• الأبحاث
  • ديوان
  • عن المركز
  • الخبراء
ar nav logoCarnegie Endowment for International Peace
فلسطينسورية
بناء الدولة أم ضبط المجتمع؟ القطاع الأمني الفلسطيني والتحوّل السلطوي في الضفة الغربية وقطاع غزة

المصدر: Getty

أوراق بحثية
مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط

بناء الدولة أم ضبط المجتمع؟ القطاع الأمني الفلسطيني والتحوّل السلطوي في الضفة الغربية وقطاع غزة

تحدث عملية إعادة بناء القطاع الأمني وهيكلته في الضفة الغربية وقطاع غزة من دون حوكمة ديمقراطية ونظام دستوري، الأمر الذي لا يهدّد أمن المنطقة على المدى الطويل وحسب، بل القدرة أيضاً على تحقيق هدف إقامة الدولة الفلسطينية.

Link Copied
بواسطة يزيد صايغ
منشئ 28 فبراير 2011

روابط إضافية

النص الكامل

لقد انتهجت الحكومتان المتنافستان في الضفة الغربية وغزة مقاربتين مختلفتين تماماً في سعيهما، في السنوات الأخيرة، إلى تعزيز قوات أمن السلطة الفلسطينية التابعة لهما. ففي حين اعتمدت حكومة فياض في الضفة الغربية، إلى حدّ كبير، على الدعم المالي والتدريب المُقدَّمَين من الغرب، اضطرّت الحكومة التابعة لحركة حماس في غزة، التي لا تتلقّى مساعدات خارجية كبيرة، إلى ترشيد تنظيم عملياتها.

لكن الجهود الغربية، وعلى الرغم من حسن نيّتها، أعاقت قوات الأمن في الضفة الغربية بدلاً من أن تساعدها، علماً أن هذه القوات تلقّت حوالى 450 مليون دولار من المساعدات من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي منذ العام 2007. فتركيز الغرب المحدود على المساعدة التقنية بدلاً من المساعدة السياسية، والمقاربة العامة المفكّكة، إضافةً إلى غياب التماسك والاستقلالية في قوات أمن السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، هي العوامل المسؤولة إلى حدّ كبير عن فشل القطاع الأمني في تطوير قدراته في مجالَي التدريب والتخطيط.

في المقابل، استفادت قوات أمن السلطة الفلسطينية في غزة من غياب الدعم الخارجي. فحماس، لا الجهات المانحة الخارجية، هي التي تختار كيفية رسم سياسات هذه القوات وبرامجها وتحديد أولوياتها. ونتيجةً لهذا الشعور بـ"الملكية"، ولهذه المقاربة الفعّالة، أصبح قطاع الأمن في غزة أكثر تماسكاً، وذات تسلسل قيادي أوضح، كما طوّر قدرات تدريبيةً وتخطيطيةً أكثر مهنيةً من قطاع الأمن في الضفة الغربية.

بيد أن المشكلة الرئيسة في كلا الإقليمين تكمن في أن إعادة بناء القطاع الأمني وهيكلته تتم من دون حوكمة ديمقراطية ونظام دستوري. ومع أن حكومة فياض في الضفة الغربية وحكومة هنية في غزة تؤكّدان على الالتزام الصارم بسيادة القانون والاحترام الحقيقي لحقوق الإنسان، إلا أن افتقارهما إلى الضوابط والتوازنات الدستورية - ووجود رقابة تشريعية وقضائية ضعيفة - يجعل هذا الالتزام صعباً. فضلاً عن ذلك، يتفاقم ضعف السيطرة المدنية على قوات الأمن، خصوصاً وأن الصراع السياسي الداخلي في الضفة الغربية يشتدّ والأسلمة في غزة تتزايد.

هذا المنحى سيستمرّ ما لَم تُتَّخّذ جملة من الخطوات. هذه الأخيرة تشمل إنجاز "الملكية" الفلسطينية لتطوير قطاع الأمن - خصوصاً في الضفة الغربية - وإعادة دمج قوات أمن السلطة في الضفة الغربية وقطاع غزة، وضمان سيطرة الحكومة على الأمن في الإقليمين، ووضع رؤية جديدة للأمن القومي من خلال إشراك أصحاب المصلحة كافة. وإذا لم تُتَّبَع هذه الخطوات، فلن يهدّد تنامي النزعة السلطوية في الإقليمين الأمنَ على المدى الطويل وحسب، بل القدرة أيضاً على بلوغ هدف قيام الدولة الفلسطينية المستقلّة.

عن المؤلف

يزيد صايغ

زميل أول, مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط

يزيد صايغ زميل أول في مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط في بيروت، تركّز أبحاثه على الأدوار السياسية والاقتصادية المقارَنة للقوات المسلحة العربية، والتداعيات التي تخلّفها الحرب على الدول والمجتمعات، والجوانب السياسية لعملية إعادة البناء وتحوّل قطاع الأمن وفي المراحل الانتقالية التي تشهدها الدول العربية، إضافة إلى إعادة إنتاج الأنظمة السلطوية.

    الأعمال الحديثة

  • تعليق
    كل شيء أو لا شيء في غزة

      يزيد صايغ

  • تعليق
    نجم السيسي الجديد

      يزيد صايغ

يزيد صايغ
زميل أول, مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط
يزيد صايغ
المشرق العربيفلسطينالشرق الأوسطالإصلاح السياسيالأمن

لا تتخذ كارنيغي مواقف مؤسسية بشأن قضايا السياسة العامة؛ الآراء المعبر عنها هنا هي آراء المؤلف(ين) ولا تعكس بالضرورة آراء كارنيغي أو موظفيها أو أمنائها.

المزيد من أعمال Malcolm H. Kerr Carnegie Middle East Center

  • تراجيديا السياسة في الشرق الأوسط
    مقالة
    تراجيديا السياسة في الشرق الأوسط

    تنخرط دول المنطقة في تنافس مستمرّ يختبر حدود قدراتها، فيما تسعى إلى التصدّي لهيمنة خصومها. فهل يمكن أن ينبثق من هذا التململ نظامٌ أكثر استقرارًا، وما الشروط اللازمة لتحقيقه؟

      حمزة المؤدّب, محمد علي عدراوي

  • تعليق
    ديوان
    غزة: ماذا كشفت لنا

    لم يسهم الصراع في إعادة تشكيل السياسة الخارجية العربية، بل على العكس، سلّط الضوء على محدوديتها.

      انجي عمر

  • بالقرب من دير الكهف، تنبسط أرضٌ قاحلة، وكأنّ السماء أمطرت يومًا حجارةً بازلتية، لواء البادية الشمالية، محافظة المفرق، الأردن
    مقالة
    حين تُمطر السماء حجارةً: بدو دير الكهف وتداعيات تغيّر المناخ

    تبدو آفاق المستقبل ضبابيةً للمتحدّرين من البدو الرّحل أو شبه الرّحل الذين استقرّوا على أطراف الأردن، في ظلّ تراجع التوظيف الحكومي، وتضاؤل الموارد الطبيعية، وارتفاع درجات الحرارة، وتقييد الروابط التقليدية عبر الحدود.

      أرميناك توكماجيان, ليث قرباع

  • تعليق
    ديوان
    نحو عقد اجتماعي عربي جديد

    لمواجهة المشروع الإسرائيلي، يجب تبنّي سياسات تكاملية تشمل الاقتصاد، والعدالة الاجتماعية، وحقوق الإنسان، والحَوْكمة التشاركية.

      مروان المعشّر

  • تعليق
    ديوان
    النزعة القومية الكردية تطلّ برأسها في سورية

    ساد شعورٌ بالخيانة لدى الأكراد بعد الهجوم الذي نفّذته دمشق مؤخرًا وتخلّي الحلفاء العرب عنهم.

      فلاديمير فان ويلغنبرغ

ar footer logo
شارع الأمير بشير، برج العازاريةبناية 2026 1210، ط5وسط بيروت ص.ب 1061 -11رياض الصلحلبنانالهاتف: +961 199 1491
  • بحث
  • ديوان
  • عن المركز
  • الخبراء
  • المشاريع
  • الأنشطة
  • اتصال
  • وظائف
  • خصوصية
  • للإعلام
© 2026 جميع الحقوق محفوظة