مروان المعشّر
{
"authors": [
"مروان المعشّر"
],
"type": "legacyinthemedia",
"centerAffiliationAll": "",
"centers": [
"Carnegie Endowment for International Peace",
"مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط"
],
"collections": [],
"englishNewsletterAll": "",
"nonEnglishNewsletterAll": "",
"primaryCenter": "مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط",
"programAffiliation": "",
"programs": [],
"projects": [],
"regions": [
"المشرق العربي",
"الأردن",
"الشرق الأوسط"
],
"topics": [
"الإصلاح السياسي"
]
}المصدر: Getty
الاختلاف في الرأي ليس انعدام ولاء
لبناء مجتمعات ديمقراطية حقة، علينا تعلم أبجديات الديمقراطية التي تؤمن بالرأي والرأي الآخر باعتبارهما وسيلة وحيدة لإقناع الناس عن طريق الحجة، لا الترهيب.
المصدر: الغد
نمر بمرحلة مقلقة، تضيق فيها مساحة الاختلاف وتعددية الآراء. ويبدو العديد ممن نصبوا أنفسهم أوصياء على هذا البلد، وحامين لجلالة الملك، متأخرين جداً عن موقف جلالته نفسه فيما يتعلق بحرية الرأي في هذا البلد العزيز.
أكتب هذا بسبب الضجة التي أثارتها تغريدات النائب طارق خوري الأخيرة عبر موقع "تويتر"، ما دفع اللجنة القانونية في مجلس النواب إلى التوصية برفع الحصانة النيابية عنه، تمهيدا لمحاكمته بتهمة إطالة اللسان.
اضطر كثيرون ممن دافعوا عن النائب خوري إلى استخدام مقدمات من شاكلة انتقادهم، أولا، أسلوبه الاستفزازي بشكل عام. ولا أشعر أنني بحاجة للقيام بذلك، لأن الموضوع لا يتعلق بشخص طارق خوري، بقدر تعلقه بحقه وحق أي مواطن في إبداء رأيه، طالما أنه لا يخالف الدستور أو القوانين المرعية. هذا لب الموضوع. ولم أر أي انتقاص من مقام جلالة الملك أو مخالفة للقانون فيما قاله النائب خوري، بغض النظر عن موقفي الشخصي. ولا أرى كيف يمكن أن يهدد رأيٌ منعة هذا البلد الحبيب، بشكل يستدعي الذهاب إلى محكمة أمن الدولة التي من المفترض أن التعديلات الدستورية الأخيرة حددت طبيعة القضايا المنظورة أمامها.هل أننا حقاً نحترم الاختلاف في الرأي الذي ضمنه لنا الدستور، بغض النظر عن درجة اتفاقنا أو اختلافنا مع المحتوى؟ أم أننا نحترم من يتفق معنا في الرأي فقط، ونخوّن من لا يعجبنا رأيه؟ الإجابة عن هذا السؤال تعطينا دلالات أكبر بكثير مما غرده النائب خوري، لأنها إجابة تتعلق بحق أساسي، إن فقدناه فقدنا معه كل ادعاء بأننا نعمل من أجل مجتمع تعددي ديمقراطي، يتسع وعاؤه للآراء كافة.
وللأسف، تصدر هذه الممارسات عن نواب من المفترض أن يكونوا القائمين على صون القوانين والحريات العامة، فإذا بهم، وبحجة الدفاع عن جلالة الملك، يقومون بممارسات هي تماماً عكس رؤية جلالته، وما ينادي به دوما من أن الديمقراطية "لا تكتمل إلا بقبول التنوع والاختلاف في الرأي، وأن الاختلاف ليس شكلا لانعدام الولاء"؛ حسب ما ورد في أوراق جلالة الملك النقاشية.
من يريد الدفاع عن جلالة الملك، يجب عليه الدفاع عن الديمقراطية والتعددية؛ لأنه إضافة إلى كونها الحامي الحقيقي لهذا البلد، فإنها أيضاً ما يريده جلالته ويعمل من أجله كل يوم.
منعة الأردن تتجسد في أنه كان موئلا للكلمة، يوم سدت حلوق الناس في أنظمة مجاورة ادعت تمثيلها لشعوبها، بينما هي نكّلت بها صباح مساء. ومن الخطورة بمكان أن نأخذ الأردن إلى مكان لا تُقبل به الكلمة مهما اعتقدنا بفظاظتها، طالما هي لا تخالف الدستور والقوانين. فإن سمحنا بذلك، لا يبقى مواطن أو مواطنة آمنَيْن على حقهما في التعبير عن أي موضوع.
لسنا من النظم الشمولية، ولا أخال مواطنا يريد أن نكون كذلك. هذا الكلام ليس ترفا فكريا، ولا سذاجة سياسية، ولا انعداما للولاء لا سمح الله. إن كنا نريد بناء مجتمعات ديمقراطية حقة، تنعم بحرية الرأي، فإنه يجب علينا تعلم أبجديات الديمقراطية التي تؤمن بالرأي والرأي الآخر وسيلة وحيدة لإقناع الناس عن طريق الحجة، لا الترهيب. أما من لا يريد الديمقراطية، فعليه التوقف عن ادعاء أنه يمثل جلالة الملك، لأن رأي جلالته بالديمقراطية ومستقبل الأردن واضح وموثق ومكتوب.
عن المؤلف
نائب الرئيس للدراسات
مروان المعشّر نائب الرئيس للدراسات في مؤسسة كارنيغي، حيث يشرف على أبحاث المؤسسة في واشنطن وبيروت حول شؤون الشرق الأوسط. شغل منصبَي وزير الخارجية (2002-2004)، ونائب رئيس الوزراء (2004-2005) في الأردن، وشملت خبرته المهنية مجالات الدبلوماسية والتنمية والمجتمع المدني والاتصالات.
- هل يقترب عهد نتنياهو من نهايته؟تعليق
- مذكّرة التفاهم لإنهاء الحربتعليق
مروان المعشّر
الأعمال الحديثة
لا تتخذ كارنيغي مواقف مؤسسية بشأن قضايا السياسة العامة؛ الآراء المعبر عنها هنا هي آراء المؤلف(ين) ولا تعكس بالضرورة آراء كارنيغي أو موظفيها أو أمنائها.
المزيد من أعمال Malcolm H. Kerr Carnegie Middle East Center
- سنوات النارتعليق
يناقش جايسون بيرك، في مقابلة معه، سرده الشامل عن "الثوريين" الذين تركوا بصمةً عميقة على السبعينيات وأوائل الثمانينيات.
مايكل يونغ
- جيش "أبناء المناطق": الترتيبات العسكرية في سورية ما بعد الأسدمقالة
شكّلت إعادة هيكلة القوات المسلحة إجراءً طارئًا لمنع خطر التفكّك، إلا أن بنيتها الموزّعة بين تشكيلات محلية على الأرض قد تزيد من احتمالات حدوث تفكّكٍ في المستقبل.
خضر خضّور
- التهريب والسلم الأهلي على الحدود اللبنانية: حالة السمّاقيةمقالة
تهدّد حملة السلطات اللبنانية لمكافحة الأنشطة غير المشروعة عبر الحدود بتضييق الخناق الاقتصادي على شريحةٍ واسعة من سكان هذه القرية المُهمَلة تاريخيًا والمناطق المحيطة بها في محافظة عكار.
مهنّد الحاج علي
- الاستعمار المناخي الغربي في الشرق الأوسط وما حولهتعليق
ثمّة أوجه تشابه هيكلية مُقلقة بين الاقتصاد التقليدي القائم على الطاقة وعملية التحوّل الراهنة نحو الاقتصاد الأخضر.
انجي عمر
- سورية الجديدة ولبنان القديم: أزمة غياب الدولةتعليق
من شأن أي تحرّك أميركي لتنفيذ اقتراح ترامب، القاضي بأن تقنع واشنطن دمشق بخوض مواجهة عسكرية مع حزب الله، أن يؤدّي إلى عواقب كارثية.
خضر خضّور