المصدر: Getty
مقال

الإبقاء على النظام القائم في العراق

تناقش شهلا الكلي، في مقابلة معها، الانتخابات البرلمانية في البلاد وما تكشفه من دلالات.

 ريان الشواف
نشرت في ١٢ يناير ٢٠٢٦

شهلا الكلي ممثلة منظمة Counterpart International في العراق، وباحثة غير مقيمة في معهد الشرق الأوسط، ومديرة سابقة لمشروع نشاط المجتمع المدني العراقي المموّل من الحكومة الأميركية. تولّت أيضًا مناصب أخرى، مثل مستشارة رئيس مجلس النواب العراقي، ومستشارة أولى لرئيس برلمان كردستان، ومديرة تحليل الأبحاث وحشد المعارف في منظمة Proximity International، ونائب المدير القطري لمنظمة Mercy Corps في الشرق الأوسط. أجرت "ديوان" مقابلة معها في أواخر كانون الأول/ديسمبر لمناقشة دلالات الانتخابات البرلمانية العراقية التي جرت مؤخرًا، وقيودها السياسية.

 

ريان الشواف: ما هي أبرز استنتاجاتك من الانتخابات العراقية الأخيرة؟

شهلا الكلي: الخلاصة الأساسية هي أن انتخابات العام 2025 عكست استمراريةً أكثر مما عكست تغييرًا، إذ أظهرت الديناميات الانتخابية أن النهج السياسي القائم على الصفقات لا يزال هو السائد في البلاد، بدلًا من العملية الديمقراطية القادرة على إحداث تغيير. فبعد ما يقرب من عقدَين على التحوّل الديمقراطي، لا يزال التنافس مدفوعًا بشبكات المحسوبية، والتعبئة الطائفية، ومساومات النخب، لا بالبرامج السياسية. يعمل النظام بمثابة سوقٍ للخدمات والصفقات السياسية، حيث تتبادل الأحزاب المنافع قصيرة الأجل مقابل الأصوات، ويتفاعل المواطنون مع هذه العملية من خلال المشاركة وفقًا لما تمليه حسابات البقاء، أو من خلال الانسحاب الاستراتيجي، لا انطلاقًا من أيّ إيمانٍ بالإصلاح.

ثانيًا، لا تزال سياسات الهوية والنخب الاجتماعية والسياسية تهيمن على النتائج، ما يحافظ على امتيازات هذه النخب نفسها، ويُغلِق النظام فعليًا أمام القوى السياسية الجديدة. هذا وتتفوّق الكتل الراسخة التي أتقنت آلية توزيع الموارد، على تلك التي تدعو إلى إجراء إصلاحاتٍ في الحكم.

ثالثًا، إن سلوك الناخبين ومؤشّرات الشرعية أكثر تعقيدًا بكثير مما توحي به نسب المشاركة في الانتخابات. فصحيحٌ أن مستوى إقبال العراقيين على صناديق الاقتراع كان أعلى من العام 2021، إلا أن جزءًا كبيرًا منه كان مدفوعًا بحسابات تكتيكية قصيرة الأجل، لا بالثقة في إحداث تغييرٍ منهجيّ. وبالفعل، باتت هذه الانتخابات تُعرَف محليًا باسم "انتخابات المليارديرات"، ما يعكس كيفية إقدام أحزاب النخبة التي تسيطر على موارد الدولة على توظيف مبالغ مالية هائلة لشراء الأصوات، وتقديم خدمات مؤقّتة، والتأثير على مسؤولين بيروقراطيين ومحليين نافذين. في الوقت نفسه، أدّت المقاطعة من جانب قواعد انتخابية رئيسة، ولا سيما أنصار مقتدى الصدر وقطاعات من القوى الليبرالية المعتدلة، إلى مزيدٍ من التشرذم، وتقويض النظرة إلى الانتخابات كآلية لتحقيق المساءلة الفعلية.

رابعًا، كشفت الانتخابات عن فجوة راسخة بين الشكل والمضمون. فالإجراءات الانتخابية اتّسمت بالانتظام والهدوء النسبي، إلا أن ذلك كان نتيجة مفاوضات بين النخب، فضلًا عن التلاعب بقانون الانتخابات ضمن الإطار التنسيقي (الذي يضمّ جميع القوى الشيعية الرئيسة باستثناء التيار الصدري)، ولم يكن نتيجة مؤسسات أقوى أو استعادة ثقة الشعب في النظام السياسي. وفي نهاية المطاف، تتضافر الضغوط الإقليمية، والنفوذ الدولي، وخيبة الأمل الداخلية، لتقودنا إلى خلاصة محورية مفادها أن الانتخابات العراقية، في ظلّ غياب إصلاحاتٍ هيكليةٍ تُحوّل الحوافز من توزيع الريع إلى أداء الحكّام ومساءلتهم، ستبقى أشبه بطقوسٍ للإبقاء على النظام القائم، بدل أن تكون أدواتٍ لإحداث التغيير السياسي.

الشواف: مَن هم السياسيون الأوفر حظًّا لتولّي منصب رئيس الوزراء العراقي المقبل، ولماذا؟

الكلي: بادئ ذي بدء، لم يَعُد القرار في الأساس قرارًا انتخابيًا. فعلى الصعيد الداخلي، ووفقًا للبيانات العامة الصادرة عن الإطار التنسيقي، لم يَعُد يُنظَر إلى رئيس الوزراء بوصفه قائدًا سياسيًا بقدر ما يُنظَر إليه على أنه مديرٌ تنفيذي مُكلَّف بتطبيق توافقٍ مُسبَقٍ بين النخب الشيعية. وقد عمل الإطار التنسيقي بشكل منهجيّ على تفريغ منصب رئاسة الوزراء من ثقله السياسي، وهو ما تجلّى بوضوح خلال عملية تشكيل الحكومة الحالية، حين شكّل الإطار التنسيقي لجنةً لـ"مقابلة" المرشحين لمنصب رئيس الوزراء. هذه الخطوة وحدها تشير إلى أن رئاسة الوزراء لا تُمنَح للفائز في الانتخابات، بل يتم الاختيار من قبل مجلسٍ من النخب الشيعية بناءً على شروط مُحدَّدة مسبقًا.

وتضمّ هذه الشروط المُعلَنة أن يتعهّد رئيس الوزراء المقبل بالتشاور مع الإطار التنسيقي بشأن جميع القرارات الكبرى، وأن يمتنع عن الترشّح للانتخابات اللاحقة. وهذا الأمر يحُول فعليًا دون ممارسة رئاسة الوزراء السلطة أو توطيد النفوذ. ووفقًا لهذه الصيغة، إن الأهمّ من هوية مَن يرغب في تولّي رئاسة الوزراء هو مدى استعداد الشخص المعنيّ للعمل ضمن قيود صارمة. فعلى سبيل المثال، يقدّم رئيس الوزراء الحالي، محمد شياع السوداني، نفسه بوصفه مرشّح استمراريةٍ قادرًا على الحفاظ على استقرار العلاقة مع الولايات المتحدة من دون إجراء إصلاح جوهري في قوات الحشد الشعبي، وهي المنظمة الجامعة التي تضمّ الميليشيات المدعومة من إيران.

ثمّة تردّدٌ واضح لدى الإطار التنسيقي بشأن اضطلاع رئيس الوزراء بقدرٍ كبير من النفوذ، وهو قلقٌ يرتكز على مخاوف مستمرة من تكرار ظاهرة نوري المالكي. فقد عزّز هذا الأخير سلطته خلال الولايتَين اللتَين شغل فيهما منصب رئيس الوزراء، وهمّش خصومه الشيعة. وهذا الأمر يفسّر لماذا أصبحت العملية الانتخابية اليوم تتّسم بالحذر، وترتكز على اللجان، وتُدار بإحكام، ولماذا تحوّلت الانتخابات في العراق إلى عملية إجرائية إلى حدٍّ كبير، بدلًا من أن تكون عملية تحويلية. وبغضّ النظر عمَّن يفوز أو أيّ قائمة تحلّ أولًا، إن القرار الحاسم حيال هوية رئيس الوزراء لا يتّخذه الناخبون، بل الإطار التنسيقي. فنتائج الانتخابات تحدّد ملامح المفاوضات، لكنها لا تحدّد السلطة التنفيذية. لقد فُصِل التصويت الشعبي فعليًا عن عملية صنع القرار الحقيقية، ما حوّل الانتخابات إلى آلياتٍ لإعادة ضبط الصفقات بين النخب، بدل أن تكون أداةً لتحقيق التغيير السياسي أو المساءلة الديمقراطية.

الشواف: بالنظر إلى أي مدى تمسّ كلٍّ من إيران والولايات المتحدة (إضافةً إلى قوى أخرى مثل تركيا) باستقلال العراق وسيادته، هل يهمّ كثيرًا مَن يصبح رئيسًا للوزراء؟

الكلي: إن الأمر أقلّ أهميةً بكثير من الناحية الاستراتيجية مما يُعتقَد عادةً. فالإطار التنسيقي نفسه يدرك أن رئيس الوزراء يمتلك سلطةً محدودةً على الملفات الاستراتيجية الأساسية في العراق، ولا سيما تلك المتعلّقة بالميليشيات، والعقيدة الأمنية، والتموضع الإقليمي. نتيجةً لذلك، تدرك القوى السنّية والكردية أكثر فأكثر أن المفاوضات الحقيقية بشأن الحكم، والموازنات، والنفط، والضمانات الأمنية، يجب أن تُجرى مع الإطار التنسيقي بوصفه مركز قوة جماعية، لا مع رئيس الوزراء. وعلى الصعيد الخارجي، تعمل إيران والولايات المتحدة وفقًا لهذا الفهم نفسه، مع العلم أن واشنطن، خصوصًا في ظلّ الضغط المتجدّد من إدارة ترامب، تزداد وضوحًا في تأكيدها على ضرورة توطيد سلطة الدولة وإنهاء استقلالية الميليشيات.

أما إيران، فهي تتصرّف بحذر. تدرك طهران أنها تعمل اليوم في ظلّ قيود أكبر، ولكنها تعلم أيضًا أن نفوذها لا يتوقّف على هوية رئيس الوزراء، نظرًا إلى اختراقها السياسي والعسكري العميق للإطار التنسيقي نفسه، ولمؤسسات بيروقراطية عراقية رئيسة وحساسة. إن الصمت هو إذًا خيار استراتيجي لطهران. فما دام وكلاؤها راسخين في بنية الحكم في العراق، لا تحتاج إلى التدخّل علنًا في مسألة رئاسة الوزراء. تكمن أولوية إيران في الحفاظ على نفوذ الميليشيات بشكلٍ يتيح إدارة هذه الفصائل. والسؤال الأهمّ، في نهاية المطاف، ليس مَن سيصبح رئيسًا للوزراء، بل كيف ستسير مفاوضات ما بعد الانتخابات مع القوى الكردية والسنّية، وما الالتزامات التي سيجري التعهّد بها، وكيف ستُوثَّق، وما إذا كانت قابلةً للتنفيذ. هذه الاتفاقات هي التي ستحدّد مسار الحكم في العراق أكثر بكثير من هوية رئيس الوزراء الذي سبق أن قُيّدَت سلطتُه هيكليًا.

في المقابل، تتجلّى قدرة الأكراد والسنّة على التأثير عبر المفاوضات، لا من خلال توطيد السلطة المؤسّسية. ففي ما يتعلّق بالأكراد، ولا سيما الحزب الديمقراطي الكردستاني، تقوم دينامية ما بعد الانتخابات على نفوذ مشروط بظروف معيّنة لا على السلطة المؤسّسية. كان الحزب الديمقراطي الكردستاني الحزب الذي حصد أكبر عددٍ من الأصوات على مستوى البلاد، وقد حقّق أداءً جيدًا في محافظات ذات أهمية استراتيجية خارج إقليم كردستان، مثل محافظة نينوى. ولا يزال الحزب الوحيد المتماسك الذي حقّق هذه النتيجة بشكل مستقلّ، إذ نال أكثر من مليون صوت على مستوى البلاد كحزب واحد منفرد، لا عبر قائمة انتخابية متعدّدة الأحزاب، وهذه ميزة منحته ثقلًا سياسيًا حقيقيًا. في المقابل، حافظ الاتحاد الوطني الكردستاني إلى حدٍّ كبير على حصّته من المقاعد، وعزّز نفوذه أكثر في كركوك.

والواقع أن ورقة الضغط الكردية استُخدِمت تقليديًا للتفاوض على تطبيق الأحكام الدستورية، خصوصًا تلك المتعلّقة بالفدرالية، وتقاسم الإيرادات، والأراضي المتنازع عليها، والمناصب العليا في الدولة مثل رئاسة الجمهورية. وهذه الانتخابات لا تشذّ عن ذلك، إذ يرى الحزب الديمقراطي الكردستاني في تفويضه الانتخابي ورقةً تفاوضية، ويتمثّل هدفُه في انتزاع ضمانات ملموسة وقابلة للتنفيذ بشأن مخصّصات الموازنة، وترتيبات النفط والغاز، والإدارة الإقليمية، والتفويض المؤسّسي للسلطات. هذا النفوذ براغماتي ونفعي. والأهمّ من ذلك أن تأثير الحزب الديمقراطي الكردستاني لا ينبع من تمثيله البرلماني فحسب، بل أيضًا من قيمته الاستراتيجية الخارجية، ولا سيما في علاقته بتركيا والولايات المتحدة. فالحزب يقع عند تقاطع عددٍ من الملفات بالغة الأهمية لكلٍّ من بغداد والإطار التنسيقي: طرق نقل الطاقة الإقليمية، وأمن الحدود، والوضع العسكري التركي، وسورية، والديناميات الأميركية التركية في شمال شرق سورية. الواقع أن ممرّات أنقرة التجارية، وعملياتها الأمنية، ومصالحها في مجال الطاقة، في إقليم كردستان، ترتبط بإدارة الحزب الديمقراطي الكردستاني على نحو أوثق مما ترتبط ببغداد.

على نحو مماثل، يبقى الحزب الديمقراطي الكردستاني لواشنطن أحد أطراف الحوار القليلة القوية والفعّالة ضمن بيئة سياسية عراقية متشظّية، خصوصًا في مجالات مكافحة الإرهاب، وخفض التصعيد الإقليمي، وإدارة العلاقات الأميركية التركية. وهذا يمنح الحزب الديمقراطي الكردستاني نفوذًا غير مباشر ولكن حقيقي. ولا يمكن للإطار التنسيقي أن يتجاهل المطالب الكردية من دون المخاطرة بتعقيد ملفات حساسة للغاية خارجيًا، بما في ذلك تدفّقات الطاقة، وأمن الحدود، والعمليات التركية، والتدخّل الأميركي.

أما على الجانب السنّي، فالقدرة على التأثير أضعف وأكثر تشتّتًا، ولكنها ليست معدومة. ويعتمد النفوذ السنّي إلى حدٍّ كبير على التنسيق ما بعد الانتخابات. ويعكس تشكيل المجلس السياسي الوطني، الذي يضمّ قوى سنّية متنافسة، جهدًا لتجاوز التفكّك القائم منذ زمن طويل. ويتمثّل الاختبار الأول الحقيقي لهذا التنسيق في اختيار مرشح لرئاسة مجلس النواب. فقد أبدى محمد الحلبوسي، على الرغم من قيادته لأكبر كتلة سنّية وترشّحه في البداية، استعداده للتخلّي عن المنصب. وتبدو القوى الإقليمية، خصوصًا دول الخليج وتركيا، داعمة للوحدة السنّية منعًا للمزيد من تراجع النفوذ. وفي نهاية المطاف، لا يتعلّق النفوذ الكردي والسنّي بعد الانتخابات بالتحكّم بالنتائج، بل بتشكيل الحدود التي يحكم ضمنها الإطار التنسيقي. وهذا النفوذ ليس سلطة دستورية تُمارَس بمعزل عن الأطراف الأخرى، بل سلطة يجري التفاوض عليها في سوق سياسية تتّسم بالتشظّي.

الشواف: كيف تفسّرين إدراج الجريدة الرسمية العراقية لحزب الله اللبناني وحركة أنصار الله اليمنية (المعروفة بالحوثيين) على قائمة "المنظمات الإرهابية"؟ هل كان مجرّد خطأ تحريري بريء أم محاولة لإحراج رئيس الوزراء محمد شياع السوداني؟

الكلي: وقعت هذه الحادثة في توقيت بالغ الحساسية من عملية تشكيل الحكومة، وأسهمت على الفور في تقويض فرص السوداني في نيل ولايةٍ ثانية من خلال وضعه في خضمّ جدل سياسي مُفتعل. وسلّطت الضوء كذلك على مدى تغلغل النفوذ الإيراني داخل المؤسسات السياسية والعسكرية والبيروقراطية العراقية، وهو ما بدا جليًا في السرعة التي أدّى بها الضغط إلى صدور ردٍّ تصحيحي عن البنك المركزي العراقي، الذي أوضح أن إدراج الأسماء في الجريدة الرسمية ورد سهوًا، واصفًا ذلك بأنه خطأ إجرائي سيتم تصحيحه رسميًا. من الناحية العملية، كانت هذه الحادثة ذات طابعٍ رمزي في الغالب. فالتعاملات المالية العراقية مع حزب الله والحوثيين تتم أساسًا خارج النظام المصرفي والمالي الدولي. وبالتالي، لم يكن لإدراج الأسماء في الجريدة الرسمية وتوضيح البنك المركزي تأثيرٌ فعلي يُذكر على التدفقات المالية.

الأهم هو النمط المُتكرّر الذي تكشفه هذه الحادثة. فبعد وقتٍ قصيرٍ جدًّا من فضيحة الجريدة الرسمية، وقعت حادثة أخرى إثر ظهور كتاب رسمي، قيل إنه موجَّهٌ من مجلس القضاء الأعلى إلى مكتب رئاسة الادّعاء العام، يتضمّن تعليمات إلى هذا الأخير بتحريك دعاوى جزائية بحق من يروّج أو يحرّض على إسقاط النظام السياسي. أثارت هذه المذكرة استياءً شعبيًا من محاولات كبح حرية التعبير في البلاد، لذا أصدر المجلس تصحيحًا في اليوم التالي عزا فيه ما ذُكر إلى "خطأ شخصي" ارتكبه القائم بمهام مدير مكتب رئيس مجلس القضاء الأعلى. وعند النظر إلى هاتَين الحادثتَين معًا، يتّضح كيف تستغل القوى السياسية في العراق بيروقراطية الدولة بصورة روتينية لخدمة أهدافها. فيجري توظيف الإجراءات الإدارية، والمنشورات الرسمية، والهيئات التنظيمية لتسجيل نقاط سياسية، وإضعاف الخصوم، وتشكيل السرديات العامة، وغالبًا ما يتم ذلك على حساب المصداقية المؤسسية ومبادئ الحوكمة الرشيدة. وبدلًا من توطيد أركان الدولة، تتسبّب هذه الممارسات في ترسيخ هشاشتها ومفاقمة حالة انعدام ثقة الشعب في مؤسسات الحكم العراقية.

لا تتّخذ مؤسسة كارنيغي مواقف مؤسّسية بشأن قضايا السياسة العامة؛ تعبّر وجهات النظر المذكورة في هذه الدراسة عن آراء كاتبها ولا تعكس بالضرورة وجهات نظر المؤسسة، أو فريق عملها، أو مجلس الأمناء فيها.