هل تحمي سياسة الهجرة في المغرب مهاجري إفريقيا جنوب الصحراء، أم تُديرهم بمنطق أمني وسياسي؟ يناقش هذا المقال الثغرات القائمة ويستعرض إمكانيات إدماج أكثر عدلًا وإنصافًا.
سفيان الكمري
{
"authors": [
"أيمن عمر"
],
"type": "commentary",
"blog": "صدى",
"centerAffiliationAll": "dc",
"centers": [
"Carnegie Endowment for International Peace"
],
"englishNewsletterAll": "menaTransitions",
"nonEnglishNewsletterAll": "",
"primaryCenter": "Carnegie Endowment for International Peace",
"programAffiliation": "MEP",
"programs": [
"Middle East"
],
"projects": [],
"regions": [
"اليمن",
"الشرق الأوسط"
],
"topics": [
"الطاقة والمناخ"
]
}المصدر: ESSA AHMED/AFP via Getty Images
تواجه اليمن واحدة من أسوأ أزمات المياه في العالم نتيجة الجفاف الشديد، والاستنزاف المفرط للمياه الجوفية، وانهيار المؤسسات، واستمرار النزاع المسلح. أدت الحرب إلى تدمير البنية التحتية للمياه وتلوث المصادر ونزوح ملايين الأشخاص، مما قلل من إمكانية الوصول إلى مياه آمنة. وتعكس هذه الأزمة تداخلاً عميقًا بين عدم الاستقرار السياسي والبيئي.
تُعد اليمن من أكثر دول العالم تعرضًا لأزمة مائية مزمنة، إذ تقع ضمن حزام جغرافي يتسم بندرة الموارد المائية،1 وتُسيطر عليه ظروف مناخية قاسية تتراوح بين الجفاف وشبه الجفاف. وتعتمد البلاد بدرجة كبيرة على مياه الأمطار التي تتسم بضعف انتظامها وتفاوتها الجغرافي والزماني الحاد، حيث يتراوح معدل الهطول المطري السنوي بين 108 و114 ملم،2 وهي كمية لا تفي بالحد الأدنى من احتياجات المجتمعات الحضرية أو الريفية على حد سواء، ما يؤدي إلى عجز دائم في الموارد السطحية.
في ظل هذا العجز، يُشكّل الاعتماد على المياه الجوفية خيارًا لا بديل عنه، إذ تمثل المصدر الرئيس لتلبية الاحتياجات المائية للسكان. غير أن هذا المورد نفسه يواجه تهديدات متصاعدة جراء عمليات الاستخراج العشوائي عبر آلاف الآبار غير المرخصة، وفي ظل غياب رقابة مؤسسية فعالة أو استراتيجيات تضمن استدامة الاستخدام ويُضاف إلى ذلك أن اليمن تُسجِّل أحد أدنى معدلات نصيب الفرد من المياه على مستوى العالم، حيث لا يتجاوز 150 مترًا مكعبًا سنويًا، مقارنة بمتوسط يبلغ 1250 مترًا مكعبًا في دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا،3 وهو ما يعكس حجم الفجوة المائية البنيوية وما يضاعف من تفاقم هذا التحدي هو نمط الاستخدام غير الرشيد للمياه، خاصة في القطاع الزراعي، الذي يستهلك أكثر من 90%، من إجمالي الموارد المتاحة، مع اعتماد شبه كلي على تقنيات ري بدائية، تُسهم في هدر كميات ضخمة من المياه دون مردود إنتاجي متناسب.
لكن التهديد الأكبر للأمن المائي في اليمن خلال العقد الأخير لم يكن بيئيًا أو إداريًا فحسب، بل جاء من قلب الصراعات المسلحة التي اجتاحت البلاد، والتي خلّفت آثارًا مدمرة على مختلف القطاعات، وفي مقدمتها قطاع إدارة المياه. فقد أدى تصاعد النزاعات إلى تدمير واسع للبنية التحتية المائية، شمل السدود ومحطات الضخ وشبكات التوزيع، مما تسبّب في انقطاع الإمدادات المائية عن ملايين السكان، ودفعهم إلى البحث عن مصادر بديلة غير آمنة من حيث الجودة أو الاستدامة، مثل مياه الصهاريج ومصادر الآبار الضحلة الملوثة.
وتفاقمت المشكلة مع موجات النزوح الداخلي الواسعة النطاق، التي زادت من الضغط على المناطق الأكثر استقرارًا نسبيًا، حيث تضاعف الطلب على المياه في مناطق لم تُجهّز بنيويًا لاستقبال أعداد إضافية، وهو ما أدى إلى إرهاق الأنظمة المحلية وشبكات التوزيع المحدودة. ولم يكن هذا كله ليحدث بهذا الأثر المدمر لولا الانهيار المؤسسي الشامل الذي طال الأجهزة الحكومية المسؤولة عن إدارة الموارد المائية، والتي تراجعت قدرتها على تطبيق القوانين وتنفيذ الخطط وصيانة البنى التحتية، ما أدى إلى تصاعد الفوضى المائية وتوسع مظاهر الاستنزاف والتلوث.
وعليه، فإن هذا المقال يهدف إلى تحليل الأبعاد المختلفة لتأثير الصراعات الممتدة على قطاع المياه في اليمن، من خلال قراءة متعددة المستويات تشمل الجوانب التقنية، والبيئية، والمؤسسية، والاجتماعية. كما يسعى إلى تقديم فهم أعمق للتحديات التي تعيق تحقيق الأمن المائي، في ضوء تدهور الحوكمة وتآكل البنية التحتية، واستمرار الضغوط البيئية والديموغرافية. في سياق هذا التحليل، يتضح أن المياه لم تعد مجرد مورد طبيعي، بل تحولت إلى مكون جوهري في معادلة الاستقرار الوطني. ومن هذا المنطلق، يصبح من الضروري تفكيك ديناميات الأزمة عبر مقارنة مرحلتين أساسيتين: ما قبل اندلاع النزاع وما بعده، وذلك لتشكيل تصور متكامل حول طبيعة التحولات التي مر بها قطاع المياه، وتعقيداتها الراهنة، والمسارات الممكنة لاستعادة التوازن والاستدامة في هذا القطاع الحيوي.
حتى قبل أن تدخل البلاد في أتون الصراع المسلح، كانت اليمن تواجه تحديات مائية هيكلية ممتدة، تعود جذورها إلى تراكب عوامل طبيعية وأخرى مؤسسية وقد أكدت تقارير منظمة الأغذية والزراعة (الفاو)4 أن هذه الإشكالات لم تكن ناتجة عن صدمة ظرفية، بل تشكّلت عبر عقود من ضعف التخطيط، وسوء إدارة الموارد، وتآكل البنية التحتية في بيئة سكانية نامية تفتقر لمصادر مائية كافية ومن أبرز هذه التحديات:
مع تصاعد الصراعات المسلحة منذ العام 2015، دخلت الأزمة المائية في اليمن طورًا أكثر تعقيدًا وخطورة، إذ أدّت الأعمال العدائية إلى تفاقم الأوضاع المائية على نحو غير مسبوق. وقد رصدت تقارير "الفاو" تعرض ما يزيد على 45% من أنظمة المياه في البلاد لأضرار كلية أو جزئية، شملت محطات الضخ، وشبكات النقل، والسدود،7 ما انعكس مباشرة على تراجع قدرة السكان على الوصول إلى المياه الآمنة.
تُعد الصراعات المسلحة عاملاً جوهريًا في إعادة تشكيل المنظومة الحاكمة لإدارة الموارد المائية، إذ لا تقتصر تأثيراتها على الأبعاد الظرفية، بل تمتد لتُحدث تحولات بنيوية طويلة الأمد تطال البنية التحتية، والحَوْكَمة، وآليات التوزيع، والتوازنات الاجتماعية والاقتصادية. وتتوزع هذه التأثيرات على مسارين متداخلين: مباشر، يرتبط بالفعل الحربي وما يرافقه من تدمير مادي، وغير مباشر، يتعلق بتداعيات الفوضى المؤسسية وتآكل القدرات المجتمعية والمؤسساتية.
تكشف الأوضاع المائية في اليمن عن تفاوتات حادة بين المناطق الجغرافية المختلفة، حيث تتباين طبيعة التحديات والمخاطر تبعًا للخصائص البيئية والاجتماعية والسكانية لكل منطقة. ويُظهر هذا القسم تحليلاً معمقًا لثلاث حالات دراسية من صنعاء، وتهامة، وعدن، يسلط الضوء على أوضاع المياه قبل اندلاع الصراع، ويرصد التأثيرات المباشرة وغير المباشرة للنزاعات، وانعكاساتها على السكان والموارد، فضلًا عن استشراف الفجوات والفرص في كل سياق.
كانت العاصمة صنعاء تعتمد بشكل شبه كلي على المياه الجوفية لتأمين احتياجاتها المائية، نظرًا لافتقارها إلى مصادر سطحية دائمة. ومع ذلك، بدأت ملامح الأزمة المائية في التشكل نتيجة الإفراط المتواصل في استخراج المياه الجوفية بمعدلات تتجاوز بكثير القدرة الطبيعية للتجدد. وقد ترافقت هذه الضغوط مع غياب الرؤية الاستراتيجية لتحديث البنية التحتية، إذ لم تشهد شبكات التوزيع أو تقنيات الاستخراج أي تحسينات جوهرية، ما أسهم في تعميق هشاشة المنظومة المائية قبل دخول البلاد في مرحلة الحرب.
أدى تصاعد النزاع المسلح إلى تدمير محطات ضخ المياه وتخريب شبكات التوزيع، مما تسبب في انقطاع الإمدادات عن أكثر من ثلاثة ملايين نسمة داخل العاصمة. وقد فاقم الحفر العشوائي للآبار هذا الواقع، إذ تسبب في استنزاف متسارع للمخزون الجوفي، مع تسجيل معدلات انخفاض وصلت في بعض المناطق إلى 6 أمتار سنويًا. كما أدى الاعتماد المتزايد على المياه المنقولة بالشاحنات إلى ارتفاع تكاليف المياه بأكثر من 400% ،ما جعل الحصول على مياه نظيفة تحديًا اقتصاديًا ومعيشيًا حادًا بالنسبة للأسر ذات الدخل المحدود.
تُعد منطقة تهامة من أهم المناطق الزراعية في اليمن، وتعتمد بشكل رئيسي على مياه الأمطار التي يتم تجميعها في سدود صغيرة ومحلية لتأمين احتياجات الري. ورغم حيوية الدور الزراعي للمنطقة، فإن بنيتها التحتية كانت تعاني من ضعف شديد نتيجة غياب التخطيط المستدام، وتدهور السدود بسبب قلة أعمال الصيانة وندرة الاستثمار المؤسسي طويل الأجل.
أسهمت الحرب في تدمير مباشر أو إهمال ممنهج للسدود المحلية، مما حدّ من قدرة المنطقة على تخزين مياه الأمطار واستثمارها زراعيًا. كما تفاقمت النزاعات المحلية بين المزارعين بسبب الضغط على الموارد المحدودة، ما أدى إلى توترات اجتماعية متصاعدة، وزاد من صعوبة تنظيم وإدارة المياه. وانعكس ذلك على انخفاض إنتاجية الزراعة وتراجع الأمن الغذائي، مما ضاعف اعتماد السكان على المساعدات الإنسانية.
تُعتمد عدن على مزيج من مشاريع تحلية المياه والمياه الجوفية، إلا أن هذه المشاريع لطالما عانت من ضعف في الكفاءة وعدم القدرة على تلبية الطلب المتزايد، خصوصًا في ظل التوسع الحضري المتسارع. كما أن شبكات التوزيع كانت تعاني من تهالك واضح، نتيجة غياب الصيانة والتجديد اللازم.
أدت الصراعات المسلحة إلى تعطيل محطات التحلية وتدمير شبكات توزيع المياه، ما جعل المياه الجوفية، رغم محدوديتها وتلوثها المتزايد، المصدر الرئيس للمياه. تفاقمت الأزمة بسبب تسرب النفايات الصناعية والنفطية إلى طبقات المياه الجوفية، مما زاد من صعوبة الحصول على مياه صالحة للشرب. كما أن الصراع حول السيطرة على الموارد داخل المدينة زاد من التوترات وأربك إدارة الخدمات العامة.
في المناطق الريفية النائية مثل عمران، صعدة، وأبين، تبدو أزمة المياه أكثر حدة، إذ لا تتوفر فيها بنى تحتية مائية تُذكر. تعتمد هذه المجتمعات بشكل أساسي على مياه الآبار السطحية أو على جمع مياه الأمطار يدويًا. ومع تصاعد النزاع، أصبحت هذه المناطق معزولة تمامًا عن شبكات الدعم المؤسسي والمساعدات الإنسانية. هذا الإقصاء المائي زاد من معاناة النساء والأطفال، الذين يضطرون لقطع مسافات طويلة لجلب المياه، غالبًا في ظروف أمنية وصحية محفوفة بالمخاطر.
تُجسِّد الحالات الثلاث، إضافة إلى المناطق الريفية النائية، خريطة معقدة من التحديات المائية المرتبطة بالصراع في اليمن. وتعكس هذه التباينات أهمية وضع مقاربات استراتيجية متعددة الأبعاد تُراعي الخصوصيات الجغرافية والاجتماعية، وتُعيد الاعتبار للاستثمار في البنية التحتية المائية، وتعزيز الحوكمة المحلية، وإرساء آليات تعاون دولي حقيقي يُسهم في إعادة بناء منظومة الأمن المائي بشكل مستدام وعادل.
يُجسِّد المشهد المائي في اليمن اليوم عمق الأزمة وتعقيداتها، إذ باتت الموارد المائية تتقاطع بشكل وثيق مع التحولات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، لتشكّل ساحة جديدة من ساحات النزاع، وواجهة بارزة لانكشاف بنى الدولة. فقد أظهرت هذه الدراسة، من خلال التحليل التاريخي والميداني، أن أزمة المياه في اليمن ليست مجرد نتاج لموقع جغرافي محدود الموارد أو مناخ متقلب الهطول، بل هي بالأحرى نتاج مركب لسوء السياسات التنموية، وغياب الرؤى الاستراتيجية، والتوسع العشوائي في استنزاف المياه الجوفية، خصوصًا في إطار الاستخدام الزراعي غير الرشيد كزراعة القات.
أسهمت عوامل عدة في تعميق الأزمة، منها تفكك مؤسسات الدولة وفقدان دورها الرقابي، وغياب التخطيط المتكامل، وتآكل القدرة على الاستجابة للمتغيرات المناخية. ومع اشتداد النزاع خلال العقد الأخير، لم تقتصر التداعيات على البنية التحتية المائية التي تعرضت لدمار ممنهج، بل امتدت إلى تقويض النظام الإداري برمته، بما في ذلك الأجهزة المسؤولة عن إدارة المياه، وتطبيق القوانين، وتنظيم الحفر والاستخدام، وهو ما أدى إلى تصاعد فوضى استهلاك الموارد وتراجع كفاءتها.
ومثّلت موجات النزوح الداخلي بعد اندلاع الحرب أحد أكثر العوامل ضغطًا على المنظومة المائية، حيث وجدت المجتمعات المضيفة نفسها أمام تحديات غير مسبوقة لتلبية الاحتياجات الأساسية في بيئات تعاني أصلًا من شحّ في المياه، ما أدّى إلى تصاعد التوترات الاجتماعية وتفاقم الهشاشة الاقتصادية والنفسية في النسيج المجتمعي. كما أن التدهور لم يتوقف عند الجوانب المؤسسية والاجتماعية، بل امتد ليطال البيئة الطبيعية ذاتها. فقد ساهمت العمليات العسكرية، والتسربات الكيميائية والبيولوجية، في تلويث المصادر السطحية والجوفية، ما فاقم من انتشار الأمراض المنقولة بالمياه، وعلى رأسها الكوليرا، وسط ضعف البنية التحتية الصحية، وغياب الاستجابة السريعة وفي هذا السياق، لا يمكن فهم أزمة المياه في اليمن بمعزل عن السياق البيئي والسياسي العام، إذ تتداخل مظاهر الندرة والتلوث مع فشل الدولة، وتحوّل الصراع إلى عامل مفاقِم للمأساة البيئية.
تقدّم هذه الدراسة مقاربة تحليلية متكاملة، تُبرز الحاجة إلى إعادة النظر في كيفية فهم الموارد الطبيعية داخل بيئات النزاع، من خلال دمج بُعدي "الأمن الإنساني" و"الأمن البيئي" ضمن مقاربة شاملة للأمن المائي. فالقضية لم تعد مرتبطة بتوفير المياه كمورد تقني، بل تتصل ارتباطًا وثيقًا بالعدالة الاجتماعية، والاستقرار السياسي، والتماسك المجتمعي، ومواجهة التغيرات المناخية.
ورغم قساوة المشهد، إلا أن هناك إمكانيات واعدة لإحداث تحول إيجابي. إذ يُمكن للطاقات المحلية، بالتكامل مع الجهود الإقليمية والدولية، أن تفتح آفاقًا لإعادة بناء منظومة المياه في اليمن على أسس أكثر صلابة واستدامة. ويُشكّل الاستثمار في إدارة متكاملة للموارد، وتعزيز الحوكمة الرشيدة، واستعادة فاعلية المؤسسات، بوابة ضرورية لأي مسار تعافٍ حقيقي، سواء على المستوى الاقتصادي أو الاجتماعي.
إن إنقاذ اليمن من كارثة مائية محتملة يتطلب قبل كل شيء إرادة سياسية صادقة، وتعاونًا إقليميًا جادًا، وتدخلاً دوليًا متوازنًا لا يكتفي بالإغاثة الطارئة، بل يؤسس لمشروعات استراتيجية مستدامة تستهدف بناء القدرات الوطنية، وإعادة تأهيل البنية التحتية، وتكريس الوعي المجتمعي بقيمة المياه وأهمية الحفاظ عليها. وحدها هذه المقاربة المتكاملة كفيلة بإخراج اليمن من دوامة العطش، وضمان مستقبل آمن لأجياله القادمة.
لا تتخذ كارنيغي مواقف مؤسسية بشأن قضايا السياسة العامة؛ الآراء المعبر عنها هنا هي آراء المؤلف(ين) ولا تعكس بالضرورة آراء كارنيغي أو موظفيها أو أمنائها.
هل تحمي سياسة الهجرة في المغرب مهاجري إفريقيا جنوب الصحراء، أم تُديرهم بمنطق أمني وسياسي؟ يناقش هذا المقال الثغرات القائمة ويستعرض إمكانيات إدماج أكثر عدلًا وإنصافًا.
سفيان الكمري
السياسة الخارجية للعراق تدفعها الصراعات الداخلية من نخب منقسمة، مليشيات متنافسة، ودولة عاجزة عن توحيد قرارها. تطرح المقالة أسئلة أساسية: كيف تؤثر هذه الانقسامات على قدرة العراق في موازنة النفوذ الأميركي–الإيراني؟ وهل يمكن لنهج "حُسن الجوار" أن يخفّف التوترات الإقليمية؟ وكيف يستطيع العراق تحويل الشراكات والاستثمارات الإقليمية إلى استقرار فعلي؟ وتقدّم المقالة مسارات للحل، أهمها تعزيز مؤسسات الدولة، الحد من نفوذ المليشيات الخارجة عن السيطرة، تحسين الحوكمة، والاستفادة من الشراكات الإقليمية لمعالجة .الأزمات الاقتصادية والأمنية لبناء سياسة خارجية موحدة وثابتة.
مايك فلييت
كيف يمكن للسعودية أن تحوّل قطاع التجارة الإلكترونية المزدهر إلى محرّك فعلي لتمكين النساء اقتصادياً رغم فجوات التمويل والتدريب الرقمي وممارسات العمل غير الشاملة؟ هذه المقالة تبحث الحلول السياسية، من دمج الشركات النسائية في بنية مراكز البيانات إلى الأطر التنظيمية الحساسة للنوع الاجتماعي التي قد تفتح الباب أمام مشاركة نسائية أوسع في الاقتصاد الرقمي للمملكة.
حَنّان حسين
يتناول المقال انتشار خطاب الكراهية في السودان ودوره في تفاقم الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع. ويعرض تحليلات الخبراء والخلفية التاريخية ليوضح كيف أسهم هذا الخطاب في تأجيج العنف وتبرير الجرائم وإضعاف الوحدة الوطنية، كما يقترح سبل مواجهته من خلال العدالة والتعليم ونشر ثقافة السلام.
سمر سليمان
شكّل قرار الحكومة اللبنانية في آب/أغسطس 2025 بحصر السلاح بيد الدولة -ابتداءً من السلاح الفلسطيني في المخيمات- اختباراً جدياً لقدرة لبنان على تحويل الشعار التاريخي إلى سياسة عملية، لكن التجربة سرعان ما كشفت عن تردد سياسي وثغرات اجتماعية .وانقسامات فصائلية، ما يطرح السؤال حول إمكانية اعتمادها نموذجاً لمعالجة ملفات أكثر حساسية كسلاح حزب الله.
صهيب جوهر