاضية على الأقل. قد يكون مشروع القانون أكثر تساهلاً من القانون الحالي في موضوعَي التسجيل وحظر النشاطات السياسية، وربما يتخلّى عن الآلية المعقّدة المعتمدة حالياً لتسوية النزاعات ويمنح بدلاً من ذلك دوراً مركزياً أكبر للمحاكم الإدارية. وقد ينص أيضاً على اختيار أعضاء المجالس في الجمعيات الأهلية المحلية والوطنية عن طريق الانتخاب وليس التعيين. غير أن المشكلة هي في التوجّه إلى فرض سيطرة حكومية أكبر على التمويل الأجنبي للجمعيات الأهلية. لقد تحدّث المسئولون الحكوميون عن الحاجة إلى "آلية مراقبة حكومية صارمة" لكل الجمعيات والمؤسسات، ولا سيما تلك التي "تسيء استعمال" الأموال. وقد يتم ذلك عن طريق حظر الهبات المباشرة من الولايات المتحدة ومانحين دوليين آخرين للجمعيات الأهلية، والإصرار على مرور هذه المساعدات من خلال آلية حكومية ما.
لكن في الحقيقة، لا تستطيع الجمعيات الأهلية المصرية الناشطة في مجال حقوق الإنسان والحقوق المدنية، أن تجمع أموالاً كافية في الداخل، وهي تعتمد إلى حد كبير على التمويل الخارجي. ولن يؤدّي فرض سيطرة حكومية أكبر على هذا التمويل إلى عرقلة عملها وحسب إنما سيشكّل صدمة كبيرة، وربما ضربة قاضية للبرامج الأمريكية أو أي برامج أخرى تعنى بالمساعدة على نشر الديمقراطية وتسعى إلى الانخراط المباشر مع المنظمات المصرية. إذا أُقرّ مشروع القانون مع الاحتفاظ بالبند الصارم حول التمويل، فسوف يجد الإصلاحيون المصريون أنفسهم من جديد يواجهون إصلاحاً قانونياً تقدّمياً يقتصر على الظاهر بينما يبقي على سيطرة الحكومة على نشاطاتهم وربما يعزّزها أكثر فأكثر.
إذا لم تعترض الولايات المتحدة ومانحون دوليون آخرون بشدّة وبسرعة، فعلى الأرجح أن مجلس الشعب المصري سيصادق على التعديلات التي تقترحها وزارة التضامن الاجتماعي لقانون الجمعيات والمؤسسات الأهلية في غضون أشهر قليلة. من شأن هذه الخطوة أن تشكّل انكفاء خطيراً لبرامج تمويل الديمقراطية وحقوق الإنسان ودعمها ليس في مصر وحسب إنما في المنطقة برمتها التي تطبّق قوانين مشابهة للقوانين المصرية.

دينا جرجس هي المديرة التنفيذية لمنظّمة "أصوات من أجل مصر ديمقراطية"، وهي منظمة غير ربحية تتّخذ من واشنطن مقراً لها وتعنى بترويج الديمقراطية وحقوق الإنسان وسيادة القانون في مصر


 

عن المؤلف

Dina Guirguis

Dina Guirguis
الإصلاح السياسيدعم الديمقراطيةشمال أفريقيامصر

لا تتخذ كارنيغي مواقف مؤسسية بشأن قضايا السياسة العامة؛ الآراء المعبر عنها هنا هي آراء المؤلف(ين) ولا تعكس بالضرورة آراء كارنيغي أو موظفيها أو أمنائها.

المزيد من أعمال صدى

  • تعليق
    صدى
    الغاز والسلام: هل تستطيع التجارة احتواء الصراع بين مصر وإسرائيل؟

    هل يمكن للغاز أن يخفف التوتر بين مصر وإسرائيل، أم أن المصالح الاقتصادية تؤجل الصدام فقط؟ يقارن المقال بين صفقة الغاز المصرية-الإسرائيلية والتجربة الألمانية-الروسية ليكشف حدود قدرة التجارة والاعتماد المتبادل على احتواء الصراع.

      نورهان حفظي

  • تعليق
    صدى
    باتريمونيالية جديدة تقوّض المرحلة الانتقالية في سوريا

    وعدت المرحلة الانتقالية في سوريا ببداية جديدة، لكن هل تعود أساليب الحكم القديمة بثوب جديد؟ يناقش هذا المقال مؤشرات ذلك وما يلزم لبناء دولة أكثر شفافية ومساءلة.

      سيما بيتنجانة

  • تعليق
    صدى
    الاحتجاج الرقمي في المغرب: قراءة سوسيولوجية في حراك جيل زيد

    من أبطال الأنمي إلى مجتمعات الألعاب الإلكترونية، يبني جيل زيد في المغرب ثقافة احتجاج جديدة، فماذا تكشف هذه المخيلة الرقمية عن السياسة لدى الشباب؟ وكيف ينبغي للمؤسسات أن تتعامل معها؟

      عبد الإله فرح

  • تعليق
    صدى
    خطاب الكراهية في السودان يغذي الحرب ويهدد وحدة البلاد

    يتناول المقال انتشار خطاب الكراهية في السودان ودوره في تفاقم الحرب بين الجيش السوداني  وقوات الدعم السريع. ويعرض تحليلات الخبراء والخلفية التاريخية ليوضح كيف أسهم هذا الخطاب في تأجيج العنف وتبرير الجرائم وإضعاف الوحدة الوطنية، كما يقترح سبل مواجهته من خلال العدالة والتعليم ونشر ثقافة السلام.

      سمر سليمان

  • تعليق
    صدى
    البيروقراطية الكويتية على مفترق طرق لماذا يتعثر الابتكار الحكومي وكيف يمكن لتحليل البيانات إعادة إحياء الإصلاح؟

    أطلقت الكويت العديد من الإصلاحات الطموحة ضمن رؤية الكويت 2035، لكن البيروقراطية وضعف التنسيق وغياب آليات التقييم الفعّال ما زالت تعرقل التنفيذ، أما إذا اعتمدت الحكومة على التحليلات القائمة على البيانات، ستتمكن الحكومة الكويتية من تحويل الإصلاحات من شعارات متكررة إلى نتائج ملموسة وقابلة للقياس.

      دلال معرفي

احصل على المزيد من الأخبار والتحليلات من
Carnegie Endowment for International Peace
Carnegie global logo, stacked
1779 Massachusetts Avenue NWWashington, DC, 20036-2103الهاتف: 202 483 7600
  • Research
  • Emissary
  • About
  • Experts
  • Donate
  • Programs
  • Events
  • Blogs
  • Podcasts
  • Contact
  • Annual Reports
  • Careers
  • Privacy
  • For Media
  • Government Resources
احصل على المزيد من الأخبار والتحليلات من
Carnegie Endowment for International Peace
© 2026 Carnegie Endowment for International Peace. All rights reserved.