Carnegie Endowment for International PeaceCarnegie Endowment for International Peace
  • تبرع
{
  "authors": [
    "لينا الخطيب"
  ],
  "type": "legacyinthemedia",
  "centerAffiliationAll": "dc",
  "centers": [
    "Carnegie Endowment for International Peace",
    "مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط"
  ],
  "collections": [],
  "englishNewsletterAll": "menaTransitions",
  "nonEnglishNewsletterAll": "",
  "primaryCenter": "مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط",
  "programAffiliation": "MEP",
  "programs": [
    "Middle East"
  ],
  "projects": [],
  "regions": [
    "المشرق العربي",
    "سورية",
    "الشرق الأوسط"
  ],
  "topics": [
    "الإصلاح السياسي",
    "الأمن"
  ]
}

المصدر: Getty

في الصحافة
مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط

لماذا استيلاء داعش على اليرموك مفيد للأسد؟

في حين أن سقوط إدلب يُعتبر خسارة واضحة لنظام الرئيس بشار الأسد، فإن استيلاء داعش على مخيم اليرموك هو تكتيك مُفيد للنظام، وإن لم يكن بالضرورة ناجحاً.

Link Copied
بواسطة لينا الخطيب
منشئ 7 أبريل 2015
Program mobile hero image

البرنامج

Middle East

The Middle East Program in Washington combines in-depth regional knowledge with incisive comparative analysis to provide deeply informed recommendations. With expertise in the Gulf, North Africa, Iran, and Israel/Palestine, we examine crosscutting themes of political, economic, and social change in both English and Arabic.

تعرف على المزيد

المصدر: سي.إن.إن

شهد الأسبوعان المنصرمان تقدماً ملحوظاً للمعارضة المسلحة السورية، ولتنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، على جبهتين في سورية.

فقد استولى داعش على معظم مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين الكائن قرب دمشق. وقبل ذلك بأسبوع واحد، سيطر تحالف مُعارض أطلق على نفسه اسم "جيش الفتح" (تشكّل أساساً من الفصيلين المعارضين لداعش، "أحرار الشام" وجبهة النصرة) على مدينة إدلب الشمالية، التي أصبحت ثاني مدينة يخسرها النظام السوري بعد الرقة حيث مقر داعش.

بيد أن هناك فرقاً شاسعاً  بين هذين التقدُمين: ففي حين أن سقوط إدلب يُعتبر خسارة صافية وواضحة لنظام الرئيس بشار الأسد، فإن استيلاء داعش على مخيم اليرموك هو تكتيك مُفيد للنظام، وإن لم يكن بالضرورة ناجحاً. ومع ذلك، التطوران في إدلب واليرموك يشيان بأن وضع النظام لم يعد على مايرام كما في السابق.

فبعد خسارة إدلب في الشمال، يعيش  النظام حالة قلق من احتمال خسارته أيضاً مدينة درعا في الجنوب، حيث مسلحو الجيش السوري الحر الأكثر اعتدالاً يُحرزون مكاسب مهمة. وبالفعل، بدأ النظام بنقل مكاتبه الإدارية إلى خارج هذه المدينة، كما فعل قبل ذلك عشية سقوط إدلب.

إن مخيم اليرموك لايبعد سوى نحو 100 كيلومتر من درعا. وإذا ما استخدمه داعش كمنصة انطلاق للهجوم على الجيش الحر في درعا، فهذا سيوفّر على النظام مؤونة القتال بنفسه في المدينة.

هذا التكتيك ليس جديداً. فقد كان داعش يحاول منذ أشهر الحصول على موطىء قدم في الجنوب السوري الذي يسيطر عليه الجيش الحر، مُعتمداً على عمليات التجنيد المحلي التي قام بها في صفوف السوريين والفلسطينيين. وطيلة هذه الفترة، كان النظام يمكّن هذا التنظيم بشكل غير مباشر من الحصول على مداخل إلى الجنوب، لأن هذا يخدم هدفه في سحق المعارضة المُعتدلة في المنطقة.

علاوة على ذلك، سيناريو اليرموك يتعلّق أيضاً بموازنة مكاسب النصرة في إدلب. فقد حاول النظام السوري، بعد أن عجز عن إلحاق الهزيمة العسكرية بالنصرة، استخدام المخيم  بشكل غير مباشر لتشويه سمعة النصرة، من خلال تسهيل اقتحام داعش له.

فبعد أن استفز فصيل مسلح فلسطيني- هو "أكناف بيت المقدس" الذي أصدر تهديدات ضد تنظيم الدولة الإسلامية متهماً إياه بقتل أحد قادته- داعش، عمد النظام إلى إفساح المجال أمام مقاتلي هذا الأخير لغزو المخيم. وبما ان النظام كان قد فرض حصاراً مُطبقاً على المخيم لأشهر عدة، ما أدى إلى اتنشار المجاعة في صفوف من بقي من سكانه، لايُعتبر اليرموك معقلاً للنظام، والسماح لداعش بالسيطرة عليه هو بالتالي مجرد تضحية صغيرة منه.

في المقابل، حَسَبَ  النظام أن سيطرة داعش على المخيم، ستحقق مكاسب أكبر له: حفر صدع داخل النصرة. إذ على رغم أن الجبهة تُعتبر رسمياً عدواً لداعش (هذه الأخيرة اعتبرها مُرتدّة عن العقيدة)، إلا أن بعض أجنحتها في جنوب سورية تقيم علاقات شخصية مع قادة داعش.

لقد دفع تقدُّم داعش في اليرموك بعض فصائل النصرة المتعاطفة معه إلى تقديم يد العون إليه في ميدان المعركة. وفي الوقت نفسه، كانت فصائل أخرى في النصرة معارضة له تتنحى جانباً كي لاتُشعل إوار حرب بين التنظيمين، ما كان سيحرف أنظارهما عن تحقيق أهدافهما (إقامة الخلافة بالنسبة إلى داعش، ومنازلة النظام السوري بالنسبة إلى النصرة).

حسابات النظام استندت إلى أن التناقض بين دعم بعض أجنحة النصرة لداعش ووقوف أجنحة أخرى على "الحياد"، سيُربك قادة الجبهة ويضرب صدقية تنظيمهم. وبالفعل، بدأت الانتقادات العلنية والعنيفة لهذه الشقبلة  لجبهة النصرة في اليرموك، تطفو على السطح؛ في وقت وجد منافسو الجبهة في هذا التطور فرصة ثمينة لإعادة توطيد مواقعهم ضدها.

والحال أن هز صدقية النصرة مسألة حاسمة إلى الرئيس الأسد. فعلى عكس داعش، الذي يمتنع إلى حد كبير عن مهاجمة النظام ويركّز على بناء دولته داخل الدولة السورية، فان قتال نظام الأسد المُبرر الرئيس لوجود جبهة النصرة.

في إدلب، يعمل جيش الفتح الآن- والنصرة جزء منه- على تشكيل إدارة مدنية-عسكرية شبيهة بالنموذج الذي قدّمه الجيش الحر في الجنوب. هذا النموذج يحظى بمقبولية من جانب السكان المحليين أكثر من نمط الحوكمة الإسلامي، وهو وسيلة للنصرة كما للجيش الحر كي يُظهرا أنهما قادرين على تقديم بديل أفضل عن النظام السوري. ولذا، أي توسّع إضافي للنصرة يفرض تهديداً واضحاً وملموساً للنظام.

الاستيلاء على مخيم اليرموك كان، إذاً، مناورة تكتيكية ماكرة بالنسبة للنظام السوري. لكن يجب الانتظار لمعرفة ما إذا كانت ستكلل بالنجاح أم لا. حتى الآن، النصرة أصدرت بياناً نأت فيه بنفسها عن أحداث اليرموك، وسلّمت السيطرة على المعبر الحدودي الرئيس على الحدود السورية- الأردنية قرب درعا إلى الجيش السوري الحر. وهذا ماطرح تساؤلات عما إذا هذا يعني أن جيش الفتح الإسلامي والجيش الحر المعتدل ربما يستطلعان احتمال وضع صيغة براغماتية لزيادة التعاون بينهما مستقبلاً.

لقد أظهرت التطورات في اليرموك وإدلب ودرعا، أن الخط الفاصل بين الأصدقاء والأعداء في الملف السوري بات في الغالب مُبهماً وضبابياً. بيد أن هذه التطورات هي أيضاً مؤشر على أن النظام يواجه تحديات أخطر من أي وقت مضى في الشمال والجنوب، وقد لايستطيع ( مجدداً) مجابهتها بمفرده.

نُشِر المقال أصلاً باللغة الإنكليزية على موقع سي.إن.إن.

عن المؤلف

لينا الخطيب

مديرة, مركز كارنيغي للشرق الأوسط

كانت الخطيب مديرة مركز كارنيغي للشرق الأوسط في بيروت. شغلت سابقاً منصب رئيسة برنامج الإصلاح والديمقراطية في العالم العربي، في مركز الديمقراطية والتنمية وحكم القانون التابع لجامعة ستانفورد، وكانت أحد مؤسّسِيه.

    الأعمال الحديثة

  • في الصحافة
    "الجبهة الجنوبية" أمل سورية الأخير

      لينا الخطيب

  • أوراق بحثية
    استراتيجية تنظيم الدولة الإسلامية: باقية وتتمدُّد

      لينا الخطيب

لينا الخطيب
مديرة, مركز كارنيغي للشرق الأوسط
الإصلاح السياسيالأمنالمشرق العربيسوريةالشرق الأوسط

لا تتخذ كارنيغي مواقف مؤسسية بشأن قضايا السياسة العامة؛ الآراء المعبر عنها هنا هي آراء المؤلف(ين) ولا تعكس بالضرورة آراء كارنيغي أو موظفيها أو أمنائها.

المزيد من أعمال Carnegie Endowment for International Peace

  • تعليق
    صدى
    الدقم عند مفترق الطرق: الميناء الاستراتيجي لعُمان ودوره في رؤية 2040

    في شرق أوسط متقلب، يقدم ميناء الدقم العماني الاستقرار والحياد والفرص. هل يمكن أن يصبح هذا الميناء الخفي الملاذ الآمن والأمثل للتجارة العالمية؟

      جورجيو كافييرو, صموئيل راماني

  • تراجيديا السياسة في الشرق الأوسط
    مقالة
    تراجيديا السياسة في الشرق الأوسط

    تنخرط دول المنطقة في تنافس مستمرّ يختبر حدود قدراتها، فيما تسعى إلى التصدّي لهيمنة خصومها. فهل يمكن أن ينبثق من هذا التململ نظامٌ أكثر استقرارًا، وما الشروط اللازمة لتحقيقه؟

      حمزة المؤدّب, محمد علي عدراوي

  • بالقرب من دير الكهف، تنبسط أرضٌ قاحلة، وكأنّ السماء أمطرت يومًا حجارةً بازلتية، لواء البادية الشمالية، محافظة المفرق، الأردن
    مقالة
    حين تُمطر السماء حجارةً: بدو دير الكهف وتداعيات تغيّر المناخ

    تبدو آفاق المستقبل ضبابيةً للمتحدّرين من البدو الرّحل أو شبه الرّحل الذين استقرّوا على أطراف الأردن، في ظلّ تراجع التوظيف الحكومي، وتضاؤل الموارد الطبيعية، وارتفاع درجات الحرارة، وتقييد الروابط التقليدية عبر الحدود.

      أرميناك توكماجيان, ليث قرباع

  • تعليق
    ديوان
    النزعة القومية الكردية تطلّ برأسها في سورية

    ساد شعورٌ بالخيانة لدى الأكراد بعد الهجوم الذي نفّذته دمشق مؤخرًا وتخلّي الحلفاء العرب عنهم.

      فلاديمير فان ويلغنبرغ

  • تعليق
    صدى
    مهاجرو إفريقيا جنوب الصحراء في المغرب: سؤال الأمان وامتحان الحقوق

    هل تحمي سياسة الهجرة في المغرب مهاجري إفريقيا جنوب الصحراء، أم تُديرهم بمنطق أمني وسياسي؟ يناقش هذا المقال الثغرات القائمة ويستعرض إمكانيات إدماج أكثر عدلًا وإنصافًا.

      سفيان الكمري

ar footer logo
0