• Research
  • Emissary
  • About
  • Experts
Carnegie Global logoCarnegie lettermark logo
DemocracyIran
  • تبرع
{
  "authors": [
    "عمرو حمزاوي"
  ],
  "type": "legacyinthemedia",
  "centerAffiliationAll": "dc",
  "centers": [
    "Carnegie Endowment for International Peace",
    "مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط"
  ],
  "collections": [],
  "englishNewsletterAll": "menaTransitions",
  "nonEnglishNewsletterAll": "",
  "primaryCenter": "مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط",
  "programAffiliation": "MEP",
  "programs": [
    "Middle East"
  ],
  "projects": [],
  "regions": [
    "مصر",
    "شمال أفريقيا"
  ],
  "topics": [
    "الإصلاح السياسي"
  ]
}

المصدر: Getty

في الصحافة
مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط

مصر… عن الجرائم الطائفية ومسؤولية الأغلبية المسلمة

للتخلّص من الجرائم الطائفية في مصر، على الحكم السلطوي إدخال تعديلات قانونية وسياسية وإجرائية تضمن أمن الأقباط وحرياتهم الدينية وتمثيلهم العادل في مختلف أجهزة الدولة، وعلى المسلمين استعادة ماضي تسامحهم وانفتاحهم على الأقباط.

Link Copied
عمرو حمزاوي
نشر في 2 أغسطس 2016

المصدر: القدس العربي

كثيرا ما يحزن القلب بسبب متابعة السياسة وأحوالها في مصر، وينهك العقل بلا جدوى بحثا عن مخرج من الأفق المسدود. اليوم، ليس في الحزن والإنهاك في أعقاب الجرائم الطائفية المتكررة سوى استزادة بائسة من معين مجتمعي أسن مائه وفسد هوائه ونزعت الإنسانية عن المتصارعين عليه.

اليوم، نصطدم مجددا بإخفاقنا في بناء مجتمع المواطنين المتساوين وبجل ما يترتب على هذا الاخفاق من تحريض طائفي ضد الأقباط وترويج كارثي لخطابات التطرف الإقصائية وتقاعس الأغلبية المسلمة عن القيام بواجبها كضامنة لتماسك النسيج الوطني وسلبية السلطوية الحاكمة لجهة مواجهة التمييز ضد الأقباط.

اليوم، قد نستسلم للمقولات والممارسات التحايلية التي دأبنا على إعادة إنتاجها وتفعيلها كلما سالت دماء في جرائم طائفية وعنف طائفي. قد نركن إلى احتفاليات الوحدة الوطنية، وقبلات القساوسة والشيوخ، وأحضان البابا والإمام الأكبر. ربما سنصدق من يصخبون في الفضاء العام بحديث عن أخوة المسلمين والأقباط على الرغم من كون البيئة المجتمعية الراهنة جردت الأخوة هذه من معظم مضامينها واستبدلتها بواقع معاش الاعتيادي فيه أن لا يلتقي أحمد بجرجس إلا فيما ندر.

أما إذا ابتعدنا كمصريات ومصريين عن الارتكان إلى احتفاليات الوحدة الوطنية وعن الاستسلام إلى خطاب «أخوة أحمد وجرجس» التحايلي وعن التعامل الإنكاري مع التمييز، سنجد أنفسنا أمام بيئة مجتمعية وسياسية لا تكفل من جهة للأقباط حريات دينية مساوية لحريات المسلمين وتضيّق عليهم في ما خص بناء الكنائس وصيانتها. سنجد أنفسنا أمام أعمال عنف طائفي متزايدة ضد المواطنين الأقباط وضد دور عبادتهم وممتلكاتهم، وسنتثبت في ذات السياقات البائسة من تقاعس المؤسسات والأجهزة الرسمية المخولة مساءلة ومحاسبة ومعاقبة المتورطين في أعمال العنف عن التطبيق الناجز للقانون. والحصاد المر هو انطباع كارثي مؤداه في الحد الأدنى أن كلفة الاعتداء على الأقباط ودورعبادتهم ليست باهظة، وفي حده الأقصى تصوير إجرامي لهم «كفريسة مشروعة» للعنف والتحريض الطائفي. سنجد أنفسنا أمام سلطوية حاكمة عاجزة عن أو غير راغبة في دفع السلطة التشريعية التي تسيطر عليها إلى إصدار قانون موحد لدور العبادة، ووضع حد للقيود المفروضة على حريات الأقباط الدينية. كذلك تتعامل السلطوية مع التهميش السياسي للأقباط ومحدودية تمثيلهم في الأجهزة التنفيذية والإدارية والأمنية وكأنه واقع غير قابل للتغيير.

وكما تعجز السلطوية الحاكمة عن مواجهة التمييز ضد الأقباط وتستسيغ استمراره، يتقاعس المجتمع بفاعلياته المختلفة عن التعامل الجاد مع هذا التمييز ويسمح من ثم بتماديه وبلوغه حد تعريض إنسانية وتماسك النسيج الوطني إلى خطر عظيم. والأمر هنا أن المكون الأساسي في مسؤولية المجتمع يقع على عاتق الأغلبية المسلمة المنوط بها، ومنذ قيام الدولة الحديثة في مصر، الحفاظ على قيم التنوع والتسامح والعيش المشترك والانفتاح الإيجابي على الأقباط والأقليات الأخرى بحماية أمنهم وضمان تساويهم في الحقوق والحريات والواجبات وبرفض التمييز ضدهم أو اضطهادهم. غير أن الأغلبية المسلمة، وباستثناء بعض المبادرات الأهلية الإيجابية، تبدو أيضا عاجزة عن أو غير راغبة في الاضطلاع بدورها المجتمعي كحاضنة للأمة المصرية وضامنة لتماسكها. قطاعات واسعة بين المصريات والمصريين، وفي ظل نزوع ديني غير مسبوق، تفترسها اليوم خطابات التطرف الإقصائية التي يروج لها في وسائل الإعلام التقليدية والحديثة من دون ضوابط. 

والقابلية للشحن الطائفي، من مدينة الإسكندرية ذات الماضي الكوزموبوليتي والتنوع الديني والعرقي إلى محافظة المنيا في صعيد البلاد التي شهدت الكثير من الجرائم الطائفية الأخيرة، في تصاعد مرعب. ثم يتعجب ويمتعض ويحاجج مروجو ومتلقو خطابات التطرف حين تنتشر بين الأقباط خطابات إقصائية بديلة تواجه التحريض والتمييز «في مصر بلدنا وأنتم ضيوف علينا» وتقارع التشكيك في المقدسات المسيحية بتشكيك مماثل في مقدسات المسلمين.

إذا ما أردنا خلاصاً حقيقياً لمصر من الجرائم الطائفية وخطر العنف الطائفي ورغبنا في استعادة إنسانية نسيجنا الوطني بتغيير الوضعية الراهنة للأقباط كمواطنين من الدرجة الثانية وتجديد تماسكه على نحو يعيد إلى «أخوة أحمد وجرجس» المحتوى والمضمون المجتمعي الذي جردت منه، لا بديل أمام السلطوية الحاكمة وعلى المدى الزمني القصير سوى إدخال التعديلات القانونية (قانون دور العبادة الموحد، إلغاء خانة الديانة من بطاقات الهوية، وغيرها) والسياسية والإجرائية اللازمة لضمان أمن الأقباط وكفالة حرياتهم الدينية وتحسين نسب تمثيلهم في الأجهزة التنفيذية والإدارية والأمنية. أما الأغلبية المسلمة فعليها استعادة ماضي تسامحها وانفتاحها على الأقباط والتزامها بالشعار الخالد للوطنية المصرية «الدين لله والوطن للجميع» وترجمتها في البيئة المجتمعية فعلا جمعيا صريحا ومنتظما يرفض التمييز ضد الأقباط ويضيق الخناق على دعاة الطائقية ومروجي خطابات التطرف الإقصائية.

تم نشر هذا المقال في جريدة القدس العربي.

عن المؤلف

عمرو حمزاوي

مدير, برنامج كارنيغي للشرق الأوسط

عمرو حمزاوي هو مدير برنامج كارنيغي للشرق الأوسط. تخصّص في العلوم السياسية ودراسات التنمية في القاهرة ولاهاي وبرلين.

    الأعمال الحديثة

  • في الصحافة
    ملامح الغد العربي

      عمرو حمزاوي

  • في الصحافة
    في تفسير احتجاجات العرب… بحث الحكام والمواطنين عن عقد اجتماعي جديد

      عمرو حمزاوي

عمرو حمزاوي
مدير, برنامج كارنيغي للشرق الأوسط
عمرو حمزاوي
الإصلاح السياسيمصرشمال أفريقيا

لا تتخذ كارنيغي مواقف مؤسسية بشأن قضايا السياسة العامة؛ الآراء المعبر عنها هنا هي آراء المؤلف(ين) ولا تعكس بالضرورة آراء كارنيغي أو موظفيها أو أمنائها.

المزيد من أعمال Carnegie Endowment for International Peace

  • تعليق
    صدى
    الغاز والسلام: هل تستطيع التجارة احتواء الصراع بين مصر وإسرائيل؟

    هل يمكن للغاز أن يخفف التوتر بين مصر وإسرائيل، أم أن المصالح الاقتصادية تؤجل الصدام فقط؟ يقارن المقال بين صفقة الغاز المصرية-الإسرائيلية والتجربة الألمانية-الروسية ليكشف حدود قدرة التجارة والاعتماد المتبادل على احتواء الصراع.

      نورهان حفظي

  • أوراق بحثية
    الاقتصاد التأجيري العسكري في مصر وحدوده

    تشجّع القوات المسلحة شكلًا من أشكال الرأسمالية يدرّ إيرادات، لكن اعتماده على الريع يواجه عوائد متناقصة، ما يحمّل البلاد تكاليف ضخمة غير قابلة للاسترداد وعوائد مؤجّلة، ويزيد اعتمادها على الاقتراض الخارجي.

      يزيد صايغ

  • مقالة
    الضغوط المناخية في الجزائر: الأزمة في منطقة القبائل الريفية

    لا بدّ من فهم طرق تعامل المزارعين في وادي الساحل–الصومام مع تغيّر المناخ من أجل معالجة التناقضات التي تؤدّي من خلالها عملية التكيّف، على المستويَين الفردي والمؤسّسي، إلى زيادة تأثُّر المنطقة بالعوامل المناخية، وتقويض النسيج الاجتماعي والهوية الزراعية اللذَين كانا في يومٍ من الأيام سمةً مميّزة للحياة فيها.

      إليسا ياحمي

  • تعليق
    صدى
    باتريمونيالية جديدة تقوّض المرحلة الانتقالية في سوريا

    وعدت المرحلة الانتقالية في سوريا ببداية جديدة، لكن هل تعود أساليب الحكم القديمة بثوب جديد؟ يناقش هذا المقال مؤشرات ذلك وما يلزم لبناء دولة أكثر شفافية ومساءلة.

      سيما بيتنجانة

  • تعليق
    ديوان
    كأس العالم 2026: لمحة عن منتخبات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

    تُعدّ بطولة هذا العام الأكثر تمثيلًا للمنطقة وسط التغيّرات الواسعة التي تطرأ على المشهد الكروي فيها.

      عصام القيسي

احصل على المزيد من الأخبار والتحليلات من
Carnegie Endowment for International Peace
Carnegie global logo, stacked
1779 Massachusetts Avenue NWWashington, DC, 20036-2103الهاتف: 202 483 7600
  • Research
  • Emissary
  • About
  • Experts
  • Donate
  • Programs
  • Events
  • Blogs
  • Podcasts
  • Contact
  • Annual Reports
  • Careers
  • Privacy
  • For Media
  • Government Resources
احصل على المزيد من الأخبار والتحليلات من
Carnegie Endowment for International Peace
© 2026 Carnegie Endowment for International Peace. All rights reserved.