• الأبحاث
  • ديوان
  • عن المركز
  • الخبراء
ar nav logoCarnegie Endowment for International Peace
فلسطينسورية
{
  "authors": [
    "بدر السيف"
  ],
  "type": "commentary",
  "blog": "ديوان",
  "centerAffiliationAll": "dc",
  "centers": [
    "Carnegie Endowment for International Peace",
    "مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط"
  ],
  "collections": [
    "ما وراء الحدث"
  ],
  "englishNewsletterAll": "menaTransitions",
  "nonEnglishNewsletterAll": "",
  "primaryCenter": "مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط",
  "programAffiliation": "MEP",
  "programs": [
    "Middle East"
  ],
  "projects": [],
  "regions": [
    "الخليج",
    "الشرق الأوسط"
  ],
  "topics": [
    "الإصلاح السياسي"
  ]
}
Diwan Arabic logo against white

المصدر: Getty

تعليق
ديوان

وفاة سلطان عُمان، قابوس بن سعيد آل سعيد

وقفة تحليلية من باحثي كارنيغي حول أحداث تتعلّق بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

Link Copied
بواسطة بدر السيف
منشئ 13 يناير 2020

المدونة

ديوان

تقدّم مدوّنة "ديوان" الصادرة عن مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط وبرنامج الشرق الأوسط في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي تحليلات معمّقة حول منطقة الشرق الأوسط، تسندها إلى تجارب كوكبةٍ من خبراء كارنيغي في بيروت وواشنطن. وسوف تنقل المدوّنة أيضاً ردود فعل الخبراء تجاه الأخبار العاجلة والأحداث الآنيّة، وتشكّل منبراً لبثّ مقابلات تُجرى مع شخصيّات عامّة وسياسية، كما ستسمح بمواكبة الأبحاث الصادرة عن كارنيغي.

تعرف على المزيد

ماذا حدث؟

يوم 10 كانون الثاني/يناير، توفّي السلطان قابوس بن سعيد آل سعيد، ثالث أطول الزعماء حُكماً في العالم، ومهّدت وفاته الطريق لإحدى أكثر عمليات الانتقال السياسي شفافية وتنظيماً في المنطقة. ففي غضون ساعات من إصدار نعيه في 11 كانون الثاني/يناير، نظّمت الدولة جنازته، وأدّى السلطان الجديد هيثم بن طارق قسم اليمين، موجّهاً رسالته حول استمرارية عمان المستقر، وعزمه السير على خطى قابوس.


 

لماذا هذا التطور مهم؟

تُعتبر سلطنة عُمان صوت مسالم ومعتدل في منطقة غارقة بالاضطرابات. كما أن سياستها الخارجية المحايدة ومهاراتها في الوساطة وتيسير الصعوبات معترف بها عالمياً، التي عادة ما يتمّ اللجوء إليها. ومنذ أن ألمح السلطان قابوس عن مرضه في العام 2014، برزت الكثير من التوقّعات حول مستقبل عُمان ومدى قدرتها على الاستمرار في السياسة التي انتهجها قابوس. أما ما فاقم حالة التوتر فكان نموذج الحكم المختلف في عُمان، والمتأثّر بالتقاليد الإباضية في اختيار الوريث بدلاً من تسميته. فهي الدولة الوحيدة في العالم التي تهيمن عليها المدرسة الإسلامية الإباضية، وقد كرّست عُمان هذا التقليد في المادة 6 من نظامها الأساسي الصادر في العام 1996، التي تمّ تفعيلها للمرة الأولى بعد وفاة السلطان.

وفقًا للنظام السياسي لعمان، يتعيّن على مجلـس العائلة المالكة اختيار سلطان في غضون ثلاثة أيام. وفي حال فشل في ذلك خلال الفترة المحددة، يُلجأ إلى سيناريو ثانٍ يتمثّل في فتح رسالة مختومة ومكتوبة بخط يد السلطان السابق يكون محددًا فيها اسم مرشّحه كخلف. لكن ما حدث، لم يلتزم تماماً بنص القانون. فقد تنازلت العائلة على الفور عن حقّها في اختيار السلطان وطلبت من مجلس الدفاع فتح وصية السلطان قابوس والاطلاع عليها كـ" إكراما لهذا الرجل وتقديرا له وتعزيزا لمكانته ولسمعته وسمعة عمان أمام الغير".

اختارت العائلة المالكة، في أول فرصة أُتيحت أمامها لإظهار قيادتها المستقلة، بدلاً من ذلك الاعتماد على إرث قابوس، الأمر الذي عزّز من شرعية السلطان الجديد باعتبار أنه خيار قابوس المدروس، ووفّر بالتالي شعوراً بالاستمرارية على نفس النهج. تصرفت العائلة بالسرعة والتصميم والحصافة، وهي صفات ميّزت حكم قابوس، مؤذنةً بذلك توجهها لعصر ما بعد قابوس. وعلى الرغم من أن قرار العائلة المالكة جعل الحكم في عُمان لا يختلف عن الحكم في الدول الخليجية المجاورة، حيث يقوم الحاكم بتسمية وريثه، إلا أن السلطنة، وبصورة غير تقليدية، بثّت على أثير شاشات التلفزة إجراءات التنصيب للسلطان الذي تسلم الحكم عبر رسالة. وشكّلت الشفافية والسرعة والنجاح في معالجة موضوع انتقال الحكم، نموذجاً يُحتذى به بالنسبة إلى العديد من الدول المجاورة التي ستختبر تحوّلات وشيكة في السلطة.


 

ما المضاعفات للمستقبل؟

اختار قابوس خلفاً يشبهه. فهيثم بن طارق شخص هادئ، يحب الثقافة الإنكليزية، كونه خرّيج جامعة أكسفورد. وهو إداري مخضرم تبوّأ مناصب حكومية عدة، ويولي اهتماماً كبيرًا للقضايا الاقتصادية، لاسيما رؤية عُمان 2040، وهي خارطة طريق للخطة الاجتماعية والاقتصادية الوطنية على مدى العقدين المقبلين. وهكذا ومن خلال خطوته الأخيرة، وجه قابوس رسالة تطمين لمرحلة ما بعد رحيله. فمن خلال اختيار ابن عمه هيثم، الذي عمل في وزارة الخارجية ستة عشر عاماً، حرص السلطان الراحل على إبقاء سياسته الخارجية كما كانت عليه في عهده.

في خطابه الأول بعد تنصيبه رسمياً، تعهّد هيثم بن طارق بالسير على خطى عقيدة قابوس المكوّنة من ثوابت خمسة هي: "التعايش السلمي بين الأمم والشعوب وحسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للغير واحترام سيادة الدول وعلى التعاون الدولي في مختلف المجالات".

أفادت عُمان من هذا النهج، وبقيت تطبّق مضامينه بحكمة حتى بعد أن خفّ إشراف قابوس الدؤوب على الحكم بعد مرضه في العام 2014. لذا من غير المرجح أن تنحرف عُمان عن هذا المسار. ما سيختلف هو ردّ فعل الدول الإقليمية التي قد تُخضع القيادة الجديدة لاختبار إمكانية تغيير السياسة الخارجية العُمانية. ونظراً إلى تاريخ عُمان، غالب الظن ألا يطرأ أي تغيير على هذا الصعيد.

في حال تم المضي قدمًا على نفس المسار الذي خطه قابوس في السياسة الخارجية، قد يترك الحاكم الجديد بصمات إضافية على المستوى المحلي. فهيثم رب عائلة، وليس انطوائياً مثل خلفه. فهل سيحكم البلاد من خلال توطيد أركان السلطة مثل قابوس، الذي تبوأ منصب رئيس الوزراء، إلى جانب منصب وزير الدفاع، والمالية، والخارجية؟ أم أنه سيعيّن رئيس وزراء ويحكم بشكل لامركزي؟ هل سيعيد إحياء الجولات الداخلية السنوية التي كان يقوم بها قابوس، أم سيتّبع نهجاً جديداً للتفاعل مع الشعب؟ ستوفّر خطوات هيثم السياسية المُقبلة والتشكيلة الحكومية إجابة شافية، وكذلك قراره بالحفاظ على شكل الخلافة أم تعديله.

لدى هيثم نموذج محلّي متين يمكن البناء عليه. إذ تُعتبر عُمان قصة نجاح من حيث الخطاب الديني التقدّمي واحتضان التنوع في المجتمع، ما أدّى إلى امتناع المواطنين العُمانيين عن الانضمام إلى المجموعات المتطرفة. والسلطان الجديد جزءٌ من قصة النجاح هذه، نظراً إلى إشرافه على وزارة التراث والثقافة طيلة سبعة عشر عاماً. لذا، وفي ظل غياب الصراع العائلي، والتنافس القَبَلي، أو المطامح الانفصالية، ففي وسع هيثم صبّ جلّ اهتمامه على الشؤون الاقتصادية.

بنى قابوس دولة حديثة من الصفر، فكُنّي بـ"باني نهضة عُمان". اليوم، يتوقّع العُمانيون أن تتحسّن حياتهم، ويتطلّعون إلى تحقيق إصلاحات اقتصادية فعّالة. لذا، يتعيّن على هيثم التصدّي لمعدّلات البطالة المتنامية، وضمان العيش الكريم لجميع العُمانيين. ستكون هذه إسهامات أساسية تسمح له ببناء إرثه الخاص. فهل سينجح السلطان الجديد بإرساء النهضة العُمانية الثانية؟ الزمن كفيلٌ بالإجابة على هذا السؤال.

عن المؤلف

بدر السيف

زميل غير مقيم سابقمركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط

بدر موسى السيف كان زميل غير مقيم في مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط في بيروت. تتركّز أبحاثه على دول الخليج وشبه الجزيرة العربية.

    الأعمال الحديثة

  • أوراق بحثية
    الحدود الكويتية-السعودية: المرونة ركيزة للاستقرار

      بدر السيف

  • تعليق
    نزاع البراميل؟

      بدر السيف

بدر السيف
زميل غير مقيم سابقمركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط
الإصلاح السياسيالخليجالشرق الأوسط

لا تتخذ كارنيغي مواقف مؤسسية بشأن قضايا السياسة العامة؛ الآراء المعبر عنها هنا هي آراء المؤلف(ين) ولا تعكس بالضرورة آراء كارنيغي أو موظفيها أو أمنائها.

المزيد من أعمال ديوان

  • تعليق
    ديوان
    محور مقاومة أم انتحار؟

    فيما تخوض إيران الحرب دفاعًا عن مصالحها الإقٍليمية وبقاء نظامها، قد تجرّ حزب الله إلى الهاوية.

      مايكل يونغ

  • تعليق
    ديوان
    نحو عقد اجتماعي عربي جديد

    لمواجهة المشروع الإسرائيلي، يجب تبنّي سياسات تكاملية تشمل الاقتصاد، والعدالة الاجتماعية، وحقوق الإنسان، والحَوْكمة التشاركية.

      مروان المعشّر

  • تعليق
    ديوان
    الإبقاء على النظام القائم في العراق

    تناقش شهلا الكلي، في مقابلة معها، الانتخابات البرلمانية في البلاد وما تكشفه من دلالات.

      ريان الشواف

  • تعليق
    ديوان
    تصدير الوقود الأحفوري عن طريق الحوسبة السحابية

    إن استخدام الذكاء الاصطناعي سيُكسِب دول مجلس التعاون الخليجي نفوذًا كبيرًا في البنية التحتية الرقمية العالمية ومحادثات المناخ.

      كميّ عمّون

  • تعليق
    ديوان
    ما مآلات التطوّرات الأخيرة في اليمن؟

    يناقش إبراهيم جلال، في مقابلة معه، سيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي مؤخرًا على حضرموت والمهرة.

      مايكل يونغ

ar footer logo
شارع الأمير بشير، برج العازاريةبناية 2026 1210، ط5وسط بيروت ص.ب 1061 -11رياض الصلحلبنانالهاتف: +961 199 1491
  • بحث
  • ديوان
  • عن المركز
  • الخبراء
  • المشاريع
  • الأنشطة
  • اتصال
  • وظائف
  • خصوصية
  • للإعلام
© 2026 جميع الحقوق محفوظة