Carnegie Endowment for International PeaceCarnegie Endowment for International Peace
  • تبرع
{
  "authors": [
    "مارينا أوتاوي"
  ],
  "type": "commentary",
  "blog": "صدى",
  "centerAffiliationAll": "",
  "centers": [
    "Carnegie Endowment for International Peace"
  ],
  "collections": [],
  "englishNewsletterAll": "",
  "nonEnglishNewsletterAll": "",
  "primaryCenter": "Carnegie Endowment for International Peace",
  "programAffiliation": "",
  "programs": [],
  "projects": [],
  "regions": [
    "الشرق الأوسط",
    "شمال أفريقيا",
    "مصر",
    "المملكة العربية السعودية"
  ],
  "topics": [
    "الإصلاح السياسي"
  ]
}
Attribution logo
REQUIRED IMAGE

REQUIRED IMAGE

تعليق
صدى

مبادرة الشرق الأوسط الكبير وشمال أفريقيا: انتصار أجوف للولايات المتحدة

The adoption of the Broader Middle East and North Africa Initiative by the Group of Eight Industrialized Nations (G-8) at their June 8-10 summit in Sea Island, Georgia represents a diplomatic victory for the United States. The initiative, however, is extremely unlikely to have a noticeable impact on political reform in the Middle East.

Link Copied
مارينا أوتاوي
نشر في 9 سبتمبر 2008

المدونة

صدى

"صدى" نشرة إلكترونية تندرج في صلب برنامج الشرق الأوسط في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي. تسعى إلى تحفيز وإغناء النقاش عن أبرز الشؤون السياسية والاقتصادية والاجتماعية في العالم العربي، وتقدّم فسحة للمفكرين والكتّاب، الجدد كما المعروفين في مجالاتهم، يتسنّى لهم من خلالها الإضاءة على هذه المواضيع من وجهة نظر تحليلية.

تعرف على المزيد

تبني مبادرة إقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الأكبر من قبل مجموعة الدول الصناعية الثمانية في قمتهم التي عقدوها بتاريخ 8-10 يونيو في سي آيلاند، جورجيا يمثل انتصارا دبلوماسيا للولايات المتحدة. لكن المبادرة أبعد ما تكون عن ترجيح أن تحدث أثرا ملحوظا على الإصلاح السياسي في الشرق الأوسط. وهي أقل ترجيحا حتى لتغيير المشاعر المستفحلة الآن في الشرق الأوسط ضد الولايات المتحدة، أو لتحسين علاقاتها مع الدول العربية الرئيسية.

المبادرة التي تم تبنيها في سي آيلاند هي نسخة مخففة من المقترح الأمريكي الأصلي لمبادرة الشرق الأوسط الكبير. الولايات المتحدة هجرت الخطة الابتدائية حين قوبل تسريب لورقة عمل إلى الصحيفة العربية الإقليمية الحياة في فبراير بالرفض، بل والاحتقار من الحكومات العربية التي رأت في المبادرة تدخلا غير مقبول في شؤونها الداخلية، وبالتشكك من البلدان الأوروبية التي اعتقدت أن المزاج السياسي المشحون في الشرق الأوسط, يجعل من إطلاق مبادرة علنية واضحة عملا طائشا. وأشارت البلدان الأوروبية أيضا إلى أن المبادرة الجديدة هي نسخة من جهودها القائمة منذ زمن لخطب ود الدول العربية الواقعة حول حافة المتوسط بشأن مسائل الإصلاح الاقتصادي والسياسي عبر الشراكات الأوروبية-المتوسطية (عملية برشلونة).

القرار الذي تم تبنيه في سي آيلاند يتكون من جزءين: الجزء الأول هو إطلاق شراكة للتقدم والمستقبل المشترك مع إقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الأكبر. (كانت بعض البلدان قد اعترضت على استخدام "الأكبر" على أرضية أن المصطلح يحوي مضامين سياسية سلبية). أما الجزء الثاني, فهو خطة للدول الثماني لدعم الإصلاح في البلدان العربية. وتتكون الشراكة، كما تم تبنيها، من إعلان مباديء حول "الكرامة الإنسانية، والحرية، والديموقراطية، وسيادة القانون، والفرص الاقتصادية، والعدالة الاجتماعية"، وإقامة منتدى للمستقبل، وهو إطار عمل لاجتماعات وزارية منتظمة تتناول الإصلاح السياسي والاقتصادي في الشرق الأوسط الكبير واجتماعات موازية للمجتمع المدني وقيادات رجال الأعمال. ومما يجدر ذكره أن الإعلان وجه نداء لبذل جهود متواصلة لتسوية النزاع الإسرائيلي-الفلسطيني، وهي فكرة غابت بشكل بارز عن الاقتراح الأمريكي الأصلي وأضيفت بفضل إصرار الدول الأوروبية والعربية.

تتكون خطة دعم الإصلاح من رزمة من التصريحات العامة حول الحاجة لتعميق الديموقراطية وتوسيع المشاركة الجماهيرية، وإقامة مجتمع معرفي، والترويج للتنمية الاقتصادية؛ والدعوة لبعض المبادرات الملموسة المنفصلة. وتتضمن هذه مبادرة التمويل الشامل لمساعدة المقاولين؛ ومشروعا لتعزيز محو الأمية؛ وتقديم الدعم لبرامج التدريب لمجالي الأعمال والمقاولات. ولم تتضح الكيفية التي ستمول فيها هذه المشاريع. ولم تعلن الولايات المتحدة أي تمويل أو مشاريع جديدة تستقي من ميزانية مبادرة شراكة الشرق الأوسط وغيرها من مشاريع المعونات الموجودة. ومن غير المرجح أن تقوم الدول الأوروبية بتحويل الأموال من البرامج القائمة, نحو مبادرة لم تُظهر الكثير من الحماس نحوها, وقد حذر الرئيس الفرنسي جاك شيراك في 9 يونيو من أن "إثارة" التغيير أمر "يخاطر بتغذية التطرف ويقع في فخ صراع الحضارات المميت".

ما برحت مبادرة الشرق الأوسط الأكبر تواجه استقبالا باردا في العالم العربي رغم تخفيف الاقتراح الأصلي. فقد قبلت خمس دول عربية فقط (البحرين، والعراق، والأردن، وتونس، واليمن) الدعوة للمشاركة في حفل غداء أثناء القمة؛ وحضرت أفغانستان وتركيا من الإقليم الأكبر. أما الدولتان العربيتان الأكثر أهمية، مصر والمملكة العربية السعودية، فقد أوضحتا بشكل ظاهر منذ البداية أنهما لا تريدان أي شيء قد يربطهما بالخطة. وأعلن الرئيس المصري حسني مبارك أن المحاولات الخارجية لفرض الإصلاح عبارة عن "أوهام" وأنها ستقود إلى الفوضى. ورفض ولي العهد السعودي حضور قمة تونس التي ناقشت الرد العربي على الاقتراح.

يشير الغموض الذي اكتنف الإعلان الذي تم تبنيه، وغياب الدعم المالي، ونقص الحماس لدى الأوروبيين، والاستقبال البارد للمبادرة في الدول العربية إلى أن إطلاق مبادرة الشرق الأوسط الأكبر ما هي إلا نصر أجوف للولايات المتحدة. وقد تفادت إدارة بوش كارثة دبلوماسية وشيكة بتخفيف اقتراحها إلى حد لم يترك فيه أي شيء يمكن لأحد أن يعارضه، حسب تعبير أحد المراقبين. إن من غير المرجح، مع ذلك، أن تثبت المبادرة إنها حافز للإصلاح الذي تتصوره الولايات المتحدة.

** مارينا أوتاويي هي مشاركة رئيسية في مشروع الديموقراطية وسيادة القانون التابع لبرنامج كارنيغي للسلام الدولي

 Carnegie Endowment for International Peace.

 

عن المؤلف

مارينا أوتاوي

باحثة أولى, برنامج الشرق الأوسط

تسلّط مارينا أوتاوي الضوء في أبحاثها على قضايا التحوُّل السياسي في منطقة الشرق الأوسط وأمن الخليج. وقد عملت فترة طويلة محلِّلة لمسألة تشكُّل الأنظمة السياسية وتحوّلها، وتناولت في كتاباتها إعادة البناء السياسي في العراق ومنطقة البلقان والبلدان الأفريقية.

    الأعمال الحديثة

  • أخرى
    النظام الناشئ في الشرق الأوسط
  • أوراق بحثية
    السودان: من صراع إلى صراع

      مارينا أوتاوي, Mai El-Sadany

مارينا أوتاوي
باحثة أولى, برنامج الشرق الأوسط
مارينا أوتاوي
الإصلاح السياسيالشرق الأوسطشمال أفريقيامصرالمملكة العربية السعودية

لا تتخذ كارنيغي مواقف مؤسسية بشأن قضايا السياسة العامة؛ الآراء المعبر عنها هنا هي آراء المؤلف(ين) ولا تعكس بالضرورة آراء كارنيغي أو موظفيها أو أمنائها.

المزيد من أعمال صدى

  • تعليق
    صدى
    الاحتجاج الرقمي في المغرب: قراءة سوسيولوجية في حراك جيل زيد

    من أبطال الأنمي إلى مجتمعات الألعاب الإلكترونية، يبني جيل زيد في المغرب ثقافة احتجاج جديدة، فماذا تكشف هذه المخيلة الرقمية عن السياسة لدى الشباب؟ وكيف ينبغي للمؤسسات أن تتعامل معها؟

      عبد الإله فرح

  • تعليق
    صدى
    الدقم عند مفترق الطرق: الميناء الاستراتيجي لعُمان ودوره في رؤية 2040

    في شرق أوسط متقلب، يقدم ميناء الدقم العماني الاستقرار والحياد والفرص. هل يمكن أن يصبح هذا الميناء الخفي الملاذ الآمن والأمثل للتجارة العالمية؟

      جورجيو كافييرو, صموئيل راماني

  • تعليق
    صدى
    مهاجرو إفريقيا جنوب الصحراء في المغرب: سؤال الأمان وامتحان الحقوق

    هل تحمي سياسة الهجرة في المغرب مهاجري إفريقيا جنوب الصحراء، أم تُديرهم بمنطق أمني وسياسي؟ يناقش هذا المقال الثغرات القائمة ويستعرض إمكانيات إدماج أكثر عدلًا وإنصافًا.

      سفيان الكمري

  • تعليق
    صدى
    تآكل صورة العراق كدولة مؤثرة: هل أصبحت الدبلوماسية العراقية رهينة المزاج السياسي للأحزاب المتناحرة؟

    السياسة الخارجية للعراق تدفعها الصراعات الداخلية من نخب منقسمة، مليشيات متنافسة، ودولة عاجزة عن توحيد قرارها. تطرح المقالة أسئلة أساسية: كيف تؤثر هذه الانقسامات على قدرة العراق في موازنة النفوذ الأميركي–الإيراني؟ وهل يمكن لنهج "حُسن الجوار" أن يخفّف التوترات الإقليمية؟ وكيف يستطيع العراق تحويل الشراكات والاستثمارات الإقليمية إلى استقرار فعلي؟ وتقدّم المقالة مسارات للحل، أهمها تعزيز مؤسسات الدولة، الحد من نفوذ المليشيات الخارجة عن السيطرة، تحسين الحوكمة، والاستفادة من الشراكات الإقليمية لمعالجة .الأزمات الاقتصادية والأمنية لبناء سياسة خارجية موحدة وثابتة.

      مايك فلييت

  • تعليق
    صدى
    التجارة الالكترونية وتمكين المرأة السعودية: قراءة في الفرص والإمكانات التشريعية

    كيف يمكن للسعودية أن تحوّل قطاع التجارة الإلكترونية المزدهر إلى محرّك فعلي لتمكين النساء اقتصادياً رغم فجوات التمويل والتدريب الرقمي وممارسات العمل غير الشاملة؟ هذه المقالة تبحث الحلول السياسية، من دمج الشركات النسائية في بنية مراكز البيانات إلى الأطر التنظيمية الحساسة للنوع الاجتماعي التي قد تفتح الباب أمام مشاركة نسائية أوسع في الاقتصاد الرقمي للمملكة.

      حَنّان حسين

ar footer logo
0