Carnegie Endowment for International PeaceCarnegie Endowment for International Peace
  • تبرع
{
  "authors": [
    "Joost R. Hiltermann"
  ],
  "type": "commentary",
  "blog": "صدى",
  "centerAffiliationAll": "",
  "centers": [
    "Carnegie Endowment for International Peace"
  ],
  "collections": [],
  "englishNewsletterAll": "",
  "nonEnglishNewsletterAll": "",
  "primaryCenter": "Carnegie Endowment for International Peace",
  "programAffiliation": "",
  "programs": [],
  "projects": [],
  "regions": [
    "العراق",
    "الشرق الأوسط"
  ],
  "topics": [
    "الإصلاح السياسي",
    "السياسة الخارجية للولايات المتحدة"
  ]
}
Attribution logo
REQUIRED IMAGE

REQUIRED IMAGE

تعليق
صدى

العملية الدستورية تتعثر

بعد فوات الكثير من المواعيد النهائية، ما زال أمام العملية الدستورية العراقية أن تنتج مسودة مقبولة من الشيعة والأكراد والعرب السُنّة، والاحتمالات قاتمة.

Link Copied
بواسطة Joost R. Hiltermann
منشئ 28 أغسطس 2008

المدونة

صدى

"صدى" نشرة إلكترونية تندرج في صلب برنامج الشرق الأوسط في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي. تسعى إلى تحفيز وإغناء النقاش عن أبرز الشؤون السياسية والاقتصادية والاجتماعية في العالم العربي، وتقدّم فسحة للمفكرين والكتّاب، الجدد كما المعروفين في مجالاتهم، يتسنّى لهم من خلالها الإضاءة على هذه المواضيع من وجهة نظر تحليلية.

تعرف على المزيد

بعد فوات الكثير من المواعيد النهائية، ما زال أمام العملية الدستورية العراقية أن تنتج مسودة مقبولة من الشيعة والأكراد والعرب السُنّة، والاحتمالات قاتمة. فكل من العملية والمحتوى مشكل بشدة حاليا. تدخلت حكومة الولايات المتحدة في وقت مبكر بلزومين: كسب دعم جماعي للمسودة النهائية؛ والالتزام الدقيق بالجدول الزمني المقرر في قانون الإدارة الانتقالية، أي، مسودة نهائية بحلول 15 أغسطس، واستفتاء شعبي بحلول 15 أكتوبر، وانتخابات عامة بحلول 15 ديسمبر.

 

مع وصول العملية إلى مقصدها الظاهر في 13 سبتمبر، كان واضحا أن إدارة بوش ضحّت بمبدأ الشمول في سبيل موعد نهائي تعسفي. السنة العرب الذين كان 15 من ممثليهم قد أضيفوا إلى اللجنة الدستورية في يوليو لكنهم أزيحوا جانبا بعد أن انتقلت المفاوضات من اللجنة إلى مجلس قيادة غير رسمي من الأكراد والشيعة، رفضوا تبني الوثيقة التي رأوها مجافية لمصالحهم. عندئذ أعلن الشيعة والأكراد أن الوثيقة نهائية وقدموها إلى الجمعية الوطنية.

 

الأمل الوحيد الآن معقود على أن العملية لا تزال مفتوحة، على الأقل حتى 15 أكتوبر. هذا الموعد حقا غير قابل للتغيير بالنسبة لإدارة أمريكية ملتزمة بتغيير كبير للقوات في يناير وخفض جزئي بعده بوقت قصير.

 

هل الحل الوسط ممكن؟ ربما، بافتراض ضغط أمريكي قوي على كُتّاب المسودة لتحقيقه. وبوجود اتفاق عريض بين الاكراد والشيعة، فالمفتاح يقع في الاستجابة للهموم الأساسية للعرب السنة. ولكونهم الطرف الأضعف بعد عقود من تسيدهم على الجماعات العراقية الأخرى، ليس بوسعهم سوى أن يحددوا خطوطهم الحمراء، التي شطب ثلاثتها في المسودة الحالية:

·        الفيدرالية: العرب السنة الآن يقبلون فكرة منطقة كردية ( في حدود ما قبل أبريل 2003) لكنهم يرون أن إمكانية منطقة شيعية تؤدي إلى تقسيم العراق، ما يتركهم دون منفذ إلى البحر ودون موارد. حل وسط ممكن: إلى جانب المنطقة الكردية، الأخذ بلامركزية السلطة في بقية العراق حسب المحافظات الحالية وإقامة صيغة ثابتة لتوزيع الثروة.

·        حزب البعث: بنزع الشرعية عن "البعث الصدّامي" تحكم المسودة على العراقيين ليس بماضي سلوكهم بل بمجرد العضوية في حزب كان الحكم قد صادره كأداة للسيطرة السياسية. يعترض العرب السنة على أن هذا الحظر الشامل يمكن أن يستخدم لمعاقبتهم تعسفيا. حل وسط ممكن: حظر الحزب لكن جعل معيار عدم الأهلية للمراكز الإدارية والوظيفة العامة هو ما ارتكب من جرائم، لا مجرد عضوية الحزب.

·        الهوية القومية: تقول المسودة إن العراق جزء من العالم الإسلامي و "عضو مؤسس في الجامعة العربية وملتزم بميثاقها". هذه الصيغة تعكس طلبا من الأكراد، الذين جعلتهم معاناتهم الطويلة حساسين لكل ما هو عربي، لكنها تُغضب العرب السنة (وكذلك بعض الشيعة)، الذين يقرأونها كإنكار لهوية العراق وبالتالي كمصادقة على التقسيم الحتمي للبلد. حل وسط ممكن: ببساطة حذف هذه العبارة باعتبارها مثيرة للانقسام الشديد. مع ذلك، تبقى المشكلة أن المسودة لا تؤكد على هوية يمكن أن تتفق عليها الجماعات الثلاث.

 

مع اقتراب 15 أكتوبر، يقدم سيناريوهان نفسيهما. أحدهما سيناريو ليوم القيامة حيث لا يتم التوصل إلى أي تسوية، ويتم تبني الدستور بصيغته الحالية عموما، وتنتخب حكومة تفتقر إلى مركَّب اجتماعي يثبِّت شرعيتها (حتى لو قرر العرب السنة المشاركة في الانتخابات هذه المرة). سيتحلل البلد ببطء نحو حرب أهلية ويتفكك وسط مشاهد مرعبة من "التطهير" العرقي والطائفي في المناطق الكثيرة ذات السكان المختلطين، بما في ذلك بغداد وكركوك. لسوء الحظ يبدو هذا السيناريو محتملا الآن. يجدر بمن يبنون آمالهم على قدرة العرب السنة على تحقيق أغلبية الثلثين في ثلاث محافظات لإسقاط الدستور أن يفكروا مرة أخرى. فالجماعة أشد انقساما ـ حول إذا ما كانت تشارك في التصويت وبذلك تضفي شرعية على العملية أم أن يبقوا في بيوتهم ويعانوا دستورا يضر بمصالحهم ـ من أن تستطيع حشد مشاركة كافية. وبينما قد يخرج عراقيون ساخطون آخرون، مثل أتباع مقتدى الصدر، زرافات ليصوتوا بلا، فإنهم غائبون إلى حد كبير عن المحافظات التي يغلب فيها العرب السنة. إضافة إلى ذلك، فإنهم، إلى جانب السنة العرب، ليس من المحتمل أن يحققوا ما يفوق عتبة الخمسين بالمائة على نطاق البلد اللازمة لهزيمة الدستور.

 

يتطلب السيناريو الآخر الواعد مجهودا ديبلوماسيا أمريكيا يعاد تنشيطه لجمع الأطراف الثلاثة حول المائدة لصياغة مركَّب قادر على العيش. وحتى عندئذ، فمع أن دستورا يتبناه الشيعة والكرد والعرب السنة ضروري لتحقيق استقرار البلد، فإنه لن يكون كافيا. سيكون على حكام العراق الجدد أن يتخذوا خطوات محددة لمعالجة النزاع الطائفي المتنامي وأن يجدوا حلا يتمتع بقبول عريض لمسألة كركوك. ويأمل المرء أن يفعلوا ذلك وينجحوا، حيث البديل رهيب.

 

جوست هيلترمان هو مدير مشروع الشرق الأوسط في إنترناشونل كرايسز غروب.

 

عن المؤلف

Joost R. Hiltermann

Joost R. Hiltermann
الإصلاح السياسيالسياسة الخارجية للولايات المتحدةالعراقالشرق الأوسط

لا تتخذ كارنيغي مواقف مؤسسية بشأن قضايا السياسة العامة؛ الآراء المعبر عنها هنا هي آراء المؤلف(ين) ولا تعكس بالضرورة آراء كارنيغي أو موظفيها أو أمنائها.

المزيد من أعمال صدى

  • تعليق
    صدى
    الدقم عند مفترق الطرق: الميناء الاستراتيجي لعُمان ودوره في رؤية 2040

    في شرق أوسط متقلب، يقدم ميناء الدقم العماني الاستقرار والحياد والفرص. هل يمكن أن يصبح هذا الميناء الخفي الملاذ الآمن والأمثل للتجارة العالمية؟

      جورجيو كافييرو, صموئيل راماني

  • تعليق
    صدى
    مهاجرو إفريقيا جنوب الصحراء في المغرب: سؤال الأمان وامتحان الحقوق

    هل تحمي سياسة الهجرة في المغرب مهاجري إفريقيا جنوب الصحراء، أم تُديرهم بمنطق أمني وسياسي؟ يناقش هذا المقال الثغرات القائمة ويستعرض إمكانيات إدماج أكثر عدلًا وإنصافًا.

      سفيان الكمري

  • تعليق
    صدى
    تآكل صورة العراق كدولة مؤثرة: هل أصبحت الدبلوماسية العراقية رهينة المزاج السياسي للأحزاب المتناحرة؟

    السياسة الخارجية للعراق تدفعها الصراعات الداخلية من نخب منقسمة، مليشيات متنافسة، ودولة عاجزة عن توحيد قرارها. تطرح المقالة أسئلة أساسية: كيف تؤثر هذه الانقسامات على قدرة العراق في موازنة النفوذ الأميركي–الإيراني؟ وهل يمكن لنهج "حُسن الجوار" أن يخفّف التوترات الإقليمية؟ وكيف يستطيع العراق تحويل الشراكات والاستثمارات الإقليمية إلى استقرار فعلي؟ وتقدّم المقالة مسارات للحل، أهمها تعزيز مؤسسات الدولة، الحد من نفوذ المليشيات الخارجة عن السيطرة، تحسين الحوكمة، والاستفادة من الشراكات الإقليمية لمعالجة .الأزمات الاقتصادية والأمنية لبناء سياسة خارجية موحدة وثابتة.

      مايك فلييت

  • تعليق
    صدى
    التجارة الالكترونية وتمكين المرأة السعودية: قراءة في الفرص والإمكانات التشريعية

    كيف يمكن للسعودية أن تحوّل قطاع التجارة الإلكترونية المزدهر إلى محرّك فعلي لتمكين النساء اقتصادياً رغم فجوات التمويل والتدريب الرقمي وممارسات العمل غير الشاملة؟ هذه المقالة تبحث الحلول السياسية، من دمج الشركات النسائية في بنية مراكز البيانات إلى الأطر التنظيمية الحساسة للنوع الاجتماعي التي قد تفتح الباب أمام مشاركة نسائية أوسع في الاقتصاد الرقمي للمملكة.

      حَنّان حسين

  • تعليق
    صدى
    خطاب الكراهية في السودان يغذي الحرب ويهدد وحدة البلاد

    يتناول المقال انتشار خطاب الكراهية في السودان ودوره في تفاقم الحرب بين الجيش السوداني  وقوات الدعم السريع. ويعرض تحليلات الخبراء والخلفية التاريخية ليوضح كيف أسهم هذا الخطاب في تأجيج العنف وتبرير الجرائم وإضعاف الوحدة الوطنية، كما يقترح سبل مواجهته من خلال العدالة والتعليم ونشر ثقافة السلام.

      سمر سليمان

ar footer logo
0