Carnegie Endowment for International PeaceCarnegie Endowment for International Peace
  • تبرع
{
  "authors": [
    "Ammar Abdulhamid"
  ],
  "type": "commentary",
  "blog": "صدى",
  "centerAffiliationAll": "",
  "centers": [
    "Carnegie Endowment for International Peace"
  ],
  "collections": [],
  "englishNewsletterAll": "",
  "nonEnglishNewsletterAll": "",
  "primaryCenter": "Carnegie Endowment for International Peace",
  "programAffiliation": "",
  "programs": [],
  "projects": [],
  "regions": [
    "سورية",
    "الشرق الأوسط"
  ],
  "topics": []
}
Attribution logo
REQUIRED IMAGE

REQUIRED IMAGE

تعليق
صدى

الإصلاح الإعلامي في سوريا: باب موارب؟

لم تظهر على الإعلام السوري أي علامات للتغيير، منذ أن استولى حزب البعث على السلطة بانقلاب في العام 1963. والحقيقة أن قطاع الإعلام السوري واحد من أشد نظائره في العالم العربي خضوعا للسيطرة. فالأغلبية الساحقة من المطبوعات مملوكة للدولة، ونادرا ما تعبر عن آراء غير موالية.

Link Copied
بواسطة Ammar Abdulhamid
منشئ 4 سبتمبر 2008

المدونة

صدى

"صدى" نشرة إلكترونية تندرج في صلب برنامج الشرق الأوسط في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي. تسعى إلى تحفيز وإغناء النقاش عن أبرز الشؤون السياسية والاقتصادية والاجتماعية في العالم العربي، وتقدّم فسحة للمفكرين والكتّاب، الجدد كما المعروفين في مجالاتهم، يتسنّى لهم من خلالها الإضاءة على هذه المواضيع من وجهة نظر تحليلية.

تعرف على المزيد

لم تظهر على الإعلام السوري أي علامات للتغيير، منذ أن استولى حزب البعث على السلطة بانقلاب في العام 1963. والحقيقة أن قطاع الإعلام السوري واحد من أشد نظائره في العالم العربي خضوعا للسيطرة. فالأغلبية الساحقة من المطبوعات مملوكة للدولة، ونادرا ما تعبر عن آراء غير موالية. وقد أنعش مجيء الرئيس الشاب بشار الأسد إلى السلطة في العام 2000 آمالا في أن النظام سيخفف القيود بقدر له مغزاه.

لكن، بعد فترة قصيرة من تخفيف الضغط في 2001 عرفت باسم "ربيع دمشق"، أصدر الأسد قانونا للمطبوعات يقوي السيطرة الحكومية؛ وسمح بالترخيص لمجلة سياسية مستقلة واحدة، يملكها ابن وزير الدفاع؛ وواجه المعارضة بشدة.

رغم الصورة الكئيبة الشاملة، بدت في الشهور الأخيرة مؤشرات أن ذوي التفكير الإصلاحي من أعضاء النظام، مستعدون للسماح بالتعبير عن معارضة محدودة في المنافذ المملوكة للدولة، خصوصا في الإعلام المطبوع.

يبدو أن "السياسة" الجديدة" - أو، لنكن أكثر دقة، الاتجاه الجديد - هي امتداد لتسامح النظام مع المبادرت المبنية على الإنترنت والتي تصدر عن شخصيات المعارضة المقيمين في سوريا وفي المنفى. تقدم المبادرات، التي بدأت في العامين الأخيرين، منصة للحوار بين الإصلاحيين داخل النظام وخارجه. على سبيل المثال، أسس أيمن عبد النور، وهو مهندس له علاقات مع الرئيس الأسد، خدمة إنترنت [www.all4syria.org] تعرف باسم "كلنا شركاء" [في الوطن]. ورغم أن السلطات السوريا سدَّت الموقع الإليكتروني في وقت سابق من هذا العام، ما زال عبد النور يوزع نشرة إليكترونية تضم مقالات لإصلاحيين ذوي اتجاهات سياسية متنوعة، بمن في ذلك، أحيانا، مسؤولون حكوميون. مشروع آخر من هذا القبيل هو "مشروع الثروة" [www.tharwaproject.com]، وهو منصة إليكترونية ترمي إلى إلقاء الضوء على هموم وتطلعات الأقليات الدينية والعرقية في سوريا وغيرها من بلدان الشرق الأوسط.

يبدو أن غلبة الطبيعة الهادئة والعقلانية على هذا الحوار الإليكتروني، مع الإدراك المتنامي من جانب أعضاء تقدميين نسبيا في النظام أن الإصلاحات السياسية، يمكن أن تزيح الضغوط الخارجية ( خصوصا تلك التي تأتي من إدارة بوش) قد شجعت الرئيس ومستشاريه على التفكير في تغييرات أكثر جرأة في قطاع الإعلام.

يبدو، أنه لهذا السبب، عين الأسد عددا من الوزراء ذوي التفكير الإصلاحي عند تعديل الحكومة في أكتوبر 2004. وقد سارع وزير الداخلية الجديد، لواء الجيش المتقاعد غازي كنعان إلى إعلان أن الصحافة السوريا "لا تُقرأ" وطالب أن يجري التعبير عن الانتقاد لأداء الحكومة في الإعلام الذي تملكه الدولة. ويقع عبء تحديث إعلام الدولة على عاتق وزير الإعلام الجديد مهدي دخل الله، وهو نفسه صحافي وكان رئيسا لتحرير "البعث" الصحيفة الرسمية لحزب البعث. وقد تساءل دخل الله في افتتاحياته الأخيرة قبل تولي منصبه الوزاري عن الحاجة إلى استمرار حالة الطوارئ، المفروضة منذ 1963، ودعا إلى تبني إصلاحات ديموقراطية جدية، قائلا إنه لايوجد عدم توافق أساسي بين أيديولوجية البعث والديموقراطية. وقد أشرف دخل الله منذ تعيينه على إعادة تنظيم العديد من المؤسسات الإعلامية المملوكة للدولة بوجهة جعلها أكثر مهنية.

في تلك الأثناء، نشرت الصحف المملوكة للدولة مقالات لمعارضين معروفين. كان ملحوظا بينها على وجه خاص مقالة كتبها حَكَم البابا في الصحيفة اليومية " تشرين"، تنتقد الاضطهاد المستمر للصحافيين المعارضين على أيدي أجهزة الأمن العديدة في البلاد. وضرب البابا مثالا بتجربته الخاصة، وذكر اسم دخل الله باعتباره المحرك لجولة من تلك الاعتقالات والاستجوابات عندما كان رئيسا لتحرير "البعث". كانت المقالة سابقة أولى في تعريض دور أجهزة الأمن السوريا لمثل هذا الانتقاد العلني.

مع ذلك، فإن "غلازنوست" إعلامية حقيقية تتطلب أكثر من الإيماءات العرضية إلى حكايات، بغض النظر عن مدى ما يبدو فيها من شجاعة ووعد. فمن دون التزام الدولة الواضح والعلني بقطاع إعلامي مفتوح، وبالسماح حقا بصحف مستقلة وغيرها من منافذ، والكف عن اضطهاد الصحافيين والناشطين، لن تكتسب مثل هذه الحركات غير الرسمية أبدا المصداقية الضرورية في أوساط المعارضين في البلاد ولا في أوساط المراقبين الدوليين الذين يواصلون إدانة سجل سوريا في حرية التعبير. إضافة إلى ذلك، فإن بوسع النظام السوري أن يغير الاتجاه في أي لحظة.

أما المعارضون السوريون، فما زال عليهم أن يستفيدوا استفادة كاملة من الحريات الضئيلة، إنما ذات المغزى، المسموح بها في المنافذ المملوكة للدولة. من الضروري كتابة مقالات حول المسائل التي طال حظرها، لكنها لا تكفي. على المعارضين أن يقدموا مقترحات وبرامج محددة ومطالب لتسهيل عملية الإصلاح وأن يبنوا جمهورا جذريا للتغيير الديموقراطي - وهو ما لا يوجد في سوريا، على الأقل ليس بالمعنى المنظم.

لأنه كما نعرف، تمثل حرية الصحافة الجبهة الأولى لأي تحول حقيقي إلى الديموقراطية، لأنها ما أن تتحقق، تسمح بمراقبة أداء الحكومة ومحاسبة الشعب لنظم الحكم. وهكذا، فإنه إذا قصُر الإصلاحيون السوريون عن اختبار حدود تلك الحريات الجديدة، مهما كانت شاحبة أو عابرة، فكيف سيختبرون جدية النظام، أو يدفعونه إلى القيام بإصلاح حقيقي؟

** حاليا، عمار عبد الحميد زميل زائر في " مركز الصبان لدراسات الشرق الأوسط في مؤسسة بروكينغز في واشنطن. وهو روائي ومحلل اجتماعي سوري يعيش في دمشق، وهو منسق "مشروع الثرو [tharwaproject.com] وهي مبادرة تسعى إلى زيادة الوعي بظروف معيشة جماعات الأقلية في الشرق الأوسط.

عن المؤلف

Ammar Abdulhamid

Ammar Abdulhamid
سوريةالشرق الأوسط

لا تتخذ كارنيغي مواقف مؤسسية بشأن قضايا السياسة العامة؛ الآراء المعبر عنها هنا هي آراء المؤلف(ين) ولا تعكس بالضرورة آراء كارنيغي أو موظفيها أو أمنائها.

المزيد من أعمال صدى

  • تعليق
    صدى
    الدقم عند مفترق الطرق: الميناء الاستراتيجي لعُمان ودوره في رؤية 2040

    في شرق أوسط متقلب، يقدم ميناء الدقم العماني الاستقرار والحياد والفرص. هل يمكن أن يصبح هذا الميناء الخفي الملاذ الآمن والأمثل للتجارة العالمية؟

      جورجيو كافييرو, صموئيل راماني

  • تعليق
    صدى
    مهاجرو إفريقيا جنوب الصحراء في المغرب: سؤال الأمان وامتحان الحقوق

    هل تحمي سياسة الهجرة في المغرب مهاجري إفريقيا جنوب الصحراء، أم تُديرهم بمنطق أمني وسياسي؟ يناقش هذا المقال الثغرات القائمة ويستعرض إمكانيات إدماج أكثر عدلًا وإنصافًا.

      سفيان الكمري

  • تعليق
    صدى
    تآكل صورة العراق كدولة مؤثرة: هل أصبحت الدبلوماسية العراقية رهينة المزاج السياسي للأحزاب المتناحرة؟

    السياسة الخارجية للعراق تدفعها الصراعات الداخلية من نخب منقسمة، مليشيات متنافسة، ودولة عاجزة عن توحيد قرارها. تطرح المقالة أسئلة أساسية: كيف تؤثر هذه الانقسامات على قدرة العراق في موازنة النفوذ الأميركي–الإيراني؟ وهل يمكن لنهج "حُسن الجوار" أن يخفّف التوترات الإقليمية؟ وكيف يستطيع العراق تحويل الشراكات والاستثمارات الإقليمية إلى استقرار فعلي؟ وتقدّم المقالة مسارات للحل، أهمها تعزيز مؤسسات الدولة، الحد من نفوذ المليشيات الخارجة عن السيطرة، تحسين الحوكمة، والاستفادة من الشراكات الإقليمية لمعالجة .الأزمات الاقتصادية والأمنية لبناء سياسة خارجية موحدة وثابتة.

      مايك فلييت

  • تعليق
    صدى
    التجارة الالكترونية وتمكين المرأة السعودية: قراءة في الفرص والإمكانات التشريعية

    كيف يمكن للسعودية أن تحوّل قطاع التجارة الإلكترونية المزدهر إلى محرّك فعلي لتمكين النساء اقتصادياً رغم فجوات التمويل والتدريب الرقمي وممارسات العمل غير الشاملة؟ هذه المقالة تبحث الحلول السياسية، من دمج الشركات النسائية في بنية مراكز البيانات إلى الأطر التنظيمية الحساسة للنوع الاجتماعي التي قد تفتح الباب أمام مشاركة نسائية أوسع في الاقتصاد الرقمي للمملكة.

      حَنّان حسين

  • تعليق
    صدى
    خطاب الكراهية في السودان يغذي الحرب ويهدد وحدة البلاد

    يتناول المقال انتشار خطاب الكراهية في السودان ودوره في تفاقم الحرب بين الجيش السوداني  وقوات الدعم السريع. ويعرض تحليلات الخبراء والخلفية التاريخية ليوضح كيف أسهم هذا الخطاب في تأجيج العنف وتبرير الجرائم وإضعاف الوحدة الوطنية، كما يقترح سبل مواجهته من خلال العدالة والتعليم ونشر ثقافة السلام.

      سمر سليمان

ar footer logo
0