Carnegie Endowment for International PeaceCarnegie Endowment for International Peace
  • تبرع
{
  "authors": [
    "Ben Fishman",
    "Mohammad Yaghi"
  ],
  "type": "commentary",
  "blog": "صدى",
  "centerAffiliationAll": "",
  "centers": [
    "Carnegie Endowment for International Peace"
  ],
  "collections": [],
  "englishNewsletterAll": "",
  "nonEnglishNewsletterAll": "",
  "primaryCenter": "Carnegie Endowment for International Peace",
  "programAffiliation": "",
  "programs": [],
  "projects": [],
  "regions": [
    "الشرق الأوسط",
    "إسرائيل",
    "فلسطين"
  ],
  "topics": [
    "الإصلاح السياسي"
  ]
}
Attribution logo
REQUIRED IMAGE

REQUIRED IMAGE

تعليق
صدى

مذا حدث لحرس "فتح" الجديد؟

بقدر ما كان انتصار "حماس" الكاسح في الانتخابات التشريعية الفلسطينية في 25 يناير نصرا للحركة الإسلامية

Link Copied
بواسطة Ben Fishman و Mohammad Yaghi
منشئ 28 أغسطس 2008

المدونة

صدى

"صدى" نشرة إلكترونية تندرج في صلب برنامج الشرق الأوسط في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي. تسعى إلى تحفيز وإغناء النقاش عن أبرز الشؤون السياسية والاقتصادية والاجتماعية في العالم العربي، وتقدّم فسحة للمفكرين والكتّاب، الجدد كما المعروفين في مجالاتهم، يتسنّى لهم من خلالها الإضاءة على هذه المواضيع من وجهة نظر تحليلية.

تعرف على المزيد

بقدر ما كان انتصار "حماس" الكاسح في الانتخابات التشريعية الفلسطينية في 25 يناير نصرا للحركة الإسلامية، كان هزيمة ساحقة للجيل الأصغر من قادة "فتح" الذين كانوا يأملون أن تسهّل الانتخابات انتقالا للقيادة في "منظمة التحرير الفلسطينية" (م ت ف) التي طال أمدها في الحكم. فطالما كان الرئيس ياسر عرفات مهيمنا على "فتح"، لم يكن بوسع قادة الحرس الجديد الذين اكتسبوا مؤهلاتهم أثناء الانتفاضتين الأولى والثانية أن يحصلوا من النفوذ السياسي سوى على القدر الذي يسمح به عرفات. ولكي يخلخل الحرس الجديد هيكل سلطة عرفات، أيدوا لزمن طويل انتخابات داخلية كوسيلة لإظهار قوتهم في الشارع. ولم يحصل الحرس الجديد على مبتغاهم في صورة انتخابات تمهيدية تسبق الانتخابات التشريعية، إلا بعد وفاة عرفات.

 

وبدلا من أن تثبت الانتخابات التمهيدية شعبية الحرس الجديد وقدرتهم على قيادة الحزب إلى النصر في اقتراع وطني، كشفت عن الفوضى داخل "فتح". فقد تلكأت كل من اللجنة المركزية والمجلس الثوري، الهيئتين الحاكمتين في الحركة، في اتخاذ قرارات بشأن المسائل الأساسية، من قبيل من يكون له حق التصويت في الانتخابات التمهيدية وكيف تشكّل الانتخابات التمهيدية قائمة "فتح" الانتخابية. جمدت شهور من المماحكة الإعدادات الفنية إلى حد أن افتقرت معه مراكز الاقتراع قوائم سليمة للناخبين والعدد الصحيح لبطاقات الاقتراع عندما جرت الانتخابات التمهيدية فعلا في أواخر نوفمبر وأوائل ديسمبر 2005. ورغم أن أعضاء الحرس الجديد حصلوا على معظم المراكز الأولى، فقد طغى على انتصارهم عدم انضباط عملية الاقتراع والنتائج المطعون فيها ومزاعم التزوير. وأظهرت العملية للناخبين أنه برغم جهود الحرس الجديد، ظلّت "فتح" منظمة فاسدة مهتمة بالاحتفاظ بالسلطة أكثر من اهتمامها بفرض الإصلاح.

 

وحين لم يكن هناك بين الانتخابات التمهيدية والموعد النهائي لتسجيل المرشحين سوى أسبوعين، دخل الحرس الجديد والقديم في "فتح" صراعا حول تكوين قوائمهم الانتخابية. في البداية حاول الحرس القديم تجاهل نتائج الانتخابات الأولية وأن يضمنوا لأنفسهم مراكز المقدمة في قائمة "فتح" الوطنية، لكنهم أجبروا على التراجع بعد أن شكل الحرس الجديد قائمة موازية باسم "المستقبل". وبينما توصلت المجموعتان إلى تسوية وراء واجهة موحدة، خاض الأعضاء الساخطون الانتخابات كمستقلين في دوائر كثيرة، ما قسّم أصوات "فتح". وحتى داخل الحرس الجديد، كثيرا ما تغلّبت التنافسات الشخصية على المصالح المشتركة، وتنافس الحلفاء الطبيعيون ضد بعضهم في تعبئة الناخبين وفي الدعاية الانتخابية. لقد ظهر التباين واضحا بين "فتح" و ماكينة "حماس" الانتخابية المنضبطة والرشيقة.

 

وإذا كانت النخب داخل "فتح" منقسمة قبل الانتخابات، فقد أصبحت أكثر انقساما في أعقابها وما زال عليها أن تضع استراتيجية للتحرك إلى الأمام. وقد دعت أغلبية المجلس الثوري إلى تنشيط الإعداد للمؤتمر العام السادس لـ "فتح"، وهو اجتماع للمندوبين يقرر سياسات الحركة واتجاهها وقيادتها. وكانت "فتح" عقدت آخر مؤتمر من هذا النوع في 1989. مرة أخرى الحرس الجديد منقسم: فمثلا؛ القائد السجين مروان البرغوثي يحبذ تعجيل المؤتمر، بينما يعارضه أحمد حلِّس من غزة باعتباره محاولة من جانب مجموعة محدودة للاستيلاء على السلطة. ورغم أن المؤتمر يُعتبر من الناحية النظرية الطريق السليم لإعادة تحديد "فتح" وقيادتها، فإن الحرس الجديد يبدو غير قادر على التوحد لخدمة برنامجه ـ الذي يركّز على احتياجات الفلسطينيين في الضفة الغربية وغزة ـ ويقاوم أولويات الزعماء الفلسطينيين المقيمين في تونس ولبنان والأردن وغيرها.

 

التحدي الماثل أمام "فتح" هو أن تقرر إذا ما كانت ستنضم إلى حكومة تقودها "حماس" أو أن تنشئ معارضة، على نحو ما يحبذ معظم قادة فتح علنا الآن على الأقل. أما التحدي الأكبر فهو إعادة بناء ولاء جماهيريتها الهشّة، التي نظّمت مظاهرات ضخمة فور انتهاء الانتخابات مطالبة باستقالة لجنة "فتح" المركزية. لكي تتنافس "فتح" مع "حماس" بفعالية وتقود الحياة السياسية الفلسطينية مرة أخرى، سيكون عليها إيجاد آلية للتعامل مع النزاعات داخليا وأن تجد قادة أمناء محترمين يتمتعون بالشعبية. وتتوقف إمكانية أن يعيد الحرس الجديد لُحمتهم وأن يتعاملوا مع تلك التحديات على قدرتهم على حل التنافسات التنظيمية والشخصية التي ظهرت على نحو مؤلم أثناء العملية الانتخابية. إن بقاء الوطنية الفلسطينية العلمانية ذاته قد يتوقف على حدوث مثل هذا التحول.

 

بن فيشمان باحث ومساعد خاص في "معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى". محمد ياغي محلل سياسي فلسطيني مقيم في رام الله، والمدير التنفيذي لـ "المركز الفلسطيني للاتصال الجماهيري" وكاتب عامود في "الأيام"، ومدير مشروع لدى"مؤسسة كونراد أديناور".

عن المؤلفين

Ben Fishman

Mohammad Yaghi

المؤلفون

Ben Fishman
Mohammad Yaghi
الإصلاح السياسيالشرق الأوسطإسرائيلفلسطين

لا تتخذ كارنيغي مواقف مؤسسية بشأن قضايا السياسة العامة؛ الآراء المعبر عنها هنا هي آراء المؤلف(ين) ولا تعكس بالضرورة آراء كارنيغي أو موظفيها أو أمنائها.

المزيد من أعمال صدى

  • تعليق
    صدى
    الدقم عند مفترق الطرق: الميناء الاستراتيجي لعُمان ودوره في رؤية 2040

    في شرق أوسط متقلب، يقدم ميناء الدقم العماني الاستقرار والحياد والفرص. هل يمكن أن يصبح هذا الميناء الخفي الملاذ الآمن والأمثل للتجارة العالمية؟

      جورجيو كافييرو, صموئيل راماني

  • تعليق
    صدى
    مهاجرو إفريقيا جنوب الصحراء في المغرب: سؤال الأمان وامتحان الحقوق

    هل تحمي سياسة الهجرة في المغرب مهاجري إفريقيا جنوب الصحراء، أم تُديرهم بمنطق أمني وسياسي؟ يناقش هذا المقال الثغرات القائمة ويستعرض إمكانيات إدماج أكثر عدلًا وإنصافًا.

      سفيان الكمري

  • تعليق
    صدى
    تآكل صورة العراق كدولة مؤثرة: هل أصبحت الدبلوماسية العراقية رهينة المزاج السياسي للأحزاب المتناحرة؟

    السياسة الخارجية للعراق تدفعها الصراعات الداخلية من نخب منقسمة، مليشيات متنافسة، ودولة عاجزة عن توحيد قرارها. تطرح المقالة أسئلة أساسية: كيف تؤثر هذه الانقسامات على قدرة العراق في موازنة النفوذ الأميركي–الإيراني؟ وهل يمكن لنهج "حُسن الجوار" أن يخفّف التوترات الإقليمية؟ وكيف يستطيع العراق تحويل الشراكات والاستثمارات الإقليمية إلى استقرار فعلي؟ وتقدّم المقالة مسارات للحل، أهمها تعزيز مؤسسات الدولة، الحد من نفوذ المليشيات الخارجة عن السيطرة، تحسين الحوكمة، والاستفادة من الشراكات الإقليمية لمعالجة .الأزمات الاقتصادية والأمنية لبناء سياسة خارجية موحدة وثابتة.

      مايك فلييت

  • تعليق
    صدى
    التجارة الالكترونية وتمكين المرأة السعودية: قراءة في الفرص والإمكانات التشريعية

    كيف يمكن للسعودية أن تحوّل قطاع التجارة الإلكترونية المزدهر إلى محرّك فعلي لتمكين النساء اقتصادياً رغم فجوات التمويل والتدريب الرقمي وممارسات العمل غير الشاملة؟ هذه المقالة تبحث الحلول السياسية، من دمج الشركات النسائية في بنية مراكز البيانات إلى الأطر التنظيمية الحساسة للنوع الاجتماعي التي قد تفتح الباب أمام مشاركة نسائية أوسع في الاقتصاد الرقمي للمملكة.

      حَنّان حسين

  • تعليق
    صدى
    خطاب الكراهية في السودان يغذي الحرب ويهدد وحدة البلاد

    يتناول المقال انتشار خطاب الكراهية في السودان ودوره في تفاقم الحرب بين الجيش السوداني  وقوات الدعم السريع. ويعرض تحليلات الخبراء والخلفية التاريخية ليوضح كيف أسهم هذا الخطاب في تأجيج العنف وتبرير الجرائم وإضعاف الوحدة الوطنية، كما يقترح سبل مواجهته من خلال العدالة والتعليم ونشر ثقافة السلام.

      سمر سليمان

ar footer logo
0