• الأبحاث
  • ديوان
  • عن المركز
  • الخبراء
ar nav logoCarnegie Endowment for International Peace
لبنانإيران
{
  "authors": [
    "يزيد صايغ"
  ],
  "type": "commentary",
  "blog": "ديوان",
  "centerAffiliationAll": "dc",
  "centers": [
    "Carnegie Endowment for International Peace",
    "مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط"
  ],
  "collections": [
    "العلاقات المدنية-العسكرية في الدول العربية"
  ],
  "englishNewsletterAll": "menaTransitions",
  "nonEnglishNewsletterAll": "",
  "primaryCenter": "مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط",
  "programAffiliation": "MEP",
  "programs": [
    "Middle East"
  ],
  "projects": [],
  "regions": [
    "الشرق الأوسط",
    "شمال أفريقيا",
    "مصر"
  ],
  "topics": [
    "اقتصاد"
  ]
}
Diwan Arabic logo against white

المصدر: Getty

تعليق
ديوان

كيف تخدم الخبرات المدنية قطاعات الدفاع العربية

تُثبت تجربة القوات المسلحة في مختلف أرجاء الشرق الأوسط أن شؤون الدفاع هي أهم من أن تبقى حكرًا على الضباط وحدهم.

Link Copied
بواسطة يزيد صايغ
منشئ 17 ديسمبر 2020

المدونة

ديوان

تقدّم مدوّنة "ديوان" الصادرة عن مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط وبرنامج الشرق الأوسط في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي تحليلات معمّقة حول منطقة الشرق الأوسط، تسندها إلى تجارب كوكبةٍ من خبراء كارنيغي في بيروت وواشنطن. وسوف تنقل المدوّنة أيضاً ردود فعل الخبراء تجاه الأخبار العاجلة والأحداث الآنيّة، وتشكّل منبراً لبثّ مقابلات تُجرى مع شخصيّات عامّة وسياسية، كما ستسمح بمواكبة الأبحاث الصادرة عن كارنيغي.

تعرف على المزيد

تشهد دول العالم العربي مجتمعةً مستويات من النزاعات المسلّحة والأزمات الإنسانية والإنفاق العسكري هي من بين الأعلى في العالم.

فمنذ العام 2015 وحتى الحين، خاض أكثر من نصف الدول العربية الحروب (إما في الداخل أو مع الجوار)، أو شهد تدخّلًا عسكريًا في المجالين السياسي أو الاقتصادي، أو واجه خطر الانزلاق مجدداً إلى نزاع مسلّح. يُضاف إلى ذلك أن حوالى 40 في المئة من مجمل اللاجئين في العالم موجودون في العالم العربي، ناهيك عن أن العلاقات بين الدول العربية تتّخذ على نحو مطّرد شكل استعراض للقوة العسكرية. أما داخل الدول، فعسكرة الحياة السياسية المحلية تغذّي النزعة السلطوية وتفاقم الانتهاكات التي تتعرَّض لها حقوق المواطنين. وهي أحدثت كذلك اتّكالًا على التوظيف في القطاع العسكري كوسيلة لتوفير الرعاية الاجتماعية، ما زاد بالتالي تفشّي الفساد في قطاعات الدفاع.

وعلى الرغم من استثمارات هائلة في تعزيز القدرات العسكرية، تجاهد دول عربية كثيرة في تحقيق السلام والأمن لمجتمعاتها. وقد شهدت دول عدة تفكّك القوات المسلحة الوطنية، ما طرح تحديات إضافية على مستويَي إعادة بناء ودمج هذه القوات. كذلك، ظهر الكثير من الجهات العسكرية التابعة وغير التابعة للدولة، ما هدّد التماسك الاجتماعي، وولّد ممارسات اقتصادية افتراسية، وأضعف بشكل أكبر سيطرة الدولة. فالتدخل العسكري في السياسة يتعاظم في مختلف أرجاء العالم العربي، وكذلك التدخل العسكري الأجنبي المباشر في الدول العربية.

أخيرًا وليس آخرًا، تطرح جائحة فيروس كورونا تهديدًا جديدًا على مستقبل استقرار العلاقات المدنية العسكرية القائمة. كما أن التحديات الاقتصادية والمالية التي ازدادت حدّتها في جميع الدول العربية على مدى السنوات العشرين الماضية ستتأزّم أكثر في المقبِل من السنوات، إذ ستواجه الحكومات قرارات صعبة بين: إما الإنفاق على الشأن الاجتماعي والاستثمار الرأسمالي في الاقتصاد، أو الحفاظ على المعدلات العالية من الإنفاق العسكري.

تُعزى هذه التحديات، جزئيًا، إلى واقع أن القادة أو حفنة قليلة من صانعي القرار في معظم الدول العربية يتّخذون بشكلٍ منفرد قرارات حاسمة مثل الاستثمار في تعزيز القدرات العسكرية أو إعلان الحرب، من دون فتح نقاش عام أو الخضوع إلى المساءلة والمحاسبة. وهؤلاء القادة هم من المدنيين في الكثير من الأحيان. لكن النقص الحاصل في العالم العربي على مستويَي المعلومات المُثبتة والمعرفة المهنية حيال الشؤون الدفاعية لدى الهيئات الحكومية والبرلمانات والخبراء المدنيين من خارج الحكومة، لا نظير له في أي منطقة أخرى في العالم تقريبًا. يقوّض كل ذلك فاعلية ونجاعة صنع السياسات الدفاعية، ويحرم القوات المسلحة الوطنية من موارد وخبرات مهمة تشتدّ الحاجة إليها في كافة المجالات العملياتية والمؤسسية.

تُعدّ الخبرات المدنية في مجموعة واسعة من الاختصاصات في غاية الأهمية كي تتمكن القوات المسلحة الحديثة من العمل بشكل فعّال. وتشمل هذه الاختصاصات مجالات تقليدية، كالتخطيط الاستراتيجي ووضع ميزانيات طويلة الأمد، وصولًا إلى التحديات التكنولوجية والتنظيمية والعقائدية الناشئة عن الحروب الآلية والروبوتية والأمن السيبراني. كما تُعتبر عمليات صنع القرارات المستندة إلى البيانات وأنظمة تبادل المعلومات المتكاملة أساسية من أجل معالجة هذه القضايا، مع الإشارة إلى أنه ليس باستطاعة أي قطاع دفاعي في العالم اكتساب مثل هذه المهارات من دون انخراط جهات مدنية متنوعة.

في هذا الإطار، تعمد قطاعات الدفاع في جميع الدول التي تملك جيوشًا متقدّمة، سواء في الغرب أو روسيا أو الصين، إلى توظيف آلاف المهنيين المدنيين في المجالات المذكورة آنفًا، فضلًا عن عملها مع مدنيين أكفّاء من خارج الحكومة. ونتيجةً لغياب مثل هذا التعاون في الدول العربية، لا يزال أداء الكثير من قواتها المسلحة على أرض المعركة دون المستوى المطلوب، وتقف عاجزة عن توفيرالدفاع الوطني بتوازن بين الكلفة والفعالية.

ونادراً ما تستفيد قطاعات الدفاع العربية من المساعدات العسكرية الخارجية الضخمة التي تتلقّاها بفعالية عالية. ويُعزى ذلك جزئيًا إلى غياب المحاسبة الفعلية على أدائها، وأيضًا إلى أن معظم قطاعات الدفاع لا تستعين بالمهارات المدنية الأساسية التي يمكن أن تساعدها على استقاء الدروس والإفادة من المساعدات المقدّمة. يُضاف إلى ذلك أنها ترفض خوض أي نقاش عام حول السياسة الدفاعية.

يُعتبر تعزيز دور المدنيين في الشؤون الدفاعية العربية إحدى الوسائل الواعدة لبناء علاقات مدنية عسكرية سليمة ومتوازنة، ما سيساعد في نهاية المطاف على تأسيس منظومة الأمن المفتوح التي من شأنها أن تحقّق مستقبلًا أكثر ازدهارًا وأمنًا للمجتمعات العربية. في هذا السياق، تشير الدلائل الأولية في الدول العربية التي تنامى فيها دور المهنيين المدنيين إلى تحسُّن المحاسبة والأداء الدفاعي.

هنا، لا بدّ من التطرّق إلى ثلاثة جوانب للمشاركة المدنية من شأنها تحقيق التوازن في العلاقات المدنية–العسكرية في الدول العربية. أولًا، يمكن تعزيز انخراط المدنيين من خلال فتح نقاش عام حول الشؤون الدفاعية، ما يسمح بترسيخ خطط إعادة الهيكلة والإصلاح العسكرية والمصادقة عليها. ولا يؤدي ذلك إلى توفير فرص للابتكار والإبداع وحسب، بل يساعد المجتمعات أيضًا على تفادي خوض المشاكل نفسها مرارًا وتكرارًا. ففي لبنان مثلًا، حيث تستعين القوات المسلحة أحيانًا بخبراء مدنيين في الشؤون الدفاعية، تبرز حلولجديدة من خلال التفاعل بين المدنيين والعسكريين.

ثانيًا، يُعتبر انخراط المدنيين في الشؤون الدفاعية حجر الأساس الذي تُبنى عليه الشراكة المدنية العسكرية. فالعلاقات المدنية العسكرية ذات المنفعة المتبادلة تتطلب خبرة مدنية ومشاركة مؤسساتية في الشؤون الدفاعية في دوائر المجتمع المدني ومراكز الأبحاث والبرلمانات والدوائر المدنية الحكومية ووزارات الدفاع. فعلى سبيل المثال، أدرك القادة التونسيون ذلك، وبدأ المسؤولون المدنيون والعسكريون بالعمل معًا لمواجهة التحديات الأمنية المعقّدة.

ثالثًا، يسهم انخراط المدنيين في تحسين عملية تخطيط السياسات الدفاعية. صحيحٌ أن توافر الفرص والإرادة السياسية أمر ضروري، لكن من الأفضل أن يستند ذلك إلى عمل مسبق في مجالي تخطيط السياسات واستراتيجيات الإصلاح. مثلًا، تدرّس كليّة جديدة للدفاع في الإمارات العربية المتحدة القادة المدنيين والعسكريين جنبًا إلى جنب بهدف تطوير لغة مشتركة للتخطيط الاستراتيجي وصنع القرارات المرتبطة بالأمن الوطني. هذا الكادر من المفكرين الاستراتيجيين يرتكز على إرادة سياسية وطنية ترمي إلى صقل عملية تخطيط السياسات الدفاعية.

ختامًا، إن الجهود التي تبذلها أطراف عدة، من بينها برنامج العلاقات المدنية العسكرية فيالدول العربية في مركز كارنيغي، من أجل ترقية المشاركة المدنية في الشؤون الدفاعية العربية، تسهم في إنشاء بيئة تحدّ من النزاعات المسلحة والأزمات الإنسانية والإنفاق العسكري، وترسم بالتالي معالم مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا.

عن المؤلف

يزيد صايغ

زميل أول, مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط

يزيد صايغ زميل أول في مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط في بيروت، تركّز أبحاثه على الأدوار السياسية والاقتصادية المقارَنة للقوات المسلحة العربية، والتداعيات التي تخلّفها الحرب على الدول والمجتمعات، والجوانب السياسية لعملية إعادة البناء وتحوّل قطاع الأمن وفي المراحل الانتقالية التي تشهدها الدول العربية، إضافة إلى إعادة إنتاج الأنظمة السلطوية.

    الأعمال الحديثة

  • تعليق
    ما هي خطة إسرائيل في لبنان؟

      يزيد صايغ

  • تعليق
    كل شيء أو لا شيء في غزة

      يزيد صايغ

يزيد صايغ
زميل أول, مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط
يزيد صايغ
اقتصادالشرق الأوسطشمال أفريقيامصر

لا تتخذ كارنيغي مواقف مؤسسية بشأن قضايا السياسة العامة؛ الآراء المعبر عنها هنا هي آراء المؤلف(ين) ولا تعكس بالضرورة آراء كارنيغي أو موظفيها أو أمنائها.

المزيد من أعمال ديوان

  • تعليق
    ديوان
    حين تتجاوز كرة القدم حدود الرياضة

    تناولت نهائيات كأس الأمم الأفريقية، التي استضافها المغرب مؤخرًا، قضايا أوسع بكثير من المباريات.

      عصام القيسي, ياسمين زغلول

  • تعليق
    ديوان
    محور مقاومة أم انتحار؟

    فيما تخوض إيران الحرب دفاعًا عن مصالحها الإقٍليمية وبقاء نظامها، قد تجرّ حزب الله إلى الهاوية.

      مايكل يونغ

  • تعليق
    ديوان
    نحو عقد اجتماعي عربي جديد

    لمواجهة المشروع الإسرائيلي، يجب تبنّي سياسات تكاملية تشمل الاقتصاد، والعدالة الاجتماعية، وحقوق الإنسان، والحَوْكمة التشاركية.

      مروان المعشّر

  • تعليق
    ديوان
    قراءة في قانون الفجوة المالية اللبناني

    يتناول إسحاق ديوان، في مقابلة معه، مزايا وعيوب المشروع التشريعي القاضي بتوزيع الخسائر الناجمة عن الانهيار المالي.

      مايكل يونغ

  • تعليق
    ديوان
    الإبقاء على النظام القائم في العراق

    تناقش شهلا الكلي، في مقابلة معها، الانتخابات البرلمانية في البلاد وما تكشفه من دلالات.

      ريان الشواف

ar footer logo
شارع الأمير بشير، برج العازاريةبناية 2026 1210، ط5وسط بيروت ص.ب 1061 -11رياض الصلحلبنانالهاتف: +961 199 1491
  • بحث
  • ديوان
  • عن المركز
  • الخبراء
  • المشاريع
  • الأنشطة
  • اتصال
  • وظائف
  • خصوصية
  • للإعلام
© 2026 جميع الحقوق محفوظة