• الأبحاث
  • ديوان
  • عن المركز
  • الخبراء
ar nav logoCarnegie Endowment for International Peace
لبنانإيران
{
  "authors": [
    "مروان المعشّر"
  ],
  "type": "commentary",
  "blog": "ديوان",
  "centerAffiliationAll": "dc",
  "centers": [
    "Carnegie Endowment for International Peace",
    "مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط"
  ],
  "collections": [],
  "englishNewsletterAll": "menaTransitions",
  "nonEnglishNewsletterAll": "",
  "primaryCenter": "مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط",
  "programAffiliation": "MEP",
  "programs": [
    "Middle East"
  ],
  "projects": [],
  "regions": [
    "الشرق الأوسط",
    "سورية",
    "المشرق العربي"
  ],
  "topics": [
    "الإصلاح السياسي"
  ]
}
Diwan Arabic logo against white

المصدر: Getty

تعليق
ديوان

عودةٌ غير ميمونة

المصالح الإقليمية خلف إعادة سورية إلى الجامعة العربية لا علاقة وثيقة لها بالديمقراطية أو التشاركية أو احترام حقوق الإنسان.

Link Copied
بواسطة مروان المعشّر
منشئ 15 مايو 2023

المدونة

ديوان

تقدّم مدوّنة "ديوان" الصادرة عن مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط وبرنامج الشرق الأوسط في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي تحليلات معمّقة حول منطقة الشرق الأوسط، تسندها إلى تجارب كوكبةٍ من خبراء كارنيغي في بيروت وواشنطن. وسوف تنقل المدوّنة أيضاً ردود فعل الخبراء تجاه الأخبار العاجلة والأحداث الآنيّة، وتشكّل منبراً لبثّ مقابلات تُجرى مع شخصيّات عامّة وسياسية، كما ستسمح بمواكبة الأبحاث الصادرة عن كارنيغي.

تعرف على المزيد

لسورية تاريخ حضاري عريق، فقد تعاقبت عليها حضارات متعدّدة منذ أقدم العصور، ما أعطى الشعب السوري خلفية ثقافية غنية. لا تدل على ذلك فحسب الآثار الباقية ليومنا من هذه الحضارات، ولكن أيضًا الموروث الثقافي المتراكم عبر العصور، الذي ما زال ينتج أدبًا وفنًّا وعلمًا وشعرًا وفلسفة راقية المستوى.

يستحق الشعب السوري العظيم أن يعيش بأمان في دولة تحترم حقوقه، يشارك فيها في صنع قراره المستقل، ويتفيّأ تحت ظلها الأمان والاستقرار والازدهار، فلا تضيع تضحياته سدى، ويصبح لمقتل أكثر من نصف مليون سوري في الأزمة التي تعيشها سورية اليوم بعض المعنى، لأن أحدًا لا يستطيع التعويض الكامل لما شهده السوريون من قتل وتهجير وتشريد خلال العقد الماضي. في منطوق السياسة، لا تحظى هذه الاعتبارات بما تستحق من الاهتمام، فعودة سورية إلى الجامعة العربية لا علاقة وثيقة لها بالديمقراطية أو التشاركية أو احترام حقوق الإنسان، ولا علاقة لها أيضًا بمسؤولية النظام السوري، مهما تباينت المواقف حول درجتها، عمّا حل بالشعب السوري الذي أصبح أكثر من نصفه إما لاجئًا أو نازحًا أو مقتولاً.

تتركّز المصالح الإقليمية اليوم خلف إعادة سورية حول أمور أخرى، أهمها موضوع اللاجئين السوريين في المنطقة، وإمكانية إعادتهم إلى بلادهم، وإيقاف تهريب المخدرات وحبوب الكبتاغون إلى دول الجوار، والخوف من هيمنة الجماعات الإسلامية المتشدّدة على البلاد، إن سقط النظام السوري، والحد من تأثير الجماعات المسلحة الإيرانية، خاصةً في جنوب البلاد. تبعًا

لذلك، يتبع عددٌ من الدول العربية سياسة الخطوة خطوة نحو سورية، بمعنى أن كل خطوة إيجابية من قبل سورية في المواضيع المذكورة أعلاه ستتبعها خطوة إيجابية مقابلة من بعض الدول العربية على الأقل، في تجاهل شبه تام لعملية سياسية تؤمن بمشاركة كل المكونات السورية في تحديد مستقبل البلاد، وهو ما كانت هذه الدول نفسها تطالب به في السابق.

ولكن هذه المصالح الإقليمية اليوم تصطدم بعقبات عدة. فالممارسة التاريخية للنظام السوري في العقود الماضية تظهر بوضوح نزعة إيديولوجية لا تؤمن بالضرورة بالمرونة والخطوات المتقابلة. ففي موضوع اللاجئين مثلًا، فإن قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وبالأخص البروتوكول المتعلق باللاجئين للعام 1951، تحرم العودة غير الطوعية للاجئين، ما يتطلب التعاون السوري في هذا المجال ورغبة اللاجئين أنفسهم في العودة، إلا أن الاستعداد السوري لتسهيل هذه العودة مشكوك فيه، فالنظام السوري لا يرغب في عودة اللاجئين الذين يتبنّى معظمهم مواقف معارضة له، كما تظهر استطلاعات الرأي كافة حول ذلك. كذلك، ستظهر أي عودة مدى الدمار الذي حل بممتلكاتهم، ومدى نقص الخدمات الأساسية، ما سيجعلهم أكثر تشدّدًا تجاه النظام. لذا، فإن محاولة دول الجوار إقناع النظام السوري بقبول عودة أعداد كبيرة من اللاجئين تعترضها عقبات سياسية واقتصادية وخدمية كبيرة.

ولا بدّ من الإشارة إلى أن المجتمع الدولي ليس متحمّسًا لإعادة إعمار سورية في ظل الوضع القائم، هذا إن كان ثمة اعتقاد بأن ذلك سيشكل حافزًا لعودة اللاجئين. لا ينطبق ذلك على الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي والدول الغربية فحسب، بل أيضًا على روسيا التي لا تملك الموارد الكافية خاصةً بعد حربها مع أوكرانيا، والسعودية المنشغلة بتنميتها الاقتصادية الداخلية، وإيران التي تعطي سورية جلّ ما تستطيع ضمن حصار دولي خانق عليها، والصين التي تملك الموارد، ولكن لا تملك الرغبة في ضخ أي أموال في ظل عدم الاستقرار السياسي لسورية.

يجلب تهريب المخدرات والكبتاغون لسورية اليوم مبالغ هائلة تُقدَّر بعشرات المليارات من الدولارات حتى الآن، ولذا فإن استعداد سورية اليوم للتجاوب الجاد مع متطلبات دول الجوار لوقف التهريب ينتابه الكثير من الشكوك. وقد أُجبر الأردن على القيام بعمليات عسكرية كثيرة داخل سورية للحد من التهريب بعد عدم إظهار الجدية المطلوبة من قبل الدولة السورية لكبح جماح هذه العمليات، حتى لا نقول أكثر من هذا.

هل ستقبل سورية بالحد من نشاط الجماعات الإيرانية المسلحة، خاصة في جنوب البلاد مع الحدود الأردنية؟ وهل يستطيع النظام السوري إملاء شروطه على إيران، وهو المعتمد على وجودها العسكري اعتمادًا مكّنه من الاستمرار حتى الآن؟ وما مصلحته في ذلك؟ هل ستشمل سياسة الخطوة خطوة تقدّم النظام السوري خطوات تجاه المعارضة السورية غير المسلحة، أو المتشددة دينيًا؟ وهل ثمة أمل بحل سياسي يشمل المكونات السورية كافة، بعد أن غاب مثل هذا الحل على الرغم من عشر سنوات من محاولات الأمم المتحدة لتحقيقه، وذلك أساسًا بسبب رفض النظام السوري أي إشراك جدّي للمعارضة في الحكم؟

قد لا تكون الإجابة على كل هذه الأسئلة واضحة، ولكنها تؤشر جميعها إلى درجة التعقيد التي ترافق الجهود الإقليمية لحل الأزمة السورية. ما من شك أن إعادة سورية إلى الجامعة اليوم هي نتيجة مباشرة لحقيقة أن اعتبارات بعض الدول العربية دعم النظام السوري لكبح جماح إيران، أو الجماعات الدينية المتشدّدة تطغى على كل الاعتبارات المذكورة أعلاه، وليس لأي آمال بـ"مرونة" النظام في التجاوب مع مكونات شعبه. وليس من الواضح إن كانت الدول العربية ستخرق قوانين الأمم المتحدة كما القوانين الأميركية التي يفرضها المجتمع الدولي على سورية، أم أن إعادة سورية لشغل مقعدها في الجامعة لن تمتدّ لأكثر من ذلك. مع عودة سورية إلى الجامعة، يبقى الأمل أن تنتهي معاناة الشعب السوري، وألّا نتحدث عن "انتصارات" لا معنى لها، إن لم تشمل أيضًا انتصارًا للشعب السوري.

عن المؤلف

مروان المعشّر

نائب الرئيس للدراسات

مروان المعشّر نائب الرئيس للدراسات في مؤسسة كارنيغي، حيث يشرف على أبحاث المؤسسة في واشنطن وبيروت حول شؤون الشرق الأوسط. شغل منصبَي وزير الخارجية (2002-2004)، ونائب رئيس الوزراء (2004-2005) في الأردن، وشملت خبرته المهنية مجالات الدبلوماسية والتنمية والمجتمع المدني والاتصالات.

    الأعمال الحديثة

  • تعليق
    حربٌ بلا استراتيجية

      مروان المعشّر

  • تعليق
    نحو عقد اجتماعي عربي جديد

      مروان المعشّر

مروان المعشّر
نائب الرئيس للدراسات
مروان المعشّر
الإصلاح السياسيالشرق الأوسطسوريةالمشرق العربي

لا تتخذ كارنيغي مواقف مؤسسية بشأن قضايا السياسة العامة؛ الآراء المعبر عنها هنا هي آراء المؤلف(ين) ولا تعكس بالضرورة آراء كارنيغي أو موظفيها أو أمنائها.

المزيد من أعمال ديوان

  • تعليق
    ديوان
    خطة ترامب لغزة ليست بلا جدوى، بل أسوأ من ذلك

    الاستنتاج البسيط هو أن هذه الآلية لن تجلب لا السلام ولا الازدهار، بل ستؤدّي إلى مأسَسة الدمار.

      ناثان ج. براون

  • تعليق
    ديوان
    إسرائيل تستهدف حلفاء حزب الله المرتبطين بالإخوان المسلمين

    تُمثّل الجماعة الإسلامية في لبنان بُعدًا محليًا لصراعٍ أوسع تنخرط فيه قوى إقليمية متناحرة.

      عصام القيسي

  • تعليق
    ديوان
    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    يشرح خضر خضّور، في مقابلةٍ معه، أن دمشق تحاول تعزيز حماية حدودها، لكن نجاحها في تجنّب الصراع ليس مضمونًا.

      مايكل يونغ

  • تعليق
    ديوان
    حروب إسرائيل الأبدية

    لم تَعُد استراتيجية الدولة العبرية تتركّز على الردع والدبلوماسية، بل باتت تتمحور حول الهيمنة والاستنزاف.

      ناثان ج. براون

  • تعليق
    ديوان
    تمديدٌ تحت النار

    قد يبدو قرار مجلس النواب اللبناني استثنائيًا للوهلة الأولى، لكنه في الواقع ليس كذلك.

      عصام القيسي

ar footer logo
شارع الأمير بشير، برج العازاريةبناية 2026 1210، ط5وسط بيروت ص.ب 1061 -11رياض الصلحلبنانالهاتف: +961 199 1491
  • بحث
  • ديوان
  • عن المركز
  • الخبراء
  • المشاريع
  • الأنشطة
  • اتصال
  • وظائف
  • خصوصية
  • للإعلام
© 2026 جميع الحقوق محفوظة