Carnegie Endowment for International PeaceCarnegie Endowment for International Peace
  • تبرع
{
  "authors": [
    "Eric Goldstein"
  ],
  "type": "commentary",
  "blog": "صدى",
  "centerAffiliationAll": "",
  "centers": [
    "Carnegie Endowment for International Peace"
  ],
  "collections": [],
  "englishNewsletterAll": "",
  "nonEnglishNewsletterAll": "",
  "primaryCenter": "Carnegie Endowment for International Peace",
  "programAffiliation": "",
  "programs": [],
  "projects": [],
  "regions": [
    "الشرق الأوسط",
    "لبنان",
    "فلسطين"
  ],
  "topics": [
    "الإصلاح السياسي"
  ]
}
Attribution logo
REQUIRED IMAGE

REQUIRED IMAGE

تعليق
صدى

الدول العربية: حقوق الإنسان والناشطون غير الحكوميين

حالت جهود قادها حزب الله دون تمكّن منظّمة هيومن رايتس ووتش من عقد مؤتمر صحافي في بيروت في أغسطس/آب، حيث كان من المقرّر أن تطلق تقريرها حول انتهاكات حزب الله لقوانين الحرب الدولية عبر إطلاقه صواريخ باتّجاه المدنيين في إسرائيل خلال نزاع 2006.

Link Copied
بواسطة Eric Goldstein
منشئ 20 أغسطس 2008

المدونة

صدى

"صدى" نشرة إلكترونية تندرج في صلب برنامج الشرق الأوسط في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي. تسعى إلى تحفيز وإغناء النقاش عن أبرز الشؤون السياسية والاقتصادية والاجتماعية في العالم العربي، وتقدّم فسحة للمفكرين والكتّاب، الجدد كما المعروفين في مجالاتهم، يتسنّى لهم من خلالها الإضاءة على هذه المواضيع من وجهة نظر تحليلية.

تعرف على المزيد

حالت جهود قادها حزب الله دون تمكّن منظّمة هيومن رايتس ووتش من عقد مؤتمر صحافي في بيروت في أغسطس/آب، حيث كان من المقرّر أن تطلق تقريرها حول انتهاكات حزب الله لقوانين الحرب الدولية عبر إطلاقه صواريخ باتّجاه المدنيين في إسرائيل خلال نزاع 2006. فقد أعلنت قناة حزب الله التلفزيونية أنّ متظاهرين ينوون أن يمنعوا المؤتمر من الانعقاد وتقدّم محامٍ موالٍ للحزب بدعوى لوقفه، فكان هذا كافياً ليلغي الفندق المؤتمر.
حدث ذلك على الرغم من أن هيومن رايتس ووتش وثّقت أيضاً الانتهاكات الإسرائيلية وأدانتها، وسعت إلى الاجتماع بأعضاء من حزب الله قبل نشر استنتاجاتها. كان مسؤول العلاقات الخارجية في حزب الله، نوّاف الموسوي، قد قال لنا قبل نزاع 2006 "ليست قضيّتنا ولا من مصلحتنا كقوّة مقاومة أن نقتل المدنيين الإسرائيليين". لكن لاحقاً، لم يتقبّل "حزب الله" أيّ انتقاد للطريقة التي أدار بها عمليّاته العسكرية.
تتوقّف صدقيّة منظّمات حقوق الإنسان على تصدّيها للمجموعات المسلّحة وكذلك للحكومات. يصيب الناشطون في مجال حقوق الإنسان وتراً حسّاساً عندما يفضحون السلوك التعسّفي الذي تسعى حكومة ما إلى إخفائه. لكن هل يجدي الأسلوب التقليدي القائم على فضح الانتهاكات وتسمية الأمور بأسمائها مع المجموعات المسلّحة مثل حزب الله وحماس؟ تبحث منظّمات حقوق الإنسان عن أساليب جديدة لمساءلة تلك المجموعات وحملها على تغيير سلوكها، حتّى ولو كانت الأخبار اليومية القاتمة تبدّد أيّ أمل بتحقيق تقدّم.
ينبغي على المجموعات المتمرّدة بوصفها طرفاً في نزاعات مسلّحة، أن تحترم القانون الإنساني الدولي. ومن واجباتها الأساسية تحييد المدنيين قدر الإمكان، مهما كانت قضيتها عادلة، و أي كان البادئ بالنزاع، و مهما بلغ حجم الممارسات التعسّفية من قبل الطرف الآخر.
إحدى الطرق التي ردّت بها هيومن رايتس ووتش على المجموعات المسلّحة هي إجراء حوار مع صانعي الرأي العرب. ف
قد سعينا منذ عام 2005 إلى التحاور مع مفكّرين وفاعلين في المجتمع الأهلي ورجال دين وقادة أحزاب سياسية وصحافيين في الشرق الأوسط. لو أخذ هؤلاء الأشخاص المؤثرون بزمام المبادرة ليعلنوا للناس أن لا شيء أبداً يبرّر الهجوم على المدنيين لاستطاعوا تشويه صورة هذه الهجمات في عيون من يتعاطفون مع المقاتلين وقضاياهم.
أبرزت النقاشات التي امتدّت من المغرب إلى السعودية وكانت حافلة بالصعوبات في معظم الأحيان ملاحظتين رئيسيتين: أولاً، إن تشكيك الإسلاميين وغير الإسلاميين في الحظر الكامل لاستهداف المدنيين جاء انطلاقاً من أسس سياسية. فبدلاً من التحدّث عن الإسلام، تطرّقوا إلى مواضيع الاحتلال العسكري أو النيو-إمبريالية أو الحرب غير المتكافئة. ثانياً، ما زال عدد كبير من صانعي الرأي العرب يعتبرون اسرائيل حالة استثنائية يجوز فيها استهداف المدنيين.  ففي حين عارضوا هجمات المجموعات المسلّحة على المدنيين في الجزائر والعراق ولندن ونيويورك، لم يعارضوا الهجمات ضد المدنيين الاسرائيليين مستخدمين حججاً متنوّعة مثل حق الفلسطينيين في مقاومة المحتلّ بأيّ وسيلة ضرورية، وأنّهم لا يملكون سبيلاً آخر لإيلام الإسرائيليين، وأنّ المجتمع الدولي لا يحرّك ساكناً لكبح الظلم الإسرائيلي، وأنّ المدنيين الإسرائيليين ليسوا مدنيين بكلّ معنى الكلمة.
وقال آخرون إنّهم يعارضون الهجمات على المدنيين الإسرائيليين لكنّهم لا يستطيعون التعبير عن هذا الموقف علناً. فعلى حد قول ناشط تونسي، تسيطر الدولة على كافة الإعلام وتبذل المستحيل لتفقد النشطاء الحقوقيين صدقيّتهم، وفي حال انتقدوا الهجمات الانتحارية الفلسطينية فسوف تنعتهم وسائل الإعلام بالصهاينة ثم تحرمهم من منبر لشرح مواقفهم من خلاله.
عندما تضاعفت التفجيرات الانتحارية في الانتفاضة الفلسطينية الثانية، كان الفلسطينيون أوّل المبادرين العرب إلى شجبها، وإن كانت الحجّة الأساسية لذلك أنّها سوف تعود بنتائج عكسية. ولاحقاً صدرت تنديدات أكثر استناداً إلى المبادئ مثل البيان الختامي لمؤتمر منظّمات المجتمع المدني العربي في الرباط في ديسمبر/كانون الأوّل 2004 الذي شجب "استهداف المدنيين من الجانبَين وترويعهم"، غير أنّ عدداً ضئيلاً من المجموعات المحلّية دعم هذه المواقف علنياً.
وتصدّت هيومن رايتس ووتش بطرق مختلفة لتعسف المجموعات المتمرّدة في أماكن أخرى من العالم.  فعلى سبيل المثال، يستمدّ نمور التاميل جزءاً كبيراً من التمويل لحربهم على سريلانكا من الهبات التي يقدّمها التاميل المغتربون، فالكثير من التاميل غادروا البلاد بسبب انتهاكات الحكومة لحقوقهم ويموّلون النمور بحماسة شديدة. وقد وثّقت هيومن رايتس ووتش أساليب جامعي التبرعات في ابتزاز الأموال من أسر التاميل وأعمالهم التجارية في كندا والمملكة المتّحدة، وحضّت على المزيد من الصرامة في تطبيق القوانين للحدّ من ممارساتهم الإكراهية.
إضافة إلى الجهود التي تبذلها منظّمات حقوق الإنسان لكشف الانتهاكات والتأثير في الرأي العام، هناك محكمة الجنايات الدولية التي تملك صلاحيات للنظر في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية عندما لا تتمكن المحاكم المحلية من النظر فيها أو لا تبدي استعداداً لذلك. وقد دعمت حركات الدفاع عن حقوق الانسان انشاء هذه المحكمة كما تقدم لها وثائقاً عن الجرائم التي تقع ضمن اختصاصها. جدير بالذكر أن سبعة من الأشخاص الثمانية الذين أدينوا حتّى الآن في محكمة الجنايات الدولية هم قياديو حركات تمرد متورطة في نزاعات افريقية وجميعهم متّهمون بشنّ هجمات على المدنيين.  من المؤمل أن تساعد جهود المحكمة على تجريم عنف حركات التمرد ضدّ المدنيين على المدى الطويل.
لا ننكر أنّ الجهود المكثفة إلى بذلها حزب الله لإسكات انتقادات منظّمة هيومن رايتس ووتش لقيت استحسان الكثيرين في لبنان وخارجه، غير أنّ ردّ فعل حزب الله أظهر قلقه بشأن نظرة الآخرين إلى أساليبه القتالية، وهنا تكمن فرصة، وإن كانت متواضعة، للتأثير.

   إريك غولدستين مدير الأبحاث في قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش.

عن المؤلف

Eric Goldstein

Eric Goldstein
الإصلاح السياسيالشرق الأوسطلبنانفلسطين

لا تتخذ كارنيغي مواقف مؤسسية بشأن قضايا السياسة العامة؛ الآراء المعبر عنها هنا هي آراء المؤلف(ين) ولا تعكس بالضرورة آراء كارنيغي أو موظفيها أو أمنائها.

المزيد من أعمال صدى

  • تعليق
    صدى
    الدقم عند مفترق الطرق: الميناء الاستراتيجي لعُمان ودوره في رؤية 2040

    في شرق أوسط متقلب، يقدم ميناء الدقم العماني الاستقرار والحياد والفرص. هل يمكن أن يصبح هذا الميناء الخفي الملاذ الآمن والأمثل للتجارة العالمية؟

      جورجيو كافييرو, صموئيل راماني

  • تعليق
    صدى
    مهاجرو إفريقيا جنوب الصحراء في المغرب: سؤال الأمان وامتحان الحقوق

    هل تحمي سياسة الهجرة في المغرب مهاجري إفريقيا جنوب الصحراء، أم تُديرهم بمنطق أمني وسياسي؟ يناقش هذا المقال الثغرات القائمة ويستعرض إمكانيات إدماج أكثر عدلًا وإنصافًا.

      سفيان الكمري

  • تعليق
    صدى
    تآكل صورة العراق كدولة مؤثرة: هل أصبحت الدبلوماسية العراقية رهينة المزاج السياسي للأحزاب المتناحرة؟

    السياسة الخارجية للعراق تدفعها الصراعات الداخلية من نخب منقسمة، مليشيات متنافسة، ودولة عاجزة عن توحيد قرارها. تطرح المقالة أسئلة أساسية: كيف تؤثر هذه الانقسامات على قدرة العراق في موازنة النفوذ الأميركي–الإيراني؟ وهل يمكن لنهج "حُسن الجوار" أن يخفّف التوترات الإقليمية؟ وكيف يستطيع العراق تحويل الشراكات والاستثمارات الإقليمية إلى استقرار فعلي؟ وتقدّم المقالة مسارات للحل، أهمها تعزيز مؤسسات الدولة، الحد من نفوذ المليشيات الخارجة عن السيطرة، تحسين الحوكمة، والاستفادة من الشراكات الإقليمية لمعالجة .الأزمات الاقتصادية والأمنية لبناء سياسة خارجية موحدة وثابتة.

      مايك فلييت

  • تعليق
    صدى
    التجارة الالكترونية وتمكين المرأة السعودية: قراءة في الفرص والإمكانات التشريعية

    كيف يمكن للسعودية أن تحوّل قطاع التجارة الإلكترونية المزدهر إلى محرّك فعلي لتمكين النساء اقتصادياً رغم فجوات التمويل والتدريب الرقمي وممارسات العمل غير الشاملة؟ هذه المقالة تبحث الحلول السياسية، من دمج الشركات النسائية في بنية مراكز البيانات إلى الأطر التنظيمية الحساسة للنوع الاجتماعي التي قد تفتح الباب أمام مشاركة نسائية أوسع في الاقتصاد الرقمي للمملكة.

      حَنّان حسين

  • تعليق
    صدى
    خطاب الكراهية في السودان يغذي الحرب ويهدد وحدة البلاد

    يتناول المقال انتشار خطاب الكراهية في السودان ودوره في تفاقم الحرب بين الجيش السوداني  وقوات الدعم السريع. ويعرض تحليلات الخبراء والخلفية التاريخية ليوضح كيف أسهم هذا الخطاب في تأجيج العنف وتبرير الجرائم وإضعاف الوحدة الوطنية، كما يقترح سبل مواجهته من خلال العدالة والتعليم ونشر ثقافة السلام.

      سمر سليمان

ar footer logo
0