هل تحمي سياسة الهجرة في المغرب مهاجري إفريقيا جنوب الصحراء، أم تُديرهم بمنطق أمني وسياسي؟ يناقش هذا المقال الثغرات القائمة ويستعرض إمكانيات إدماج أكثر عدلًا وإنصافًا.
سفيان الكمري
{
"authors": [
"سكينة نايت الرايس"
],
"type": "commentary",
"blog": "صدى",
"centerAffiliationAll": "",
"centers": [
"Carnegie Endowment for International Peace"
],
"englishNewsletterAll": "",
"nonEnglishNewsletterAll": "",
"primaryCenter": "Carnegie Endowment for International Peace",
"programAffiliation": "",
"programs": [
"Middle East"
],
"projects": [],
"regions": [
"شمال أفريقيا",
"المغرب",
"المغرب العربي"
],
"topics": [
"المجتمع المدني",
"السياسة الداخلية",
"الإصلاح السياسي"
]
}المصدر: Getty
بعد مرور نحو سبع سنوات على صدور قانون الحق في الحصول على المعلومات في المغرب، تبين أن هناك مجموعة من الإشكالات تعيق جهود التطبيق الكامل لهذا القانون وتمتع المواطنين كافة بهذا الحق.
يعد القانون 31.13 المتعلق بالحق في الحصول على المعلومات، أول قانون يتبناه المغرب بهدف تمكين المواطنين من الحصول على المعطيات والوثائق الموجودة في حوزة الإدارات العمومية، والمؤسسات المنتخبة، والهيئات المكلفة بمهام المرفق العام، وذلك طبقا للفصل 27 من دستور2011.
يلزم هذا القانون، الإدارات العمومية والمنتخبة بتقديم المعلومات إلى المواطنين، وهي العملية التي تنظمها مجموعة من البنود والأحكام، ذلك أن المادة 3 من القانون رقم 31.13 تنص على أن "للمواطنات والمواطنين الحق في الحصول على المعلومات."
غير أن من بين الإشكاليات التي يطرحها هذا القانون الآجال الطويلة للحصول على المعلومة، والتي تنظمها مقتضيات الباب الرابع منه، وخصوصا الـمواد 14 إلى 21، والتي نصت على أنه يتعين على الإدارة الرد على طلبات الحصول على الـمعلومات خلال 20 يوما من أيام العمل، وهي مدة قابلة للتمديد مرة واحدة بموجب الـمادة 16 من القانون نفسه. وبموجب الـمادة 17منه، فإن الإدارة الـمعنية ملزمة بالرد على طلب الحصول على الـمعلومات خلال ثلاثة أيام في حالة الاستعجال، وذلك عندما يكون الحصول على الـمعلومات ضروريا لحماية حياة وسلامة وحرية الأشخاص.
إلى جانب ذلك، تعد مجانية الحصول على الـمعلومات واحدة من الإشكالات الأخرى التي تعتري هذا القانون، حيث تنص الفقرة الأولى من الـمادة الخامسة منه على أنه : "باستثناء الخدمات الـمؤدى عنها طبقا للنصوص التنظيمية الجاري بها العمل، يكون الحصول على الـمعلومات مجانا."
غير أن الفقرة الثانية تنص على أن "طالب الحصول على الـمعلومات يتحمل على نفقته، التكاليف التي يستلزمها، عند الاقتضاء، نسخ أو معالجة الـمعلومات الـمطلوبة، وتكلفة إرسالها إليه"، وهو الأمر الذي يعكس غموض النص القانوني، خاصة في الشق المتعلق بإلزام الإدارات العمومية بتكاليف النسخ والمعالجة وعدم تحديد، بشكل صريح، الجهة المنوط بها فعل ذلك.
تنبغي الإشارة أيضا إلى إشكالات أخرى تتعلق بلجنة الحق في الحصول على الـمعلومات، ذلك أن من بين المهام الموكلة إلى هذه الأخيرة بموجب المادة 22 من القانون المذكور: "إعداد تقرير سنوي حول حصيلة أنشطتها في مجال الحق في الحصول على الـمعلومات، يتضمن بصفة خاصة تقييما لحصيلة إعمال هذا الـمبدأ، ويتم نشره بكل الوسائل الـمتاحة." غير أن اللجنة، ومنذ تنصيب أعضائها من طرف رئيس الحكومة بتاريخ 13 مارس 2019، لم تصدر تقريرا واحدا بشأن أنشطتها، وهو ما يحول دون تقييم عملها ومدى اضطلاعها بالأدوار المنوطة بها.
أخيرا، لابد من الإشارة إلى أن قلة عدد المكلفين بتلقي المعلومات في الإدارات يوجد مشاكل أخرى، مثل بطء عملية حصول المواطنين على المعلومات. يحدث ذلك على الرغم من أن الفقرة الأولى من المادة 12 من القانون 31.13 تنص على تعيين شخص أو أشخاص، يعهد إليهم بتلقي طلبات الحصول على المعلومات ودراستها وتقديم المعلومات المطلوبة، وكذا المساعدة اللازمة، عند الاقتضاء، لطالب المعلومات في إعداد طلبه.
من شأن هذه الإشكالات، أو المعيقات، كما تم وصفها في دراسة للمركز المغربي للدراسات والأبحاث في حقوق الإنسان والإعلام، أن تخالف قواعد الانفتاح والشفافية والمساءلة، مما يجعل الولوج إلى المعلومة في بعض المجالات منقوصا أمام عدم توفر المعلومة المطلوبة أو التباطؤ في معالجة الطلبات. والثابت أن مثل هذا الأمر لا يخدم مصلحة طالب المعلومة بالدرجة الأولى، كما أنه قد يضر جهات أخرى بما فيها الدولة، لأن التعتيم يفتح المجال لتداول الإشاعات وانتشارها.
من أجل تفادي ذلك، ينبغي تحديد آجال معقولة للرد على طلبات الحصول على المعلومات، خاصة تلك التي تتسم بطابع الاستعجال. كما يمكن النص صراحة على مجانية الحق في الحصول على الـمعلومات، بما في ذلك نسخ ومعالجة الطلبات. ويجدر بالحكومة توفير الموارد البشرية الكافية لتلقي طلبات الحصول على المعلومات داخل الإدارات والمؤسسات العمومية، والرد عليها، مع تمكينها من التكوين والتدريب اللازمين للاضطلاع بهذه المهمة على الوجه الأمثل. أخيرا، يمكن إعادة النظر في اختصاصات لجنة الحق في الحصول الـمعلومات وتقوية صلاحياتها، والنص قانونا على إصدار تقريرها السنوي ونشره في الجريدة الرسمية، ومناقشته أمام البرلمان من باب إطلاع المواطنين عليه والإسهام في تجويد النقاش العمومي بشأنه.
خلاصة: يمكن القول بأن تكريس القانون 31.13 في الممارسة العملية بشكل يجعل من “الحق في الحصول على المعلومات” هو الأصل من شأنه أن يساهم في ترسيخ الشفافية في تداول المعلومات وتمكين المواطنات والمواطنين وتعزيز الديموقراطية التشاركية لبلوغ التنمية المجتمعية المنشودة.
لا تتخذ كارنيغي مواقف مؤسسية بشأن قضايا السياسة العامة؛ الآراء المعبر عنها هنا هي آراء المؤلف(ين) ولا تعكس بالضرورة آراء كارنيغي أو موظفيها أو أمنائها.
هل تحمي سياسة الهجرة في المغرب مهاجري إفريقيا جنوب الصحراء، أم تُديرهم بمنطق أمني وسياسي؟ يناقش هذا المقال الثغرات القائمة ويستعرض إمكانيات إدماج أكثر عدلًا وإنصافًا.
سفيان الكمري
السياسة الخارجية للعراق تدفعها الصراعات الداخلية من نخب منقسمة، مليشيات متنافسة، ودولة عاجزة عن توحيد قرارها. تطرح المقالة أسئلة أساسية: كيف تؤثر هذه الانقسامات على قدرة العراق في موازنة النفوذ الأميركي–الإيراني؟ وهل يمكن لنهج "حُسن الجوار" أن يخفّف التوترات الإقليمية؟ وكيف يستطيع العراق تحويل الشراكات والاستثمارات الإقليمية إلى استقرار فعلي؟ وتقدّم المقالة مسارات للحل، أهمها تعزيز مؤسسات الدولة، الحد من نفوذ المليشيات الخارجة عن السيطرة، تحسين الحوكمة، والاستفادة من الشراكات الإقليمية لمعالجة .الأزمات الاقتصادية والأمنية لبناء سياسة خارجية موحدة وثابتة.
مايك فلييت
يتناول المقال انتشار خطاب الكراهية في السودان ودوره في تفاقم الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع. ويعرض تحليلات الخبراء والخلفية التاريخية ليوضح كيف أسهم هذا الخطاب في تأجيج العنف وتبرير الجرائم وإضعاف الوحدة الوطنية، كما يقترح سبل مواجهته من خلال العدالة والتعليم ونشر ثقافة السلام.
سمر سليمان
أطلقت الكويت العديد من الإصلاحات الطموحة ضمن رؤية الكويت 2035، لكن البيروقراطية وضعف التنسيق وغياب آليات التقييم الفعّال ما زالت تعرقل التنفيذ، أما إذا اعتمدت الحكومة على التحليلات القائمة على البيانات، ستتمكن الحكومة الكويتية من تحويل الإصلاحات من شعارات متكررة إلى نتائج ملموسة وقابلة للقياس.
دلال معرفي
تعكس فوضى تسمية الشوارع في صنعاء ضعف الدولة اليمنية وفشلها في فرض هوية عمرانية موحّدة، ما دفع السكان للاعتماد على نظام عرفي شفهي متجذر في الذاكرة الجماعية، وهذه الفوضى ليست إشكالية تنظيمية فقط، بل صراع رمزي بين سلطة الدولة وهوية المجتمع المحلي.
سارة الخباط