فيما تواصل إسرائيل التمدّد في أراضي البلاد، ينظر اللبنانيون بعضهم إلى بعض بعين الريبة.
عصام القيسي
المصدر: Getty
ينبغي على الحركات الإسلامية إقناع أنصارها بأن المشاركة تمثّل أنجع السبل للتأثير على الحكومات على المدى الطويل، على الرغم مما يبدو من ضآلة المكاسب في المدى القصير.
وصلت الحركات الإسلامية المشاركة في الحياة السياسية في الشرق الاوسط إلى مفترق طرق هام. وعلى الرغم من أنها أصابت بعض النجاحات الانتخابية، إلا أنها أخفقت في التأثير في السياسات، وهي تتعرّض إلى النقد من جانب قواعدها بسبب تخليها عن التزاماتها الدينية. ويخلص بحث جديد، صادر عن مؤسسة كارنيغي، إلى أنه ينبغي على الحركات الإسلامية إقناع أنصارها بأن المشاركة تمثّل أنجع السبل للتأثير على الحكومات على المدى الطويل، على الرغم مما يبدو من ضآلة المكاسب في المدى القصير.
تتفحّص مارينا أوتاوي وعمرو حمزاوي تجارب "الحركات الإسلامية المشاركة" في المغرب والجزائر ومصر والأردن والبحرين والكويت واليمن، حيث يبدو الإسلاميون ممزقين بين حاجتهم إلى التوصل إلى حلول وسط في شأن بعض المسائل الاجتماعية والسياسية كي يكونوا لاعبين فاعلين، وبين خطر تنفير أنصارهم الأساسيين.
استنتاجات رئيسة:
· تتفاعل الحركات الإسلامية مع إخفاقها في التأثير في السياسات ومع النقد الذي تتعرض إليه من قبل قواعدها، إما باللجوء إلى مواقف متشددة، أو الانخراط في نقاشات مكثفة تؤدي إلى خلق حالة من البلبلة وإضعاف الدعم لها.
· الحركات الإسلامية التي تعمل بمنأى عن خطر القمع الدائم من جانب الدولة تبدو أكثر استعداداً للتوصل إلى حلول وسط والتركيز على مسائل السياسة البراغماتية، وتبقى ملتزمة بالعملية الديمقراطية؛ فيما يبدو الإسلاميون الذين تعرقل الدولة مشاركتهم أكثر تركيزاً على المسائل الإيديولوجية، وهم يهمشون بذلك الإصلاحيين في داخل هذه الحركات.
· وجود حركات إسلامية ذات أجنحة مسلحة يؤثر على ميزان القوى في الدول المعنية، ويعيق عملية التحديث أحياناً. غير أن استبعاد الإسلاميين المسلحين من العملية السياسية أمر لايتسم بالواقعية، إذا ما أخذنا بعين الاعتبار الدعم الشعبي الهائل الذي يتمتعون به.
يخلص المؤلفان إلى القول:
"فيما لايمكن اعتبار نتيجة المشاركة عملية تنطوي على مزيد من "الدمقرطة" والاعتدال، من الواضح أيضاً أن عدم المشاركة ـ سواء كانت مفروضة من الحكومات أو من اختيار قيادات الأحزاب والحركات الإسلامية ـ تدفع إلى ألا تتم عملية الاعتدال. وهذه فكرة رزينة وجديرة بالتأمل من قبل الحكومات والجهات الدولية التي تساندها، التي ترغب في زيادة العوائق أمام مشاركة الإسلاميين إلى أقصى مدىً ممكن. إذ ليس الخيار هنا بين السماح للإسلاميين بالمشاركة في الحياة السياسية بشكل محفوف بالمخاطر إلى حد ما، وبين اختفائهم من المشهد السياسي. الخيار هو بين السماح لهم بالمشاركة، على الرغم من وجود مناطق رمادية، مع احتمال ظهور عملية اعتدال، وبين استبعادهم من العملية السياسية القانونية، بما يضمن تنامي تأثير المتشددين داخل تلك الحركات، واستمرار وجود مناطق رمادية".
باحثة أولى, برنامج الشرق الأوسط
تسلّط مارينا أوتاوي الضوء في أبحاثها على قضايا التحوُّل السياسي في منطقة الشرق الأوسط وأمن الخليج. وقد عملت فترة طويلة محلِّلة لمسألة تشكُّل الأنظمة السياسية وتحوّلها، وتناولت في كتاباتها إعادة البناء السياسي في العراق ومنطقة البلقان والبلدان الأفريقية.
مدير, برنامج كارنيغي للشرق الأوسط
عمرو حمزاوي هو مدير برنامج كارنيغي للشرق الأوسط. تخصّص في العلوم السياسية ودراسات التنمية في القاهرة ولاهاي وبرلين.
لا تتخذ كارنيغي مواقف مؤسسية بشأن قضايا السياسة العامة؛ الآراء المعبر عنها هنا هي آراء المؤلف(ين) ولا تعكس بالضرورة آراء كارنيغي أو موظفيها أو أمنائها.
فيما تواصل إسرائيل التمدّد في أراضي البلاد، ينظر اللبنانيون بعضهم إلى بعض بعين الريبة.
عصام القيسي
لقد تغيّر دور هذا الطرف داخليًا وإقليميًا، لذا على البلاد وضع استراتيجية نزع سلاح تأخذ ذلك في الحسبان.
مايكل يونغ
تتعرّض هذه الفئة أساسًا للتمييز الاجتماعي، لذا يجب إطلاق مبادراتٍ مستدامة لمعالجة أوجه التفاوت المختلفة.
مساعد عقلان, محمد السعيدي
يواجه العراقيون من أصول أفريقية تهميشًا وتمييزًا في مختلف جوانب الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ما يعرّض الفئات الأكثر فقرًا من هذا المجتمع المحلي إلى التداعيات الواسعة النطاق الناجمة عن الكوارث البيئية التي تعصف بالمنطقة.
زينب شكر
لأن الصراعات الدائمة تُعزّز السيطرة، وتُوفّر مكاسب اقتصادية، وتسمح للقادة بتجاهل خيارات الشعوب.
انجي عمر