• الأبحاث
  • ديوان
  • عن المركز
  • الخبراء
ar nav logo
لبنانإيران
{
  "authors": [
    "ميساء شجاع الدين"
  ],
  "type": "commentary",
  "blog": "ديوان",
  "centerAffiliationAll": "dc",
  "centers": [
    "Carnegie Endowment for International Peace",
    "مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط"
  ],
  "collections": [],
  "englishNewsletterAll": "menaTransitions",
  "nonEnglishNewsletterAll": "",
  "primaryCenter": "مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط",
  "programAffiliation": "MEP",
  "programs": [
    "Middle East"
  ],
  "projects": [],
  "regions": [
    "الخليج",
    "المملكة العربية السعودية",
    "اليمن",
    "الشرق الأوسط"
  ],
  "topics": [
    "الإصلاح السياسي"
  ]
}
Diwan Arabic logo against white

المصدر: Getty

تعليق
ديوان

تحضيرٌ لفشل جديد؟

بذلت السعودية جهوداً حثيثة مؤخراً للتوصل إلى اتفاق في اليمن، لكن انعدام الثقة بين الطرفين قد يعرقلها.

Link Copied
ميساء شجاع الدين
نشر في 20 أغسطس 2020

المدونة

ديوان

تقدّم مدوّنة "ديوان" الصادرة عن مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط وبرنامج الشرق الأوسط في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي تحليلات معمّقة حول منطقة الشرق الأوسط، تسندها إلى تجارب كوكبةٍ من خبراء كارنيغي في بيروت وواشنطن. وسوف تنقل المدوّنة أيضاً ردود فعل الخبراء تجاه الأخبار العاجلة والأحداث الآنيّة، وتشكّل منبراً لبثّ مقابلات تُجرى مع شخصيّات عامّة وسياسية، كما ستسمح بمواكبة الأبحاث الصادرة عن كارنيغي.

تعرف على المزيد

في 29 تموز/يوليو، نجحت السعودية في إنجاز جولة ثانية صعبة من المفاوضات بين الحكومة اليمنية المعترَف بها دولياً التي تدعمها المملكة، وبين المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً الذي يسعى إلى تحقيق انفصال اليمن الجنوبي عن باقي البلاد. وقد وقّعت الحكومة والمجلس الانتقالي الجنوبي الجزء الثاني من اتفاق الرياض بعد الفشل في تطبيق الجزء الأول منه الذي جرى توقيعه في تشرين الثاني/نوفمبر 2019. الجانب الأهم في الاتفاق الثاني هو أن تطبيق البنود السياسية من اتفاق الرياض سيسبق على الأرجح تطبيق البنود العسكرية. فالمجلس الانتقالي الجنوبي لم يكن راضياً عن الترتيب التسلسلي للاتفاق الأول، الذي نصّ على انسحاب قواته من عدن قبل تشكيل حكومة جديدة.

أُبرِم الاتفاقان بضغط كبير من السعودية، نظراً إلى أن الطرفين المشاركين في المفاوضات لم يجتمعا حول الطاولة نفسها خلال جولتَي المفاوضات. وقد أماط ذلك اللثام عن فقدان الثقة الكبير بينهما وعدم استعدادهما للتوصّل إلى اتفاق بسبب الأجندات المتناقضة. فلا يمكن للحكومة اليمنية أن توجد من دون شكل من أشكال الوحدة في ظل دولة اتحادية تدعو إليها، فيما يسعى المجلس الانتقالي إلى الانفصال. غالب الظن أن تتمخض هذه العوامل المتضاربة عن فشل آخر.

ميدانياً، يسيطر المجلس الانتقالي الجنوبي على عدن، وسقطرى، والأجزاء الغربية من محافظتي لحج والضالع الجنوبيتين، وجزء من محافظة أبين. أما القوات الحكومية فلاتزال تحكم سيطرتها على معظم المناطق الشرقية من الجنوب اليمني، فضلاً عن أجزاء من أبين، وشبوة، وحضرموت، والمهرة. المناطق المنتجة للنفط في حضرموت خاضعة في الغالب إلى سيطرة الحكومة.

يُعتبر هذا الانقسام تجسيداً للعداء التاريخي العميق بين الضالع ولحج من جهة وبين شبوة وأبين من جهة أخرى. عندما كانت دولة اليمن الجنوبي قائمة (1967-1990)، شهدت هذه المناطق نزاعات كثيرة، خصوصاً خلال الحرب الأهلية في العام 1986. وبعد توحيد اليمن في العام 1990، سيطر علي عبد الله صالح على عدن في حرب العام 1994 التي انتهت بانتصار حكومة صنعاء. الرئيس اليمني الحالي عبدربه منصور هادي جنوبيٌّ يتحدّر من أبين، وهو قاد القوات الجنوبية التي حاربت جنباً إلى جنب مع صالح في العام 1994. يهيمن على المجلس الانتقالي الجنوبي أفراد من الضالع ولحج، الأمر الذي أجّج جذوة العداء القديم.

تناولت مفاوضات الرياض مسألة تشكيل حكومة جديدة تجمع تحت جناحيها ممثّلين من الشمال والجنوب. وقد حاول المجلس الانتقالي الجنوبي تقديم نفسه على أنه الممثّل الوحيد للجنوب، الأمر الذي رفضه هادي. فما كان من المجلس الانتقالي إلّا أن ردّ عبر تنظيم تظاهرات في حضرموت لدعم فريقه، فيما دعا هادي إلى تظاهرات داعمة له في أبين. شكّلت هذه التظاهرات جزءاً من تحرّكات عدة نظّمها الفريقان لاستعراض نفوذهما وشعبيتهما.

إضافةً، شجّع هادي هيئات ومنظمات جنوبية أخرى على المشاركة في التظاهرات، من ضمنها وفد مؤتمر حضرموت الجامع الذي يمثّل محافظة حضرموت الجنوبية، وهي أكبر محافظات اليمن. دفع ذلك المجلس الانتقالي إلى التراجع عن مطلبه بالحصول على كل المقاعد المخصّصة للجنوب في الحكومة. مع ذلك، لم تتطرّق المفاوضات إلى الخلافات الحقيقية بين الأطراف الجنوبية أو مستقبل اليمن الجنوبي على ضوء الدفع المتنامي نحو الانفصال.

يُعتبر اتفاق 29 تموز/يوليو حاسماً بالنسبة إلى السعوديين. فهم يريدون وضع حدّ لتدخلّهم العسكري في اليمن من خلال توحيد جميع معارضي أنصار الله، المعروفين بالحوثيين، كي يتمكّنوا من التوصل إلى إبرام اتفاق سلام بينهم. كما أن هذا الاتفاق مهم بالنسبة إلى المملكة، إذ إنه يُثبت أن وجودها ونفوذها في اليمن لا يزالان متينين، كما يهدف إلى تعزيز صورة السعودية كراعٍ للعمليات السياسية في البلاد. مع ذلك، عندما اقترح السعوديون سابقاً التوسط في محادثات بين الأطراف اليمنية، قابل الحوثيون هذا الاقتراح بالرفض على اعتبار أن المملكة، بصفتها طرفاً في الصراع، لا يمكنها لعب دور الوسيط.

هذا وعمد عدد من القوى الإقليمية إلى تحدّي النفوذ السعودي في اليمن، خاصة في الجنوب، حيث تتمتع الإمارات بنفوذ كبير ولديها أجندة مختلفة عن الرياض. يتمثّل الخلاف الأساسي بين الطرفين في علاقتهما بحزب الإصلاح، وهو جماعة الإخوان المسلمين اليمنية، الذي طالبت الإمارات باستبعادها بشكل كامل من الحياة السياسية. في المقابل، لا يستطيع السعوديون التخلي عن حزب الإصلاح، حليفهم السياسي والقبلي القديم، لأنهم يعتمدون عليه في الشمال. كما أن هادي لا يمكنه التخلي عن هذا الحزب الذي يقدّم له دعماً إعلامياً وسياسياً مهماً، ولاسيما بعد انقسام حزب المؤتمر الذي ينتمي إليه منذ العام 2011. بدوره، يحتاج حزب الإصلاح إلى هادي كرئيس، إذ يمنحه غطاء سياسياً ويسمح له بالمحافظة على نفوذه.

لكن على عكس السعودية، أقامت الإمارات علاقات مع حلفاء سياسيين في اليمن هم أكثر التزاماً بسياساتها من حلفاء الرياض تجاه المملكة. وقد منح ذلك الإمارات امتيازاً على السعودية، على الرغم من انسحاب القوات الإماراتية من اليمن، لأن حلفاءها يشاطرونها العداء لحزب الإصلاح. أما من الجانب السعودي فالأمر مختلف، إذ أن قسماً كبيراً من حزب الإصلاح يُعتبر تابعاً لقطر الآن، كما أن الفصيل الموالي للسعودية أقل تنظيماً. لذلك، ستبقى العلاقات مع حزب الإصلاح حجر عثرة كبيراً، حيث أن الحزب يشكّل جزءاً حيوياً من الدائرة المقربة من هادي، على الرغم من أن المجلس الانتقالي الجنوبي صنّف حزب الإصلاح جماعة إرهابية لابدّ من القضاء عليها.

أعاد اتفاق 29 تموز/يوليو التأكيد على النفوذ السعودي في اليمن. بيد أن المملكة تواجه واقع افتقارها إلى القدرة على متابعة الاتفاقات، فقد استغرق إعادة إحيائها المفاوضات لتنفيذ اتفاق الرياض المُبرم في تشرين الثاني/نوفمبر 2019 ستة أشهر. علاوةً على ذلك، باتت السعودية راهناً واحدة من بين العديد من القوى الإقليمية المتنافسة في اليمن. كما أن الخصومات القديمة في الجنوب لم تُطرح في المفاوضات، ما يفسّر ارتفاع حدّة التوترات العسكرية مؤخراً في أبين عقب الاتفاق.

كل هذا يشي بأن الصيغة الأخيرة من اتفاق الرياض قد تسير على خطى سابقتها. وحتى إن تمّ تشكيل حكومة، فمن الصعب الافتراض أنها ستكون ناجحة، نظراً إلى الثقة المفقودة بالكامل بين الأطراف.

عن المؤلف

ميساء شجاع الدين

ميساء شجاع الدين
الإصلاح السياسيالخليجالمملكة العربية السعوديةاليمنالشرق الأوسط

لا تتخذ كارنيغي مواقف مؤسسية بشأن قضايا السياسة العامة؛ الآراء المعبر عنها هنا هي آراء المؤلف(ين) ولا تعكس بالضرورة آراء كارنيغي أو موظفيها أو أمنائها.

المزيد من أعمال ديوان

  • تعليق
    ديوان
    تغيّر المناخ يفاقم معاناة المهمّشين في اليمن

    تتعرّض هذه الفئة أساسًا للتمييز الاجتماعي، لذا يجب إطلاق مبادراتٍ مستدامة لمعالجة أوجه التفاوت المختلفة.

      مساعد عقلان, محمد السعيدي

  • تعليق
    ديوان
    لماذا يدور الشرق الأوسط في حلقةٍ مستمرّة من "الحروب الأبدية"؟

    لأن الصراعات الدائمة تُعزّز السيطرة، وتُوفّر مكاسب اقتصادية، وتسمح للقادة بتجاهل خيارات الشعوب.

      انجي عمر

  • تعليق
    ديوان
    جردة حساب عسكرية لحرب الولايات المتحدة وإسرائيل ضدّ إيران

    يناقش جيم لامسون، في مقابلة معه، الصراع الإقليمي المتواصل، ويرى صورة غير واضحة عن الفائزين والخاسرين فيه.

      مايكل يونغ

  • تعليق
    ديوان
    الولايات المتحدة وإيران أعلنتا وقف إطلاق النار لأسبوعَين

    تحليل مقتضب من باحثي كارنيغي حول الأحداث المتعلقة بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

      مايكل يونغ

  • تعليق
    ديوان
    الحرب والحاجة إلى مشروع نهضوي عربي

    على المنطقة تبنّي مقاربة جديدة لا تكتفي بمواجهة الضغوط الخارجية، بل تُرسي أيضًا علاقة أكثر توازنًا وندّيةً مع العالم.

      مروان المعشّر

ar footer logo
شارع الأمير بشير، برج العازاريةبناية 2026 1210، ط5وسط بيروت ص.ب 1061 -11رياض الصلحلبنانالهاتف: +961 199 1491
  • بحث
  • ديوان
  • عن المركز
  • الخبراء
  • المشاريع
  • الأنشطة
  • اتصال
  • وظائف
  • خصوصية
  • للإعلام
© 2026 جميع الحقوق محفوظة