• الأبحاث
  • ديوان
  • عن المركز
  • الخبراء
ar nav logoCarnegie Endowment for International Peace
لبنانإيران
{
  "authors": [
    "مايكل يونغ"
  ],
  "type": "commentary",
  "blog": "ديوان",
  "centerAffiliationAll": "dc",
  "centers": [
    "Carnegie Endowment for International Peace",
    "مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط"
  ],
  "collections": [
    "Decoding Lebanon"
  ],
  "englishNewsletterAll": "menaTransitions",
  "nonEnglishNewsletterAll": "",
  "primaryCenter": "مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط",
  "programAffiliation": "MEP",
  "programs": [
    "Middle East"
  ],
  "projects": [],
  "regions": [
    "المشرق العربي",
    "لبنان",
    "الشرق الأوسط"
  ],
  "topics": [
    "الإصلاح السياسي"
  ]
}
Diwan Arabic logo against white

المصدر: Getty

تعليق
ديوان

مجرّد تذكير لطيف

أطلق جنبلاط مبادرة للعثور على مرشّح توافقي لرئاسة الجمهورية، موضِحًا دوره الأساسي في هذه العملية.

Link Copied
بواسطة مايكل يونغ
منشئ 10 فبراير 2023

المدونة

ديوان

تقدّم مدوّنة "ديوان" الصادرة عن مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط وبرنامج الشرق الأوسط في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي تحليلات معمّقة حول منطقة الشرق الأوسط، تسندها إلى تجارب كوكبةٍ من خبراء كارنيغي في بيروت وواشنطن. وسوف تنقل المدوّنة أيضاً ردود فعل الخبراء تجاه الأخبار العاجلة والأحداث الآنيّة، وتشكّل منبراً لبثّ مقابلات تُجرى مع شخصيّات عامّة وسياسية، كما ستسمح بمواكبة الأبحاث الصادرة عن كارنيغي.

تعرف على المزيد

لا تزال حالة الجمود السياسي في لبنان مستمرّة على وقع عجز مجلس النواب عن انتخاب رئيس جديد للجمهورية. وقد باشر الزعيم الدرزي وليد جنبلاط الأسبوع الفائت اتصالاته محاولًا العثور على مرشّح توافقي. قد لا تفضي مساعي جنبلاط إلى شيء، لكن ما مغزاها تحديدًا؟

تكهّن كثرٌ أن هذه الخطوات تمّ توقيتها كي تتزامن مع الاجتماع الخماسي الذي استضافته باريس في 6 شباط/فبراير وضمّ ممثّلين عن الولايات المتحدة وفرنسا وقطر ومصر والسعودية. ويُذكر أن الاجتماع أرسى خريطة طريق للمسار الذي تريد هذه الدول أن يتبعه لبنان. لكن يبدو أن مبادرة جنبلاط انطوت بشكل أساسي على بُعد محلّي، ويجدر التركيز عليه بشكل أوثق.

طرح جنبلاط في كانون الثاني/يناير الفائت ثلاثة مرشحين توافقيين محتملين هم قائد الجيش جوزيف عون، والنائب السابق صلاح حنين، ووزير المالية السابق ومدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي جهاد أزعور. وتداول جنبلاط بهذه الأسماء مع وفد من حزب الله زاره الشهر الماضي.

كانت رسالة جنبلاط الأولى أن سليمان فرنجية، المرشح الأساسي المدعوم من حزب الله، لا يحظى بالعدد الكافي من الأصوات لانتخابه رئيسًا، إذ واجه ترشيح فرنجية معارضةً من الكتلتَين المسيحيتَين الأساسيتَين في مجلس النواب، الأولى بقيادة التيار الوطني الحر الذي يتزعمه جبران باسيل، والثانية بقيادة القوات اللبنانية التي يتزعمها سمير جعجع. ونظرًا إلى أن على نواب كتلة جنبلاط التصويت لصالح فرنجية كي تتسنّى له أي فرصة للفوز، وجّه بحث الزعيم الدرزي عن مرشحين آخرين رسالة واضحة لحزب الله وحليفه رئيس مجلس النواب نبيه بري، ومفادها أنهما لن يستطيعا على الأرجح الاعتماد على أصوات كتلته.

ربما يريد جنبلاط ببساطة أن يرفع الرهانات مع فرنجية لدفعه إلى تقديم تنازلات مقابل منحه أصوات كتلته. لكن لم يبدُ ذلك من وقائع مبادرته. ولدى جنبلاط أسباب قوية تثنيه عن التصويت لفرنجية. ففي الواقع، يتألف ثلث ناخبيه في الشوف من المسيحيين الموارنة، أي الطائفة التي يتحدّر منها رؤساء الجمهورية، لذا ليس لديه دافع لإقصائهم من خلال مساعدة فرنجية على الوصول إلى سدة الرئاسة رغمًا عن أنف معظم المسيحيين. كذلك، يشكّل السنّة ثلثًا آخر من ناخبي جنبلاط، وقد زار مؤخرًا وفدٌ من النواب السنّة من الشمال قائد الجيش للإعراب عن تضامنهم معه بعد أن أدلى باسيل، المرشّح أيضًا للرئاسة، كلمة هاجمه فيها. أشارت خطوتهم هذه إلى أنهم قد لا يرحّبون أيضًا برئاسة فرنجية. وتجدر الإشارة كذلك إلى أن السعودية، وهي الراعية الإقليمية الأساسية للسنّة، لم تُبدِ حماسة تُذكَر حيال فرنجية.

يبدو جنبلاط حسّاسًا على نحو خاص تجاه التفكير السعودي هذه الأيام، ويدرك أن فرنجية الذي يعتمد على حزب الله لانتخابه رئيسًا قد يُثير عداء الرياض في نهاية المطاف. وإذا حدث ذلك، فسيبقى لبنان معزولًا عن دول الخليج ورازحًا تحت وطأة التداعيات الاقتصادية الفادحة الناجمة عن ذلك.

إذا تم تقويض انتخاب فرنجية، فماذا عن الأسماء التي طرحها جنبلاط؟ لا شكّ أن صلاح حنين وجهاد أزعور يتمتّعان بالمصداقية، لكن غالب الظن أن جنبلاط اقترحهما لأهداف أخرى عدا عن ضمان القبول بأيٍّ منهما. فحنين محامٍ محترم من بلدة كفرشيما فاز سابقًا بمقعد في مجلس النواب على قائمة مدعومة من جنبلاط، حتى لو أن لعائلته إرثًا سياسيًا خاصًّا. ما كان من جنبلاط إلّا أن أدرج اسم حليف سياسي معتدل على قائمة مرشّحيه التوافقيين، على الرغم من إدراكه على الأرجح أن فرص حنين الرئاسية محدودة.

وسعى جنبلاط من خلال طرح اسم أزعور إلى توجيه رسالة مفادها أنه يؤيد الإصلاح الاقتصادي، في وقت يشكّك المجتمع الدولي على نحو متزايد باحتمال أن يطبّق لبنان يومًا برنامج صندوق النقد الدولي. يُعدّ أزعور، على غرار حنين، نوع المرشّح الذي يفضّله جنبلاط، باعتباره شخصية مسيحية مارونية لن تثير على الأرجح انقسامات حادة من خلال استغلال الحساسيات الطائفية، ولن تزعزع النظام بشكل قد يؤدّي في النهاية إلى تقويض مصالح الطبقة الطائفية الحاكمة.

أما جوزيف عون فيمثّل حالة مختلفة تمامًا. ما من مؤشرات تدلّ على أن جنبلاط غير صادق في ترشيح عون، لكن ثمة عوامل يجب أن تدفع المرء إلى الإمعان في التفكير بهذه المسألة. أولًا، حين تتم تسمية المرشحين علنًا في لبنان، غالبًا ما يكون الهدف من ذلك وضعهم في مرمى هجمات الفصائل السياسية في البلاد. فعلى سبيل المثال، حين أشاد سمير جعجع بعون قبل أشهر، اعتُبر ذلك على نطاق واسع بأنه محاولة لتقويضه، لأن جعجع يدرك أن أي شخص يؤيده هو سوف يعارضه حزب الله تلقائيًا.

إضافةً إلى ذلك، لطالما كان جنبلاط حذرًا من انتخاب قادة الجيش رؤساء للجمهورية، على غرار آخرين في الطبقة السياسية. فزعماء الطوائف في لبنان يعتبرون أن العسكريين السابقين يتحدّرون من مؤسسة وطنية تتمتع بالشعبية والمصداقية وقد تشكّل قوة موازنة يُعتدّ بها مقابل سلطتهم. كان جنبلاط من بين الذين صوّتوا لتمديد ولاية الرئيس الياس الهراوي في العام 1995 من أجل تأجيل انتخاب قائد الجيش آنذاك إميل لحود. وحين تولّى لحود سدة الرئاسة في نهاية المطاف في العام 1998، عارضه جنبلاط تمامًا كما فعل لاحقًا مع ميشال عون، وهو أيضًا قائد سابق للجيش. لذا، من الصعب إلى حدٍّ ما أن نفترض أن الزعيم الدرزي يفضّل بشدة جوزيف عون.

على صعيد آخر، ونظرًا إلى أن الجيش يُعدّ بديلًا عن حزب الله، وإلى أن جوزيف عون لم يتوانَ عن حماية رهاناته من الحزب (على الرغم من التنسيق معه عن كثب)، يتمثّل الاحتمال الأكثر ترجيحًا في حصول قائد الجيش على الدعم الخليجي والمصري. ولا يمكن القول إن هذه العوامل غير مهمة لجنبلاط. كذلك، وبما أن ما مجلس النواب اللبناني معلّق فعليًا، يبقى عون المرشح الوحيد الذي يمكن أن ينشأ حوله توافق. فالجيش مؤسسة ما زالت تحظى بالاحترام على المستويَين الوطني والدولي، ما يُشكّل ميزة مهمة للحريصين على إنهاء عزلة لبنان.

ما الذي يفعله جنبلاط إذًا؟ تصعب الإجابة عن هذا السؤال، لكن ثمة رسالة واضحة. فقد أكّد، من خلال طرح مجموعة من الأسماء البديلة، أن كتلته لن تصوّت لفرنجية إن لم يحظَ بدعم وطني وطائفي واسع النطاق. وربما كان هدف الاجتماع الذي عقده جنبلاط مع وفد من حزب الله قبل أسبوعَين هو نقل نواياه إلى الحزب. فلعلّه أراد، من خلال تعويم ترشيح قائد الجيش، كسب نقاط على الصعيدَين الإقليمي والدولي، حتى لو كان يعلم من محادثاته مع الحزب أن هذا الأخير لن يقبل بعون رئيسًا.

في الواقع، رأى البعض أن التصريحات التي أدلى بها محمد رعد، رئيس كتلة حزب الله النيابية، يوم السبت الماضي، استهدفت ضمنيًا جوزيف عون. فقد لفت رعد إلى أن أعداء الحزب – الذين يكنّ الكثير منهم التقدير لقائد الجيش - "يحاولون تحويل الاستحقاق الرئاسي في لبنان إلى منصة للإمساك برئيس للجمهورية ينفّذ سياساتهم، ويستكمل مشروعهم لتضييق الخناق على المقاومة".

إذا كانت الحال كذلك، ماذا يأمل جنبلاط في تحقيقه؟ في الواقع، لقد وضع نفسه بصورة مباشرة في صُلب عملية البحث الوطني عن مرشح توافقي للرئاسة. قد يتم قبول أحد الأسماء التي طرحها جنبلاط أو لا، لكن إن حدث ذلك فسيصبح جنبلاط صانع الملوك. كذلك، عَمَد إلى تذكير الجميع بأن كتلته ضرورية في أي اتفاق حول الرئاسة، وهو أمرٌ بدا أن كثيرين أغفلوه وسط الاهتمام الذي انصبّ مؤخرًا على خلاف باسيل مع حزب الله حول فرنجية، والذي شكّل العقبة الأساسية على طريق هذا الاتفاق. يعزّز هذا الواقع إلى حدٍّ كبير نفوذ جنبلاط السياسي في هذه اللحظة المهمة.

هل يعني ذلك أن مبادرة جنبلاط الرئاسية لا تتعدّى كونها مناورة تكتيكية؟ من الصعب تأكيد ذلك أو نفيه، لكن المسألة هي ربما أكثر تعقيدًا مما تراه العين. لكن لا تلوموا الناس لاعتقادهم أن السياسة الرئاسية في لبنان هذه الأيام ما هي إلا قصة يرويها أبله، ملؤها الصخب والغضب، لكنها خاليةٌ من كل معنى.

عن المؤلف

مايكل يونغ

محرّر مدوّنة 'ديوان', مدير تحرير في مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط

مايكل يونغ محرّر مدوّنة "ديوان" ومدير تحرير في مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط.

    الأعمال الحديثة

  • تعليق
    القوة النارية في مواجهة قوة الإرادة

      مايكل يونغ

  • تعليق
    محور مقاومة أم انتحار؟

      مايكل يونغ

مايكل يونغ
محرّر مدوّنة 'ديوان', مدير تحرير في مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط
مايكل يونغ
الإصلاح السياسيالمشرق العربيلبنانالشرق الأوسط

لا تتخذ كارنيغي مواقف مؤسسية بشأن قضايا السياسة العامة؛ الآراء المعبر عنها هنا هي آراء المؤلف(ين) ولا تعكس بالضرورة آراء كارنيغي أو موظفيها أو أمنائها.

المزيد من أعمال ديوان

  • تعليق
    ديوان
    القوة النارية في مواجهة قوة الإرادة

    يقدّم نيسان رفاتي، في مقابلةٍ معه، تقييمًا للأسبوع الأول من الهجوم الأميركي والإسرائيلي على إيران.

      مايكل يونغ

  • تعليق
    ديوان
    ما هي خطة إسرائيل في لبنان؟

    جوهرها يكمن في فرض استسلامٍ غير مشروط على حزب الله، واستئصاله من بين صفوف طائفته ومؤيّديه.

      يزيد صايغ

  • تعليق
    ديوان
    محور مقاومة أم انتحار؟

    فيما تخوض إيران الحرب دفاعًا عن مصالحها الإقٍليمية وبقاء نظامها، قد تجرّ حزب الله إلى الهاوية.

      مايكل يونغ

  • تعليق
    ديوان
    الجماعة الإسلامية عند مفترق طرق

    ترزح هذه المنظمة تحت وطأة العقوبات الأميركية، وتتأرجح بين ضرورة التغيير والإحجام عنه.

      محمد فواز

  • تعليق
    ديوان
    نحو عقد اجتماعي عربي جديد

    لمواجهة المشروع الإسرائيلي، يجب تبنّي سياسات تكاملية تشمل الاقتصاد، والعدالة الاجتماعية، وحقوق الإنسان، والحَوْكمة التشاركية.

      مروان المعشّر

ar footer logo
شارع الأمير بشير، برج العازاريةبناية 2026 1210، ط5وسط بيروت ص.ب 1061 -11رياض الصلحلبنانالهاتف: +961 199 1491
  • بحث
  • ديوان
  • عن المركز
  • الخبراء
  • المشاريع
  • الأنشطة
  • اتصال
  • وظائف
  • خصوصية
  • للإعلام
© 2026 جميع الحقوق محفوظة