• Research
  • Emissary
  • About
  • Experts
Carnegie Global logoCarnegie lettermark logo
DemocracyIran
  • تبرع
العراقيون من أصول أفريقية في البصرة في ظلّ تغيّر المناخ وغياب العدالة البيئية

طفلان عراقيان من أصول أفريقية يلعبان في أحد الأحياء العشوائية في الزبير، العراق. بعدسة: زينب شُكر

مقالة
مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط

العراقيون من أصول أفريقية في البصرة في ظلّ تغيّر المناخ وغياب العدالة البيئية

يواجه العراقيون من أصول أفريقية تهميشًا وتمييزًا في مختلف جوانب الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ما يعرّض الفئات الأكثر فقرًا من هذا المجتمع المحلي إلى التداعيات الواسعة النطاق الناجمة عن الكوارث البيئية التي تعصف بالمنطقة.

Link Copied
زينب شكر
نشر في 18 مايو 2026
Project hero Image

المشروع

أزمة المناخ، والقدرة على الصمود، وحركة النزوح في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

يتناول هذا البرنامج كيفية تأثير مظاهر تغيّر المناخ على أنماط تنقّل السكان، وأشكال الحوكمة، والقدرة على الصمود والتكيّف في ثماني دول من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

تعرف على المزيد

يُصنَّف العراق ضمن الدول الأكثر تأثّرًا بتغيّر المناخ عالميًا، ويُتوقَّع أن تتفاقم الأوضاع باطّرادٍ إن لم يتم اتّخاذ إجراءاتٍ حاسمة وعاجلة لتحسين المقوّمات الهيكلية في البلاد، مثل تعزيز قدرة الدولة على التكيّف مع تغيّر المناخ وإعادة تأهيل البنية التحتية المتهالكة. لكن تداعيات الوضع الاقتصادي والبيئي المتدهور تتفاوت بشكلٍ كبير بين المناطق والفئات الاجتماعية المختلفة. فالفئات السكانية المهمّشة سياسيًا والقابعة في أدنى درجات السلّم الاجتماعي-الاقتصادي، ولا سيما تلك التي تقطن في المناطق الأشدّ تضرّرًا من التغيّرات البيئية، هي التي تتحمّل العبء الأكبر من الأزمة المناخية. ومن بين هذه الفئات العراقيون من أصول أفريقية، الذين يُقدَّر عددهم بين 400 ألفٍ ومليونَي نسمة ويتركّزون بشكلٍ أساسي في محافظة البصرة جنوب العراق، حيث يرزحون تحت وطأة تدهور الظروف المناخية والبيئية، وتزداد حدّة معاناتهم بسبب الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية الخانقة التي يعيشونها.

يواجه العراقيون من أصول أفريقية حالةً من التهميش المستمر والتمييز العنصري في مختلف جوانب الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، إذ يعانون من شحّ الموارد، وتُطلق عليهم تسميات مسيئة ومهينة، ما يُعدّ مؤشّرًا صارخًا على الإقصاء الذي يتعرّضون له في خضمّ تدهور الأوضاع البيئية والمناخية. فالكثير من أبناء هذا المجتمع المحلي يعانون من ارتفاع معدّلات الفقر، وتفشّي الأمّيّة، وانسداد أُفق الارتقاء الاجتماعي. وقد اتّجهت نسبةٌ كبيرة منهم تاريخيًا نحو المهن اليدوية وقطاع الترفيه، ما انعكس سلبًا على مكانتهم الاقتصادية والاجتماعية في مجتمع البصرة المحافظ الذي غالبًا ما ينظر إلى هذه الأعمال بنظرةٍ دونية. هذه الظروف الاقتصادية تُعرّض الفئات الأكثر فقرًا من هذا المجتمع إلى العواقب القاسية الناجمة عن الكارثة المناخية في المنطقة، التي شهدت على مدى السنوات الماضية ارتفاعًا ملحوظًا في متوسّط درجات الحرارة وتراجعًا في إمدادات المياه وجودتها. ومن هذا المنطلق، يشكّل مصير العراقيين ذوي الأصول الأفريقية مرآةً تعكس حجم المعاناة التي يسبّبها تزايد الظواهر الجوية المتطرّفة المرتبطة بتغيّر المناخ في العراق.

أزمات العراق وإرث العراقيين من أصول أفريقية

تتفاقم الأوضاع الصعبة التي يعيشها العراقيون من أصول أفريقية بفعل أزمة المناخ في العراق، خصوصًا في البصرة، وأيضًا بفعل التحديات الاجتماعية النابعة من تاريخها وتهميشها المستمرّ. يعود الوجود السكاني للأشخاص ذوي الأصول الأفريقية في العراق إلى العصر العباسي، وتحديدًا إلى مطلع القرن التاسع، حين استُقدِمت أعدادٌ كبيرة من الأفارقة من شرق أفريقيا في سياق تجارة الرقيق، وتحديدًا من المناطق التي تشمل اليوم كينيا وتنزانيا وموزمبيق وزنجبار وإثيوبيا، إلى مدينة البصرة بشكلٍ أساسي، حيث أُرغموا على ممارسة الأعمال الشاقّة، مثل تجفيف الأهوار الملحية واستخراج الملح، إضافةً إلى زراعة قصب السكر وأشجار نخيل التمر.

ترسّخت أوجه التمييز العرقي بسبب اعتماد الاقتصاد وسوق العمل في العراق قديمًا على استرقاق الأفارقة، ثم إلحاق هذه الفئة بأعمال منخفضة الأجر، استنادًا إلى عقليةٍ كرّست تصنيف العراقيين من أصول أفريقية في مرتبة اجتماعية أدنى وتهميشهم. واستمرّت هذه الحال حتى العصر الحديث. وتُعدّ ثورة الزنج (869 - 883 م.)، بقيادة علي بن محمد، محطةً مفصليةً في تاريخهم، إذ كانت من أهم ثورات العبيد وأطولها زمنيًا في التاريخ. وعلى الرغم من إخمادها في نهاية المطاف، فإنها أدّت إلى إنهاء الاعتماد الواسع على اليد العاملة المُستعبَدة في الزراعة في جنوب العراق. شهدت الحقبتان العربية والعثمانية بروز تراتبية اجتماعية واضحة في صفوف الرقيق، إذ احتلّ ما عُرف بالرقيق البيض، ومنهم المماليك، قمة الهرم الاجتماعي للرقيق وأُتيح لهم تولّي مناصب عسكرية أو إدارية رفيعة، فيما حُرم الرقيق السود، الذين عُرفوا بالعبيد، من فرص ارتقاء السلّم الاجتماعي. وقد أُلغي الرقّ أو العبودية رسميًا في العراق في العام 1924. أما اليوم، فيتركّز قسمٌ كبير من العراقيين ذوي الأصول الأفريقية في مدينة الزبير، الواقعة على بُعد 28 كيلومترًا تقريبًا من مدينة البصرة، بينما يتوزّع آخرون في مختلف أنحاء محافظة البصرة أو في مدن محافظات جنوبية أخرى، مثل العمارة.

دفع العراقيون من أصول أفريقية ثمنًا باهظًا فيما واجه المشهد البيئي في العراق والمنطقة الأوسع ضغوطًا كبيرة أحدثت تحوّلات جسيمة.

دفع العراقيون من أصول أفريقية ثمنًا باهظًا فيما واجه المشهد البيئي في العراق والمنطقة الأوسع ضغوطًا كبيرة أحدثت تحوّلات جسيمة. فمنذ شتاء العام 2020، شهدت مساحاتٍ واسعة من غرب آسيا، بما في ذلك إقليم الهلال الخصيب الممتدّ حول نهرَي دجلة والفرات، موجاتِ جفاف شديدة، إذ سجّل العام 2025 أسوأ موجةِ جفاف موثَّقة في العراق منذ العام 1933. كذلك، تراجعت جودة المياه في البلاد بشكل مطّرد خلال السنوات الأخيرة، في ظلّ ارتفاع درجات الحرارة، وعجز النظام السياسي العراقي عن اتّخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة تدهور الظروف البيئية والمناخية.

أدّى ارتفاع درجات الحرارة وتراجع معدّلات هطول الأمطار إلى تدنّي الإنتاج الزراعي، وتصاعد التوتّرات والنزاعات بين مختلف المجموعات على الموارد المحدودة، وتدهور جودة حياة السكان المتضرّرين. فعلى سبيل المثال، يهدّد خطر التصحّر الناجم عن الظواهر المناخية نسبةً تصل إلى 92 في المئة من الأراضي الزراعية في العراق. وأظهرت دراسةٌ صدرت في العام 2023 أن 60 في المئة من المزارعين قالوا إنهم باتوا يزرعون مساحات أقل من الأراضي نتيجة الجفاف الشديد، وسجّل العراق خلال العام نفسه تراجعًا في إنتاج ثمانية من أصل عشرة محاصيل رئيسة في البلاد. ويُعزى ذلك إلى محدودية قدرة العراق على التكيّف مع تغيّر المناخ والتخفيف من تداعياته؛ وتردّي البنية التحتية بعد سنواتٍ من الفساد والإهمال والصراع، ما زاد من تأثير الظواهر المناخية؛ إضافةً إلى قمع منظّمات المجتمع المدني المنخرطة في النشاط المناخي والبيئي. وقد دفعت هذه العوامل مجتمعةً الأمم المتحدة إلى تصنيف العراق في العام 2022 في المرتبة الخامسة على قائمة دول العالم الأكثر تأثُّرًا بظاهرة تغيّر المناخ.

ونظرًا إلى أن الكثير من العوامل الكامنة وراء هذه الأزمة هي ذات طابعٍ بنيوي، وأن القوى السياسية تفتقر إلى آلياتٍ واضحة لمعالجة ضعف المؤسّسات والهياكل الحكومية، يُرجّح أن تزداد الظروف المناخية سوءًا. وهذا يُبقي الفئات الأكثر احتياجًا في العراق عرضةً للتأثّر بالظروف القاسية وتداعياتها، ومن ضمنها المخاطر الصحية، وموجات النزوح، والصراعات، وفقدان مصادر الدخل، وغير ذلك. فعلى سبيل المثال، من المتوقّع أن يصبح العراق البلد الأشدّ حرًّا في المنطقة بحلول العام 2050، ومن المرجّح أن تتّسع الفجوة بين المتوفّر من المياه (العرض) والطلب عليها من نحو 5 مليارات متر مكعب راهنًا إلى 11 مليار متر مكعب بحلول العام 2035. 

يتحمّل جنوب العراق، ولا سيما مدينة البصرة، العبء الأكبر من أزمة المناخ، بالرغم من أنه يُعدّ من بين أغنى بلدان العالم بالموارد النفطية. على سبيل المثال، تدهورت جودة المياه في البصرة بشكل حادّ خلال العام 2018، ما أدّى إلى تفشّي الأمراض المنقولة عبر المياه، ودخول ما لا يقل عن 118 ألف شخص إلى المستشفيات، واندلاع احتجاجات واسعة ضدّ الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية، استخدمت السلطات العنف لقمعها. وتُعدّ أزمة المياه في البصرة مشكلةً مزمنة ناجمة عن عوامل متداخلة عدّة، منها ارتفاع معدّلات الملوحة، والتلوّث، والبنية التحتية المتهالكة. تشير تقارير، مثلًا، إلى أن مياه الصرف الصحي غير المُعالجة تُصرّف مباشرةً في نهر شط العرب. وتشمل عوامل رئيسة أخرى انخفاضَ منسوب المياه في نهرَي دجلة والفرات، قبل أن يلتقيا ليشكّلا شط العرب، إلى جانب تردّي البنية التحتية، والاستخدام غير المنظّم للموارد المائية، وانخفاض تدفّق المياه من تركيا وإيران. كذلك، تواجه الأهوار في الناصرية والعمارة، والتي تتدفّق مياهها جنوبًا لتغذّي شط العرب ثم تصبّ في الخليج العربي، نقصًا حادًّا في المياه بسبب موجات الجفاف وتجفيف الأراضي الرطبة نتيجة مشاريع استخراج النفط. وقد أدّى ذلك إلى انخفاضٍ ملحوظٍ في منسوب مياه شط العرب وارتفاع معدّل الملوحة إلى أكثر من 30 ألف جزء في المليون، أي ما يعادل نحو نصف ملوحة مياه البحر. وبما أن العراق لا يزال يعتمد على نظام الريّ بالغمر الذي عفا عليه الزمن، فقد ألحقت المياه المالحة أضرارًا جسيمة بمساحات شاسعة من الأراضي الزراعية المحيطة بالبصرة، ولا سيما في مناطق مثل الزبير.

يتسبّب تقاطع ارتفاع درجات الحرارة المرتفعة مع التدهور البيئي وسوء إدارة الموارد بتحويل مدنٍ كالبصرة إلى مناطق غير صالحة للعيش خلال أشهر الصيف. 

فاقم انحسار الأراضي الزراعية والمساحات الخضراء المشاكل الناجمة عن ارتفاع درجات الحرارة والتلوّث. فقد سجّل العراق واحدًا من أعلى معدّلات كثافة انبعاثات الكربون نسبةً إلى إجمالي الناتج المحلي في المنطقة، ويُعزى سبب ذلك أساسًا إلى قطاع الطاقة، بما في ذلك إنتاج النفط وحرق الغاز المصاحب لهذه العملية. في الواقع، يأتي العراق في المرتبة الثانية بعد روسيا ضمن الدول التي تُسجّل أعلى مستويات لحرق الغاز على مستوى العالم. نتيجةً لذلك، تُعدّ المدن والبلدات القريبة من مصافي النفط، مثل الزبير، الأكثر تضرُّرًا من تبعات الاعتماد على النفط والغاز وقصور البنية التحتية. ويتسبّب تقاطع ارتفاع درجات الحرارة المرتفعة مع التدهور البيئي وسوء إدارة الموارد بتحويل مدنٍ كالبصرة إلى مناطق غير صالحة للعيش خلال أشهر الصيف. فكثيرًا ما تجاوزت درجات الحرارة في البصرة 53 درجة مئوية، خصوصًا بالقرب من حقول النفط. وتُعدّ الفئات ذات القدرات الاقتصادية والسياسية المحدودة الأكثر ميلًا للعيش على مقربةٍ من هذه المواقع، بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة وشدّة المنافسة على الوحدات السكنية في مدينة البصرة، ما يجعلها أكثر عرضةً للتأثُّر بالمخاطر البيئية والمناخية. يُضاف إلى ذلك أن محدودية النفوذ السياسي لهذه الفئات تحدّ من قدرتها ومن الوسائل المتاحة أمامها للمطالبة بالتوصّل إلى حلولٍ لأزماتها البيئية.

كيف يسهم التهميش الاجتماعي والاقتصادي في مفاقمة أوجه الظلم البيئي

على الرغم من إلغاء العبودية رسميًا في العراق قبل أكثر من قرنٍ من الزمن، لا يزال إرثها ماثلًا حتى اليوم، ولا سيما من خلال إقصاء العراقيين من أصول أفريقية من المشهدَين السياسي والاجتماعي على المستوى الوطني.1 ومن أجل فهم ما يتعرّضون له راهنًا من تهميشٍ وارتفاع احتمالات تأثّرهم بمخاطر تغيّر المناخ والتدهور البيئي، لا بدّ أولًا من فهم موقعهم داخل النظام السياسي والاقتصادي في العراق، ولا سيما بعد الغزو الأميركي للبلاد في العام 2003 وسقوط صدام حسين.

في أعقاب سقوط نظام البعث، دخل العراق مرحلةً انتقالية حظي خلالها مختلف مكوّنات المجتمع العراقي بقدرٍ من التمثيل السياسي والاجتماعي داخل النظام الجديد. وقد أفرز ذلك شكلًا هجينًا من الريعية، تَمثّل تحديدًا في نظام المحاصصة، أي توزيع المناصب الحكومية والوظائف العامة بناءً على الانتماءات الإثنية والطائفية. وقد مكّن ذلك مجموعاتٍ مختلفة من الاستفادة من الموارد والفرص الاقتصادية، وعزّز شبكات الزبائنية المرتبطة بها، ووفّر لها الحماية، في ظلّ استمرار اعتماد العراق على إنتاج النفط كمصدرٍ أساسي للدخل. لكنّ العراقيين من أصول أفريقية استُبعدوا من هذه الترتيبات، ما أسفر عن تغييبهم من جوانب الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية. على سبيل المثال، أسّس الناشط جلال ذياب ثجيل في العام 2007 حركة العراقيين الأحرار للدفاع عن الحقوق المدنية للعراقيين من أصول أفريقية. وقد اكتسبت الحركة زخمًا بعد انتخاب الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما في العام 2008، ما شكّل حافزًا لهذه الشريحة المهمّشة كي تطالب بإقرار حقوق مواطنيها في التمثيل السياسي والمشاركة في الحياة العامة. لكن هذه المساعي قوبِلَت بالعنف، وانتهت باغتيال ذياب في العام 2013.

ساهم هذا الردّ العنيف، إلى جانب عوامل أخرى، في ترسيخ الانطباع بأن التصنيف على أساس الانتماء العرقي لم يكن مرحّبًا به في العراق آنذاك، وأن العرق ليس عنصرًا مهمًّا في تشكيل هوية الفرد أو تاريخه أو مكانته الاجتماعية الاقتصادية. وقد دفع اغتيال ذياب الكثير من العراقيين ذوي الأصول الأفريقية (وغالبية من أجرينا معهم مقابلات ضمن مجموعة النقاش في إطار التحضير لهذا المقال) إلى التقليل من دور الهوية العرقية في حياتهم، سواء خوفًا من ردود الفعل الانتقامية أو انطلاقًا من قناعة حقيقية بأن هذه الهوية لا تؤدّي دورًا أساسيًا في حياتهم وتعريفهم لأنفسهم.2 وبينما يميل أفراد هذا المجتمع المحلي إلى التقليل من أهمية العرق في أحاديثهم، فإن معظمهم، عند الإلحاح عليهم، يبرّرون هذا الموقف برغبتهم في عدم لفت الانتباه أو جلب المتاعب لأنفسهم، مُستشهدين بأمثلةٍ على حالاتٍ من التمييز العنصري تعرّضوا إليها أو شهدوها.

يعيش الكثير من العراقيين من أصول أفريقية في مدينة الزبير جنبًا إلى جنب مع سائر مكوّنات المجتمع العراقي وأطيافه. وتتمثّل السمة التعريفية الأساسية للمدينة في الوضع الاجتماعي والاقتصادي لسكانها، إذ يُصنَّف غالبية سكان الزبير ضمن فئات الدخل المحدود ويعيشون في ظلّ ظروف صعبة، ويواجهون تحدّيات هيكلية مثل تهالُك البنية التحتية ونقص الموارد.3 يُشار إلى أن الطريق الأساسي الذي يربط بين البصرة والزبير مُعبَّد، كما هي حال بعض الطرق الحيوية داخل المدينة. لكن هذا التطوّر يُعدّ حديثًا نسبيًا، وقد أُنجز بفضل مبادرة أسعد عبد الأمير العيداني، وهو سياسي ورجل أعمال يشغل منصب محافظ البصرة منذ العام 2017.4 مع ذلك، ما زالت جميع الشوارع الفرعية في الزبير غير مُعبَّدة، ما يؤدّي إلى صعوبة بالغة في التنقّل وتعذّر وصول السيارات. وعند هطول الأمطار، تتحوّل هذه الشوارع إلى مساراتٍ موحِلة، ما يعيق حركة المشاة، الذين يضطرّون إلى استخدام ألواح خشبية ووسائل أخرى ليتمكّنوا من العبور من دون الانزلاق أو الغوص في الوحل.5 لذا، تظهر تجارب السكان أن فصل الشتاء، أو موسم الأمطار عمومًا، قد يكون أقسى عليهم من أشهر الصيف الحارة، فحتى الأمطار الخفيفة كفيلةٌ بوقف حركة السير تمامًا، ما يحول دون ذهاب الأطفال إلى المدارس أو تمكّن الموظّفين والعمّال من الوصول إلى أماكن عملهم.

 

شارعٌ فرعي بعد هطول أمطارٍ خفيفة في أحد الأحياء العشوائية في الزبير، العراق. بعدسة: زينب شُكر

 

شارع غير مُعبّد بعد هطول أمطارٍ خفيفة في الزبير، العراق. بعدسة: زينب شُكر

 

ولا تقتصر التحدّيات على الشوارع غير المُعبَّدة، بل إن البنية التحتية للصرف الصحي كانت أيضًا طوال عقود قديمةً أو غير متوافرة أصلًا، ما تسبّب بدخول مياه الصرف الصحي إلى المساكن، وغَمْرها الشوارعَ في موسم الأمطار.6 وقد أشار الكثير من السكان إلى أن إنشاء بنية تحتية جديدة لم يحدث إلا في السنوات الأخيرة، وهو ما ساهم في تحسين جودة الحياة بشكل ملحوظ. لكن هذه التحسينات لم تطَل الأحياء العشوائية المحيطة بالزبير، ناهيك عن أن بعض الأحياء تُجاوِر مصافي النفط، ويمكن شمّ رائحة الغاز المحترق عند المرور فيها، ما يجعل التنفّس صعبًا للغاية. ويقول سكانٌ آخرون لا يعيشون بالقرب من هذه المصافي إن رائحة الغاز ومشتقّات النفط المحترقة تنتشر في جميع أنحاء المدينة في الأيام التي تهبّ فيها الرياح.7 وإلى جانب تلوّث الهواء والشوارع الفرعية التي يصعب الوصول إليها، توجد مكبّاتٌ عشوائية للنفايات بجوار المناطق السكنية، ويلعب الأطفال بشكل متكرّر في هذه المكبّات الخطرة. إضافةً إلى ذلك، غالبًا ما تُحرَق النفايات الزائدة، وبما أن هذه المكبّات تقع بالقرب من المنازل، ينتشر الدخان في جميع أنحاء المناطق المأهولة، ولا سيما في الأيام العاصفة.8

مصافي النفط القريبة من المناطق السكنية في الزبير، العراق. بعدسة: زينب شُكر

 

ويُصنَّف سكان الأحياء العشوائية المحيطة بالزبير، الذين يُعَدّون الأكثر عرضةً للتأثّر بتغيّر المناخ والتدهور البيئي، ضمن فئاتٍ ثلاثٍ رئيسة. تضمّ الفئة الأولى أفقر الفقراء الذين لا يملكون إمكانية الحصول على سكن أو عمل طويل الأجل. ولا تقتصر هذه الفئة على العراقيين من أصول أفريقية، بل تشمل أيضًا الأفراد من أدنى الطبقات الاجتماعية والاقتصادية في المدينة عمومًا.9 أما الفئة الثانية، فتضمّ العراقيين من أصول أفريقية الذين لا يحمل والداهم الجنسية العراقية، وبالتالي يفتقرون إلى المستندات الرسمية.10 وبسبب وضعهم القانوني المُبهم، يصعب عليهم الحصول على عمل، الأمر الذي يؤثّر على ظروفهم المعيشية. ففي إحدى الحالات، وجدت ثلاث شقيقاتٍ وُلِدنَ في العراق، ولكن لأب سوداني، أنفسهنّ في هذا الوضع، واضطررنَ إلى العيش في مسكنٍ مصنوع من ألواح الصفيح، حيث يقاسينَ الحرارة الشديدة في الصيف، والبرودة القارسة في الشتاء.11 وأشارت الشقيقات إلى أن موسم الأمطار كان صعبًا، لكن الأصعب حرارة الصيف الشديدة التي تجعل التنفّس شاقًّا للغاية.12

طفلٌ عراقي من أصول أفريقية في أحد الأحياء العشوائية في الزبير، العراق. بعدسة: زينب شُكر

 

أخيرًا، تتألّف الفئة الثالثة من أُسر نازحة داخليًا، معظمها من مدينة الناصرية، التي تقع على بُعد 200 كيلومتر تقريبًا، وهي عمومًا ليست من العراقيين ذوي الأصول الأفريقية، وقد نزحت بسبب نزاعات قَبَلية وعوامل بيئية. ومن بين النازحين كثرٌ ممَّن كانوا يعملون في الزراعة، وعانوا من تبعات الجفاف، ففقدوا أراضيهم ومصدر دخلهم. وكان لنزوح هذه الأُسر الناجم عن تغيّر المناخ أثرٌ سلبيٌّ على السكان الذين يعيشون بالقرب من الأحياء العشوائية. فهذه المجموعة من الأُسر النازحة غالبًا ما اتُّهِمَت خلال المقابلات بإثارة النزاعات، وتغيير النسيج الاجتماعي للزبير.13 وقد تردّدت هذه الادّعاءات على لسان جهات سياسية في البصرة وغيرها، ما يعكس التوتّرات والانقسامات بين المجتمعات الريفية والحضرية في العراق، ناهيك عن التوزيع غير المتكافئ للموارد في ما بينها.14 ويدلّ ذلك على أن النزوح الناجم عن تغيّر المناخ يؤثّر سلبًا بطرق غير مباشرة على التماسك والاستقرار الاجتماعيَّين لدى العراقيين من أصول أفريقية، حتى وإن كانت هذه الفئة من السكان لم تشهد نزوحًا مرتبطًا بتغيّر المناخ، كما شهدت مجتمعات أخرى. وقد أشار أيضًا عددٌ كبيرٌ من أفراد هذه الفئة الذين أجرينها معهم مقابلات إلى أن جزءًا من التوتّر يعود إلى التنافس المتزايد على فرص العمل المحدودة في المنطقة.15

النفايات مكدّسة في شارع فرعي داخل أحد الأحياء العشوائية في الزبير العراق. بعدسة: زينب شُكر

 

تسلّط هذه الملاحظات الضوء على عددٍ من النقاط الرئيسة. أولًا، تُعدّ الهوية العرقية عاملًا مهمًّا في تحديد النتائج الاجتماعية والاقتصادية. فمع تزايد عدد السكان في العراق، بدأت فرص العمل في القطاع العام تقلّ، فيما يبرز العمل في القطاع الخاص كأداة مهمّة للارتقاء الاقتصادي. ومع ذلك، لا يزال العراقيون من أصول أفريقية يواجهون صعوبات في الحصول على فرص العمل في القطاع الخاص بسبب التسلسل الهرمي العرقي القائم، ما يعني أنهم غالبًا ما يضطرّون إلى التنافس على الوظائف المحدودة في القطاع العام، أو العمل في قطاعات شغلوها تاريخيًا، كالموسيقى أو الرقص أو البناء، وكلّها توفّر دخلًا محدودًا.16 وقد أصبح قطاع البناء، على وجه الخصوص، أكثر خطورةً وأقلّ ملاءمةً في ظلّ ارتفاع درجات الحرارة في المنطقة، ما يؤثّر بشكل بالغ السوء على مستويات معيشة

العراقيين من أصول أفريقية.

يُعَدّ تغيّر المناخ عاملًا مُضاعِفًا للمخاطر التي يواجهها العراقيون من أصول أفريقية، إذ يُفاقِم التمييز الذي يتعرّضون له أصلًا نتيجة وضعهم الاجتماعي والاقتصادي، وهويّتهم العرقية.

جرى التطرّق مرارًا وتكرارًا عن مدى شدّة الحرّ في الأحاديث التي أجريناها مع أعضاء مجموعات النقاش من العراقيين ذوي الأصول الأفريقية. فقد روى أحدهم، وهو ضابط شرطة، أنه غالبًا ما يضطرّ إلى الاحتماء من درجات الحرارة المرتفعة للغاية، أو إلى التغيّب عن العمل في بعض الأحيان.17 وأشار آخرون في المجموعة نفسها إلى نظرائهم العاملين في قطاع البناء، مؤكّدين أنهم أكثر عرضةً لفقدان المدخول والفرص بسبب ظروف العمل الشاقة على نحو متزايد.18 ويُعَدّ تغيّر المناخ عاملًا مُضاعِفًا للمخاطر التي يواجهها العراقيون من أصول أفريقية، إذ يُفاقِم التمييز الذي يتعرّضون له أصلًا نتيجة وضعهم الاجتماعي والاقتصادي، وهويّتهم العرقية. ولا بدّ من الإشارة أيضًا إلى أن التهميش الذي تتعرّض له هذه الفئة من السكان لا يُعزى إلى هويتها العرقية فقط، بل أيضًا إلى هويتها الطائفية. فقد أكّد أحد الأفراد في مقابلةٍ معه أن عددًا كبيرًا من أبناء هذه الفئة ينتمون إلى قبائل سنّية في جزءٍ من البلاد تهيمن عليه قبائل ذات غالبية شيعية.19 وهذه الهوية تزيد من تقييد شبكات المحسوبية الخاصة بهم، وبالتالي تحدّ من تمتّعهم بالنفوذ، ومن حصولهم على الموارد، وفرص العمل الجيدة، والسكن، الأمر الذي يضعف قدرتهم على التكيّف مع تبعات تغيّر المناخ.

ثانيًا، على الرغم من التحسينات الملحوظة التي شهدتها أجزاء كثيرة من الزبير في السنوات الأخيرة، بدءًا من توفير الكهرباء بشكلٍ متواصل لمعظم سكان المدينة، ووصولًا إلى إنشاء شبكة صرف صحي جديدة وتعبيد بعض الطرق، لا تزال أزمة المناخ في المجمل على حالها، وربما تفاقمت حتى. فعلى سبيل المثال، كانت تمتدّ على طول شط العرب في البصرة بساتين نخيل وحقولٌ زراعيةٌ وافرة، أدّت دورًا مهمًّا في تعديل درجات الحرارة في المنطقة. ولكن مع ارتفاع منسوب المياه المالحة، وفشل الحكومة في التدخّل في اللحظات الحاسمة لتحسين الوضع، اضطرّ الكثير من المزارعين إلى بيع أراضيهم لرجال أعمالٍ أعادوا تطويرها لأغراض سكنية وتجارية.20 وهكذا، تحوّلت رئة المدينة إلى غابة إسمنتية، ما ساهم في ارتفاع درجات الحرارة. وبينما يمكن للبنية التحتية المُحسَّنة أن تخفّف وطأة حرّ الصيف الحارق، يُرغَم الأشخاص ذوو الموارد المحدودة، بمَن فيهم سكان الأحياء العشوائية، على تدبُّر أمورهم بأنفسهم.

 

التُقطت هذه الصورة مساءً من على الجسر الإيطالي، كاشفةً عن انحسار المساحات الخضراء والتوسّع العمراني في منطقة التنومة على الجانب الأيمن لشط العرب في البصرة، العراق. بعدسة: زينب شُكر

 

نتيجةً لذلك، يواجه العراقيون من أصول أفريقية بشكل مباشر تأثيرات التمييز الاجتماعي والاقتصادي المتواصل ضدّهم، وتدهور الظروف المناخية، والاستجابة الحكومية المحدودة. والأهمّ من ذلك أن هذه الفئة تفتقر إلى التمثيل السياسي والاجتماعي للتعبير بشكل فعّال عن حاجاتها. لذا، من أجل تعزيز قدرة العراقيين من أصول أفريقية على التكيّف مع تغيّر المناخ، ينبغي اعتماد نهجٍ شاملٍ لا يعالج الأزمتَين المناخية والبيئية في أحيائهم فحسب، بل يأخذ في الاعتبار أيضًا قضايا مثل التهميش العرقي والطبقي. وتُعدّ أُطُرٌ مثل نهج العدالة البيئية مفيدةً بشكل خاص في هذا الصدد. فهذا النهج يشدّد على ضرورة تقاسم فوائد تغيّر المناخ وأعبائه بالتساوي، مع التركيز على حماية المجتمعات ذات الدخل المنخفض والأقليات، وإصلاح الأضرار السابقة، ومعالجة التداعيات البيئية غير المتكافئة وطويلة الأمد التي تعاني منها الفئات المهمّشة.

وتنطوي استراتيجيات التكيّف المناخي الشاملة أيضًا على التعامل مع أوجه انعدام المساواة الاجتماعية والاقتصادية القائمة التي تؤثّر على أفراد المجتمع المهمّش، نظرًا إلى أن تغيّر المناخ في جوهره يُفاقِم التهديدات، ويتفاعل مع أشكال الظلم الاقتصادي والتمييز العنصري والتهميش الاجتماعي، ويزيد من حدّة تأثيراتها. ويمكن أن يشمل ذلك خطواتٍ مثل ضمان فرص عمل متساوية لأفراد هذا المجتمع في وظائف القطاع الخاص، ما يمكن أن يسهم في كسر حلقة الفقر؛ وتطبيق تشريعات تعاقب على استخدام الألفاظ المهينة في المدارس وأماكن العمل؛ وتقديم الدعم المالي لسكان الأحياء العشوائية، واتخاذ خطواتٍ أفضل لدمجهم في المجتمعات المحلية؛ وإعادة النظر في الوضع القانوني للعراقيين من أصول أفريقية الذين لا يملكون مستندات قانونية؛ ودفع التعويضات عن الأضرار السابقة الناجمة عن الأذى العنصري والبيئي الذي عانوا منه لعقودٍ من الزمن. بتعبيرٍ آخر، لا يمكن فصل العدالة الطبقية والعنصرية عن العدالة البيئية.

خاتمة

تُظهر حالة العراقيين من أصول أفريقية في البصرة أن تغيّر المناخ لا يحدث بمعزل عن السياق الاجتماعي، بل يتفاعل مع أوجه انعدام المساواة القائمة والمتجذّرة في اعتباراتٍ مرتبطة بالتاريخ، والانتماء العرقي والطبقي، والإقصاء السياسي، ويزيد من حدّتها. وفيما يواجه العراق ضغوطًا بيئية متزايدة، فإن أعباء هذه التغيُّرات لا تتوزّع على الجميع بالتساوي، إذ يتحمّل العراقيون من أصول أفريقية، الذين يشغلون أساسًا مواقع هامشية داخل المنظومتَين الاجتماعية الاقتصادية والسياسية في العراق، قسطًا غير متكافئ من المخاطر البيئية، ويمتلكون موارد أقلّ للتكيّف معها، مقارنةً مع فئاتٍ اجتماعية أخرى. لذلك، لا تتطلّب معالجة مكامن الضعف هذه حلولًا تقنية فحسب لمشكلة التدهور البيئي. فالسياسات الهادفة إلى تحسين إدارة المياه، وتطوير البنية التحتية، والتكيُّف مع تغيّر المناخ، يجب أن تترافق أيضًا مع خطواتٍ للحدّ من أوجه التفاوت الاجتماعي والسياسي التي تُؤثّر في مدى التعرّض للمخاطر المناخية. ومن دون تبنّي مثل هذا النهج، قد تؤدّي السياسات المناخية في العراق، إن طُبّقت، إلى إعادة إنتاج أنماط الإقصاء نفسها التي عانت منها المجتمعات المهمّشة على مدى عقودٍ من الزمن.


هذه المادة مرخّصة بموجب أحكام وشروط رخصة المشاع الإبداعي العمومية (نَسْبُ المُصنَّف 4.0 رخصة عمومية دولية). للمزيد من التفاصيل، يُرجى زيارة الرابط التالي: نَسبُ المصنَّف 4.0 رخصة عمومية دولية | المشاع الإبداعي.

عن المؤلف

زينب شكر

زينب شكر أستاذة مُساعِدة في علم الاجتماع في جامعة سام هيوستن الحكومية في ولاية تكساس، تتمحور اهتماماتها البحثية حول الاقتصاد السياسي الدولي المُقارن، والديمقراطية، وتغيّر المناخ، والجوانب النظرية، مع تركيز خاص على منطقة الشرق الأوسط عمومًا والعراق خصوصًا.

زينب شكر

زينب شكر أستاذة مُساعِدة في علم الاجتماع في جامعة سام هيوستن الحكومية في ولاية تكساس، تتمحور اهتماماتها البحثية حول الاقتصاد السياسي الدولي المُقارن، والديمقراطية، وتغيّر المناخ، والجوانب النظرية، مع تركيز خاص على منطقة الشرق الأوسط عمومًا والعراق خصوصًا.

زينب شكر
العراقالمشرق العربيالطاقة والمناخ

لا تتخذ كارنيغي مواقف مؤسسية بشأن قضايا السياسة العامة؛ الآراء المعبر عنها هنا هي آراء المؤلف(ين) ولا تعكس بالضرورة آراء كارنيغي أو موظفيها أو أمنائها.

المزيد من أعمال Carnegie Endowment for International Peace

  • تعليق
    ديوان
    تغيّر المناخ يفاقم معاناة المهمّشين في اليمن

    تتعرّض هذه الفئة أساسًا للتمييز الاجتماعي، لذا يجب إطلاق مبادراتٍ مستدامة لمعالجة أوجه التفاوت المختلفة.

      مساعد عقلان, محمد السعيدي

  • تعليق
    ديوان
    لماذا يدور الشرق الأوسط في حلقةٍ مستمرّة من "الحروب الأبدية"؟

    لأن الصراعات الدائمة تُعزّز السيطرة، وتُوفّر مكاسب اقتصادية، وتسمح للقادة بتجاهل خيارات الشعوب.

      انجي عمر

  • مقالة
    البدون في الكويت: غير مرئيين لكن معرّضون لمخاطر تغيّر المناخ

    إن التخفيف من حدّة تداعيات تغيّر المناخ في الكويت أمرٌ ضروري لتقليص أوجه التفاوت الاقتصادي والعمل على تحقيق العدالة الاجتماعية.

      كورتني فرير

  • تعليق
    صدى
    سوريا على حافة العطش: تغير المناخ يفاقم الجفاف ويهدد الأمن الغذائي

    لم يعد الجفاف في سوريا أزمة موسمية عابرة. هذا التقرير يوضح كيف يفاقم تغيّر المناخ ندرة المياه ويهدد الزراعة والأمن الغذائي، وما الحلول المطروحة لتفادي الأسوأ.

      ميليا اسبر

  • تعليق
    ديوان
    كيف ينظر سنّة لبنان إلى مسألة السلام مع إسرائيل

    تسعى الطائفة إلى ترك مسافة بينها وبين حزب الله، ومسافة أكبر بينها وبين فكرة التطبيع مع الجار الجنوبي.

      محمد فواز

احصل على المزيد من الأخبار والتحليلات من
Carnegie Endowment for International Peace
Carnegie global logo, stacked
1779 Massachusetts Avenue NWWashington, DC, 20036-2103الهاتف: 202 483 7600
  • Research
  • Emissary
  • About
  • Experts
  • Donate
  • Programs
  • Events
  • Blogs
  • Podcasts
  • Contact
  • Annual Reports
  • Careers
  • Privacy
  • For Media
  • Government Resources
احصل على المزيد من الأخبار والتحليلات من
Carnegie Endowment for International Peace
© 2026 Carnegie Endowment for International Peace. All rights reserved.