• الأبحاث
  • ديوان
  • عن المركز
  • الخبراء
ar nav logoCarnegie Endowment for International Peace
لبنانإيران
{
  "authors": [
    "مايكل يونغ"
  ],
  "type": "commentary",
  "blog": "ديوان",
  "centerAffiliationAll": "dc",
  "centers": [
    "Carnegie Endowment for International Peace",
    "مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط"
  ],
  "collections": [],
  "englishNewsletterAll": "menaTransitions",
  "nonEnglishNewsletterAll": "",
  "primaryCenter": "مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط",
  "programAffiliation": "MEP",
  "programs": [
    "Middle East"
  ],
  "projects": [],
  "regions": [
    "مصر",
    "الخليج",
    "المملكة العربية السعودية",
    "أمريكا",
    "الولايات المتحدة",
    "الشرق الأوسط",
    "إيران",
    "شمال أفريقيا"
  ],
  "topics": []
}
Diwan Arabic logo against white

المصدر: Getty

تعليق
ديوان

تمرّد الحلفاء

يشدّد دونالد ترامب على السعي خلف تحقيق المصالح الوطنية للدول، لكن في الشرق الأوسط، يبدو أن مايهم هو المصالح الأميركية وحسب.

Link Copied
بواسطة مايكل يونغ
منشئ 25 فبراير 2019

المدونة

ديوان

تقدّم مدوّنة "ديوان" الصادرة عن مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط وبرنامج الشرق الأوسط في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي تحليلات معمّقة حول منطقة الشرق الأوسط، تسندها إلى تجارب كوكبةٍ من خبراء كارنيغي في بيروت وواشنطن. وسوف تنقل المدوّنة أيضاً ردود فعل الخبراء تجاه الأخبار العاجلة والأحداث الآنيّة، وتشكّل منبراً لبثّ مقابلات تُجرى مع شخصيّات عامّة وسياسية، كما ستسمح بمواكبة الأبحاث الصادرة عن كارنيغي.

تعرف على المزيد

تعيش إدارة ترامب في وهمٍ من صنعها هي. التجلّي الأحدث لهذا الوهم كان مؤتمر ميونخ للأمن الأسبوع الماضي، عندما تحدّث نائب الرئيس الأميركي مايك بنس عن الرئيس دونالد ترامب، مشيراً إلى أنه يعمل من أجل "تعزيز القيادة [الأميركية] للعالم الحر".

كان بنس يتوقّع أن يُقابَل كلامه بالتصفيق، لكن الصمت أطبق على الحضور بعد سماع خطابه المُفتقِد إلى المضمون وشديد المغالاة. فالأوروبيون يتذكّرون كيف دعمَ ترامب "بريكزيت" (خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي). ربما ساهم هذا الخروج في انهيار هيكلية لطالما اعتبرتها الولايات المتحدة حجر زاوية الأمن الأوروبي، وبالتالي "العالم الحر". يستذكرون أيضاً أن قائد العالم الحر يتصرّف وكأنه لم يلتقِ بحاكم سلطوي لم يرُق له – بدءاً من فلاديمير بوتين، ومروراً بكيم جونغ أون وشي جين بينغ، ووصولاً إلى عبد الفتاح السيسي ومحمد بن سلمان في الشرق الأوسط.

إدارة ترامب ستصمد وتمضي بإصرار في مواجهة الازدراء الأوروبي، مُقنِعةً نفسها، في خضم ذلك كلّه، بأنها على صواب فيما الجميع على خطأ. وهذا ضربٌ من الحماقة. فالنفوذ السياسي لايكمن في الغطرسة، بل في إنجاز الأمور بما يتماشى مع الأهداف. وعلى المستوى الدبلوماسي، تجد الولايات المتحدة اليوم صعوبة في الإيحاء بأنها متماسكة. وحتى الدول التي كان ترامب الأكثر إرضاءً لها، مثل إسرائيل والسعودية، تتحوّط في رهاناتها، فتُبقي على خطوط تواصل مفتوحة مع روسيا.

لقد تحوّل الاتفاق النووي مع إيران إلى اختبار يُجسّد هذا المأزق. لاشك أن الاتفاق أثار علامات استفهام كثيرة، ليس أقلّها الدوافع الحقيقية لإدارة أوباما وراء منح إيران الوسائل التي تُتيح لها إنعاش اقتصادها وتمويل أجندتها الإقليمية. غير أنه أخضع المنشآت النووية الإيرانية إلى التفتيش الدولي، ما أسفر عن تجميد البرنامج النووي الإيراني راهناً؛ وعكسَ كذلك إجماعاً حول أن البرنامج النووي قد يُشكّل تهديداً للسلام والأمن الدوليَّين. وهذا ما أكّدته مصادقة مجلس الأمن الدولي على الاتفاق في قراره الرقم 2231.

رحّب منتقدو أوباما بانسحاب ترامب من الاتفاق. لكن يصعب فهم هذا الموقف لأنهم، عبر السعي إلى الحل المثالي عوضاً عن الحل الجيّد، أفسحوا المجال أمام واحد من بديلَين غير مثاليّين على الإطلاق: إما اللجوء الممكن إلى الحرب في حال استأنفت إيران تخصيب اليورانيوم؛ وإما الإظهار المُحتمل للعجز الأميركي في حال حافظت جميع البلدان الأخرى الموقِّعة على الاتفاق، على بنوده.

أظهر أداء بنس في ميونخ، وقبل ذلك في وارسو، حيث فشلت الإدارة الأميركية في حشد الدعم الدولي ضد إيران، أن البيت الأبيض متوجّسٌ من الخيار الثاني. يسهل فهم السبب. فقد اعتمد الأوروبيون آلية خاصة تُخوّلهم الالتفاف على العقوبات الأميركية في تعاملهم التجاري مع إيران. ربما يشتكي الإيرانيون من أن الآلية غير كافية، لأنها تستثني النفط والغاز، لكن غالب الظن أنهم سيتمسّكون بالاتفاق النووي، وقد تغمرهم البهجة لأن واشنطن تبدو في صورة مَن فقدَ السيطرة على حلفائه.

قد يُبدي ترامب والمحيطون به استهجانهم الشديد للغدر الأوروبي، لكنهم الملامون الوحيدون في ذلك. فالرئيس الأميركي الذي يتبنّى السيادة الوطنية على أنها عنصراً أساسياً في نمط تفكيره، يجد صعوبة في تقبُّل السيادة الوطنية للدول الأوروبية. يبدو أن ترامب يعتقد أن استعادة أميركا عظمتها تمرّ عبر حمل أوروبا على القبول بأن بلاده هي الآمر والناهي. وهكذا عندما وجّه بنس تعليماته إلى الأوروبيين، في ميونخ، للانسحاب من الاتفاق النووي، كتب معلّقٌ ألماني في تغريدة لاذعة أن نائب الرئيس الأميركي يعتبر، على مايبدو، أن القيادة الأميركية "تعني بصورة أساسية فرض إملاءات على الدول الأخرى".

ليس المقصود بذلك أن إدارة ترامب مخطئة في جميع المسائل، وليس الهدف تشجيع عداء سطحي للولايات المتحدة يبدو أن الرئيس الأميركي أعاد إحياءه بطريقة سحرية. لو لم يبدُ بنس للمستمعين إلى خطابه على أنه مجرّد فتى مأمور من ترامب، لربما حصد حماسةً أكبر للقيادة الأميركية لدى الحضور في ميونخ. وهنا تجدر الإشارة إلى أن أوروبيين كثراً شعروا بخيبة أمل من باراك أوباما لأنهم اعتبروا أنه لم يتعامل قط بجدّية مع ذلك المفهوم. يريد الأوروبيون أن تُؤدّي الولايات المتحدة دوراً توجيهياً، لكنهم يجدون صعوبة في التوفيق بين رغبتهم هذه وبين رئيسٍ يُفضّل فرض إملاءاته عليهم، فيما يقضي جزءاً كبيراً من وقته في الحط من قدر الاتحاد الأوروبي والقادة الأوروبيين.

سيكون لذلك تأثيرٌ مهم في الشرق الأوسط، فيما تعمل الولايات المتحدة على فك ارتباطها في المنطقة، لكنه ليس خياراً مطروحاً للدول الأوروبية المجاورة. في ذلك السياق، من المُحتّم أن تصبح العلاقات الأوروبية مع روسيا وإيران ذات جوانب أكثر تعدّداً، وربما قائمة على تعاونٍ أكبر، الأمر الذي قد لايروق للأميركيين. فقد خلّفت واشنطن فراغاً تحاول موسكو وطهران ملأه، ولايستطيع الأميركيون ببساطة إخراج هاتين الدولتَين من المنطقة فقط لأنهم يرغبون في ذلك.

قرّر ترامب أن الولايات المتحدة، في تعاملها مع الشرق الأوسط في مرحلة مابعد أميركا، ستكون أكثر اعتماداً بكثير على حلفائها التقليديين في المنطقة، مثل إسرائيل ودول الخليج. قد يكون هذا الموقف مبرَّراً من وجهة نظر أميركية، لكن إن لم تكن الولايات المتحدة نقطة ارتكاز لائتلافٍ من الدول، فسوف يعني ذلك أيضاً مزيداً من التفكك وعدم الاستقرار في المنطقة. وبالتالي، ستجد الولايات المتحدة وأوروبا صعوبة أكبر من أي وقتٍ مضى في تطبيق سياسة إقليمية موحّدة.

لعل ذلك يُعبّر عن التناقض الجوهري في نظرة ترامب إلى العالم. فمن خلال التشديد على السيادة، يعود الرئيس الأميركي حكماً إلى عالمٍ متعدّد الأقطاب حيث يقوم المبدأ الموجِّه للعلاقات الدولية على تقييمٍ حصري من قبل الدول لمصلحتها القومية، من دون التركيز كثيراً على القيَم المشتركة. وفي الوقت نفسه، يتصرّف ترامب وكأن الولايات المتحدة لاتزال تقود مجموعة من الدول الموحَّدة حول مبادئ مشتركة، مثلما كانت عليه الحال خلال الحرب الباردة. فهو يريد أن تتمتع أميركا بحرّية التصرّف، لكنه لايسمح بأن تكون لحلفائه الحرية نفسها، ويشعر بالإساءة عندما يرفضون اتّباع تعليماته.

سوف يتعيّن على الولايات المتحدة، سواء بقيادة ترامب أو خلفه، أن تجد حلاًّ لهذا التناقض. قد يُنزِل ترامب وبنس لعنةً بأوروبا بسبب وقاحتها، لكن جُلّ مايفعله الأوروبيون هو تطبيق قواعد فرضَتْها واشنطن في عهد ترامب. وهذا درسٌ يبدو أن الشرق الأوسط يتعلّمه بسرعة أكبر من الآخرين.

عن المؤلف

مايكل يونغ

محرّر مدوّنة 'ديوان', مدير تحرير في مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط

مايكل يونغ محرّر مدوّنة "ديوان" ومدير تحرير في مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط.

    الأعمال الحديثة

  • تعليق
    القوة النارية في مواجهة قوة الإرادة

      مايكل يونغ

  • تعليق
    محور مقاومة أم انتحار؟

      مايكل يونغ

مايكل يونغ
محرّر مدوّنة 'ديوان', مدير تحرير في مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط
مايكل يونغ
مصرالخليجالمملكة العربية السعوديةأمريكاالولايات المتحدةالشرق الأوسطإيرانشمال أفريقيا

لا تتخذ كارنيغي مواقف مؤسسية بشأن قضايا السياسة العامة؛ الآراء المعبر عنها هنا هي آراء المؤلف(ين) ولا تعكس بالضرورة آراء كارنيغي أو موظفيها أو أمنائها.

المزيد من أعمال ديوان

  • تعليق
    ديوان
    حربٌ بلا استراتيجية

    قد تؤدّي حالة التخبّط التي تعيشها الإدارة الأميركية بشأن إيران إلى مزيدٍ من العنف وعدم الاستقرار في المرحلة المقبلة.

      مروان المعشّر

  • تعليق
    ديوان
    القوة النارية في مواجهة قوة الإرادة

    يقدّم نيسان رفاتي، في مقابلةٍ معه، تقييمًا للأسبوع الأول من الهجوم الأميركي والإسرائيلي على إيران.

      مايكل يونغ

  • تعليق
    ديوان
    ما هي خطة إسرائيل في لبنان؟

    جوهرها يكمن في فرض استسلامٍ غير مشروط على حزب الله، واستئصاله من بين صفوف طائفته ومؤيّديه.

      يزيد صايغ

  • تعليق
    ديوان
    حين تتجاوز كرة القدم حدود الرياضة

    تناولت نهائيات كأس الأمم الأفريقية، التي استضافها المغرب مؤخرًا، قضايا أوسع بكثير من المباريات.

      عصام القيسي, ياسمين زغلول

  • تعليق
    ديوان
    محور مقاومة أم انتحار؟

    فيما تخوض إيران الحرب دفاعًا عن مصالحها الإقٍليمية وبقاء نظامها، قد تجرّ حزب الله إلى الهاوية.

      مايكل يونغ

ar footer logo
شارع الأمير بشير، برج العازاريةبناية 2026 1210، ط5وسط بيروت ص.ب 1061 -11رياض الصلحلبنانالهاتف: +961 199 1491
  • بحث
  • ديوان
  • عن المركز
  • الخبراء
  • المشاريع
  • الأنشطة
  • اتصال
  • وظائف
  • خصوصية
  • للإعلام
© 2026 جميع الحقوق محفوظة