Carnegie Endowment for International PeaceCarnegie Endowment for International Peace
  • تبرع
{
  "authors": [
    "Phebe Marr"
  ],
  "type": "commentary",
  "blog": "صدى",
  "centerAffiliationAll": "",
  "centers": [
    "Carnegie Endowment for International Peace"
  ],
  "collections": [],
  "englishNewsletterAll": "",
  "nonEnglishNewsletterAll": "",
  "primaryCenter": "Carnegie Endowment for International Peace",
  "programAffiliation": "",
  "programs": [],
  "projects": [],
  "regions": [
    "العراق",
    "الشرق الأوسط"
  ],
  "topics": [
    "الإصلاح السياسي"
  ]
}
Attribution logo
REQUIRED IMAGE

REQUIRED IMAGE

تعليق
صدى

بعد الانتخابات العراقية: رهانات كبيرة

مع انتهاء الانتخابات، يبدأ العمل الشاق لبناء العراق الجديد. فبينما يستطيع الناخبون العراقيون تهنئة أنفسهم على إنجاز ملحوظ في مواجهة صعوبات غير عادية، يبقى الوضع بعيدا عن اليقين.

Link Copied
Phebe Marr
نشر في 31 أغسطس 2008

المدونة

صدى

"صدى" نشرة إلكترونية تندرج في صلب برنامج الشرق الأوسط في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي. تسعى إلى تحفيز وإغناء النقاش عن أبرز الشؤون السياسية والاقتصادية والاجتماعية في العالم العربي، وتقدّم فسحة للمفكرين والكتّاب، الجدد كما المعروفين في مجالاتهم، يتسنّى لهم من خلالها الإضاءة على هذه المواضيع من وجهة نظر تحليلية.

تعرف على المزيد

مع انتهاء الانتخابات، يبدأ العمل الشاق لبناء العراق الجديد. فبينما يستطيع الناخبون العراقيون تهنئة أنفسهم على إنجاز ملحوظ في مواجهة صعوبات غير عادية، يبقى الوضع بعيدا عن اليقين. فقد جرى التصويت أساسا (وليس تماما) على خطوط عرقية وطائفية، وكان حظ الوسطيين أصحاب النظرة العراقية الشاملة ضئيلا.والآن على المندوبين إلى المجلس الجديد الذي يضم 275 عضوا أن يجتمعوا ليتوصلوا إلى إطار دستوري جديد للعراق بأكمله.إذا نجحوا، سيبدأ وضع العراق في التحول؛ وإذا لم ينجحوا، فإن الدولة نفسها، ناهيك عن مستقبلها الديموقراطي، ستكون في مأزق.

أربع مسائل ستكون لها أهمية كبرى: الحكم الذاتي الكردي واللامركزية،دور الدين في الدولة، ضم السُّنة لأي وفاق وطني، والعلاقات مع قوات الولايات المتحدة والائتلاف.من بين الأربعة، قد تكون المسألة الكردية هي الأهم. فبينما يتفق سياسيو التيار العراقي الرئيسي على الحاجة إلى نوع من الحكومة اللامركزية أو الفيدرالية، فإنهم يختلفون حول كيفية تلبية التطلعات الكردية مع الإبقاء على وحدة الدولة. ويدعو الحزبان الكرديان المهيمنان ؛ الحزب الديموقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني لكردستان، إلى كونفيدرالية بين كردستان العراق وعراق عربي، وهو ترتيب ستقاومه الأغلبية العربية مثلما ستقاومه الأقليات في الشمال. فالمسألة هي قدر ما ستحصل عليه الحكومة الكردية الإقليمية من سلطة في أراضيها مثلما هي ماهي أفضل الطرق لإعادة إدماج الأكراد، الذين ظلوا معزولين منذ 1991، في الحياة الوطنية.

كما يريد الأكراد أيضا توسيع الأراضي التي يسيطرون عليها لتشمل كركوك والبلدات والقرى المجاورة لجبل حمرين جنوب خانقين - والتي يزعمون أنها تضم أغلبية كردية. والأكراد متمسكون إلى حد بعيد فيما يخص كركوك، لكن العراقيين الآخرين لن يتخلوا عن المحافظة الغنية بالنفط بسهولة. إضافة إلى ذلك، فإن كركوك موطن لسكان مختلطين من التركمان والمسيحيين والعرب إلى جانب الأكراد. كركوك نقطة اشتعال يمكن تسويتها بمنح دور مسيطر للجماعات المحلية، التي استطاعت العيش معا بسلام في الماضي.

وحتى عدا عن الأكراد، فإن العراقيين في مناطق أخرى (البصرة، مثلا) بدأوا يتحدثون عن ترتيب فيدرالي - عراق مكون من أربع أو خمس كتل كبيرة من الأراضي تكون فيه بغداد هي المحور المركزي. هذا النوع من اللامركزية جديد على العراق ويوحي باللبننة. ويريد معظم العرب، خصوصا الأغلبية الشيعية الصاعدة مؤخرا، أن يحكموا عراقا موحدا وسيسعون إلى تجنب مثل هذه النتيجة.

وسيدور جدل كبير ثانٍ حول دور الشريعة الإسلامية في الدستور الجديد. قليل من العراقيين يريدون دولة دينية على النمط الإيراني حيث يحكم رجال الدين.ولكن الشريعة يمكن أن تكرَّس في الدستور كأحد مصادر التشريع أو حتى المصدر الرئيسي له. من شأن مثل هذا التطور أن يؤثر أساسا على قوانين الأحوال الشخصية. وستدفع تيارات إسلامية قوية في هذا الاتجاه، من بينها الحزبان الشيعيان (المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق وحزب الدعوة) اللذان يضمهما التحالف العراقي الموحد. لكن الثقل المضاد للقوى العلمانية، أساسا بين الأكراد وعدد من المتعلمين السُّنة والشيعة، تشير إلى أنه يمكن إيجاد حل وسط. وقد تكون النساء، اللائي قد يشكلن نحو ثلث أعضاء المجلس التشريعي، في وضع يمكنهن من الضغط من أجل حقوقهن.

المسألة الحرجة الثالثة هي كيف ستعالج الحكومة الجديدة عدم مشاركة السُّنة، وهي المسألة الضرورية لإنهاء التمرد في نهاية المطاف. رغم أنه من المتوقع أن يكون السُّنة ممثلين في المجلس بأقل من حجمهم - ربما بقدر كبير، فإنه يمكن إدخالهم في العملية الدستورية بشكل غير رسمي. وسيكون إحجام الشيعة والأكراد عن التصالح مع البعثيين السابقين وضباط الجيش العراقي عقبة، لكن ما لم تتم مصالحة، سيواصل التمرد استنزاف القوة والموارد اللازمة لبناء عراق جديد.

المسألة الأخيرة هي كيفية التعامل مع قوات الولايات المتحدة والتحالف، وهي مسألة مهمة للمدى الأطول لكن ربما كانت الأقل إثارة للخلاف الآن. فحكومة جديدة ضعيفة عليها أن تبقي نفسها في السلطة، تواجه تمردا وأن تخلق بعض الاستقرار من أجل التنمية ليس من المحتمل أن تدعو إلى انسحاب القوات الأجنبية فورا. وربما يلطف من هذه المسألة في الوقت الراهن إتفاق مرن حول وضع القوات يشير إلى طريق انسحاب في أقرب وقت ممكن.

منحت الانتخابات العراقيين شعورا بامتلاك العملية السياسية وقدرا جديدا من الثقة بالنفس. لكن الانتخابات لم تحل المشاكل الأساسية، بل الوجودية، للبلاد، والتي تجب معالجتها عن طريق العملية الدستورية. يتوقف مستقبل العراق كديموقراطية كامنة على ما إذا كان المندوبون الجدد يستطيعون التوصل إلى تسوية بين برامجهم المنفصلة. ولكي يحققوا هذا سيحتاجون إلى إحياء حس مفقود بالهوية العراقية وغرض مشترك لإعادة بناء بلدهم الممزق معا.

** فيبي مار زميل رفيع في معهد الولايات المتحدة للسلام. الآراء الواردة هي آراؤها الخاصة. معهد الولايات المتحدة للسلام هو منظمة مستقلة أنشأها ويمولها الكونغرس لترويج البحث والتعليم والتدريب حول منع المنازعات الدولية وإدارتها وحلها. مار هي أيضا مؤلفة كتاب تاريخ العراق الحديث (بالإنجليزية)، الطبعة الثانية (بولدر: وستفيو برس، 2000)

عن المؤلف

Phebe Marr

Phebe Marr
الإصلاح السياسيالعراقالشرق الأوسط

لا تتخذ كارنيغي مواقف مؤسسية بشأن قضايا السياسة العامة؛ الآراء المعبر عنها هنا هي آراء المؤلف(ين) ولا تعكس بالضرورة آراء كارنيغي أو موظفيها أو أمنائها.

المزيد من أعمال صدى

  • تعليق
    صدى
    حوار حول سياسة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط مع السيناتور كريس ميرفي

    تستضيف مؤسسة كارنيغي السيناتور الديمقراطي كريس ميرفي في حوارٍ لمناقشة السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط، محذرًا من أن الحرب على إيران خطأ استراتيجي سيدفع المنطقة والعالم نحو مزيدٍ من التصعيد.

      أنجي عمر

  • تعليق
    صدى
    الاحتجاج الرقمي في المغرب: قراءة سوسيولوجية في حراك جيل زيد

    من أبطال الأنمي إلى مجتمعات الألعاب الإلكترونية، يبني جيل زيد في المغرب ثقافة احتجاج جديدة، فماذا تكشف هذه المخيلة الرقمية عن السياسة لدى الشباب؟ وكيف ينبغي للمؤسسات أن تتعامل معها؟

      عبد الإله فرح

  • تعليق
    صدى
    الدقم عند مفترق الطرق: الميناء الاستراتيجي لعُمان ودوره في رؤية 2040

    في شرق أوسط متقلب، يقدم ميناء الدقم العماني الاستقرار والحياد والفرص. هل يمكن أن يصبح هذا الميناء الخفي الملاذ الآمن والأمثل للتجارة العالمية؟

      جورجيو كافييرو, صموئيل راماني

  • تعليق
    صدى
    مهاجرو إفريقيا جنوب الصحراء في المغرب: سؤال الأمان وامتحان الحقوق

    هل تحمي سياسة الهجرة في المغرب مهاجري إفريقيا جنوب الصحراء، أم تُديرهم بمنطق أمني وسياسي؟ يناقش هذا المقال الثغرات القائمة ويستعرض إمكانيات إدماج أكثر عدلًا وإنصافًا.

      سفيان الكمري

  • تعليق
    صدى
    تآكل صورة العراق كدولة مؤثرة: هل أصبحت الدبلوماسية العراقية رهينة المزاج السياسي للأحزاب المتناحرة؟

    السياسة الخارجية للعراق تدفعها الصراعات الداخلية من نخب منقسمة، مليشيات متنافسة، ودولة عاجزة عن توحيد قرارها. تطرح المقالة أسئلة أساسية: كيف تؤثر هذه الانقسامات على قدرة العراق في موازنة النفوذ الأميركي–الإيراني؟ وهل يمكن لنهج "حُسن الجوار" أن يخفّف التوترات الإقليمية؟ وكيف يستطيع العراق تحويل الشراكات والاستثمارات الإقليمية إلى استقرار فعلي؟ وتقدّم المقالة مسارات للحل، أهمها تعزيز مؤسسات الدولة، الحد من نفوذ المليشيات الخارجة عن السيطرة، تحسين الحوكمة، والاستفادة من الشراكات الإقليمية لمعالجة .الأزمات الاقتصادية والأمنية لبناء سياسة خارجية موحدة وثابتة.

      مايك فلييت

ar footer logo
0