مروان المعشّر
{
"authors": [
"مروان المعشّر"
],
"type": "legacyinthemedia",
"centerAffiliationAll": "",
"centers": [
"Carnegie Endowment for International Peace",
"مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط"
],
"collections": [],
"englishNewsletterAll": "",
"nonEnglishNewsletterAll": "",
"primaryCenter": "مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط",
"programAffiliation": "",
"programs": [],
"projects": [],
"regions": [
"المشرق العربي",
"الأردن",
"الشرق الأوسط"
],
"topics": [
"الإصلاح السياسي"
]
}المصدر: Getty
الرأي والرأي الآخر.. وصكوك الوطنية
اختلاف وجهات النظر حول التحديات التي تواجه الأردن وسبل معالجتها، ينبغي أن يكون ظاهرة صحية؛ فمن غير المعقول أن يفكر الجميع بذات الطريقة، حتى وإن خدموا معا في الدولة الأردنية.
المصدر: الغد
اختلاف وجهات النظر حول التحديات التي تواجه الأردن وسبل معالجتها، ينبغي أن يكون ظاهرة صحية؛ فمن غير المعقول أن يفكر الجميع بذات الطريقة، حتى وإن خدموا معا في الدولة الأردنية. من حق، بل من واجب الجميع أن يدلوا بدلوهم بشأن ما يجري، وبخاصة من كان له شرف الخدمة في الدولة. ومن الطبيعي، بل والصحي في بلدنا، حيث لا تتشكل الحكومات من أحزاب لها برامج سياسية واقتصادية واضحة، وإنما من أشخاص فرادى، أن تكون هذه الاختلافات عميقة وحادة في العديد من الأحيان. كان هذا قدر الأردن منذ أن تشكل، وإلى أن يتحقق الأمل الذي ينادي به جلالة الملك، بالوصول إلى حكومات برلمانية لها برامج واضحة.
وقد مرت على البلد حكومات عديدة، ترأسها أشخاص لهم آراء واجتهادات تختلف جذريا عن بعضهم بعضا؛ فلم تكن لوصفي التل نفس النظرة التي كانت لبهجت التلهوني، وكان زيد الرفاعي ومضر بدران على طرفي نقيض، وقوبلت نظرة عبدالحميد شرف الاستشرافية بترشيد الاستهلاك بكثير من التهكم في حينه. كان الاختلاف مشروعا طالما أنه يجري ضمن حدود الدستور، وتحت مظلة جلالة الملك الجامع لكل الأردنيين والأردنيات بغض النظر عن آرائهم. ولم نسمع أن أحدهم شكك في وطنية الآخر؛ فالأشخاص وإن خدموا في الدولة، ليسوا قطعانا من الغنم، بل لهم آراؤهم ومواقفهم واجتهاداتهم وسجلهم. والأصل أن توضع الآراء كافة على الطاولة؛ تمحص وتحلل بناء على الحقائق والأرقام، في إطار خدمة الوطن، مهما تكن الآراء مهادنة أو قاسية، مصيبة أو مخطئة، صريحة أو مواربة.هناك نغمة مختلفة اليوم لدى البعض. إذ لا يتم مواجهة من يحمل فكرا مختلفا بالحجة المضادة، أو الأرقام المغايرة، أو الرؤية الأخرى، بل بالتهجم الشخصي والتشكيك في الوطنية، والعديد من الاتهامات المعلّبة. فيتم التركيز على الشخص دون الموضوع، ويختلط الحابل بالنابل، وينجر الناس إلى مهاترات شخصية عوضا عن مناقشة المواضيع التي تؤثر على حياتهم؛ أحيانا عن غير قصد، ومرارا عن سابق تصميم.
كلام بديهي؟ ليس في بلادي للأسف. لقد تعودنا احتكار الحقيقة وإنكارها عن الآخرين؛ فإن انتفت الحجة والمنطق، نلجأ إلى اغتيال الشخصية والتخوين والاتهامات، علها تغني عن الحجة المقابلة، والأرقام والتحليل العلمي. ومن أخطر ما يمكن الانزلاق إلى مثل هذه المهاترات، لأنها تحاول صرف النظر عن التحديات الحقيقية التي تواجه البلد، ولأن الناس مهتمون بالحلول التي تعالج مشاكلهم وليس بمن يهاجم من. أما الخائن والفاسد، فهناك قضاء يحاسبه. إضافة إلى أن شعبنا واع تماما، ويعرف من خدم بإخلاص ونظافة يد ورأي صريح، ومن لم يفعل.
لكن مسيرة الإصلاح مستمرة. والحمد لله أن في بلدي "لسه الأغاني ممكنة"، وأن البعض مثلي ما يزال يؤمن بحقه في قول رأيه، وحق الآخرين في فعل ذلك، بغض النظر عن درجة اتفاقهم أو اختلافهم، في ظل وعاء اسمه الأردن، من المؤمل أن يحتوي الجميع ويحتفي بهم، من دون توزيع صكوك الوطنية على الناس أو حجبها عنهم.
عن المؤلف
نائب الرئيس للدراسات
مروان المعشّر نائب الرئيس للدراسات في مؤسسة كارنيغي، حيث يشرف على أبحاث المؤسسة في واشنطن وبيروت حول شؤون الشرق الأوسط. شغل منصبَي وزير الخارجية (2002-2004)، ونائب رئيس الوزراء (2004-2005) في الأردن، وشملت خبرته المهنية مجالات الدبلوماسية والتنمية والمجتمع المدني والاتصالات.
- هل يقترب عهد نتنياهو من نهايته؟تعليق
- مذكّرة التفاهم لإنهاء الحربتعليق
مروان المعشّر
الأعمال الحديثة
لا تتخذ كارنيغي مواقف مؤسسية بشأن قضايا السياسة العامة؛ الآراء المعبر عنها هنا هي آراء المؤلف(ين) ولا تعكس بالضرورة آراء كارنيغي أو موظفيها أو أمنائها.
المزيد من أعمال Carnegie Endowment for International Peace
- تدويل اليوان: كيف تعمل الصين على الترويج لعملتها في أسواق الخليجتعليق
هل يتجه الخليج إلى ما بعد هيمنة الدولار؟ يتناول هذا المقال توسّع الصين لاستخدام اليوان في أسواق الخليج، وما الذي يعنيه ذلك لمستقبل النظام المالي الإقليمي، ولماذا تبدو مسألة فك الارتباط بالدولار أكثر تعقيدًا مما توحي به العناوين.
أندرو بوني
- جيش "أبناء المناطق": الترتيبات العسكرية في سورية ما بعد الأسدمقالة
شكّلت إعادة هيكلة القوات المسلحة إجراءً طارئًا لمنع خطر التفكّك، إلا أن بنيتها الموزّعة بين تشكيلات محلية على الأرض قد تزيد من احتمالات حدوث تفكّكٍ في المستقبل.
خضر خضّور
- التهريب والسلم الأهلي على الحدود اللبنانية: حالة السمّاقيةمقالة
تهدّد حملة السلطات اللبنانية لمكافحة الأنشطة غير المشروعة عبر الحدود بتضييق الخناق الاقتصادي على شريحةٍ واسعة من سكان هذه القرية المُهمَلة تاريخيًا والمناطق المحيطة بها في محافظة عكار.
مهنّد الحاج علي
- الاستعمار المناخي الغربي في الشرق الأوسط وما حولهتعليق
ثمّة أوجه تشابه هيكلية مُقلقة بين الاقتصاد التقليدي القائم على الطاقة وعملية التحوّل الراهنة نحو الاقتصاد الأخضر.
انجي عمر
- باتريمونيالية جديدة تقوّض المرحلة الانتقالية في سورياتعليق
وعدت المرحلة الانتقالية في سوريا ببداية جديدة، لكن هل تعود أساليب الحكم القديمة بثوب جديد؟ يناقش هذا المقال مؤشرات ذلك وما يلزم لبناء دولة أكثر شفافية ومساءلة.
سيما بيتنجانة