Carnegie Endowment for International PeaceCarnegie Endowment for International Peace
  • تبرع
{
  "authors": [
    "Marc Lynch"
  ],
  "type": "commentary",
  "blog": "صدى",
  "centerAffiliationAll": "",
  "centers": [
    "Carnegie Endowment for International Peace"
  ],
  "collections": [],
  "englishNewsletterAll": "",
  "nonEnglishNewsletterAll": "",
  "primaryCenter": "Carnegie Endowment for International Peace",
  "programAffiliation": "",
  "programs": [],
  "projects": [],
  "regions": [
    "الأردن",
    "الشرق الأوسط",
    "فلسطين"
  ],
  "topics": [
    "الإصلاح السياسي"
  ]
}
Attribution logo
REQUIRED IMAGE

REQUIRED IMAGE

تعليق
صدى

السكاكين تشرع في وجه الأجندة الوطن

On October 22, Jordan's “reform czar” Marwan Muasher announced that the National Agenda, billed as a comprehensive road map to reform, would not be released until after Ramadan due to “printing and proofreading” problems.

Link Copied
Marc Lynch
نشر في 28 أغسطس 2008

المدونة

صدى

"صدى" نشرة إلكترونية تندرج في صلب برنامج الشرق الأوسط في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي. تسعى إلى تحفيز وإغناء النقاش عن أبرز الشؤون السياسية والاقتصادية والاجتماعية في العالم العربي، وتقدّم فسحة للمفكرين والكتّاب، الجدد كما المعروفين في مجالاتهم، يتسنّى لهم من خلالها الإضاءة على هذه المواضيع من وجهة نظر تحليلية.

تعرف على المزيد

 في 22 أكتوبر، أعلن "قيصر الإصلاح" في الأردن مروان المعشر أن الأجندة الوطنية، التي رُوِّج لها على أنها خارطة طريق شاملة للإصلاح، لن تُنشَر إلى ما بعد رمضان بسبب مشاكل "في الطباعة والتصحيح". وهذه النكسة الثانوية كانت تستفحل منذ مدة من الزمن، عبر هجمات وقائية حامية الوطيس على الأجندة في الصحافة وإلتباس من جانب رئيس الوزراء عدنان بدران في شأن مدى ما ستكون الأجندة ملزمة. وبحلول نهاية أكتوبر كان كتّاب العواميد البارزون يكتبون عن الأجندة بصيغة الماضي، في حين أن عمّان كانت تضج بالتكهنات عن تغير وشيك في الحكومة أو حل للبرلمان.

 

وقد بدأ العمل على الأجندة الوطنية في فبراير من عام 2005 استجابة لهواجس دولية وإحباطات داخلية متنامية حول اقتصاد متعثر ووضع سياسي قائم قمعي ويتسم بالجمود. فبعد ست سنوات من تسنمه منصبه، كان لدى الملك عبد الله الثاني القليل مما يبديه مقابل خطاباته المتكررة عن الإصلاح. وقد اتسم عهده بانحدار متواصل في الحريات: جملة من القوانين القمعية المؤقتة؛ زهاء عامين من دون برلمان (2001-2003)؛ وقيود أشد على وسائل الإعلام والتجمعات العامة. وتكشف إستطلاعات الرأي العام نفورا شعبيا واسع النطاق، مع إجابة 80 في المائة على أحد المسوحات الإحصائية بأنهم لا يشعرون بالأمان لدى إنتقادهم الحكومة علنا. وفي أواخر عام 2004، إنعطفت الأمور نحو الأسوأ، حيث أدت محاولات وزير الداخلية سمير حباشنه الرامية إلى تجريد النقابات المهنية من دورها السياسي إلى مواجهات مشوبة بالتوتر مع متظاهرين في الشوارع. وعلى الرغم من أن إدارة بوش لزمت صمتا يتسم بالحذر حيال حالات فشل الأردن في المجال الديموقراطي تقديرا لمساعدتها في الشؤون الإقليمية، فإن عبد الله واجه نقدا في وسائل الإعلام الأمريكية حول الصورة غير الديموقراطية بإزدياد للمملكة.

 

وبالتالي كلف الملك لجنة الأجندة الوطنية بتطوير خارطة طريق لإصلاح كافة قطاعات الحياة الإقتصادية والسياسية. وقام عبد الله على وجه السرعة بصرف رئيس الوزراء فيصل الفايز، مكلفا بديله بدران بتطبيق إصلاحات شاملة ومنح رئيس لجنة الأجندة الوطنية دورا مهيمنا في حكومة بدران. ولكن بدران واجه مقاومة برلمانية غير مسبوقة، مع قيام كتلة من أعضاء البرلمان المحافظين بالإنضمام إلى المعارضة التقليدية في تهديد بحرمانه من إقتراع بالثقة. ولم يفز بدران في خاتمة المطاف بإقتراع بالثقة إلا بعد أشهر من المماحكات السياسية والتضحية بأحد وزرائه الرئيسيين، وزير المالية المثير للجدل بسام عوض الله. وكشف عجز القصر عن ضمان تثبيت فوري لبدران مقاومة واسعة النطاق لرؤية الملك للإصلاح، ما حدا به إلى إطلاق العنان لهجوم مدمر على الطبقة السياسية برمتها في خطاب إستثنائي. ومع كون هذه الجروح طرية، فإن السكاكين أشرعت في وجه الأجندة الوطنية بغض النظر عن محتوياتها.

 

وفي حين أن الأجندة لم تكن قد نشرت بعد عند كتابة هذا المقال، فإن معالمها الرئيسية باتت واضحة في عدد من المؤتمرات الصحفية، والخطب، والروايات الصحفية. فالأجندة ستقدم خطة ل 10 سنوات للإصلاح الشامل في ثمانية قطاعات – التعليم، والبنية التحتية، والتوظيف، والضمان الإجتماعي، والمالية، والقضاء، والإستثمار، والتنمية السياسية. ومن بين الأهداف الهامة، وإن كان من الممكن لها أن تكون غير واقعية، هناك تغطية صحية شاملة بحلول عام 2012، وإصلاح رئيسي للنظام الضريبي، وإنفاق متزايد على البحث العلمي، وتخفيض كبير في البطالة عبر خلق 600,000 فرصة عمل جديدة. والأفكار الرامية إلى الإصلاح السياسي أقل تطورا بكثير وأكثر إثارة للجدل. ولعل الأكثر إلحاقا بالأضرار هو أن الكتّاب الذين صاغوا الأجندة فشلوا في تحقيق إجماع على نظام إنتخابي جديد، مقدمين بدلا من ذلك عددا من الحلول المحتملة – بما في ذلك مبدأ نظام مختلط يضم عناصر من التمثيل النسبي – وتاركين للحكومة أمر إتخاذ قرار.

 

وفشلت الأجندة في إشعال فتيل نقاش وطني بنّاء أو بناء إجماع شعبي حول رؤيتها للإصلاح. وأثار الإقتراح بإنهاء العضوية الإلزامية في نقابة الصحافة حفيظة وسائل الإعلام، بحيث إنه ألب العديد من صناع الرأي ضدها قبل نشرها. ويمقت المحافظون هجوم الأجندة على الإمتيازات الراسخة؛ فالبرلمان يمقت تحركها لتغيير النظام الإنتخابي؛ والمعارضة تخشى من أنها ستُستَخدَم لصالح الحكومة؛ والليبراليون يساورهم القلق من أنها ستضحي بالإصلاحات السياسية؛ والنقابات المهنية تخشى من أنها ستتحدى دورها السياسي. فضلا عن ذلك أثار القوميون العرقيون الأردنيون المخاوف من أن الأجندة ستغير هوية الدولة، بحيث إنها تمكن الفلسطينيين وتمهد السبيل حتى أمام حكم أردني للضفة الغربية.

 

لقد ألقت ست سنوات من الوعود التي لم يتم الوفاء بها بظلال جدية من الشك على إلتزام الملك عبد الله بالديمقراطية. وإذا ما فشلت الأجندة الوطنية في إنتاج إصلاح سياسي حقيقي، كما يبدو الأمر أكثر ترجيحا بإطراد، فإن هذه الشكوك ستتضاعف. وسيشكل ذلك تحديا جديا لإدارة بوش، والتي أشادت علنا بجهود الأردن في مجال الإصلاح إلى حد كبير. وإذا ما إستمرت في القيام بذلك حتى في حال فشل الأجندة، فإن ذلك سيخفف على الأرجح من أي إحساس بالإلحاح من جانب الملك. كما أن ذلك سيثبت للعديد من المراقبين العرب أن كلام واشنطن عن القطع مع الدعم الماضي للحكام المتسلطين المتعاونين لا يعدو عن كونه كلاما بالفعل.

 

مارك لينش أستاذ في العلوم السياسية في كلية ويليامز ومؤلف كتاب "أصوات الشعب العربي الجديد" ([منشورات] دار جامعة كولومبيا للنشر، آت في ديمسبر 2005).

 

عن المؤلف

Marc Lynch

Former Nonresident Senior Fellow, Middle East Program

Marc Lynch was a nonresident senior fellow in Carnegie’s Middle East Program where his work focuses on the politics of the Arab world.

    الأعمال الحديثة

  • تعليق
    منتفضون من دون سلاح

      مارك لينش

  • تعليق
    رواية الاستقرار

      مارك لينش

Marc Lynch
Former Nonresident Senior Fellow, Middle East Program
Marc Lynch
الإصلاح السياسيالأردنالشرق الأوسطفلسطين

لا تتخذ كارنيغي مواقف مؤسسية بشأن قضايا السياسة العامة؛ الآراء المعبر عنها هنا هي آراء المؤلف(ين) ولا تعكس بالضرورة آراء كارنيغي أو موظفيها أو أمنائها.

المزيد من أعمال صدى

  • تعليق
    صدى
    حوار حول سياسة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط مع السيناتور كريس ميرفي

    تستضيف مؤسسة كارنيغي السيناتور الديمقراطي كريس ميرفي في حوارٍ لمناقشة السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط، محذرًا من أن الحرب على إيران خطأ استراتيجي سيدفع المنطقة والعالم نحو مزيدٍ من التصعيد.

      أنجي عمر

  • تعليق
    صدى
    الاحتجاج الرقمي في المغرب: قراءة سوسيولوجية في حراك جيل زيد

    من أبطال الأنمي إلى مجتمعات الألعاب الإلكترونية، يبني جيل زيد في المغرب ثقافة احتجاج جديدة، فماذا تكشف هذه المخيلة الرقمية عن السياسة لدى الشباب؟ وكيف ينبغي للمؤسسات أن تتعامل معها؟

      عبد الإله فرح

  • تعليق
    صدى
    الدقم عند مفترق الطرق: الميناء الاستراتيجي لعُمان ودوره في رؤية 2040

    في شرق أوسط متقلب، يقدم ميناء الدقم العماني الاستقرار والحياد والفرص. هل يمكن أن يصبح هذا الميناء الخفي الملاذ الآمن والأمثل للتجارة العالمية؟

      جورجيو كافييرو, صموئيل راماني

  • تعليق
    صدى
    مهاجرو إفريقيا جنوب الصحراء في المغرب: سؤال الأمان وامتحان الحقوق

    هل تحمي سياسة الهجرة في المغرب مهاجري إفريقيا جنوب الصحراء، أم تُديرهم بمنطق أمني وسياسي؟ يناقش هذا المقال الثغرات القائمة ويستعرض إمكانيات إدماج أكثر عدلًا وإنصافًا.

      سفيان الكمري

  • تعليق
    صدى
    تآكل صورة العراق كدولة مؤثرة: هل أصبحت الدبلوماسية العراقية رهينة المزاج السياسي للأحزاب المتناحرة؟

    السياسة الخارجية للعراق تدفعها الصراعات الداخلية من نخب منقسمة، مليشيات متنافسة، ودولة عاجزة عن توحيد قرارها. تطرح المقالة أسئلة أساسية: كيف تؤثر هذه الانقسامات على قدرة العراق في موازنة النفوذ الأميركي–الإيراني؟ وهل يمكن لنهج "حُسن الجوار" أن يخفّف التوترات الإقليمية؟ وكيف يستطيع العراق تحويل الشراكات والاستثمارات الإقليمية إلى استقرار فعلي؟ وتقدّم المقالة مسارات للحل، أهمها تعزيز مؤسسات الدولة، الحد من نفوذ المليشيات الخارجة عن السيطرة، تحسين الحوكمة، والاستفادة من الشراكات الإقليمية لمعالجة .الأزمات الاقتصادية والأمنية لبناء سياسة خارجية موحدة وثابتة.

      مايك فلييت

ar footer logo
0