هل تحمي سياسة الهجرة في المغرب مهاجري إفريقيا جنوب الصحراء، أم تُديرهم بمنطق أمني وسياسي؟ يناقش هذا المقال الثغرات القائمة ويستعرض إمكانيات إدماج أكثر عدلًا وإنصافًا.
سفيان الكمري
{
"authors": [
"صهيب جوهر"
],
"type": "commentary",
"blog": "صدى",
"centerAffiliationAll": "dc",
"centers": [
"Carnegie Endowment for International Peace"
],
"englishNewsletterAll": "menaTransitions",
"nonEnglishNewsletterAll": "",
"primaryCenter": "Carnegie Endowment for International Peace",
"programAffiliation": "MEP",
"programs": [
"Middle East"
],
"projects": [],
"regions": [
"لبنان",
"فلسطين"
],
"topics": [
"الأمن",
"السياسة الداخلية"
]
}المصدر: Getty
مع انخراط حزب الله فيما أسماه بجبهة الإسناد في جنوب لبنان، أعلنت قوى وفصائل سُنية، بعد السابع من أكتوبر مشاركتها من الجبهة اللبنانية، في الحرب الدائرة بين إسرائيل وحماس.
تعد قوات الفجر أبرز القوى اللبنانية التي أعلنت مشاركتها في الحرب ضد إسرائيل في الجبة اللبنانية، وهي تمثل الجناح العسكري لتنظيم الجماعة الإسلامية (الإخوان المسلمين)، وقد بدأت بالإعلان عن إطلاق صواريخ على شمالي إسرائيل منذ 18 تشرين الأول/أكتوبر الماضي. تعزو الأوساط السياسية انخراط قوات الفجر في العمليات العسكرية لأسباب مرتبطة بخلفية قيادتها السياسية التي انتخبت في صيف العام 2022، المرتبطة عضوياً بحركة حماس وحزب الله، وجاءت مشاركتها في منطقة تقع تحت سيطرة حزب الله، وهي جنوب لبنان حيث لا يمكن القيام بأي نشاط عسكري دون التنسيق أو الدخول في غرفة حزب الله-حماس للعمليات المشتركة.
تعتبر قوات الفجر إحدى فصائل المقاومة اللبنانية التي شاركت في عمليات مواجهة مع إسرائيل بين العام 1982-1986 بشكل فاعل، قبيل تأسيس حزب الله وصعود نجمه، وسرعان ما جرى تقليص هذه المشاركة عقب اتفاق الطائف وسيطرة النظام السوري على القرار السياسي اللبناني، والذي أعطى حزب الله شرعية سياسية عبر الحكومات المتعاقبة ومنع أي طرف سياسي آخر وتحديداً الجماعة الإسلامية من المشاركة في المواجهات العسكرية في العام 2000، وكذلك أثناء الحرب التي شهدها لبنان مع إسرائيل في العام 2006.
يمكن اعتبار أن مشاركة فصيل سُني في العمليات العسكرية في الجنوب اللبناني في هذه المرحلة الدقيقة هو عملية تبادل مصالح بين الجماعة الإسلامية وحزب الله الذي يريد شرعنة فتح جبهة الجنوب اللبناني بحجة وجود فصائل عسكرية من طوائف أخرى، أما بالنسبة للجماعة فيمكن العودة لأمر أساسي وهو فشل التنظيم الإسلامي في المراحل السابقة في تحقيق مكتسبات سياسية في السلطة اللبنانية، وهو يريد من خلال الاندماج الميداني مع حزب الله الحصول على مكتسبات سياسية في البرلمان والحكومة مستقبلا.
كانت علاقة الجماعة الإسلامية مع حزب الله قد وصلت في مرحلة ما بعد الثورة السورية إلى مرحلة القطيعة السياسية لكنها عادت إلى طبيعتها منذ سنوات في ظل الدور الذي لعبته حركة حماس في جمع قيادات الجماعة والحزب على طاولة واحدة منذ سنتين بهدف اجراء تحالف سياسي بين مكونات تتشارك مشروع "وحدة الساحات".
سرعت الحرب الدائرة في قطاع غزة منذ أشهر وتيرة العلاقة والتنسيق بين الحزب والجماعة، وخاصة في ظل إعلان أمين عام الجماعة الإسلامية أن جماعته تشبه حزب الله في الشكل والمضمون، الامر الذي أثار تساؤلات عن طبيعة العلاقة بين الجانبين، وإذا ما كانت ستتحول إلى تحالف استراتيجي مستمر أم أنها علاقة مرحلية مرتبطة بسياقات الحرب بين حماس وإسرائيل.
تشهد هذه العلاقة تطوراً لافتاً في ظل استهداف إسرائيل المستمر لأعضاء من الجماعة خلال الأشهر الماضية، ويجري حديث سياسي وإعلامي في لبنان أن الجماعة التي باتت تلتقي مع الحزب وحلفائه دوريا، وأنها تخطط مع الحزب لتصورٍ للمرحلة التي ستلي الحرب وانعكاساتها في الشارع اللبناني، قد يعني هذا تحالف سني – شيعي هو الأول من نوعه منذ الحرب السورية.
على الرغم من انحياز المكون السني اللبناني للقضية الفلسطينية بشكل كامل وفق منطلقات قومية ودينية، إلا أن السنة في لبنان ينقسمون في مقاربة مشاركة قوات الفجر والجماعة الإسلامية في المعركة التي أطلقها حزب الله من جنوب لبنان في 8 أكتوبر الماضي. فجزء من المكونات السياسية يعتبر أن الواقع الإقليمي وتطور الحرب الجارية في قطاع غزة يبرر المشاركة في الحرب، فيما يعتبر قسم آخر أن هذ الانخراط يقوض الدولة ويسبب أزمة وشرخ في الشارع اللبناني. وهذا المسار السياسي تزامن مع قيام الجماعة الإسلامية باستعراضات عسكرية في مناطق مختلفة خلال المرحلة الماضية، الأمر الذي فتح الباب أمام رفض داخلي لكل المظاهر المسلحة، وخاصة أن التاريخ السياسي اللبناني اثبت عدم انخراط الطائفة السنية في مظاهر الحروب والمليشيات.
الملفت في هذا النقاش، أنه ينطوي على إعلان الجماعة الإسلامية فتح باب الانضمام إلى جناحها العسكري، ما يكرس واقعاً سياسياً جديداً يفتح المجال أمام مرحلة استقطاب داخلي بزعم دعم القضية الفلسطينية، وقد يؤدي لولادة تنظيمات مسلحة جديدة في الشارع اللبناني.
المآلات المحتملة
مع دخول لبنان مرحلة جديدة من النقاش السياسي بشأن صيغ الهدنة والتسوية بين حزب الله وإسرائيل برعاية أميركية وعربية، يبقى مصير الفصائل المسلحة المنخرطة في المعركة رهينة نتائج التسوية الإقليمية وشكلها. يمكن الاعتقاد أن حزب الله، الطرف المفاوض عن لبنان، قد يقوم بتكريس حضور حلفاء "الخندق الواحد" والذين تشاركوا مع الحزب في أثمان المشاركة في المعركة على جبهة لبنان – إسرائيل، عبر الحرص تأمين غطاء سياسي لتحركاتهم في الساحة اللبنانية عبر مكتسبات سياسية في الدولة والمؤسسات الرسمية. من جهة أخرى، قد يضطر حزب الله في نهاية المطاف للتضحية بالأطراف غير المؤثرة في المعركة للتأكيد على حصرية وجوده بوصفه فصيلا يحمل شعار المقاومة، من هنا قد تكون قوات الفجر ضحية هذه التسوية المحتملة.
صهيب جوهر
صهيب جوهر، هو صحفي وباحث، لديه مشاركات في موقع الجزيرة نت، والعربي الجديد، وموقع تلفزيون سوريا. عمل في إعداد أفلام وثائقية تركز على موضوعات سياسية تاريخية.صهيب جوهر، هو صحفي وباحث، لديه مشاركات في موقع الجزيرة نت، والعربي الجديد، وموقع تلفزيون سوريا. عمل في إعداد أفلام وثائقية تركز على موضوعات سياسية تاريخية.
لا تتخذ كارنيغي مواقف مؤسسية بشأن قضايا السياسة العامة؛ الآراء المعبر عنها هنا هي آراء المؤلف(ين) ولا تعكس بالضرورة آراء كارنيغي أو موظفيها أو أمنائها.
هل تحمي سياسة الهجرة في المغرب مهاجري إفريقيا جنوب الصحراء، أم تُديرهم بمنطق أمني وسياسي؟ يناقش هذا المقال الثغرات القائمة ويستعرض إمكانيات إدماج أكثر عدلًا وإنصافًا.
سفيان الكمري
السياسة الخارجية للعراق تدفعها الصراعات الداخلية من نخب منقسمة، مليشيات متنافسة، ودولة عاجزة عن توحيد قرارها. تطرح المقالة أسئلة أساسية: كيف تؤثر هذه الانقسامات على قدرة العراق في موازنة النفوذ الأميركي–الإيراني؟ وهل يمكن لنهج "حُسن الجوار" أن يخفّف التوترات الإقليمية؟ وكيف يستطيع العراق تحويل الشراكات والاستثمارات الإقليمية إلى استقرار فعلي؟ وتقدّم المقالة مسارات للحل، أهمها تعزيز مؤسسات الدولة، الحد من نفوذ المليشيات الخارجة عن السيطرة، تحسين الحوكمة، والاستفادة من الشراكات الإقليمية لمعالجة .الأزمات الاقتصادية والأمنية لبناء سياسة خارجية موحدة وثابتة.
مايك فلييت
شكّل قرار الحكومة اللبنانية في آب/أغسطس 2025 بحصر السلاح بيد الدولة -ابتداءً من السلاح الفلسطيني في المخيمات- اختباراً جدياً لقدرة لبنان على تحويل الشعار التاريخي إلى سياسة عملية، لكن التجربة سرعان ما كشفت عن تردد سياسي وثغرات اجتماعية .وانقسامات فصائلية، ما يطرح السؤال حول إمكانية اعتمادها نموذجاً لمعالجة ملفات أكثر حساسية كسلاح حزب الله.
صهيب جوهر
أثار إعلان شـركة ستارلينك، باختيار اليمن، لإطلاق خدمة الإنترنت الفضائي إلى تباين الرؤى بشأن تهديد محتمل للسيادة اليمنية، وإلى انقسامات قد تعمق الأزمات السياسية والاقتصادية المستمرة.
محمد علي ثامر
أثار التباعد الكبير بين الشتات الفلسطيني والسلطة الرسمية الفلسطينية، لا سيما خلال الحرب الراهنة على غزة، الكثير من التساؤلات حول مدى شرعية تلك السلطة وأهليتها للقيادة
سركيس سيمونيان