Carnegie Endowment for International PeaceCarnegie Endowment for International Peace
  • تبرع
{
  "authors": [
    "مارينا أوتاوي"
  ],
  "type": "commentary",
  "blog": "صدى",
  "centerAffiliationAll": "",
  "centers": [
    "Carnegie Endowment for International Peace"
  ],
  "collections": [],
  "englishNewsletterAll": "",
  "nonEnglishNewsletterAll": "",
  "primaryCenter": "Carnegie Endowment for International Peace",
  "programAffiliation": "",
  "programs": [],
  "projects": [],
  "regions": [
    "العراق",
    "الشرق الأوسط"
  ],
  "topics": [
    "الإصلاح السياسي",
    "السياسة الخارجية للولايات المتحدة"
  ]
}
Attribution logo
REQUIRED IMAGE

REQUIRED IMAGE

تعليق
صدى

تصميم الولايات المتحدة دون سياسة

بعد خمس سنوات على هجمات 11 سبتمبر والتي أطلقت تدخل الولايات المتحدة، الوضع في العراق قاتم والسياسة متدهورة.

Link Copied
بواسطة مارينا أوتاوي
منشئ 24 أغسطس 2008

المدونة

صدى

"صدى" نشرة إلكترونية تندرج في صلب برنامج الشرق الأوسط في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي. تسعى إلى تحفيز وإغناء النقاش عن أبرز الشؤون السياسية والاقتصادية والاجتماعية في العالم العربي، وتقدّم فسحة للمفكرين والكتّاب، الجدد كما المعروفين في مجالاتهم، يتسنّى لهم من خلالها الإضاءة على هذه المواضيع من وجهة نظر تحليلية.

تعرف على المزيد

بعد خمس سنوات على هجمات 11 سبتمبر والتي أطلقت تدخل الولايات المتحدة، الوضع في العراق قاتم والسياسة متدهورة. فالتغيرات المستمرة في طبيعة الصراع أضرت بجميع الإجراءات التي أدخلتها إدارة بوش. وبينما يبدي الرئيس جورج و. بوش تصميما على البقاء في العراق إلى أن يستقر البلد، فليست له سياسة لمعالجة نزاعاته المتعددة. المشكلة تتخطى الإدارة الحالية: فلا الحزب الديمقراطي، ولا على مستوى أوسع، مستوى الخبراء في الجماعة السياسية لديهم إجابات. كلهم ممزقون بين إدراك أن استمرار وجود الولايات المتحدة لا يستطيع حل النزاعات والخوف من أن سحب قوات الولايات المتحدة يمكن أن يؤدي إلى الفوضى. ضاعت آمال إدارة بوش في أن يكون العراق إلهاما ديمقراطيا في الشرق الأوسط؛ الآن يأمل معظم المسئولين الأمريكيين في مجرد خروج مشرّف من البلد.

عندما اجتاحت الولايات المتحدة العراق في 2003، كان النزاع بسيطا: ذهبت الولايات المتحدة إلى الحرب ضد نظام يعتقد أنه مسلح بأسلحة الدمار الشامل على نحو خطر ويدعم منظمات إرهابية. انتهى ذلك النزاع بسرعة. وفي أول مايو 2003 كان بوسع بوش أن يعلن "تحققت المهمة." في الحقيقة كان نظام صدام حسين قد انتهى.

لسوء الحظ، ما لبث نزاع جديد أن اندلع: مواجهة لا متماثلة بين العسكريين الأمريكيين والمتمردين السنة. في البداية اعتقدت الولايات المتحدة أن التمرد مكون من عدد صغير نسبيا من أنصار نظام صدام حسين المتشددين، مصممون على المقاومة، إنما مكتوب عليهم الهزيمة. على ذلك وضعت إدارة بوش إستراتيجية من شقين: عسكري وسياسي. عسكريا، قررت أن تعدّل التسليح من الحرب التقليدية إلى تكتيكات مواجهة التمرد وفي الوقت نفسه أن تبدأ برنامجا كبيرا للتدريب لبناء مؤسسة عسكرية عراقية وقوة شرطة جديدتين. سياسيا، وضعت عملية انتقال مركبة ـ بما فيها دستور جديد وعمليتي انتخاب واستفتاء ـ كي تقيم حكومة ديمقراطية جامعة من شأنها أن تكسب موالاة العراقيين جميعا وتعزل المتمردين السُنة وتحقق استقرار البلاد. ومع تدريب قوات أمن عراقية جديدة، فإن إقامة حكومة شرعية سيتيح للولايات المتحدة أن تنقل العمليات الأمنية إلى العراقيين، وتحتفظ بقواعد دائمة في البلاد فقط كشبكة أمان ضد الأعداء في المنطقة، على نحو ما فعلت في ألمانيا أثناء الحرب الباردة.

فشلت الإستراتيجية لأن النزاع تغير مرة أخرى. من نزاع ذي طرفين بين قوات الولايات المتحدة وأنصار صدام السابقين، تحول إلى شبكة معقدة من النزاعات تشمل أنواعا من الجماعات السُنية والميليشيات الشيعية والجهاديين الأجانب. لم يخمد التمرد السُني بل نوّع تأييده الداخلي واجتذب جهاديين أجانب و خلق تهديدا إرهابيا لم يوجد من قبل في العراق. انقسم الشيعة إلى جماعات متنافسة، بعضها معادٍ صراحة للولايات المتحدة. أنشأت المجموعات كلها ميليشيات وتغلغلت في القوات الأمنية الجديدة، خصوصا الشرطة. رحب الأكراد باحتلال الولايات المتحدة، لكنهم في النهاية ضيعوا هدفها في بناء عراق ديمقراطي موحد، بإصرارهم على حكم ذاتي كامل وعل دستور حوّل الحكومة المركزية إلى صدَفة فارغة إلى حد كبير
.
نتيجة لتلك التغيرات في طبيعة الصراع، فشلت العملية السياسية (الناجحة من وجهة نظر فنية إجرائية) في خلق حكومة قوية وفي تحقيق استقرار البلاد. أجريت عمليتا انتخاب واستفتاء واحد برغم ظروف غير عادية في صعوبتها، وأبدى العراقيون تصميما عظيما وشجاعة في الخروج للاقتراع. لكن الحكومة التي تمخضت عنها هذه العملية المرهقة كانت ائتلافا هشا من أحزاب ذات برامج متعارضة تترأس بلدا منقسم انقساما عميقا على خطوط طائفية وغير قادرة على استعادة الأمن لأن الشرطة والجيش ليسا قوات منظمة إنما تجمعات من الميليشيات تتلقى أوامرها من جماعات مختلفة.

حتى الآن لم تضع إدارة بوش سياسة لمعالجة هذا الوضع المركب. فالسياسة التي ما زالت تتبعها ـ الاستمرار في مقاتلة المتمردين مباشرة بينما تدرب القوات العراقية إلى أن تستطيع تولي المهمة بنفسها وفي الوقت نفسه تقنع سُنّة آخرين بالمشاركة في الحكومة ـ كانت مصممة للتعامل مع تمرد محدود من أنصار نظام صدام المتشددين، لا مع النزاعات الطائفية المتعددة التي ترهق العراق اليوم وتقسّم قوات الأمن بقدر ما تقسّم بقية المجتمع.

تبدو إدارة بوش مصممة على البقاء في العراق إلى أن يتحقق استقرار البلاد، رغم التشكك العام المتزايد في سياسة الولايات المتحدة حيال العراق وفقدان التأييد للرئيس والحزب الجمهوري في عام انتخابات. لكن بدون سياسة تعالج نزاع اليوم، لا نزاع الأمس، فإنه ليس من المحتمل أن يترافق التصميم مع النجاح. وبدلا من أن يكون العراق هو الريح التي تدفع شراع الديمقراطية في المنطقة، أصبح حجر طاحونة ـ إلى جانب سياسة الولايات المتحدة حيال فلسطين والآن لبنان، يجذب برنامج الرئيس بوش للديمقراطية إلى الأسفل.

مارينا أوتاواي كبيرة باحثين بمؤسسة كارنيغي للسلام الدولي.

عن المؤلف

مارينا أوتاوي

باحثة أولى, برنامج الشرق الأوسط

تسلّط مارينا أوتاوي الضوء في أبحاثها على قضايا التحوُّل السياسي في منطقة الشرق الأوسط وأمن الخليج. وقد عملت فترة طويلة محلِّلة لمسألة تشكُّل الأنظمة السياسية وتحوّلها، وتناولت في كتاباتها إعادة البناء السياسي في العراق ومنطقة البلقان والبلدان الأفريقية.

    الأعمال الحديثة

  • أخرى
    النظام الناشئ في الشرق الأوسط
  • أوراق بحثية
    السودان: من صراع إلى صراع

      مارينا أوتاوي, Mai El-Sadany

مارينا أوتاوي
باحثة أولى, برنامج الشرق الأوسط
مارينا أوتاوي
الإصلاح السياسيالسياسة الخارجية للولايات المتحدةالعراقالشرق الأوسط

لا تتخذ كارنيغي مواقف مؤسسية بشأن قضايا السياسة العامة؛ الآراء المعبر عنها هنا هي آراء المؤلف(ين) ولا تعكس بالضرورة آراء كارنيغي أو موظفيها أو أمنائها.

المزيد من أعمال صدى

  • تعليق
    صدى
    الاحتجاج الرقمي في المغرب: قراءة سوسيولوجية في حراك جيل زيد

    من أبطال الأنمي إلى مجتمعات الألعاب الإلكترونية، يبني جيل زيد في المغرب ثقافة احتجاج جديدة، فماذا تكشف هذه المخيلة الرقمية عن السياسة لدى الشباب؟ وكيف ينبغي للمؤسسات أن تتعامل معها؟

      عبد الإله فرح

  • تعليق
    صدى
    الدقم عند مفترق الطرق: الميناء الاستراتيجي لعُمان ودوره في رؤية 2040

    في شرق أوسط متقلب، يقدم ميناء الدقم العماني الاستقرار والحياد والفرص. هل يمكن أن يصبح هذا الميناء الخفي الملاذ الآمن والأمثل للتجارة العالمية؟

      جورجيو كافييرو, صموئيل راماني

  • تعليق
    صدى
    مهاجرو إفريقيا جنوب الصحراء في المغرب: سؤال الأمان وامتحان الحقوق

    هل تحمي سياسة الهجرة في المغرب مهاجري إفريقيا جنوب الصحراء، أم تُديرهم بمنطق أمني وسياسي؟ يناقش هذا المقال الثغرات القائمة ويستعرض إمكانيات إدماج أكثر عدلًا وإنصافًا.

      سفيان الكمري

  • تعليق
    صدى
    تآكل صورة العراق كدولة مؤثرة: هل أصبحت الدبلوماسية العراقية رهينة المزاج السياسي للأحزاب المتناحرة؟

    السياسة الخارجية للعراق تدفعها الصراعات الداخلية من نخب منقسمة، مليشيات متنافسة، ودولة عاجزة عن توحيد قرارها. تطرح المقالة أسئلة أساسية: كيف تؤثر هذه الانقسامات على قدرة العراق في موازنة النفوذ الأميركي–الإيراني؟ وهل يمكن لنهج "حُسن الجوار" أن يخفّف التوترات الإقليمية؟ وكيف يستطيع العراق تحويل الشراكات والاستثمارات الإقليمية إلى استقرار فعلي؟ وتقدّم المقالة مسارات للحل، أهمها تعزيز مؤسسات الدولة، الحد من نفوذ المليشيات الخارجة عن السيطرة، تحسين الحوكمة، والاستفادة من الشراكات الإقليمية لمعالجة .الأزمات الاقتصادية والأمنية لبناء سياسة خارجية موحدة وثابتة.

      مايك فلييت

  • تعليق
    صدى
    التجارة الالكترونية وتمكين المرأة السعودية: قراءة في الفرص والإمكانات التشريعية

    كيف يمكن للسعودية أن تحوّل قطاع التجارة الإلكترونية المزدهر إلى محرّك فعلي لتمكين النساء اقتصادياً رغم فجوات التمويل والتدريب الرقمي وممارسات العمل غير الشاملة؟ هذه المقالة تبحث الحلول السياسية، من دمج الشركات النسائية في بنية مراكز البيانات إلى الأطر التنظيمية الحساسة للنوع الاجتماعي التي قد تفتح الباب أمام مشاركة نسائية أوسع في الاقتصاد الرقمي للمملكة.

      حَنّان حسين

ar footer logo
0