• الأبحاث
  • ديوان
  • عن المركز
  • الخبراء
ar nav logo
لبنانإيران
{
  "authors": [
    "مروان المعشّر"
  ],
  "type": "legacyinthemedia",
  "centerAffiliationAll": "dc",
  "centers": [
    "Carnegie Endowment for International Peace",
    "مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط"
  ],
  "collections": [],
  "englishNewsletterAll": "menaTransitions",
  "nonEnglishNewsletterAll": "",
  "primaryCenter": "مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط",
  "programAffiliation": "MEP",
  "programs": [
    "Middle East"
  ],
  "projects": [],
  "regions": [
    "المشرق العربي",
    "الشرق الأوسط"
  ],
  "topics": [
    "الإصلاح السياسي"
  ]
}

المصدر: Getty

في الصحافة
مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط

"سايكس-بيكو" ومفهوم المواطنة

إن أردنا أن نمحو "سايكس-بيكو" من ذاكرة الوطن العربي، فلنبن مفهوما حداثيّاً للمواطنة والتعددية.

Link Copied
مروان المعشّر
نشر في 25 مايو 2016

المصدر: الغد

تصادف هذا الشهر الذكرى المئوية لاتفاقية "سايكس-بيكو" التي قسمت منطقة الهلال الخصيب بين بريطانيا وفرنسا وروسيا، وأدت إلى انتدابات بريطانية وفرنسية على أجزاء من الوطن العربي. وقد ترسخت لدى العرب قناعة بأن "سايكس-بيكو" حالت دون قيام وطن عربي موحد منيع قوي. هل هذا صحيح؟

لا أحد ينكر الأثر السلبي للاستعمار الأجنبي على المنطقة. كما لا يستطيع أحد تجاهل نتائج زرع إسرائيل في وسط المنطقة، وأثر ذلك على مجمل عملية التحرر والتنمية. لكن من المشروع السؤال، بعد مئة عام من تلك الاتفاقية: هل نحن معفَوْن بالكامل من أي قدر من المسؤولية بشأن بناء أوطان حداثية مدنية ديمقراطية بالرغم من "سايكس-بيكو"؟

لسنا المنطقة الوحيدة في العالم التي رُسمت لها حدود اصطناعية. بل يمكن القول إن غالبية دول أوروبا وأفريقيا لها حدود اليوم تختلف جذريا عما كانت عليه قبل قرن. لكن هذا لم يثنها عن العمل من أجل بناء مجتمعات حداثية. 

تدخلت الولايات المتحدة بشكل سافر في شؤون أميركا الجنوبية في الماضي؛ من حصار لكوبا منذ العام 1960، وتغيير لنظام الحكم في تشيلي العام 1973، وغزو لغرانادا العام 1983 وآخر لبنما العام 1989. لكن كل هذا لم يحبط شعوب أميركا الجنوبية عن السير في عملية تحول سياسي أدت في معظمها اليوم إلى أنظمة ديمقراطية، بعد أن حكمتها دكتاتوريات لعقود.

بعد مئة عام على "سايكس-بيكو"، ألم يحن الوقت للتخلي عن ثقافة البحث الدائم عن شماعات لتعليق فشلنا عليها حتى لا نتحمّل ولو جزءا من مسؤولية ما آلت إليه الحال في أوطاننا؟ ولأتحدث بصراحة أكبر، إن كنّا لم نستطع بناء أوطان تعددية في أقسام من الوطن العربي، فما الذي يجعلنا واثقين من قدرتنا على بنائها في كل الوطن العربي؟ مائة عام كانت أكثر من كافية للتغلب على صعوبات كثيرة وعلى رواسب الاستعمار الأجنبي الذي انتهى منذ أكثر من ستين عاما على الأقل. لكننا لم نفعل.

حان الوقت لوقفة مع النفس؛ أي مجتمع عربي نريد؛ هل هو مجتمع مدني ديمقراطي تعددي أم مجتمع أبوي سلطوي؟ هل هو مجتمع يحترم تعددية الآراء والأديان، أم مجتمع يعتبر التنوع والاختلاف جريمة أو خيانة؟ هل لدينا إجابات واضحة عن هذه الأسئلة المفصلية؟ وما نحن فاعلون تجاه ما نريد؛ هل نكتفي بالأحلام أو بإلقاء اللوم على "سايكس-بيكو" بعد قرن من الزمان؟ 

ولنفرض أن "سايكس-بيكو" لم تكن، هل كانت دولنا اليوم تحترم التعددية؟ وهل كانت حقوق المرأة مصانة؟ وهل كان السني والشيعي والمسلم والمسيحي والعربي والكردي والأمازيغي والأرمني والشركسي، ينظرون لبعضهم بعضا نظرة متساوية؟ وهل كانت دولنا تنظر لهم كأسنان المشط؟

إن كنّا غير قادرين على تحديد الهوية الأردنية حتى اليوم، ولا نرغب حتى في الحديث الجدي حول ذلك بعد سبعين عاما من الاستقلال، فأي ثقة لدينا في قدرتنا على بناء مجتمعات حداثية؟

فلنحسم أولا موضوع المواطنة بتنوعها وتجلياتها كافة في الأردن، حتى يكون انتقادنا لـ"سايكس-بيكو" ذا معنى. ولتكن المواطنة المتساوية الحاضنة للتنوع، الإطار العريض الذي يحكم مجتمعنا. ولنستبدل النحيب والعويل ببناء أوطان تعددية تحترم التنوع الموجود في منطقتنا منذ آلاف السنين.

وقتها نكون منسجمين مع أنفسنا. إن أردنا أن نمحو "سايكس-بيكو" من ذاكرة الوطن العربي، فلنبن مفهوما حداثيّاً للمواطنة والتعددية لبنة لبنة، بلدا بلدا، حتى لا يندب أحفادنا حظهم في الذكرى المئوية الثانية لـ"سايكس-بيكو".

تم نشر هذا المقال في جريدة الغد.

عن المؤلف

مروان المعشّر

نائب الرئيس للدراسات

مروان المعشّر نائب الرئيس للدراسات في مؤسسة كارنيغي، حيث يشرف على أبحاث المؤسسة في واشنطن وبيروت حول شؤون الشرق الأوسط. شغل منصبَي وزير الخارجية (2002-2004)، ونائب رئيس الوزراء (2004-2005) في الأردن، وشملت خبرته المهنية مجالات الدبلوماسية والتنمية والمجتمع المدني والاتصالات.

    الأعمال الحديثة

  • تعليق
    إسرائيل أمام بداية عزلة حقيقية

      مروان المعشّر

  • تعليق
    الحرب والحاجة إلى مشروع نهضوي عربي

      مروان المعشّر

مروان المعشّر
نائب الرئيس للدراسات
مروان المعشّر
الإصلاح السياسيالمشرق العربيالشرق الأوسط

لا تتخذ كارنيغي مواقف مؤسسية بشأن قضايا السياسة العامة؛ الآراء المعبر عنها هنا هي آراء المؤلف(ين) ولا تعكس بالضرورة آراء كارنيغي أو موظفيها أو أمنائها.

المزيد من أعمال Malcolm H. Kerr Carnegie Middle East Center

  • تعليق
    ديوان
    إعادة رسم خريطة لبنان الجغرافية والاجتماعية

    فيما تواصل إسرائيل التمدّد في أراضي البلاد، ينظر اللبنانيون بعضهم إلى بعض بعين الريبة.

      عصام القيسي

  • تعليق
    ديوان
    جرّ لبنان إلى مواجهة مسلّحة مع حزب الله هو ضربٌ من الجنون

    لقد تغيّر دور هذا الطرف داخليًا وإقليميًا، لذا على البلاد وضع استراتيجية نزع سلاح تأخذ ذلك في الحسبان.

      مايكل يونغ

  • مقالة
    العراقيون من أصول أفريقية في البصرة في ظلّ تغيّر المناخ وغياب العدالة البيئية

    يواجه العراقيون من أصول أفريقية تهميشًا وتمييزًا في مختلف جوانب الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ما يعرّض الفئات الأكثر فقرًا من هذا المجتمع المحلي إلى التداعيات الواسعة النطاق الناجمة عن الكوارث البيئية التي تعصف بالمنطقة.

      زينب شكر

  • تعليق
    ديوان
    لماذا يدور الشرق الأوسط في حلقةٍ مستمرّة من "الحروب الأبدية"؟

    لأن الصراعات الدائمة تُعزّز السيطرة، وتُوفّر مكاسب اقتصادية، وتسمح للقادة بتجاهل خيارات الشعوب.

      انجي عمر

  • تعليق
    ديوان
    كيف ينظر سنّة لبنان إلى مسألة السلام مع إسرائيل

    تسعى الطائفة إلى ترك مسافة بينها وبين حزب الله، ومسافة أكبر بينها وبين فكرة التطبيع مع الجار الجنوبي.

      محمد فواز

ar footer logo
شارع الأمير بشير، برج العازاريةبناية 2026 1210، ط5وسط بيروت ص.ب 1061 -11رياض الصلحلبنانالهاتف: +961 199 1491
  • بحث
  • ديوان
  • عن المركز
  • الخبراء
  • المشاريع
  • الأنشطة
  • اتصال
  • وظائف
  • خصوصية
  • للإعلام
© 2026 جميع الحقوق محفوظة