Carnegie Endowment for International PeaceCarnegie Endowment for International Peace
  • تبرع
{
  "authors": [
    "مارينا أوتاوي"
  ],
  "type": "commentary",
  "blog": "صدى",
  "centerAffiliationAll": "",
  "centers": [
    "Carnegie Endowment for International Peace"
  ],
  "collections": [],
  "englishNewsletterAll": "",
  "nonEnglishNewsletterAll": "",
  "primaryCenter": "Carnegie Endowment for International Peace",
  "programAffiliation": "",
  "programs": [],
  "projects": [],
  "regions": [
    "الشرق الأوسط",
    "شمال أفريقيا",
    "فلسطين",
    "المملكة العربية السعودية"
  ],
  "topics": [
    "الإصلاح السياسي",
    "السياسة الخارجية للولايات المتحدة"
  ]
}
Attribution logo
REQUIRED IMAGE

REQUIRED IMAGE

تعليق
صدى

الولايات المتحدة: هل تستطيع سياستها خدمة الديموقراطية في الشرق الأوسط ؟

كثيرا ما ينتقد العرب التزام الولايات المتحدة بدعم الديموقراطية في الشرق الأوسط، زاعمين أن سياستها متناقضة بل حتى منافقة.

Link Copied
مارينا أوتاوي
نشر في 10 سبتمبر 2008

المدونة

صدى

"صدى" نشرة إلكترونية تندرج في صلب برنامج الشرق الأوسط في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي. تسعى إلى تحفيز وإغناء النقاش عن أبرز الشؤون السياسية والاقتصادية والاجتماعية في العالم العربي، وتقدّم فسحة للمفكرين والكتّاب، الجدد كما المعروفين في مجالاتهم، يتسنّى لهم من خلالها الإضاءة على هذه المواضيع من وجهة نظر تحليلية.

تعرف على المزيد

كثيرا ما ينتقد العرب التزام الولايات المتحدة بدعم الديموقراطية في الشرق الأوسط، زاعمين أن سياستها متناقضة بل حتى منافقة. في الحقيقة، الالتزام بالديموقراطية من جانب الرئيس جورج دبليو بوش ووزيرة الخارجية كوندوليزا رايس ليس محلا للتساؤل، فهو مبني على اقتناع حقيقي بأن شرقا أوسط ديموقراطيا يخدم المصالح الأمنية للولايات المتحدة. لكن سياسة الولايات المتحدة حيال المنطقة تحاول أن توازن المفهوم التالي لـ 11 سبتمبر حول لزوم ديموقراطي مع الهموم القديمة حول الوصول إلى النفط وأمن الولايات المتحدة وإسرائيل. إضافة إلى ذلك، لم تعتنق جميع أقسام حكومة الولايات المتحدة برنامج الديموقراطية بالقدر نفسه من الحماس، حيث وزارة الدفاع بالذات تبقى متشككة في الصلة بين الديموقراطية وأمن الولايات المتحدة . وتؤدي التوترات التي تخلقها تلك المصالح والالتزامات المتباينة إلى محصلات سياسية لا تساعد دائما في الترويج للديموقراطية.

الهموم القديمة التي وجهت سياسة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط معروفة: النفط وإسرائيل. وقد سعت الإدارات الأمريكية جميعا ـ وهذا مفهوم ـ إلى منع ما يصدر من المنطقة من تهديدات لأمن الولايات المتحدة. أثناء الحرب الباردة، كان الخطر المتصور هو إمكانية العلاقات الوثيقة بين الاتحاد السوفييتي وأنظمة الحكم العربية، ما أدى بالولايات المتحدة إلى أن تكون متسامحة مع الحكومات الأوتوقراطية لكنها معادية للسوفييت. بعد اختفاء الاتحاد السوفييتي، التهديد المتصور الآن هو الإرهاب. كانت استجابة السياسة للتهديد الجديد متناقضة بدرجة ما. فمن ناحية، تتخذ إدارة بوش موقف أن الافتقار إلى الديموقراطية سبب رئيسي للإرهاب وتوبخ نظم الحكم العربية على السلطوية. من الناحية الأخرى، كما في أيام الحرب الباردة، تبقى الولايات المتحدة راضية عن نظم الحكم التي تأخذ جانبها في الحرب ضد الإرهاب وعندما تتعاون تبقى مستعدة للتغاضي عن أوجه القصور في سياساتها الديموقراطية. يظهر التباس السياسة بوضوح في العلاقات مع مصر. فواشنطن تحتاج إلى التعاون المصري ضد الإرهاب وتقدّره وبالتالي تريد المحافظة على علاقات قوية مع حكومة مبارك. وتريد أيضا أن يأخذ البلد بالإصلاح السياسي، مقتنعة بأن هذا سيمنع الإرهاب في المدى الطويل. نتيجة لذلك تتلقى مصر رسائل مختلطة من الولايات المتحدة.

توفر النفط بأسعار مستقرة همُ مقيم آخر. فما زال اعتماد الولايات المتحدة على نفط الشرق الأوسط كبيرا، برغم الأهمية المتزايدة للإمدادات من غرب إفريقيا وبحر قزوين، ولا تستطيع الولايات المتحدة استعداء منتجي النفط في المنطقة. تبدو التناقضات التي يسببها الاعتماد على النفط أوضح ما تكون في السياسة تجاه العربية السعودية. فالمملكة ينظر إليها كمصدر رئيسي للإرهاب، مباشرة من خلال ترويج الوهابية وبشكل غير مباشر بسبب سياساتها الداخلية القمعية. لكن العربية السعودية لديها احتياطيات نفطية ضخمة وطاقة انتاج فائضة ساعدت حتى وقت قريب على الحد من زيادات أسعار النفط، وإضافة إلى ذلك فهي متعاونة بقدر معقول في الحرب على الإرهاب. نتيجة لذلك، كانت العربية السعودية هدفا لكثير من الانتقاد لكن سياسة الولايات المتحدة حيالها تبقى حذرة.

أخيرا، كانت إدارات الولايات المتحدة ملتزمة بأمن إسرائيل، بالرغم من أن ذلك الالتزام أدى إلى سياسات مختلفة على مدى الزمن. فعند إدارة كارتر، كان ضمان أمن إسرائيل يعني الدفع قُدُما بعملية السلام، حتى لو اقتضى ذلك الضغط على إسرائيل لقبول حلول وسط. وكانت إدارات أخرى قانعة بدعم إسرائيل في سياساتها جميعا. أثناء ولاية جورج دبليو بوش الأولى، أهملت عملية السلام، وتلقت حكومة شارون دعما غير مشروط. وحتى الآن لم يكن هناك تغيير حقيقي في الولاية الثانية.

لم يستأصل الالتزام المستجد بالديموقراطية الهموم السابقة، إنما أضاف عاملا رابعا لتلك الصورة المركبة، ما خلق تناقضات. فعلى المدى القصير وحتى المدى المتوسط، يمكن أن تكون عمليات التحول إلى الديموقراطية مخلّة بالاستقرار إلى حد بعيد. وهكذا، هناك خوف حقيقي في إدارة بوش من أن التحول السياسي للشرق الأوسط  قد يؤدي إلى محصلات تهدد مصالح الولايات المتحدة، من قبيل أن يصعد إلى السلطة إسلاميون راديكاليون في بعض البلدان، أو عدم استقرار شديد في بلدان أخرى. نتيجة لذلك، تريد الولايات المتحدة أن تسود الديموقراطية في المنطقة، لكن ببطء، كما تريد أن تكون متأكدة من أن المحصلات جديرة بالترحيب. مثلا، تريد انتخابات، لكنها لا تريد أن ترى انتصار الأحزاب الإسلامية، وبالذات منظمات مثل حماس وحزب الله، التي تتمتع بالكثير من الدعم الشعبي لكنها معادية لإسرائيل ولها أجنحة مسلحة.

إن الالتزام الأيديولوجي والمعنوي لإدارة بوش بالديموقراطية في الشرق الأوسط ليس الآن محلا للشك. لكن الذي ما زال محلا للشك هو إذا ما كانت سياسة تريد تحقيق كثير من الأهداف المتعارضة يمكن أن تحقق الانسجام ويكون لها تأثير إيجابي شامل في التحول الديموقراطي في المنطقة.

مارينا أوتاواي كبيرة باحثين في "مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي" ومحرر مشارك ( مع توماس كاروثرز) لـ " الرحلة في المجهول: دعم الديموقراطية في الشرق الأوسط"

Uncharted Journey: Promoting Democracy in the Middle East

( مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي، 2005 ).

عن المؤلف

مارينا أوتاوي

باحثة أولى, برنامج الشرق الأوسط

تسلّط مارينا أوتاوي الضوء في أبحاثها على قضايا التحوُّل السياسي في منطقة الشرق الأوسط وأمن الخليج. وقد عملت فترة طويلة محلِّلة لمسألة تشكُّل الأنظمة السياسية وتحوّلها، وتناولت في كتاباتها إعادة البناء السياسي في العراق ومنطقة البلقان والبلدان الأفريقية.

    الأعمال الحديثة

  • أخرى
    النظام الناشئ في الشرق الأوسط
  • أوراق بحثية
    السودان: من صراع إلى صراع

      مارينا أوتاوي, Mai El-Sadany

مارينا أوتاوي
باحثة أولى, برنامج الشرق الأوسط
مارينا أوتاوي
الإصلاح السياسيالسياسة الخارجية للولايات المتحدةالشرق الأوسطشمال أفريقيافلسطينالمملكة العربية السعودية

لا تتخذ كارنيغي مواقف مؤسسية بشأن قضايا السياسة العامة؛ الآراء المعبر عنها هنا هي آراء المؤلف(ين) ولا تعكس بالضرورة آراء كارنيغي أو موظفيها أو أمنائها.

المزيد من أعمال صدى

  • تعليق
    صدى
    حوار حول سياسة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط مع السيناتور كريس ميرفي

    تستضيف مؤسسة كارنيغي السيناتور الديمقراطي كريس ميرفي في حوارٍ لمناقشة السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط، محذرًا من أن الحرب على إيران خطأ استراتيجي سيدفع المنطقة والعالم نحو مزيدٍ من التصعيد.

      أنجي عمر

  • تعليق
    صدى
    الاحتجاج الرقمي في المغرب: قراءة سوسيولوجية في حراك جيل زيد

    من أبطال الأنمي إلى مجتمعات الألعاب الإلكترونية، يبني جيل زيد في المغرب ثقافة احتجاج جديدة، فماذا تكشف هذه المخيلة الرقمية عن السياسة لدى الشباب؟ وكيف ينبغي للمؤسسات أن تتعامل معها؟

      عبد الإله فرح

  • تعليق
    صدى
    الدقم عند مفترق الطرق: الميناء الاستراتيجي لعُمان ودوره في رؤية 2040

    في شرق أوسط متقلب، يقدم ميناء الدقم العماني الاستقرار والحياد والفرص. هل يمكن أن يصبح هذا الميناء الخفي الملاذ الآمن والأمثل للتجارة العالمية؟

      جورجيو كافييرو, صموئيل راماني

  • تعليق
    صدى
    مهاجرو إفريقيا جنوب الصحراء في المغرب: سؤال الأمان وامتحان الحقوق

    هل تحمي سياسة الهجرة في المغرب مهاجري إفريقيا جنوب الصحراء، أم تُديرهم بمنطق أمني وسياسي؟ يناقش هذا المقال الثغرات القائمة ويستعرض إمكانيات إدماج أكثر عدلًا وإنصافًا.

      سفيان الكمري

  • تعليق
    صدى
    تآكل صورة العراق كدولة مؤثرة: هل أصبحت الدبلوماسية العراقية رهينة المزاج السياسي للأحزاب المتناحرة؟

    السياسة الخارجية للعراق تدفعها الصراعات الداخلية من نخب منقسمة، مليشيات متنافسة، ودولة عاجزة عن توحيد قرارها. تطرح المقالة أسئلة أساسية: كيف تؤثر هذه الانقسامات على قدرة العراق في موازنة النفوذ الأميركي–الإيراني؟ وهل يمكن لنهج "حُسن الجوار" أن يخفّف التوترات الإقليمية؟ وكيف يستطيع العراق تحويل الشراكات والاستثمارات الإقليمية إلى استقرار فعلي؟ وتقدّم المقالة مسارات للحل، أهمها تعزيز مؤسسات الدولة، الحد من نفوذ المليشيات الخارجة عن السيطرة، تحسين الحوكمة، والاستفادة من الشراكات الإقليمية لمعالجة .الأزمات الاقتصادية والأمنية لبناء سياسة خارجية موحدة وثابتة.

      مايك فلييت

ar footer logo
0