حلّت مهى يحيَ، مديرة مركز كارنيغي للشرق الأوسط، ضيفة على برنامج "الماغازين السياسي" الأسبوعي (تقديم يقظان التقي وإخراج محمّد غياض) في إذاعة الشرق، إلى جانب الضيفين غسان العزّي، أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية في الجامعة اللبنانية، وسامي نادر، أستاذ العلوم السياسية والاقتصاد في جامعة القدّيس يوسف. ناقش اللقاء التحديات والتطورات السياسية الإقليمية والدولية.

أوضحت يحيَ إلى أن قرار المملكة المتحدة بإجراء استفتاء حول البقاء أو الخروج من الاتحاد الأوروبي (بريكست)، كان يجب أن يرتكز إلى دراسات لاستشراف تداعيات نتائجه. فقد كانت نتائج هذا الاستفتاء غير متوقعة ولم يُبلور قادة الحملة الداعية إلى الخروج من الاتحاد الأوروبي أجندة لمرحلة مابعد الـ"بريكست". وأضافت أن المدن التي صوّتت للخروج من الاتحاد كانت المستفيد الأول من اتفاقيات التجارة الحرة معه، وأن تصويت المواطنين تأثّر بتصاعد حركات اليمين المتطرّف، مضيفةً أن من المستبعد إجراء استفتاء آخر، لكن هذه المسألة لم تُحسَم تماماً بعد.

تطرّقت يحيَ أيضاً إلى احتمال أن يتم تعيين امرأة في منصب الأمين العام للأمم المتحدة خلفاً لبان كي مون، مع أن مسار الانتخابات لمّا يتَضح بعد. وأشارت إلى أن النساء أدّين دوراً بارزاً في الميدان السياسي، ولاسيما في مجال حل النزاعات. وأوضحت أن إجماع الجمعية العامة على مرشّحٍ ما لايضمن بالضرورة أن تصوّت الدول الخمسة دائمة العضوية له. وتساءلت عمّا إذا كانت هذه الدول ستسمح لشخصٍ يملك مؤهلات عالية بأن يتسلّم قيادة الأمم المتحدة.

ولاحظت يحيَ تصاعد خطاب معسكر "لا" الداعي إلى الخروج من الاتحاد الأوروبي في فرنسا، والمرتبط بحركة الـ"بريكست"، في أعقاب الهجوم الإرهابي على مدينة نيس، واعتبرت أن التدابير الأمنية الرامية إلى منع الهجمات الإرهابية لن تحلّ هذه المشكلة إلا في المدى القصير. أما في المديَين المتوسط والبعيد، فينبغي تحقيق اندماج سياسي واجتماعي أفضل للمجتمعات المحلية المهمّشة.

وتناولت يحيَ أخيراً الصفقة الروسية- الأميركية المُحتملة في ظل إدارة أوباما، والتي ترتكز على أهداف الدولتين المشتركة الرامية إلى مكافحة الإرهاب، وتوقّعت أن تتخذ الإدارة الأميركية الجديدة إجراءات أكثر حزماً لاتصبّ في صالح روسيا.

تم بث هذه المقابلة على إذاعة الشرق ضمن برنامج في الماغازين السياسي.