Carnegie Endowment for International PeaceCarnegie Endowment for International Peace
  • تبرع
{
  "authors": [
    "Omayma Abdel-Latif"
  ],
  "type": "commentary",
  "blog": "صدى",
  "centerAffiliationAll": "",
  "centers": [
    "Carnegie Endowment for International Peace",
    "مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط"
  ],
  "collections": [],
  "englishNewsletterAll": "",
  "nonEnglishNewsletterAll": "",
  "primaryCenter": "Carnegie Endowment for International Peace",
  "programAffiliation": "",
  "programs": [],
  "projects": [],
  "regions": [
    "شمال أفريقيا",
    "مصر",
    "الشرق الأوسط"
  ],
  "topics": []
}
Attribution logo
REQUIRED IMAGE

REQUIRED IMAGE

تعليق
صدى

صراع في الفضاء الإليكتروني: المواقع الإليكترونية الإسلامية في مواجهة الدولة المصرية

في مواجهة الجهود الغليظة من جانب الحكومات العربية للسيطرة على الجدل العام، برزت الإنترنت كمنصة للأصوات التي حرمت من مكان في التيار الرئيسي للإعلام الذي تملكه الدولة - خصوصا أصوات الإسلاميين.

Link Copied
بواسطة Omayma Abdel-Latif
منشئ 4 سبتمبر 2008

المدونة

صدى

"صدى" نشرة إلكترونية تندرج في صلب برنامج الشرق الأوسط في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي. تسعى إلى تحفيز وإغناء النقاش عن أبرز الشؤون السياسية والاقتصادية والاجتماعية في العالم العربي، وتقدّم فسحة للمفكرين والكتّاب، الجدد كما المعروفين في مجالاتهم، يتسنّى لهم من خلالها الإضاءة على هذه المواضيع من وجهة نظر تحليلية.

تعرف على المزيد

في مواجهة الجهود الغليظة من جانب الحكومات العربية للسيطرة على الجدل العام، برزت الإنترنت كمنصة للأصوات التي حرمت من مكان في التيار الرئيسي للإعلام الذي تملكه الدولة - خصوصا أصوات الإسلاميين. وخلافا للفهم الشائع في الغرب، بأن المواقع الإليكترونية الراديكالية تشغل القسم الأعظم من الفضاء الإليكتروني الإسلامي، لأن الجماعات التي تعتنق تفسيرا معتدلا للدين يطلقون مواقع إليكترونية بغرض "كسر احتكار الدولة لصياغة البرنامج السياسي والاجتماعي"، على ما وصف أحد الناشطين. ترمي تلك المواقع على نحو خاص إلى اجتذاب المسلمين الأصغر سنا بالتعامل مع همومهم وتقديم تفسير للإسلام ملفوفا في اللغة الجديدة التي تروجها التكنولوجيا الحديثة. وكانت مصر موقعا رئيسيا لهذا النوع من المبادرات الفضائية.

"هل يسمح الإسلام بالقوة للدفاع عن النفس فقط أم يمكن استخدامها لإزالة القمع؟" هذا ليس إلا واحدا من الأسئلة الكثيرة عن شؤون السياسة والدين والحب والزواج والصحة التي يتلقاها من المسلمين في أرجاء الكوكب كل ساعة، الموقع الإليكتروني "إسلام أون لاين" (www.islamonline.net) الذي يصدر من القاهرة. أطلق إسلام أون لاين في 1999 على يد مجموعة من المثقفين الإسلاميين المصريين في سياق رواج المواقع الإليكترونية، التي تقدم منظورا جديدا للدين الإسلامي. الهدف الرئيسي لإسلام أون لاين، بكلمات مؤسسيه، هو "العمل لخير الإنسانية ودعم مبادئ الحرية والعدالة والديموقراطية وحقوق الإنسان". وإلى جانب خدمته الإخبارية على مدار الساعة، يوفر الموقع ثروة من المعلومات في المسائل المتعلقة بالنساء والفتاوى والمقابلات مع علماء المسلمين وتأملات حول الفكر والتشريع الإسلاميين.

كذلك كانت صحيفة "الشعب" لسان حال "حزب العمل" ذو التوجه الإسلامي، لاعبا رئيسيا في الفضاء الإليكتروني. عندما حظرت الحكومة المصرية الصحيفة في العام 2000 بعد خلاف ساخن حول رواية نشرتها وزارة الثقافة واعتبرتها "الشعب" جارحة للمشاعر الإسلامية، وفر الفضاء الإليكتروني منصة تمس إليها الحاجة لاستئناف النشر. انتقلت الصحيفة إلى الإنترنت، حيث ينشر رئيس تحريرها مجدي حسين انتقادا ضاريا للنظام المصري. لكن الموقع الإليكتروني لم يستطع تجنب اليد الغليظة للدولة. فتعرض للرقابة مرتين وتم اجتياحه مرات عديدة، رغم أنه لم يتم أبدا تحديد الفاعلين، وهو ليس على الإنترنت في الوقت الراهن.

منذ 1985، عندما أغلقت الحكومة المصرية مقر "الإخوان المسلمون" كبرى جماعات المعارضة الإسلامية في مصر وصحيفتهم، أصبح الموقع الإليكتروني للإخوان (www.ikhwanonline.com) هو أداتها الأولي للاتصال الجماهيري. فقد وفر الموقع أداة كفؤة لربط الجماعة بالجماهير المحلية والدولية أثناء الانتخابات البرلمانية في العام 2000 التي استطاع "الإخوان" خوضها ب52 مرشحا تقدموا كمستقلين، رغم كونهم غير شرعيين من الناحية الفنية، لكن النظام يتسامح معهم أحيانا. نشر الموقع هجمات الشرطة على المتعاطفين مع الجماعة ووزع نتائج الانتخابات والدعاية الانتخابية. وفي سبتمبر الماضي، أحبط فنيو الجماعة آخر محاولات الحكومة لفرض رقابة على الموقع، ومازال الموقع عاملا. وسيقوم بدور المنفذ الأفضل لحملة الجماعة في الانتخابات البرلمانية المزمعة في نوفمبر 2005 وسيواصل ربط "الإخوان" مع أتباعهم خارج مصر.

ومن بين أكثر المواقع الإليكترونية شعبية بين شباب المصريين، موقع الواعظ التليفزيوني الشاب عمرو خالد [www.amrkhalid.net]. يسعى خالد إلى مخاطبة هموم وتطلعات ما يسمى المسلمين الذين ولدوا من جديد أو المتدينين الجدد بالتركيز على المسائل الاجتماعية والأخلاقية، وتلك المتعلقة بأسلوب الحياة وليس التغير السياسي المباشر أو إقامة دولة إسلامية. هدف الموقع، حسب ما يقول أحد مساعدي خالد المقربين، هو إعادة بناء التوجهات الشعبية نحو الإسلام ني تعتنق الحداثة.

الانتشار الواسع لموقع خالد الإلكتروني بنى له أتباعا في أرجاء العالم العربي وأوروبا. ورغم أن خالد نفسه كان ضحية لحملة شريرة من الدولة أجبرته على مغادرة البلاد - هو الآن يتنقل بين بيروت ولندن - بقي موقعه الإلكتروني محصنا من تدخل الحكومة ورقابتها، أساسا بفضل خلوه من المضمون السياسي الصريح.

قد يتساءل البعض عن نفوذ مثل هذه المواقع الإليكترونية في مصر، البلد الذي تبلغ فيه نسبة أمية الكبار نحو 60 بالمائة والذي لا يزيد فيه مستخدمو الإنترنت عن242 مليون شخص من بين سكان يبلغ تعدادهم 74 مليونا. لكن ماله أكبر الأهمية هو نوعية المستخدمين لا كميتهم. أغلب مستخدمي الإنترنت، في مصر شباب متعلمون وطموحون سياسيا ولديهم القدرة - أكثر من أي شريحة في المجتمع - على تغيير الواقع السياسي والاجتماعي الراكد. تثبت المواقع الإليكترونية أنها، رغم شعبية التليفزيون الفضائي، تستطيع الوصول إلى جمهور واسع، وأن بمقدورها أن تكون أذكى من محاولات الدولة لفرض الرقابة عليها.

** أميمة عبد اللطيف كاتبة من هيئة تحرير الأهرام ويكلي في القاهرة.

عن المؤلف

Omayma Abdel-Latif

Former Research and Program Associate, Middle East Center

Abdel-Latif, formerly the assistant editor-in-chief at Al-Ahram Weekly, has done extensive work on Islamist movements with special emphasis on the Muslim Brotherhood of Egypt.

    الأعمال الحديثة

  • أوراق بحثية
    نساء الإخوان المسلمين في مصر يناضلن من أجل التغيير
  • تعليق
    الإخوان يطلقون شرارة الجدل لكنهم لا يستطيعون تمــرير قانون
Omayma Abdel-Latif
Former Research and Program Associate, Middle East Center
شمال أفريقيامصرالشرق الأوسط

لا تتخذ كارنيغي مواقف مؤسسية بشأن قضايا السياسة العامة؛ الآراء المعبر عنها هنا هي آراء المؤلف(ين) ولا تعكس بالضرورة آراء كارنيغي أو موظفيها أو أمنائها.

المزيد من أعمال صدى

  • تعليق
    صدى
    الدقم عند مفترق الطرق: الميناء الاستراتيجي لعُمان ودوره في رؤية 2040

    في شرق أوسط متقلب، يقدم ميناء الدقم العماني الاستقرار والحياد والفرص. هل يمكن أن يصبح هذا الميناء الخفي الملاذ الآمن والأمثل للتجارة العالمية؟

      جورجيو كافييرو, صموئيل راماني

  • تعليق
    صدى
    مهاجرو إفريقيا جنوب الصحراء في المغرب: سؤال الأمان وامتحان الحقوق

    هل تحمي سياسة الهجرة في المغرب مهاجري إفريقيا جنوب الصحراء، أم تُديرهم بمنطق أمني وسياسي؟ يناقش هذا المقال الثغرات القائمة ويستعرض إمكانيات إدماج أكثر عدلًا وإنصافًا.

      سفيان الكمري

  • تعليق
    صدى
    تآكل صورة العراق كدولة مؤثرة: هل أصبحت الدبلوماسية العراقية رهينة المزاج السياسي للأحزاب المتناحرة؟

    السياسة الخارجية للعراق تدفعها الصراعات الداخلية من نخب منقسمة، مليشيات متنافسة، ودولة عاجزة عن توحيد قرارها. تطرح المقالة أسئلة أساسية: كيف تؤثر هذه الانقسامات على قدرة العراق في موازنة النفوذ الأميركي–الإيراني؟ وهل يمكن لنهج "حُسن الجوار" أن يخفّف التوترات الإقليمية؟ وكيف يستطيع العراق تحويل الشراكات والاستثمارات الإقليمية إلى استقرار فعلي؟ وتقدّم المقالة مسارات للحل، أهمها تعزيز مؤسسات الدولة، الحد من نفوذ المليشيات الخارجة عن السيطرة، تحسين الحوكمة، والاستفادة من الشراكات الإقليمية لمعالجة .الأزمات الاقتصادية والأمنية لبناء سياسة خارجية موحدة وثابتة.

      مايك فلييت

  • تعليق
    صدى
    التجارة الالكترونية وتمكين المرأة السعودية: قراءة في الفرص والإمكانات التشريعية

    كيف يمكن للسعودية أن تحوّل قطاع التجارة الإلكترونية المزدهر إلى محرّك فعلي لتمكين النساء اقتصادياً رغم فجوات التمويل والتدريب الرقمي وممارسات العمل غير الشاملة؟ هذه المقالة تبحث الحلول السياسية، من دمج الشركات النسائية في بنية مراكز البيانات إلى الأطر التنظيمية الحساسة للنوع الاجتماعي التي قد تفتح الباب أمام مشاركة نسائية أوسع في الاقتصاد الرقمي للمملكة.

      حَنّان حسين

  • تعليق
    صدى
    خطاب الكراهية في السودان يغذي الحرب ويهدد وحدة البلاد

    يتناول المقال انتشار خطاب الكراهية في السودان ودوره في تفاقم الحرب بين الجيش السوداني  وقوات الدعم السريع. ويعرض تحليلات الخبراء والخلفية التاريخية ليوضح كيف أسهم هذا الخطاب في تأجيج العنف وتبرير الجرائم وإضعاف الوحدة الوطنية، كما يقترح سبل مواجهته من خلال العدالة والتعليم ونشر ثقافة السلام.

      سمر سليمان

ar footer logo
0