• الأبحاث
  • ديوان
  • عن المركز
  • الخبراء
ar nav logo
لبنانإيران
{
  "authors": [
    "مروان المعشّر"
  ],
  "type": "legacyinthemedia",
  "centerAffiliationAll": "dc",
  "centers": [
    "Carnegie Endowment for International Peace",
    "مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط"
  ],
  "collections": [],
  "englishNewsletterAll": "menaTransitions",
  "nonEnglishNewsletterAll": "",
  "primaryCenter": "مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط",
  "programAffiliation": "MEP",
  "programs": [
    "Middle East"
  ],
  "projects": [],
  "regions": [
    "المشرق العربي",
    "الأردن",
    "الشرق الأوسط"
  ],
  "topics": [
    "الإصلاح السياسي"
  ]
}

المصدر: Getty

في الصحافة
مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط

جذور العرب المسيحيين ضاربة في هذه الأرض

لقد وعى الأردن منذ نشأته أن تناقص أعداد المسيحيين لا يعني الانتقاص من مواطنتهم.

Link Copied
مروان المعشّر
نشر في 19 ديسمبر 2018

المصدر: الغد

بمناسبة الأعياد المجيدة، أتقدم بالتهنئة لكافة الأردنيين والأردنيات، مسيحيين ومسلمين، على هذه الارض التي تضمنا معا، والتي نسقيها جميعا بدمائنا وبتراب من سبقونا حتى يبقى الاردن مستقرا، مزدهرا ومنيعا، يحتوي كافة ابنائه وبناته ويحتفي بهم.

ولعل من المفيد في هذه المناسبة استرجاع تاريخ العرب المسيحيين في هذه المنطقة، تصحيحا للمعلومات المغلوطة للعديد من الغربيين الذين يعتقدون ان المسيحية أتت الى الشرق مع الصليبيين، او للبعض من ابناء هذا الوطن الذين ليست لديهم المعلومات الصحيحة عن تاريخ العرب المسيحيين في الشرق.

اذكر عندما كنت سفيرا في واشنطن ألقيت محاضرة في احدى الكنائس، فسألني احدهم متى تم اعتناقي للمسيحية وكيف اثر ذلك على حياتي، فأجبته بكل هدوء انه يجب علي ان اسأله هو هذا السؤال، فمسيحيتي هي الأصيلة بينما جاءت مسيحيته في وقت متأخر.

طبقا لدراسات عدة، كان عدد سكان بلاد الهلال الخصيب (سورية والاردن وفلسطين ولبنان والعراق حاليا) عشية الفتوحات العربية ثلاثة عشر مليون نسمة تدين الاغلبية الساحقة منهم بالمسيحية، سوى ما يقدر بمائة وثلاثين ألفا كانت تدين باليهودية. ولم يرحل عدد كبير من العرب المسلمين من الجزيرة التي كان عدد سكانها حينذاك مليون نسمة الى الهلال الخصيب، كما لم يجبر العرب المسلمين سكان هذه البلاد على تغيير دينهم وفقا لقول الله تعالى ان لا اكراه في الدين، بل اكتفت بطلب الجزية منهم. وتقدر الأرقام التي استندت جزئيا الى من كان يدفع الجزية انه بعد قرن من الفتوحات الاسلامية، كان ستة بالمائة، اومائتين وخمسين ألفا فقط تدين بالإسلام في بلاد الشام، بينما بقيت الاغلبية على دينها المسيحي. وبقيت في بلاد الشام أغلبية مسيحية حتى اخر القرن الثالث الهجري. وكان عدد المسلمين والمسيحيين متساويا تقريبا عشية الحروب الصليبية، اي بعد خمسة قرون على مجيء الاسلام.

ماذا يعني ذلك؟ أمرين. الاول أن العرب المسيحيين أهل هذه الارض، كانوا فيها على الاقل منذ ان اعتنقوا المسيحية مبكرا بعد مجيء المسيح، بل ان اول هجرة مسيحية تمت من القدس عندما احتلها الرومان سنة ٧٠ ميلادية تمت الى طبقة فحل في الاردن. اما الامر الاخر فهو ان غالبية العرب المسلمين في بلاد الهلال الخصيب كانوا من اتباع الدين المسيحي، ثم اعتنقوا الاسلام تدريجيا، ما يعني أن أصولنا واحدة، وأن دماءنا واحدة، وتكويننا الجيني واحد، فلا عجب إن كانت غيرتنا على هذه الارض وهذا البلد واحدة ايضا.

عندما أتت الحملات الصليبية الى بلاد الشام، اعتبرت أن العرب المسيحيين هراطقة لمجرد انهم يتبعون لمذاهب مسيحية شرقية تختلف عن المذاهب الغربية، فاضطهدوا العرب المسيحيين ايضا، وحين احتلوا القدس العام ١٠٩٩ قتلوا معظم من فيها من مسلمين ومسيحيين ويهود. ويعلمنا التاريخ ان العرب المسيحيين وقفوا مع اخوانهم المسلمين وليس مع الصليبيين المحتلين، الذين وجدوا ان مسيحيي المنطقة عربا ثقافة ولغة، ما دحض مزاعمهم انهم أتوا للمنطقة لتخليص المسيحيين من المسلمين فوجدوا ان الاثنين أهل واحد.

لقد وعى الأردن منذ نشأته أن تناقص أعداد المسيحيين لا يعني الانتقاص من مواطنتهم. لذا، نعيش اليوم في ظل دستور يضمن التساوي في المواطنة بغض النظر عن الدين، والأهم أننا نعيش ايضا في ظل ثقافة ولغة واحدة، يجمعنا حب الوطن ووحدة المصير والهدف، وهوما يستحق أن نحافظ عليه ونقف جميعا، مسلمين ومسيحيين، ضد من يحاول الإضرار بذلك من الجهتين. نحيا بالتعددية، ونضر بعضنا والوطن إن أضررنا بها.

تم نشر هذا المقال في جريدة الغد.

عن المؤلف

مروان المعشّر

نائب الرئيس للدراسات

مروان المعشّر نائب الرئيس للدراسات في مؤسسة كارنيغي، حيث يشرف على أبحاث المؤسسة في واشنطن وبيروت حول شؤون الشرق الأوسط. شغل منصبَي وزير الخارجية (2002-2004)، ونائب رئيس الوزراء (2004-2005) في الأردن، وشملت خبرته المهنية مجالات الدبلوماسية والتنمية والمجتمع المدني والاتصالات.

    الأعمال الحديثة

  • تعليق
    هل يتّجه المشروع الصهيوني نحو الانحسار؟

      مروان المعشّر

  • تعليق
    إسرائيل أمام بداية عزلة حقيقية

      مروان المعشّر

مروان المعشّر
نائب الرئيس للدراسات
مروان المعشّر
الإصلاح السياسيالمشرق العربيالأردنالشرق الأوسط

لا تتخذ كارنيغي مواقف مؤسسية بشأن قضايا السياسة العامة؛ الآراء المعبر عنها هنا هي آراء المؤلف(ين) ولا تعكس بالضرورة آراء كارنيغي أو موظفيها أو أمنائها.

المزيد من أعمال Malcolm H. Kerr Carnegie Middle East Center

  • تعليق
    ديوان
    كأس العالم 2026: لمحة عن منتخبات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

    تُعدّ بطولة هذا العام الأكثر تمثيلًا للمنطقة وسط التغيّرات الواسعة التي تطرأ على المشهد الكروي فيها.

      عصام القيسي

  • تعليق
    ديوان
    الأمن الإسرائيلي قائمٌ على انعدام الأمن في الشرق الأوسط

    فيما تستمر المفاوضات مع إيران ولبنان، يظلّ نشر الفوضى في صُلب حسابات حكومة نتنياهو.

      مايكل يونغ

  • تعليق
    ديوان
    سورية والأردن بالأرقام

    تُظهر البيانات أنّ لدى عمّان أسبابًا أكثر من دمشق للترحيب بتحسّن آفاق التبادل التجاري بين البلدَين.

      أرميناك توكماجيان

  • تعليق
    ديوان
    إعادة رسم خريطة لبنان الجغرافية والاجتماعية

    فيما تواصل إسرائيل التمدّد في أراضي البلاد، ينظر اللبنانيون بعضهم إلى بعض بعين الريبة.

      عصام القيسي

  • تعليق
    ديوان
    جرّ لبنان إلى مواجهة مسلّحة مع حزب الله هو ضربٌ من الجنون

    لقد تغيّر دور هذا الطرف داخليًا وإقليميًا، لذا على البلاد وضع استراتيجية نزع سلاح تأخذ ذلك في الحسبان.

      مايكل يونغ

ar footer logo
شارع الأمير بشير، برج العازاريةبناية 2026 1210، ط5وسط بيروت ص.ب 1061 -11رياض الصلحلبنانالهاتف: +961 199 1491
  • بحث
  • ديوان
  • عن المركز
  • الخبراء
  • المشاريع
  • الأنشطة
  • اتصال
  • وظائف
  • خصوصية
  • للإعلام
© 2026 جميع الحقوق محفوظة