مايكل يونغ
{
"authors": [
"مايكل يونغ"
],
"type": "commentary",
"blog": "ديوان",
"centerAffiliationAll": "dc",
"centers": [
"Carnegie Endowment for International Peace",
"مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط"
],
"collections": [],
"englishNewsletterAll": "menaTransitions",
"nonEnglishNewsletterAll": "",
"primaryCenter": "مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط",
"programAffiliation": "MEP",
"programs": [
"Middle East"
],
"projects": [],
"regions": [
"السياسة التركية",
"المشرق العربي",
"سورية",
"الشرق الأوسط",
"روسيا",
"روسيا والقوقاز"
],
"topics": [
"الإصلاح السياسي"
]
}المصدر: Getty
مسألة وقت ليس إلا
يناقش خضر خضّور، في مقابلة معه، النتائج المحتملة في شمال غرب سورية، حيث تتضارب الأهداف الروسية والتركية.
خضر خضّور باحث غير مقيم في مركز مالكوم كير–كارنيغي للشرق الأوسط في بيروت، تركّز أبحاثه على الشؤون السورية، وبخاصة على العلاقات المدنية العسكرية، والهويات المحليّة في دول المشرق. أجرت "ديوان" مقابلة معه في أوائل تشرين الأول/أكتوبر للاطّلاع على آخر مستجدات محافظة إدلب الواقعة في شمال غرب سورية، حيث صعّدت القوات الروسية وتلك التابعة للنظام السوري هجماتهما ضدّ الثوّار المتمركزين في المنطقة.
مايكل يونغ: ما الذي تمّ الاتفاق عليه في الشأن السوري خلال القمة التي انعقدت الأسبوع الفائت بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره التركي رجب طيب أردوغان؟
خضر خضّور: المناطق الحدودية هي محور النقاش الذي دار بين موسكو وأنقرة. ففيما تسعى تركيا إلى تأمين مناطقها الحدودية الجنوبية، تحاول روسيا دفع مجموعات المعارضة المسلحة المتمركزة في شمال غرب سورية نحو الحدود التركية من أجل تأمين الوجود الروسي في وسط وساحل سورية. وتشير هذه الأهداف المتضاربة إلى أنه لا يمكن التوصّل إلى اتفاق في اجتماع واحد فحسب، بل إنها سيرورة.
يونغ: كيف تتوقّع أن تتطوّر الأحداث في محافظة إدلب شمال غرب سورية، حيث يستقر مئات الآلاف من الثوّار المناهضين للنظام؟
خضّور: ما يميّز إدلب هو مزيجها الاجتماعي والاقتصادي والعسكري. فمجموعات المعارضة المسلحة، بما فيها المجموعات المتطرّفة، تعتمد بشكل كبير على المدنيين، فيما يرتكز هيكل السلطة المحلية بشكل كبير على العائلات الممتدّة التي انخرطت كلها تقريبًا في المجالين العسكري والاقتصادي، ما يسلّط الضوء على المنظومة الاقتصادية والاجتماعية التي أفرزتها الحرب. تختبر المنطقة، وهيئة تحرير الشام المهيمنة فيها، وضعًا خطرًا، نظرًا إلى أن قوات النظام منظّمة بشكل جيد ويتمثّل هدفها ببساطة في السيطرة على المزيد من الأراضي، فيما تحوّلت مجموعات المعارضة المسلحة من كونها مناهِضة للنظام إلى مدافِعة عن المنظومة الاقتصادية والاجتماعية القائمة. وتشير هشاشة وضع الثوّار مقارنةً مع التماسك النسبي للنظام، ناهيك عن عدم استعداد قوى دولية مثل الولايات المتحدة للانخراط في شؤون المنطقة الداخلية، إلى أن المسألة مسألة وقت ليس إلا قبل أن يُحرز النظام مزيدًا من التقدّم في إدلب.
يونغ: كيف أثّرت التطوّرات الأخيرة التي شهدتها درعا، حيث استعاد النظام سيطرته على مناطق لم يكن له حضور فيها، على سير الأحداث في شمال سورية؟
خضّور: لا علاقة مباشرة بين ما شهده كلٌّ من شمال سورية وجنوبها، لكن الأحداث في المنطقتين تعكس ديناميكيات متشابهة. كشفت التطوّرات في درعا عن حقيقتين: الأولى مرتبطة بالمجال الأمني، إذ لا يمكن لنظام الأسد أن يقبل (ولن يقبل) بتقاسم السلطة مع مجموعات مسلحة أو أفراد. وقد ظهر ذلك جليًا في بطلان الاتفاقات التي أُبرمت في العام 2018 مع الجهات المحلية في الجنوب، والتي تمّ التوصل إليها بوساطة وضمانات روسية.
أما الحقيقة الثانية فتتمثّل في أهمية موقع سورية الجغرافي. على سبيل المثال، لا يمكن تنفيذ خطة تزويد لبنان بالغاز المصري عبر خط أنابيب يمرّ في الأردن وسورية في حال بقيت أجزاء من الجنوب السوري خارج سيطرة النظام. وغالب الظن أن التطوّرات الأخيرة في الجنوب ستعزّز نفوذ النظام وتزيده ثقة وعزمًا لإحراز تقدّم في شمال البلاد.
يونغ: ما ستكون خواتيم النزاع السوري بالنسبة إلى تركيا وروسيا، وكيف ستسهم التطوّرات السوريية في رسم معالم علاقاتهما الثنائية؟
خضّور: عند النظر إلى الوجود الروسي على الأرض، نلاحظ أن المناطق التي ينتشر فيها الروس تكاد تكون محاذية لتلك التي ينتشر عليها الأتراك. لذا، لا مفر لكلا الطرفين من تقبُّل أن عليهما التعامل مع بعضهما البعض. يسعى الروس إلى الإبقاء على الاتفاق الذي أبرموه مع حكومة الأسد منذ حوالى نصف قرن، محافظين على وجود عسكري واقتصادي طويل الأمد، ولا سيما على طول الساحل السوري. لكن طموحات روسيا لا تقتصر على الساحل وحسب، بل تمتدّ أيضًا إلى منطقة الجزيرة الواقعة في شمال شرق البلاد حيث المشهد أشدّ تعقيدًا، إذ يتواجد كوادر حزب العمال الكردستاني، والقوات الأميركية، ناهيك عن المنطقة العسكرية التركية. والأهم أن هذه المنطقة تتأثّر بديناميكيات الحدود. وهكذا، من شأن أي انسحاب أميركي من المنطقة أن يضع روسيا وتركيا في مواجهة مباشرة مع بعضهما البعض، تمامًا كما حصل بعد أن قرّرت إدارة ترامب سحب معظم القوات الأميركية من المنطقة في العام 2019. واقع الحال إذًا أن الحرب في سورية ترسم معالم العلاقات التركية الروسية، لكن لا يزال من المبكر جدًّا التيقّن مما إذا ستسهم هذه العلاقات في إرساء الاستقرار الذي يمهّد لإنهاء النزاع، أم أنها ستبقى مشوبةً بفقدان الثقة المتبادَل.
عن المؤلف
محرّر مدوّنة 'ديوان', مدير تحرير في مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط
مايكل يونغ محرّر مدوّنة "ديوان" ومدير تحرير في مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط.
- محور مقاومة أم انتحار؟تعليق
- إيران والمنعطف الجيوسياسي الجديدتعليق
مايكل يونغ
الأعمال الحديثة
لا تتخذ كارنيغي مواقف مؤسسية بشأن قضايا السياسة العامة؛ الآراء المعبر عنها هنا هي آراء المؤلف(ين) ولا تعكس بالضرورة آراء كارنيغي أو موظفيها أو أمنائها.
المزيد من أعمال ديوان
- ما هي خطة إسرائيل في لبنان؟تعليق
جوهرها يكمن في فرض استسلامٍ غير مشروط على حزب الله، واستئصاله من بين صفوف طائفته ومؤيّديه.
يزيد صايغ
- محور مقاومة أم انتحار؟تعليق
فيما تخوض إيران الحرب دفاعًا عن مصالحها الإقٍليمية وبقاء نظامها، قد تجرّ حزب الله إلى الهاوية.
مايكل يونغ
- نحو عقد اجتماعي عربي جديدتعليق
لمواجهة المشروع الإسرائيلي، يجب تبنّي سياسات تكاملية تشمل الاقتصاد، والعدالة الاجتماعية، وحقوق الإنسان، والحَوْكمة التشاركية.
مروان المعشّر
- النزعة القومية الكردية تطلّ برأسها في سوريةتعليق
ساد شعورٌ بالخيانة لدى الأكراد بعد الهجوم الذي نفّذته دمشق مؤخرًا وتخلّي الحلفاء العرب عنهم.
فلاديمير فان ويلغنبرغ
- الأنظار كلّها شاخصةٌ إلى جنوب سوريةتعليق
سيكون للمكاسب التي حقّقتها الحكومة في الشمال الغربي صدى على الصعيد الوطني، ولكن هل ستغيّر الحسابات الإسرائيلية؟
أرميناك توكماجيان