Carnegie Endowment for International PeaceCarnegie Endowment for International Peace
  • تبرع
{
  "authors": [
    "Omayma Abdel-Latif"
  ],
  "type": "commentary",
  "blog": "صدى",
  "centerAffiliationAll": "",
  "centers": [
    "Carnegie Endowment for International Peace",
    "مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط"
  ],
  "collections": [],
  "englishNewsletterAll": "",
  "nonEnglishNewsletterAll": "",
  "primaryCenter": "Carnegie Endowment for International Peace",
  "programAffiliation": "",
  "programs": [],
  "projects": [],
  "regions": [
    "الشرق الأوسط",
    "لبنان"
  ],
  "topics": [
    "الإصلاح السياسي"
  ]
}
Attribution logo
REQUIRED IMAGE

REQUIRED IMAGE

تعليق
صدى

المجتمع المدني يقول "كفى صمتاً"ً

في مشهد غير مألوف، استقطب حفل موسيقي بعنوان "بيكفي صمت" في ليلة جمعة في نوفمبر/تشرين الثاني في قلب شارع الحمرا في بيروت عدداً كبيراً من الشبان والشابات اللبنانيين. لكنه لم يكن مجرد حفل موسيقي عادي، فقد كان يروّج لحملة "خلص! معاً لخلاص لبنان"، والتي تأتي في سياق سلسلة من التحركات التي تنظمها قوى المجتمع المدني من أجل "إبعاد شبح الحرب الأهلية"، على حد تعبير أحد الناشطين.

Link Copied
بواسطة Omayma Abdel-Latif
منشئ 20 أغسطس 2008

المدونة

صدى

"صدى" نشرة إلكترونية تندرج في صلب برنامج الشرق الأوسط في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي. تسعى إلى تحفيز وإغناء النقاش عن أبرز الشؤون السياسية والاقتصادية والاجتماعية في العالم العربي، وتقدّم فسحة للمفكرين والكتّاب، الجدد كما المعروفين في مجالاتهم، يتسنّى لهم من خلالها الإضاءة على هذه المواضيع من وجهة نظر تحليلية.

تعرف على المزيد

في مشهد غير مألوف، استقطب حفل موسيقي بعنوان "بيكفي صمت" في ليلة جمعة في نوفمبر/تشرين الثاني في قلب شارع الحمرا في بيروت عدداً كبيراً من الشبان والشابات اللبنانيين. لكنه لم يكن مجرد حفل موسيقي عادي، فقد كان يروّج لحملة "خلص! معاً لخلاص لبنان"، والتي تأتي في سياق سلسلة من التحركات التي تنظمها قوى المجتمع المدني من أجل "إبعاد شبح الحرب الأهلية"، على حد تعبير أحد الناشطين. وعلى وقع الأغاني المناهضة للحرب، كان بعض الناشطين يوزعون المنشورات مرتدين قمصاناً طُبِعت عليها كلمة "خلص" بالعربية والإنكليزية، بينما انهمك آخرون في شرح مبادئ وأهداف الحملة. يقول إيلي أبي لمع من الفريق الإعلامي للحملة "سئمنا من المذهبية والحديث عن الحرب، ومن طبقة سياسية لا تدرك خطورة الوضع".
ألقت العاصفة السياسية التي هبت على لبنان مع اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري في فبراير/شباط 2005 بظلال ثقيلة على النسيج الاجتماعي اللبناني. فقد دخلت اللغة الطائفية من جديد إلى محاور النقاش السياسة فيما سمّاه أحد المراقبين "حرباً أهلية باردة" تخوضها القوى السياسية. يقول زياد بارود، وهو ناشط بارز في المجتمع الأهلي "كان علينا أن نفعل شيئاً لننتشل لبنان من حافة الانهيار"، مضيفاً أن "خلص هي حملة طوارئ". يحدّد البيان التأسيسي لحملة "خلص" التي تجمع ثلاثين منظمة من المجتمع المدني مقصدها وهو "الضغط على الأطراف السياسية من أجل إنهاء الجمود السلبي الذي وصلت إليه، مصمّمين على ضرورة تخطّي هذه المرحلة المصيرية".
إلى جانب الحفل الموسيقي، نظمت "خلص" نشاطات أخرى أبرزها اعتصام أمام مجلس النواب اللبناني في 17 نوفمبر/تشرين الثاني وموكب جنائزي رمزي في 22 نوفمبر/تشرين الثاني احتجاجاً على الوضع القائم. من أهداف "خلص" الأساسية التخلّص من المذهبية وتذكير اللبنانيين بأخطارها – ولا سيما الشبان الذين لم يختبروا فظائع الحرب الأهلية. وقد استقطبت عريضة بعنوان "معاً لخلاص لبنان" تدعو إلى الحوار ووضع حد للعنف، حوالي ثلاثين ألف توقيع.
يعد المجتمع الأهلي في لبنان من الأكثر حيوية في العالم العربي وله سجل موثق في مجال العمل على التصدّي للمشكلات الاجتماعية والسياسية المزمنة في البلاد. تتذكّر الأستاذة في الجامعة اللبنانية فاديا كيوان أنه قبل اندلاع الحرب الأهلية عام 1975، كانت منظمات المجتمع المدني – ولا سيما المنظمات الطالبية والعمالية – قد بدأت تقوض الروابط الطائفية التقليدية. ويروي بارود أن الناشطين في المجتمع الأهلي، الذي كان لا يزال في بداياته آنذاك، نظّموا تظاهرات ضد المذهبية، إلا أن موجة العنف كانت أقوى من تحركاتهم. وقد كانت المحطة البارزة الأخرى في تاريخ المجتمع المدني اللبناني تنظيم تظاهرة حاشدة في نوفمبر/تشرين الثاني 1978 شارك فيها حوالي 250 ألفاً تخطوا الحواجز المذهبية ليحتجوا على الحرب وتقاعس الدولة. نظّم المجتمع المدني اللبناني أيضاً مجموعة واسعة من النشاطات الأخرى خلال الحرب الأهلية، بما في ذلك إضرابات رمزية واعتصامات احتجاجية وحملات للتبرّع بالدم ومؤتمران وطنيان أكّد المشاركون فيهما التزام كل قوى المجتمع المدني بالوحدة الوطنية على الرغم من كل الاختلافات. كما شنّت قوى المجتمع المدني عام 1997 حملة ناجحة لإرغام السياسيين على إجراء انتخابات بلدية بعد ثلاثين عاماً من التوقف.
لا يزال الوقت باكراً الآن للحكم ما إذا كانت جهود حركة "خلص" لتجاوز الخلافات السياسية والاستقطاب الطائفي قد بدأت تعطي ثمارها. كتب غسان سعود في صحيفة "الأخبار" مؤخراً بأن الحملة لم تولّد زخماً أو تستقطب اهتماماً شعبياً كافياً. وعلّق مراقبون آخرون أنه من شأن لقاء بين خصمين سياسيين مثل سعد الحريري، زعيم الأكثرية الممثّلة بفريق 14 آذار، وميشال عون، زعيم التيار الوطني الحر وحليف حزب الله، أن يغيّر المزاج الشعبي بسرعة تفوق بعشرة أضعاف ما تستطيع "خلص" ومنظمات أخرى في المجتمع المدني أن تفعله في سنة.
يقرّ زياد بارود بأنّ نتائج الحملة حتى الآن، وبعد خمسة أشهر من انطلاقها، لا تزال دون الطموح. إلا أنه لا يلوم الناشطين الشبّان في "خلص"، بل يعتبر أنّ "المشكلة تكمن في البنية الأساسية للنظام السياسي اللبناني، فقد أصبح الشارع والإعلام المؤسستَين الوحيدتين اللتين يجري النقاش من خلالهما حيث أن كل مؤسسات الدولة الأخرى تعاني من شلل تام". إلا أن حالة الاستقطاب السياسي الحاد تعيشها البلاد أفقدت نشاطات الشارع – وهي عصب تحركات المجتمع المدني – فعاليتها. يضيف بارود "ليست هناك أكثرية صامتة في لبنان. لقد اختارت غالبية اللبنانيين الاصطفاف إلى جانب هذه المجموعة السياسية أو تلك، وباتت الروابط المذهبية أقوى من السابق ومن الصعب تجاهل تأثيرها. يشكّل هذا تحدياً خطيراً للجهود التي نبذلها".

أميمة عبد اللطيف هي منسّقة المشاريع في مركز كارنيغي للشرق الأوسط في بيروت.

عن المؤلف

Omayma Abdel-Latif

Former Research and Program Associate, Middle East Center

Abdel-Latif, formerly the assistant editor-in-chief at Al-Ahram Weekly, has done extensive work on Islamist movements with special emphasis on the Muslim Brotherhood of Egypt.

    الأعمال الحديثة

  • أوراق بحثية
    نساء الإخوان المسلمين في مصر يناضلن من أجل التغيير
  • تعليق
    صراع في الفضاء الإليكتروني: المواقع الإليكترونية الإسلامية في مواجهة الدولة المصرية
Omayma Abdel-Latif
Former Research and Program Associate, Middle East Center
الإصلاح السياسيالشرق الأوسطلبنان

لا تتخذ كارنيغي مواقف مؤسسية بشأن قضايا السياسة العامة؛ الآراء المعبر عنها هنا هي آراء المؤلف(ين) ولا تعكس بالضرورة آراء كارنيغي أو موظفيها أو أمنائها.

المزيد من أعمال صدى

  • تعليق
    صدى
    الاحتجاج الرقمي في المغرب: قراءة سوسيولوجية في حراك جيل زيد

    من أبطال الأنمي إلى مجتمعات الألعاب الإلكترونية، يبني جيل زيد في المغرب ثقافة احتجاج جديدة، فماذا تكشف هذه المخيلة الرقمية عن السياسة لدى الشباب؟ وكيف ينبغي للمؤسسات أن تتعامل معها؟

      عبد الإله فرح

  • تعليق
    صدى
    الدقم عند مفترق الطرق: الميناء الاستراتيجي لعُمان ودوره في رؤية 2040

    في شرق أوسط متقلب، يقدم ميناء الدقم العماني الاستقرار والحياد والفرص. هل يمكن أن يصبح هذا الميناء الخفي الملاذ الآمن والأمثل للتجارة العالمية؟

      جورجيو كافييرو, صموئيل راماني

  • تعليق
    صدى
    مهاجرو إفريقيا جنوب الصحراء في المغرب: سؤال الأمان وامتحان الحقوق

    هل تحمي سياسة الهجرة في المغرب مهاجري إفريقيا جنوب الصحراء، أم تُديرهم بمنطق أمني وسياسي؟ يناقش هذا المقال الثغرات القائمة ويستعرض إمكانيات إدماج أكثر عدلًا وإنصافًا.

      سفيان الكمري

  • تعليق
    صدى
    تآكل صورة العراق كدولة مؤثرة: هل أصبحت الدبلوماسية العراقية رهينة المزاج السياسي للأحزاب المتناحرة؟

    السياسة الخارجية للعراق تدفعها الصراعات الداخلية من نخب منقسمة، مليشيات متنافسة، ودولة عاجزة عن توحيد قرارها. تطرح المقالة أسئلة أساسية: كيف تؤثر هذه الانقسامات على قدرة العراق في موازنة النفوذ الأميركي–الإيراني؟ وهل يمكن لنهج "حُسن الجوار" أن يخفّف التوترات الإقليمية؟ وكيف يستطيع العراق تحويل الشراكات والاستثمارات الإقليمية إلى استقرار فعلي؟ وتقدّم المقالة مسارات للحل، أهمها تعزيز مؤسسات الدولة، الحد من نفوذ المليشيات الخارجة عن السيطرة، تحسين الحوكمة، والاستفادة من الشراكات الإقليمية لمعالجة .الأزمات الاقتصادية والأمنية لبناء سياسة خارجية موحدة وثابتة.

      مايك فلييت

  • تعليق
    صدى
    التجارة الالكترونية وتمكين المرأة السعودية: قراءة في الفرص والإمكانات التشريعية

    كيف يمكن للسعودية أن تحوّل قطاع التجارة الإلكترونية المزدهر إلى محرّك فعلي لتمكين النساء اقتصادياً رغم فجوات التمويل والتدريب الرقمي وممارسات العمل غير الشاملة؟ هذه المقالة تبحث الحلول السياسية، من دمج الشركات النسائية في بنية مراكز البيانات إلى الأطر التنظيمية الحساسة للنوع الاجتماعي التي قد تفتح الباب أمام مشاركة نسائية أوسع في الاقتصاد الرقمي للمملكة.

      حَنّان حسين

ar footer logo
0