هل تحمي سياسة الهجرة في المغرب مهاجري إفريقيا جنوب الصحراء، أم تُديرهم بمنطق أمني وسياسي؟ يناقش هذا المقال الثغرات القائمة ويستعرض إمكانيات إدماج أكثر عدلًا وإنصافًا.
سفيان الكمري
{
"authors": [
"سركيس سيمونيان"
],
"type": "commentary",
"blog": "صدى",
"centerAffiliationAll": "",
"centers": [
"Carnegie Endowment for International Peace"
],
"englishNewsletterAll": "",
"nonEnglishNewsletterAll": "",
"primaryCenter": "Carnegie Endowment for International Peace",
"programAffiliation": "",
"programs": [],
"projects": [],
"regions": [
"فلسطين",
"الشرق الأوسط"
],
"topics": [
"السياسة الخارجية للولايات المتحدة",
"الإصلاح السياسي"
]
}المصدر: Getty
أثار التباعد الكبير بين الشتات الفلسطيني والسلطة الرسمية الفلسطينية، لا سيما خلال الحرب الراهنة على غزة، الكثير من التساؤلات حول مدى شرعية تلك السلطة وأهليتها للقيادة
لم تعد الهوة الملحوظة بين الشتات الفلسطيني والسلطة الفلسطينية الحاكمة شرخا خفيا بل دَرَكٌ واسعٌ لا تخطئه العين. فهذان الكيانان، اللذان طالما حملا مشعل النضال الوطني المشترك، يقفان الآن على طرفي النقيض بعد أن فرقتهما سنوات طويلة من الاضمحلال المؤسسي، والقيادة الفاشلة، والتفكك المتباطئ لمشروع الدولة الفلسطينية. وبين أمطار النار التي تشعلها القنابل الهاوية على غزة وما يتحمله المدنيون الفلسطينيين من معاناة لا يمكن تصورها، ضاع صوت السلطة الفلسطينية بين الصراعات الداخلية على السيطرة واللامبالاة العالمية بالمأساة المتجددة يومياً.
في خضم هذا المشهد المتصدع، يلوح ويلح سؤال هام : هل يمكن أن يصبح الشتات، المنفصل عن القيادة الرسمية، حجر الزاوية الذي يحمل على عاتقه القضية الفلسطينية من جديد؟
لطالما كان الشتات الفلسطيني هو العمود الفقري للنضال الوطني بما يقدمه لحركات التحرر من حملات التضامن والتمويل والمناصرة على المنصات الدولية. وفي الفترات التي شهدت بزوغ منظمة التحرير الفلسطينية، وحدت الشبكات العابرة للحدود الوطنية الفلسطينيون في المنفى وساعدتهم على توصيل مطلبهم الجماعي بالحق في تقرير المصير بوضوح وبقوة. ولكن وللأسف مع مرور الزمن وتهاوي الثقة في السلطة الفلسطينية، التي ابتليت بالفساد والاستبداد والحكم الفاشل، تغير الوضع واضطر الشتات إلى إعادة تعريف دوره في مساندة القضية الفلسطينية. وبما أن ما يقرب من 50 في المائة من الفلسطينيين يعيشون الآن خارج الأراضي الفلسطينية، فقد اضطر هذا المجتمع العالمي لتحويل أهدافه من السعي لبناء دولة إلى السعي لحشد التعبئة الشعبية والمناصرة الدولية في اعتراف صريح بما اعترى مهمته التاريخية من عراقيل وتوجهات جديدة في آن معاً.
إن الهوة التي تفصل الشتات الفلسطيني عن السلطة الفلسطينية الآن مع كونها مأساوية إلا أنها لحظة حساب هامة لإخفاقات السلطة الفلسطينية الصارخة. ففي خضم حرب غزة، دفعت ردود الفعل الفاترة للسلطة الفلسطينية حتى أقرب حلفاؤها للتشكيك في شرعيتها. وأثار الإحباط من إدارة الرئيس محمود عباس، التي تواجه تهم الاستبداد واختلاس الأموال العامة، احتجاجات في رام الله وخارجها بعد ان أدى الفساد المستشري والحكم غير الفعال إلى تآكل ثقة الجمهور فيها. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن 87 في المئة من الفلسطينيين يعتبر أن السلطة الفلسطينية فاسدة، ويطالب 78 في المئة منهم باستقالة الرئيس عباس. وفي الوقت نفسه، أدت الصراعات على السلطة بين السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وحماس في غزة إلى شل الحكم، وتمزيق الوحدة الفلسطينية، وزلزلة الأرض تحت أي قيادة متماسكة تمثل قضية مشتركة.
وفي تناقض صارخ، تبنى الشتات الفلسطيني نشاطا ديناميكيا لامركزيا، في معظمه، مستفيداً من دوره التاريخي في دعم القضية الفلسطينية من خلال المساهمات المالية والمناصرة وجهود التضامن. وحشدت مبادرات مثل الحملات العالمية لحركة الشباب الفلسطيني على وسائل التواصل الاجتماعي الدعم الشعبي لغزة، متجاوزة القنوات الرسمية. وكذلك حشد الفلسطينيون الأمريكيون، في السنوات الأخيرة، الجهود لجمع تمويل قياسي لدعم غزة في الأزمات الانسانية التي تشهدها، حيث أعلنت منظمات مثل "صندوق إغاثة أطفال فلسطين" و منظمة "أنيرا "عن مستويات تبرع غير مسبوقة.
وبينما استمرت السلطة الفلسطينية في تخبطها، صعد الشتات الفلسطيني إلى الساحة العالمية بقوة لا مثيل لها ليعيد تشكيل السياسة والخطاب الدوليين، وبدأت المنظمات التي يقودها الشتات مثل منظمة" أمريكيون من أجل العدالة في فلسطين" و"معهد التفاهم في الشرق الأوسط"، عملها في أروقة السلطة لتعيد صياغة الرؤية الرائجة حول الاحتلال الإسرائيلي وتتحدى الروايات التي طالما روجتها وسائل الإعلام الغربيةـ، ولتضغط على الحكومات الغربية لإعادة النظر في سياساتها القائمة منذ عقود بشأن المساعدات العسكرية لإسرائيل.
حرص الشتات من خلال العمل الدعوي على بعث الحياة في "حق الفلسطينيين في العودة " ونشر المطالبة بهذا الحق في الخطاب العالمي. فعلى سبيل المثال، أطلق مركز العودة الفلسطيني الذي يتخذ من المملكة المتحدة مقرا له حملات لا تكل ولا تمل من أجل حقوق اللاجئين، وتمكن من تحقيق وضع استشاري خاص لدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة في عام 2015. وفي الوقت نفسه، تقود الحملة العالمية للعودة إلى فلسطين، التي تعمل في خمسة وأربعين بلدا، فعاليات تدور في جميع أنحاء العالم لضمان بقاء القضية على جدول الأعمال الدولي. وتضمن هذه الجهود أن يظل حق العودة حركة لا تنام وليس مجرد ذكرى راحلة.
إن الزخم من أجل التغيير يتصاعد ولا مجال لقمعه. ويمكن أن تكون دعوة الحملة الشعبية الفلسطينية إلى إضفاء الطابع الديمقراطي على منظمة التحرير الفلسطينية نقطة تحول هامة، خاصة إن تبعها تعاون بين قيادة قوية موحدة وشتات قوي متمكن. لا مفر من العمل على تحويل المناصرة المفككة والمجزأة إلى قوة حقيقية ساعية لتحقق العدالة، وأي محاولة لا ترقى لهذا المستوى قد تضع مستقبل فلسطين على طريق التفكك الذي يشوه حاضرها.
لا تتخذ كارنيغي مواقف مؤسسية بشأن قضايا السياسة العامة؛ الآراء المعبر عنها هنا هي آراء المؤلف(ين) ولا تعكس بالضرورة آراء كارنيغي أو موظفيها أو أمنائها.
هل تحمي سياسة الهجرة في المغرب مهاجري إفريقيا جنوب الصحراء، أم تُديرهم بمنطق أمني وسياسي؟ يناقش هذا المقال الثغرات القائمة ويستعرض إمكانيات إدماج أكثر عدلًا وإنصافًا.
سفيان الكمري
السياسة الخارجية للعراق تدفعها الصراعات الداخلية من نخب منقسمة، مليشيات متنافسة، ودولة عاجزة عن توحيد قرارها. تطرح المقالة أسئلة أساسية: كيف تؤثر هذه الانقسامات على قدرة العراق في موازنة النفوذ الأميركي–الإيراني؟ وهل يمكن لنهج "حُسن الجوار" أن يخفّف التوترات الإقليمية؟ وكيف يستطيع العراق تحويل الشراكات والاستثمارات الإقليمية إلى استقرار فعلي؟ وتقدّم المقالة مسارات للحل، أهمها تعزيز مؤسسات الدولة، الحد من نفوذ المليشيات الخارجة عن السيطرة، تحسين الحوكمة، والاستفادة من الشراكات الإقليمية لمعالجة .الأزمات الاقتصادية والأمنية لبناء سياسة خارجية موحدة وثابتة.
مايك فلييت
كيف يمكن للسعودية أن تحوّل قطاع التجارة الإلكترونية المزدهر إلى محرّك فعلي لتمكين النساء اقتصادياً رغم فجوات التمويل والتدريب الرقمي وممارسات العمل غير الشاملة؟ هذه المقالة تبحث الحلول السياسية، من دمج الشركات النسائية في بنية مراكز البيانات إلى الأطر التنظيمية الحساسة للنوع الاجتماعي التي قد تفتح الباب أمام مشاركة نسائية أوسع في الاقتصاد الرقمي للمملكة.
حَنّان حسين
يتناول المقال انتشار خطاب الكراهية في السودان ودوره في تفاقم الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع. ويعرض تحليلات الخبراء والخلفية التاريخية ليوضح كيف أسهم هذا الخطاب في تأجيج العنف وتبرير الجرائم وإضعاف الوحدة الوطنية، كما يقترح سبل مواجهته من خلال العدالة والتعليم ونشر ثقافة السلام.
سمر سليمان
شكّل قرار الحكومة اللبنانية في آب/أغسطس 2025 بحصر السلاح بيد الدولة -ابتداءً من السلاح الفلسطيني في المخيمات- اختباراً جدياً لقدرة لبنان على تحويل الشعار التاريخي إلى سياسة عملية، لكن التجربة سرعان ما كشفت عن تردد سياسي وثغرات اجتماعية .وانقسامات فصائلية، ما يطرح السؤال حول إمكانية اعتمادها نموذجاً لمعالجة ملفات أكثر حساسية كسلاح حزب الله.
صهيب جوهر