• الأبحاث
  • ديوان
  • عن المركز
  • الخبراء
ar nav logo
فلسطينسورية
{
  "authors": [
    "يزيد صايغ"
  ],
  "type": "commentary",
  "blog": "ديوان",
  "centerAffiliationAll": "",
  "centers": [
    "Carnegie Endowment for International Peace",
    "مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط"
  ],
  "englishNewsletterAll": "",
  "nonEnglishNewsletterAll": "",
  "primaryCenter": "مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط",
  "programAffiliation": "",
  "regions": [
    "فلسطين",
    "إسرائيل",
    "الولايات المتحدة"
  ]
}
Diwan Arabic logo against white
تعليق
ديوان

كل شيء أو لا شيء في غزة

إن تطبيق المرحلة الثانية من خطة ترامب للمنطقة لا معنى له إلا إذا تم تنفيذ كل ما ورد في المرحلة الأولى.

Link Copied
بواسطة يزيد صايغ
منشئ 26 يناير 2026

المدونة

ديوان

تقدّم مدوّنة "ديوان" الصادرة عن مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط وبرنامج الشرق الأوسط في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي تحليلات معمّقة حول منطقة الشرق الأوسط، تسندها إلى تجارب كوكبةٍ من خبراء كارنيغي في بيروت وواشنطن. وسوف تنقل المدوّنة أيضاً ردود فعل الخبراء تجاه الأخبار العاجلة والأحداث الآنيّة، وتشكّل منبراً لبثّ مقابلات تُجرى مع شخصيّات عامّة وسياسية، كما ستسمح بمواكبة الأبحاث الصادرة عن كارنيغي.

تعرف على المزيد

في تعليقٍ على تشكيل لجنة تكنوقراطية فلسطينية مكلّفة بإدارة قطاع غزة، قال "دبلوماسي إقليمي" نقلت عنه صحيفة فاينانشال تايمز في 13 كانون الثاني/يناير: "علينا أن نثبت قدرتهم على الإنجاز". هذه إجابة خاطئة. إن مجلس السلام الذي أنشأه وترأسه الرئيس الأميركي دونالد ترامب للإشراف على غزة، إلى جانب جميع الدول التي صوّتت لصالح قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803 الذي وافق على خطة ترامب للسلام المكوّنة من 20 نقطة لغزة في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، هي التي عليها واجب ضمان توفير الظروف التي تُمكّن اللجنة الفلسطينية من تحقيق النتائج المرجوّة.

إن خطة ترامب لغزة ومجلس السلام الذي يتباهى به هما بالضبط كما يصفهما منتقدوهما ومعارضوهما. كما كتبت سارة روي، فإن استبعاد الفلسطينيين كفاعلين سياسيين لهم أي سيطرة على صنع القرار يحرمهم من حقهم في تقرير مستقبلهم. "أفضل ما يمكنهم أن يأملوا فيه هو مبادلة حق تقرير المصير بمشاريع إعمار، وقبول الفصل العنصري بدلاً من الإبادة الجماعية". بالنظر إلى مجموعةٍ من خطط "اليوم التالي" لغزة التي طرحتها وكالات غربية من دون مشاركة فلسطينية، خلصت نور عرفة وماندي تورنر إلى أن جميعها تتيح "رأسمالية الكوارث: إنشاء هيكل حكم يحرم الفلسطينيين من الفاعلية السياسية والسيطرة على مستقبلهم؛ وعملية الاستيلاء على الأراضي واستخراج الموارد والاستفادة من إعادة الإعمار؛ وإرساء ترتيبات أمنية لفرض الشروط اللازمة للسيطرة السياسية والاقتصادية المستدامة من جانب إسرائيل وحلفائها". علاوةً على ذلك، اكتسب الترتيب الغريب لغزة أهمية عالمية من خلال إنشاء "مجلس سلام" ثانٍ أكبر يبدو أنه مُصمَّم ليحلّ محل الأمم المتحدة.

ثمّة حاجة ملحّة لإجراء نقاش صريح وشامل بين الفلسطينيين حول كيفية وصولهم إلى هذه الحالة، وكيفية مواصلة نضالهم من أجل الحرية في المستقبل. ولكن في الوقت الحالي، فإن نقطة البداية الفورية هي حشد الضغط السياسي على أولئك الذين نصّبوا أنفسهم أوصياء على غزة لتهيئة الظروف اللازمة للجنة التكنوقراطية الفلسطينية للحصول على حضور ملموس على الأرض وتقديم خدمات حكومية وخدمات أساسية فعالة لمواطني القطاع.

ثمّة أربعة شروط أساسية. أولاً وقبل كل شيء، يجب حماية كامل جهاز تقديم الخدمات المدنية من الهجمات الإسرائيلية. فلن تتمكن اللجنة الوطنية لإدارة غزة، كما هي معروفة رسميًا، من العمل إذا ادّعت إسرائيل الحق في مهاجمة أي موقع لتقديم الخدمات أو مرفق من مرافق البنية التحتية أو أفراد من موظفي الحكومة بحجة أنها تهاجم أعضاء أو مرافق حماس. لقد حافظت الحكومة الأوكرانية على تقديم الخدمات المدنية على الرغم من أربع سنوات من الهجمات الروسية، ولكن فقط بفضل المساعدة المالية والعسكرية الضخمة من دول حلف شمال الأطلسي. سيتعين على اللجنة الوطنية لإدارة غزة، في المقابل، أن تعمل بدون هذا النوع أو هذا المستوى من الدعم. فالأسلحة الثقيلة التي تحتاجها هي أن يمارس مجلس السلام، وخصوصًا ترامب، ضغطًا سياسيًا مباشرًا ومستمرًا على الحكومة الإسرائيلية لضمان سماحها للجنة الوطنية لإدارة غزة بالوفاء بولايتها من دون التعرّض إلى الهجمات الإسرائيلية.

ويترتّب على ذلك، ثانيًا، أن تقبل جميع الأطراف حقيقة أن اللجنة الوطنية لإدارة غزة لا تملك أي أمل على الإطلاق في إقامة هيكل إداري فعّال من دون توظيف الآلاف من مقدّمي الخدمات العامة - بما في ذلك المدرّسون والعاملون في مجالات الصحة والمياه والصرف الصحي والكهرباء وموظفو البلديات وغيرهم من العاملين المدنيين - الذين عملوا في ظل حكومة حماس السابقة. فقد أمرت السلطة الفلسطينية وحركة فتح المهيمنة في الضفة الغربية الآلاف من سكان غزة المسجلين في كشوف رواتبها بالبقاء في منازلهم بعد استيلاء حماس على غزة في العام 2007، ولم يعد بإمكانهم سد هذه الفجوة. لذلك، سيتعين بالضرورة أن تأتي الغالبية العظمى من موظفي اللجنة الوطنية من الكادر المدني الحالي، ولا يمكن السماح لإسرائيل بالمطالبة بحق الموافقة عليهم فردًا فردًا، ناهيك عن اغتيال أيٍّ منهم. إلى جانب ذلك، يجب السماح لوكالات الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة الدولية باستعادة قدرتها التشغيلية الكاملة واستئناف تقديم الخدمات في جميع أنحاء غزة، حيث إنها لطالما اضطلعت بجزءٍ كبير من هذا الدور.

ثالثًا، يجب أن تكون اللجنة الوطنية لإدارة غزة قادرة على استيراد الآلات والوقود والسلع الأخرى مثل الأدوية وفلاتر المياه وما إلى ذلك، من أجل استعادة الخدمات المدنية الأساسية والبدء في إصلاح وإعادة بناء المدارس والمستشفيات والمساكن، فضلاً عن إنعاش الأسواق المحلية. وهذه مهمة ضخمة. فقد دمّرت إسرائيل أو ألحقت أضرارًا بأكثر من 90 في المئة من المنازل في غزة، و22 مستشفى من أصل 36، وآلاف المدارس وجميع الجامعات الاثنتي عشرة، وحوالى 89 في المئة من مرافق المياه والصرف الصحي وأنظمة التخلص من النفايات - ولا يوجد حاليًا سوى 1.5 في المئة من الأراضي الزراعية الصالحة للاستخدام والتي يمكن الوصول إليها. سيستغرق إزالة ما يُقدَّر بنحو 61 مليون طن من الأنقاض سنوات كثيرة، ولا سيما بسبب الذخائر غير المنفجرة والمواد الملوثة وبقايا البشر. أكدت خطة ترامب أن سكان غزة سيتمكنون من التنقل بحرية داخل القطاع وخارجه، ووعدت بتقديم المساعدة الكاملة ودخول "المعدّات اللازمة" لإعادة تأهيل البنية التحتية وإزالة الأنقاض وفتح الطرق - كل ذلك "فورًا" عند تنفيذ وقف إطلاق النار في تشرين الأول/أكتوبر 2025، وكل ذلك لا تزال إسرائيل تعرقله. يجب على ترامب ومجلس السلام الآن الوفاء بهذه الالتزامات.

وحتى في هذه الحالة، فإن جدوى نهج ترامب لاستعادة السلام والأمن في غزة وإعادة بناء القطاع تتطلب توسيع منطقة سيطرة لتشمل غزة بأكملها. وهذا يعني الاستعجال بنشر قوة الاستقرار الدولية، التي كان من المفترض أن تبدأ العمل على الأرض فور توقيع اتفاق وقف إطلاق النار. وما من مؤشّرات على ذلك، على الرغم من أن مصادر أميركية تتوقع بشكل غير رسمي إعلانًا "في غضون أسبوعين". ويشكّل انتشار قوة الاستقرار الشرط الرابع الأساسي لنجاح اللجنة الوطنية لإدارة غزة.

عيوب خطة ترامب ومجلس السلام الذي أنشأه كثيرة وخطيرة، ولكن - بل ولهذا السبب تحديدًا - تشكّل الشروط الأربعة المذكورة أعلاه أجندة ضرورية للعمل والضغط السياسيَّين. يجب على الدول العربية والأوروبية المشارِكة في محادثات المرحلة الثانية، والتي طُلب منها توفير عناصر قوة الاستقرار الدولية وتمويل إعادة الإعمار، أن تتصرّف بسرعة إذا أرادت إنقاذ غزة. إن عدم القيام بذلك يقوّض الغرض من تشكيل اللجنة الوطنية لإدارة غزة، ويعرّض العملية برمتها للخطر في المستقبل، ما يترك غزة جحيمًا لسنواتٍ مُقبلة.

هذا المقال هو نسخة معدّلة قليلًا من مقال نشره يزيد صايغ لأول مرة عبر صفحته على منصّةSubstack ، ويمكن الاطّلاع عليه عبر الرابط التالي: https://sayighyezid.substack.com

يزيد صايغ
زميل أول, مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط
يزيد صايغ
فلسطينإسرائيلالولايات المتحدة

لا تتخذ كارنيغي مواقف مؤسسية بشأن قضايا السياسة العامة؛ الآراء المعبر عنها هنا هي آراء المؤلف(ين) ولا تعكس بالضرورة آراء كارنيغي أو موظفيها أو أمنائها.

المزيد من أعمال ديوان

  • تعليق
    ديوان
    نقاش نزع سلاح حزب الله يمتدّ إلى العراق

    تراقب بيروت وبغداد مساعي كلٍّ منهما إلى حصر القوة العسكرية بيد الدولة.

      حسن حمره

  • تعليق
    ديوان
    متاعب إيران ليست داخلية فقط

    تشعر القيادة في طهران بقلق متزايد إزاء التحدّيات المتعدّدة الممتدّة من المشرق إلى جنوب القوقاز.

      أرميناك توكماجيان

  • تعليق
    ديوان
    تداعيات اختطاف مادورو

    وسط تجاهل الولايات المتحدة للقانون الدولي، يبقى الحكم الرشيد داخل الدول الأضعف السبيل الأنجع لمواجهة التدخلات الخارجية.

      مروان المعشّر

  • تعليق
    ديوان
    احتلال "عن بُعد" في جنوب لبنان

    تؤدّي المسيّرات الإسرائيلية اليوم أدوارًا شتّى، تتراوح بين تنفيذ اغتيالات، وتفتيش الحقائب، وتوجيه الجواسيس العاملين لصالح إسرائيل.

      مهنّد الحاج علي, محمد نجم

  • تعليق
    ديوان
    التحوّل بعيدًا عن إسرائيل

    على العرب استخلاص الدروس من التغيّر في مكانة الدولة العبرية داخل الحزبَين الديمقراطي والجمهوري في الولايات المتحدة.

      مروان المعشّر

ar footer logo
شارع الأمير بشير، برج العازاريةبناية 2026 1210، ط5وسط بيروت ص.ب 1061 -11رياض الصلحلبنانالهاتف: +961 199 1491
  • بحث
  • ديوان
  • عن المركز
  • الخبراء
  • المشاريع
  • الأنشطة
  • اتصال
  • وظائف
  • خصوصية
  • للإعلام
© 2026 جميع الحقوق محفوظة